
يستعد لبنان للمشاركة في الجلسة الطارئة والاستثنائية للجامعة العربية لاتخاذ موقف موحّد من “صفقة القرن”، على مستوى وزراء الخارجية، ممثلاً بوزير الخارجية ناصيف حتّي، يوم السبت المقبل، وسط تساؤلات عن دستورية ذهاب الأخير، في ظل حكومة من دون ثقة.
الخبير الدستوري سعيد مالك يجزم أن “مشاركة حتّي قبل نيل الحكومة الثقة مخالف لأحكام للدستور لا سيما المادة 65 الفقرة الأولى والتي تنص على أن السياسة العامة للحكومة تضعها الحكومة مجتمعة، بالتالي لا يحق لأي وزير التفرد بقرارات لبنان في المجتمعات والمحافل الدولية”.
ويضيف، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، إلى أن “ذهاب حتّي بشكل منفرد من دون نيل الحكومة الثقة يعد مخالفة، لذلك كان يفترض عليه انتظار الثقة”. ويوضح مالك أنه “في حال توجب على لبنان المشاركة في الاجتماع الطارئ يكتفي بمشاركة السفير الموجود في الجامعة العربية، وهو يمثّل الدولة اللبنانية”.
وأمام لعبة “الأعراف” التي يلجأ إليها المسؤولون لتبرير مخالفتهم للدستور الذي تشوبه ثغرات، وهو ما ستقوم به السلطة لإيجاد مخرج لمشاركة حتي، يتأسف الخبير الدستوري ذاته لاتباع هذه الحيَل دائماً، مؤكداً أن الحكومة بشكلها الحالي تعتبر حكومة تصريف أعمال، إذ درج العرف أنه في حال تشكّلت الحكومة ولم تنل الثقة بعد، تكون بحكم تصريف الأعمال، وبالتالي تتسلّم مهام سابقتها من خلال التسليم والتسلم. ودرجت العادة على أخذ موافقة كل من رئيسي الجمهورية والحكومة من أجل أن يقوم أي وزير بعمل خارج إطار السياسة العامة، والتي سيحددها البيان الوزاري المرتقب.
