بالمستندات: “الجمهورية القوية” يفضح ملفات فساد “الطاقة والاتصالات”

سأل عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي، “ما هو الهدف من مؤتمرنا اليوم؟ أولاً أريد أن أقول إن هذا المؤتمر سيتناول ملفات لها علاقة بوزارة الطاقة والمياه ووزارة الاتصالات. زملائي النواب وأنا تابعنا هذه الملفات من خلال كتب قمنا بتقديمها للمراجع المختصّة في سبيل الحصول على المعلومات من أجل أن نقوم بدورنا بشكل حقيقي كدور الرقابة. وأريد أيضاً أن أشكر زملائي الذين فوّضوني اليوم من أجل الكلام عن هذه الملفات معكم”.

واعتبر خلال مؤتمر صحفي عقده في نادي الصحافة بحضور اعضاء التكتل، النواب: عماد واكيم، جورج عقيص، شوقي الدكاش، ان “الهدف الأساسي هو إطلاع الرأي العام على المكان الذي وصلنا إليه في هذه الملفات ونحن قد وعدنا بأن نطلعهم في كل فترة عما توصّلنا إليه وكيف من الممكن أن نكمل، لأن بالأساس هذا الرأي العام الثائر اليوم والممتعض إنما هو ممتعض من حالة الهدر والفساد الموجودة في المرافق العامة والتي أوصلت الوضع الاقتصادي الاجتماعي إلى ما وصل إليه اليوم. لذلك، إن إشراك الرأي العام في هذه المسألة هو ضرورة لأن من مسؤوليّة الرأي العام أيضاً أن يتابع في سبيل الضغط من أجل الوصول إلى التصحيح بالمعنى الفعلي في مسار إدارة المرافق العامة”.

ولفت حبشي إلى أن “اليوم، الفساد والهدر من المال العام في إدارات الدولة يعود أساساً إلى طريقة ومفهوم إدارة المرفق العام وهذا ما أوصلنا إلى الحالة التي نحن فيها اليوم، وحزب “القوّات اللبنانيّة” نبّه من هذه المسائل منذ زمن بعيد وهذا الموضوع كان في صلب كل مقاربتها إن في مجلس النواب أو في مجلس الوزراء إلا أنه وللأسف نسمع اليوم في كل مكان الكلام عن الفساد ونسمع كل الجهات السياسيّة تتكلّم عنه ولكننا لا نسيطيع في أي مكان أن نقول إن هناك شخص ما هو من قام بهذا الفساد وكأن الفساد أتى من المرّيخ وكل الموجودين في السلطة في لبنان وكل الموجودين في الإدارات لا علاقة لهم به وقد أصبح التداول بكلمة فساد كالموضة وكأنها تفرغ من مضمونها. لذلك، قبل أن أكمل أو أدخل في تفاصيل الكتب التي تابعناها أريد أن أحدد الفساد”.

وقال، “يمكن للفساد ان يحدث في طريقتين، الأولى هي السرقة الموصوفة التي يمكن أن نثبتها على مسؤول أو موظّف أو على شخص في موقع سياسي وهذه السرقة تضّر بالمال العام لأنها تقع على المال العام. إذا لم يحدث سرقة موصوفة يمكن أن يحدث الفساد من خلال سوء الإدارة فسوء إدارة المرفق العام أو من خلال الاستهتار في التعاطي بمسألة ما يؤدي إلى هدر المال العام، فاليوم ما سنعرضه أمامكن ومن دون أدنى شك فيه هدر كبير جداً للمال العام وفي بعض المحلات هناك سوء استعمال قد يصل في التوصيف إلى حدود السرقة في الوقت الذي البعض يتنعّم من هذا المال العام على حساب المواطن والأم والأب والشاب الذين هم اليوم في الشارع لأنهم لا يمكنهم ان يروا أفقاً لمستقبلهم”.

وأضاف، “من أجل أن نتمكن إثبات أي من الإثنين ونحن نحافظ على المؤسسات فالممر الإلزامي هو القضاء. لذلك، إذا ما كان القضاء ليس سليماً فلدينا مشكلة كبيرة جداً وإذا كانت كل الاداعات تذهب إلى الحفظ ولا يصل أي منها إلى أي نتيجة فلدينا مشكلة كبيرة جداً. لدينا قضاء مرتبط بالسلطة التنفيذيّة لأنه يتم تعيينه من قبلها وبالتالي لا يعد لديه القدرة في أن يحاسب أو أن يقوم بدوره بشكل فعلي وفي هذه الحال كل ما نتكلّم عنه اليوم لا معنى له. إن جوهر ولب المسألة هو إمكانيّة الوصول إلى قضاء مستقل يمكنه أن يحاكم من دون أن يخاف القاضي على وظيفته أو المركز الذي سيتعيّن فيه لأنه انطلاقاً من تبعيّته السياسيّة سيتم تعيينه أو لا، في هذا الإطار، أريد أن أقول أمراً مهماً جداً من أجل أن نكون واضحين: من دون أدنى شك أن النظام القضائي فيه الكثير من المشاكل إلا أن هذا الأمر لا يعني أن كل القضاة ليسوا نزيهين وجديرين، فهناك قضاة يتمتعون بالنزاهة ومن أجل أن نعرف كيف ننظر إلى القضاة الموجودين في السلك منذ 10 أو 15 سنة ونرى أن هناك من لا يستطيعون شراء منزل بينما ومن اجل التأكد من أن المشكلة هي مشكلة قاضٍ وتبعيّة سياسيّة نرى من الناحية الأخرى قضاة آخرين مدخولهم لا يخوّلهم عيش نمط الحياة الذي يعيشونه أو بالملكيات أو المسائل الماديّة التي يستأثرون بها”.

وأشار الى أن “مسألة مقاربة القضاء هي مسألة مهمّة جداً إلا أن الأهم من ذلك هو السؤال لماذا نتابع اليوم بهذا الشكل التقني هذا الملف؟ والجواب هو أنه بعد 17 تشرين الأول ليس كما قبله، فبهده هناك عدد كبير من الناس قد تحرّر مع أننا كنا نتابع قبله ونتحفّظ على الكثير من الصفقات في مجلس الوزراء ونحاول المتابعة فيها إلا أنه لم يكن هناك في أي مرّة من المرات معلومات دقيقة مثل التي سنضعها اليوم بين أيديكم وأيدي الرأي العام. عمليّاً بعد ثورة 17 تشرين هناك عدد كبير من الموظفين مستاؤون من الطريقة التي تتم بها الإدارة وحتى أيضاً من التيارات السياسيّة والسياسيين الذين ينتمون إلى نفس خطّهم السياسي والذين يمعنون في الفساد وهدر الأموال وهؤلاء أتوا ليقولوا لنا هذه هي المعلومات ونضعها بين أيديكم. وبالتالي، انطلاقا من المعلومات التي عرفنا بها ومن أجل ألا نكون نحكم على النوايا قمنا بكل طريقة المقاربة القانونيّة والسليمة وتقدمنا بطلب حصول على المعلومات”.

وسأل، “ماذا حصل إلى اليوم؟ لقد تقدمنا زملائي وأنا بطلبات حصول على المعلومات إلى ثلاث جهات: كتاب إلى مجلس الإنماء والإعمار حوص محطّة إيعات، خمسة كتب للحصول على المعلومات في وزارة الطاقة والمياه وكتابين للحصول على المعلومات في وزارة الاتصالات، وما هي النتيجة اليوم بعد مرور كل المهل التي يعطيها القانون لمرّة ولمرّة أخرى أي 15 يوماً ونضيه بها 15 يوماً آخرين إلا أن الحقيقة أنه مرّ أكثر من 35 يوماً على تقديمنا هذه الطلبات”.

وتابع، “ما هي النتيجة التي توصلنا لها هي: من أعطونا المعلومات مشكورين هم مؤسسة كهرباء لبنان ومجلس الإنماء والإعمار ومن أعطانا معلومات ناقصة هم مؤسسة كهرباء قديشا، من لم يعطوا أي معلومات هي وزارة الاتصالات ومنشآت النفط وهنا أريد أن أفتح هلالين لأقول هناك كثيرون يحبون التحجج أن قانون حق الوصول إلى المعلومات لا مراسيم تطبيقيّة له إلا ما سأقوله أبسط من ذلك: إن الشفافيّة تقتضي أن تكون المعلومات التي نطلبها اليوم منشورة من قبل كل مرفق عام أو وزارة أو مديرية على موقع الإلكتروني ومنشورة لكل الناس من دون أن نحتاج حتى لطلبها لأن هذه المعلومات لا تمس بالأمن القومي، هذه المعلومات يحق لكل مواطن بدفع ضرائبه أن يعرف أين تذهب هذه الضرائب وكيف يتم التصرّف فيها، لهذا السبب عندما لا يتم إعطاء المعلومات ولو تحت ذريعة أن لا مراسيم تطبيقيّة لقانون حق الوصول إلى المعلومات فهذا كلام حق يراد به باطل”.

واردف، “يأتينا أشخاص يقولون لنا هناك خطأ معيّن في هذا المكان إلا أننا لا نسمح لأنفسنا بالحكم على المسألة، يرد شكاً نطلب المعلومات لنتأكد ولكن عندما لا يعطونا المعلومات فحكماً نصبح على قاب قوسين من اليقين أن ما يقال صحيح وأن هناك فساد ما حاصل لأن ما من شيء يمنعهم من إعطاء المعلومات البسيطة التي يجب أن يحصل عليها كل مواطن. لهذا السبب إن التذرّع بعدم وجود مراسيم تطبيقيّة ليس بأمر يمكن أن نأخذه على محمل الجد وهذا الأمر أريد أن أضعه بيد كل الحراك والرأي العام لأن ضغطهم هو ما سيوصلهم لمعرفة ما يجب أن يعرفوه كي يتمكنوا من تصحيح كل المسار الذي يكمل وأينما هناك هدر كي يتمكنوا من تحديد المسؤول عن هذا الهدر”.

من جهة أخرى، اعتبر اننا “نحن الخطوات التاليّة التي سنقوم بها هي الذهاب إلى القضاء في المكان الذي أعطونا فيه المعلومات فإذا تذرّع القضاء كما الإدارات بأن لا مراسيم تطبيقيّة هذا الأمر يعني أنه قد يلوح لنا أن هناك قضاة ضالعين في هذه المسألة ولا يريدون أن يصل المواطن إلى المعلومات التي هي من حقّه. إن أهم مسألة في متابعة الملف هي ألا يكون الضحيّة هو الموظف الصغير أو الموظف العادي لأن السلطات السياسيّة دائماً ما تستهين أن تجد ضحيّة أو كبش محرقة وتحيّد المسؤولين. إن حجم الهدر وطريقة التعاطي بإدارة هذه المرافق العامة يدل على أنها ليست مسألة موظّف وعلى أن هناك تورّط بقرار سياسي لدى بعض الوزراء والجهات السياسيّة وهذا ما أوصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم”.

محطة إيعات

وقال، “ما دفعنا للسؤال عن محطّة إيعات هو أنه هناك منطقة بأمها وأبيها من 8 سنوات حتى اليوم، كل سهل دير الأحمر وكل السهل الممتد من إيعات حتى قرية الكنيسة يتحوّل سنوياً إلى بركة مياه آسنة بالوقت الذي التوصيف الذي أعدّ لهذه المحطّة هو أن المياه الخارجة منها يجب أن تكون صالحة للري. من الـ2008 حتى اليوم ومنذ وصولي إلى مجلس النواب وأنا أتابع هذا المسؤول والآن أريد أن أقول للناس لأنهم يجب أن يعرفوا لا أرى في الأفق أي شيء إيجابي لناحية أنهم سيتمكنون من حل المسألة بالشكل السريع. مجلس الإنماء والإعمار أجاب وكميّة الوثائق كبيرة جداً ونقوم نحن بدراسته وسنعود لاطلاع الرأي العام تحديداً في منطقة بعلبك الهرمل المتضرّر مباشرةً من هذه المحطّة أين المسؤوليّة. وفي هذا الإطار أريد أن أشكر زميل صحافي قدّم دعوى في النيابة العامة ضد كل محطات التكرير وأعني به الصحافي الأستاذ سالم زهران وهذا الموضوع أيضاً بدأ بالذهاب بهذا الاتجاه وستتم متابعته بعد دراسة المعطيات التي وصلت إلينا”.

الكتب المقدّمة إلى وزارة الطاقة

وأشار الى ان “بما يختص بمؤسسة كهرباء قاديشا طلبنا الميزانيّات منذ الـ2010 حتى اليوم فأجابوا بإعطائنا الميزانيّات من العام 2010 حتى العام 2016 وعملياً دائرة الشك عندنا هي على ميزانيّات الـ2017، 2018 والـ2019 فتذرّعوا بأنهم لم يقوموا بالتدقيق بها بعد. هذا عذر أقبح من ذنب لأن مؤسسة كهرباء قاديشا كمرفق من غير المعقول أن يبقى إلى ما بعد ثلاث سنوات من أجل التدقيق بميزانيّة كل عام فهذا الأمر يودينا حكماً إلى سوء الإدارة إلا أن الأهم من هذا كلّه هو أن عدم إعطاء هذه الميزانيات يدّل على إنهم يعاودون دراستها من أجل ان يحاولوا التعديل عليها لأن من أعطانا المعلومات أكّد لنا أن المؤسسة هي مرفق للتوظيف غير الشرعي عبر التحايل على القانون من خلال 2% متروكة غير مملوكة من شركة كهرباء لبنان ومن خلال هذه الـ2% يحصل التحايل الإداري من أجل إدخال موظفين وتم استعمال هذه المسألة كثيراً قبيل الانتخابات النيابيّة الماضية”.

وتابع، “ومن دون أدنى شك كان استعمال التوظيف بكمّ كبير جداً في هذه المؤسسة في دائرة انتخابية وهي الشامل عاملاً مؤثراً على الانتخابات تحديداً في القضاء الذي يترشح عنه جبران باسيل ويكون هو وفريق عمله تباعاً من استلموا هذه الوزارة أعني مستشاريه تباعاً منذ أن استلم هذه الوزارة حتى اليوم وفي الحكومة هذه أيضاً الوزير الجديد وهو ريمون غجر. وأعلمنا عن مخالفات إداريّة لا متناهية في هذه المؤسسة إلا أن هذا كلّه لا يمكننا دراسته بشكل فعلي إذا ما لم يتم تزويدنا بالموازنات للأعوام 2017، 2018 و2019”.

بالنسبة لمنشآت النفط، قال حبشي، “لم نتلق أي معلومة عنها. ما هي الصعوبة في هذه المسألة؟ هل يجوز؟ “الدكانة” في لبنان تقوم بإعداد ميزانيتها، أي شركة صغيرة أو متوسطة تريد أن استدانة 10 آلاف دولار من البنك يطلب هذا الأخير موازناتها للسنوات الثلاثة التي مرّت وأي إنسان عادي يريد أخذ قرض لسيارة يطلبون كشفاً عن حسابه على سنوات سابقة فهل من المعقول في إدارة كمنشآت النفط الا تكون الموازنات متوفّرة وإن كانت متوفّرة لماذا لا يتم إعطاءنا إياها. الموضوع بسيط وهو لأن منشآت النفط هي جيب كبير جداً وعندما نطلب الموازنة سنعرف كيف تدخلها الأموال والأهم من ذلك سنعرف كيف تصرف هذه الأموال”.

ودعا “جميع الناس والصحافيين أن يتابعوا على وسائل التواصل الاجتماعي كي يروا بعض الأندية وبعض الجمعيات والنشاطات الحزبية لبعض الأحزاب من يساهم في تمويلها ومن يساهم بمساعدتها. وأدعو ان يعطونا هذه المعلومات لترو من هم المستشارين الذي يمكنهم أن يعملوا في وزارة الخارجيّة أو في وزارات أخرى إلى أنهم يتقاضون أجرهم من منشآت النفط. استعمال أموال إدارة عامة من أجل غايات سياسيّة أو لترسيخ نفوذ سياسي فهذا هو الفساد بحدّ ذاته لأن بذلك نكون لا نفرّق بأي طريقة أو شكل ما بين المال العام والمال الخاص. وفي هذا الإطار أريد أن أقول إن هناك مجموعة مستندات بين يدينا وكل ما أتكلّم عنه سيكون مرفقاً بمستندات وسيتم تسليمها للصحافيين في نهاية مؤتمرنا هذا”.

واعلن اننا “تقدمنا بطلب للحصول على المعلومات لمؤسسة كهرباء لبنان – معمل الذوق، بما يختص في كل العقود بالتراضي مع شركة بيروتيك وردوا علينا وسيكون الرد مرفق مع المستندات وهو المستند رقم تسعة بين أيديكم، وقد درسنا هذا الرد بالتفصيل ودراستنا له أوصلتنا إلى هذه الخلاصات: هناك خطّة وضعها الوزير جبران باسيل تقوم على تأهيل معملي الجيّة والذوق. وتأهيل هاذين المعملين كان من المفترض أن يكفي حتى العام 2027 وفق كتاب معطى من الوزير سيزار أبي خليل لمؤسسة كهرباء لبنان يبرّر حجم التأهيل الإستراتيجي الذي حصل، وسيكون هذا المستند رقم 11 بين أيديكم، في هذا المستند يقوم الوزير إن المعمل سيبقى يعمل حتى العام 2027 إلا اننا نفاجأ في 6 نيسان 2019 بقول الوزير السابقة ندى البستاني إنه في نهاية العام 2021 سيتم إنشاء معمل جديد ولن يتم إكمال التأهيل الذي حصل”.

وشرح، “في هذا الإطار أريد أن أخبركم وأنا سأريكم مستند وهو عبارة عن صور لقطع للمجموعة الثانية تم شراءها وهذه القطع مكلفة وهنا أقول لمعالي الوزيرة لأنها اجابت على الـ”Twitter” في إحدى المرات محاولة تسخيف الموضوع في أنه نكد سياسي ومن قال إن هذه العمليّة تكلّف مئات الملايين؟ الآن سأفسّر لكم برد مؤسسة كهرباء لبنان ومع متعاقد واحد فقط كم كلّف التأهيل حتى اليوم وما أريدكم أن تعرفوه هو أن لدينا مجموعات بين يدينا اليوم هنا موجودة في معمل الذوق وليس فقط لم تركّب وإنما إذا ما أكملوا بما يقومون به وصرّحوا عنه في أن يكون معمل صديق للبيئة ونحن لسنا ضد هذا الأمر لأنه أمر جيد جداً فكماً لن تستعمل هذه المجموعات ولن تركّب، أي أن الشعب اللبناني قد دفع مئات الملايين من الدولارات من أجل أن يرمي قطعاً في الـDepot أو يستعملها كخردة وهذا الأمر غير مقبول أبداً. المستند رقم 12، تجدون كتاب معالي الوزير سيزار أبي خليل الذي يقوم فيه ان المعمل سيكون قيد العمل إلى العام 2027 ولهذا السبب هناك ضرورة من أحل القيام بتأهيل استراتيجي”.

“الأمر الآخر، هو أننا طالبنا بكل العقود إلا أنه في العقود التي أرسلت لنا فبعد جمعها وجدا أنه فقط في هذه العقود وسنرى أن هناك عقوداً لم يبرزوها في كتاب الوصول إلى المعلومات. وستجدون بيد أيديكم الـTweet الذي تطرّقت له وكل العقود في Excel Sheet والتي بلغت قيمتها فقط مع شركة واحدة 140 مليون دولار أميركي. معالي الوزيرة تقولين إنه نكد سياسي والمبلغ فقط عشرات الملايين في حين أننا نجد أنه فقط مع متعاقد واحد 140 مليون وهذه معلومات أكيدة من المؤسسة إلا أن مصدر معلوماتنا الذي هو من فرق عملهم ولا يريد الإفصاح عن اسمه لأنه مستاء من كل ما حصل ولديه ضمير المواطن ولا يزال يجلس معهم اليوم على الطاولة ولن يعرف من هو، ويقول لنا إن التأهيل كلّف بما لا يقلّ بـ 300 مليون دولار نقوم برميها إلى البحر كي نقوم اليوم بإنشاء معمل جديد فقط كي نقوم إننا قمنا بالإجازات”، على حد تعبير حبشي.

واكد ان “داخل الكتاب هناك تقييم مالي وهذا التقييم المالي كيف حصل إن لم يكن هناك من عنصر منافسة، وكيف من الممكن أن يتم صرف أموال بهذا الحجم من دون الاستعانة بمكتب استشاري ومكتب تدقيق مالي حول هذا الموضوع. النقطة التالية التي تكلمنا عنها ووجدنا أنها مهمة جداً وهو اللجوء فقط إلى الشركة الصانعة، نلجأ حصراً إلى الشركة الصانعة إذا ما كان لدينا معمل تم إنجازه البارحة وإذا ما كان لدينا أمراً ما استراتيجي نريد إنجازه لعشرين عام المقبل إلا أنهم لجأوا حصراً إلى الشركة الصانعة ووفق توجيهات واضحة من معالي الوزير جبران باسيل وهذا ما وجد في كتاب المؤسسة وبالتالي هنا أريد أن أقول يجب ألا نبحث فقط عن الموظفين والإدارات حيث الموظف يخضع لسلطة سياسيّة لأن أي عقد يفوق المئتي مليون لا يمكن أن تقوم به مؤسسة كهرباء لبنان إذا ما لم يتم توقيعه من وزارة الوصاية وتحديداً من قبل وزير الطاقة”.

وسأل، “لماذا ذهبنا إلى عقود وبالتراضي مع شركات صانعة تحديداً؟ هذا أيضاً سيكون مستند بين يديكم في الكتابين المحوّلين من وزارة الطاقة في فترة جبران باسيل إلى مؤسسة كهرباء لبنان يطلب منهم أن تتم العروض بالتراضي وليس فقط بالتراضي وإنما مع الشركة الصانعة. حسب المؤسسة تم اللجوء إلى العقود بالتراضي بالاستناد إلى النظام المالي العام للمؤسسة في البند 112 إلا أنهم لم ينتبهوا أن هذا البند لا ينص على أنه يجب اللجوء إلى التعاقد بالتراضي وإنما يقول يمكن اللجوء إلى التعاقد بالتراضي وهذا ما يعني بعد أن نستنفذ كل الوسائل”.

وقال، “هناك على الأقل 3 عقود حصلنا عليها ولم يتم تسليمها لها أحدها تم ذكره في الجواب وآخرين لم يتم ذكرهما وسيكون لديكم مستنداً فيهم ونتمنى على المؤسسة والوزارة أن تزودنا بهذه المستندات. المستند الذي ذكروه قيمته في التعاقد موجود بين أيديكم ورقم الـBon De Commande CZI999/20 وقد أنجز في 05-01-2018، هذا الذي لم يتم تزويدنا به واستطعنا الحصول عليه من مصادر أخرى قيمته 23473270 أورو ذائد 3518360 دولار، هناك عقدين آخرين لم يتم تزويدنا بهما ونتمنى أن يتم تزويدنا بكل العقود بالتراضي التي تمّت مع بيروتيك”.

وأوضح ان “هذا المنطق الذي نتكلّم به في تبرير العقود مع شركات خاصّة يقولوا إنه حصل لأن الشركات الصانعة هي الوحيدة القادرة أن تكفل وتضمن أن يتم العمل بالشكل الصحيح وهذا كلام حق يراد به باطل”.

وتابع، “مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة في لبنان هما الوحيدتنا اللتان تقولان هذا الأمر، فعملياً هناك العديد من الأمثلة في إيطاليا وغيرها تقول إنه يمكن اللجوء إلى شركات غير صانعة أو Non-OEM إذا ما كان عندها الجودة فهم قالوا إن التجهيزات الإستراتيجيّة يجب أن تتم دائماً مع الشركات الصانعة التي هي لديها وحدها معلومات ومستندات التصنيع ويما يختص بالمعلومات عن وحدات التصنيع اعطيت إلى مؤسسة كهرباء لبنان في الثمانيات عندما تم بناء المصنع أما بما يختص بالخبرة الخاصة الموجودة لدى الشركة الصانعة OEM والتي من خلالها برّروا اللجوء إليها فهذه المسألة كل شركات العالم وفي كل البلدان وهناك مثال في إيطاليا تم استعمال شركات Non-OEM من أجل الـRetrofitting كي يقوموا بالتأهيل كما استعملوا شركات مماثلة في فرنسا الـEnd User كالـEDF وTotal Direct Energy كي يقوموا بالتأهيل كما أن كل الدول المجاورة كسوريا والأردن والعراق وإيران تقوم بتوقيع عقود مع شركات Non-OEM إلا أن الفارق بين كل هذه المؤسسات ومؤسسة كهرباء لبنان هو الخيارات الإستراتيجيّة للتأهيل وصيانة التجهيزات الاستراتيجيّة عندنا مبنيّة على عنصر المنافسة – الجودة”.

وأضاف، “عملياً من لديه الحق في الطلب إذا ما كان يريد OEM أو Non-OEM؟ الـEnd-User الذي لديه هو الخدمة أي مؤسسة كهرباء لبنان ولهذا السبب لا يمكن أن نتّكل على KEMA كاستشاري فنحن نقول للأخير ما نريد إلا أن واقع الحال الوزير باسيل قال ما يريد وأرسل توصية للمؤسسة يقول لها نريد تحديداً شركة صانعة. الخيار في التأهيل وصيانة الخيارات الإستراتيجيّة من خلال الـOEM أو الـNON-OEM يعود فقط إلى المستخدم النهائي وفي حالتنا في لبنان إلى مؤسسة كهرباء لنبان”.

واشار الى ان “كل هذه المسائل تدل على أن مؤسسة كهرباء لبنان بالتأهيل وصيانة الخيارات الإستراتيجية خيارها كان مكلفاً ومن دون جدوى اقتصادية وفيه هدر للمال العام وهذا الأمر حصل من خلال توصية للوزير، لهذا السبب هذه المستندات تخوّلنا القول إن هناك هدراً وسوء إدارة للمال العام يتحمّل مسؤوليّته بشكل أساسي وزارة الطاقة بوزرائها المتعاقبين من 2008 حتى اليوم”.

وفي ما خص وزارة الإتصالات، اعلن اننا “تقدّمنا بكتابان والمستندات بين يديكم، كان طلبنا واضح تماماً وهو الوصول إلى عقود تمّت وعلمنا أنها رست على شركات ولكن بعد أن رست على شركة معيّنة تم فسخها وعادت لتذهب باتجاه شركات أخرى بقيمة ومبالغ أكبر بكثير وأعلى من الذي رست عليه بداية. ألا يصل إلى أيدينا أي شيء من وزارة الاتصالات نعتبره رفضاً ضمنياً وهذا الرفض يعني أن شكوكنا في مكانها أقلّه يمكن أن أقول إن هناك أمرين يتم التداول بهما وهما: عقود التشغيل والصيانة أو تجديدة عقدي شركتي الخليوي وسبق وتكلمنا عنهما وهناك لجنة تحقيق برلمانيّة موجودة للتحقيق في هذه المسألة. إن حجم خلافات المنتهكة الموجودة اليوم والكتب التي صدرت والموجودة كمستندات تدل على أن هناك هدراً في هذا القطاع أقلّه نعرض عليكم اليوم كتابين صدروا عن رئيس ديوان المحاسبة القاضي فوزي خميس يطلب بموجبهما من وزارة الاتصالات ووزارة المال أن يتريثا وألا يدفعوا المستحقات لهيئة أوجيرو ورغم ذلك نجد أن هناك ذهاب لدى الوزارة في اتجاه الدفع رغم كل التريث الذي يطلبه منها القضاء أو الكتب”.

واردف، “في هذا الموضوع أريد أن أعرض كتابين مهمين جداً، وهنا سأشرح وأقول لماذا الشك لدينا كبير جداً؟ عندما لا نعطى المعلومات فمنسوب الشك يرتفع وسأعرض من بين المستندات مستندين لأضعهما بين أيادي الرأي العام. أول مستند وهنا أريد أن أقول إن مدير عام أوجيرو رد على هذا الأمر بأن لا علم لهم بهذا الأمر في الإعلام وكنا نتمنى ألا يرد بالإعلام، هنا لدينا مستند بين يدينا تقوم من خلاله هيئة أوجيرو بدفع التأمين الطبي الخاص بمدير عام، ليس معاشه”.

“وهذا التأمين الطبي الخاص به يبلغ 6127$ هناك أناس في الشارع تموت وتعيش ويمكنها شراء الطعام بقيمتها على عام او عام ونصف من أجل إطعام أولادها وسأل لماذا الناس في الشارع يطالبون، سأذهب أبعد من هذا لأقول وفق مستند ثان يتبيّن لنا أن المشتريات الشخصيّة والنفقات التابعة لمكتب السيد باسل الأيوبي يتم دفعه من هيئة أوجيرو وأقول لكم ماذا يعني هذا الأمر، هو مدير عام الاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات، أي أنه الموظف الذي لديه صلاحيّة توقيع أوامر صرف الأموال العامة من الوزارة لأوجيرو وأي تناقض مصالح وأي شفافيّة عندما تكون فاتورة الـSupermarket تبلغ قيمتها أكثر من 2,917,914 ل.ل ولنقم بقياسها على الموظفين كافة في إدارات الدولة هذا يعني أن إذا ما كان لديّ عسكري أمضى حياته كاملة يحمل دمه على كفّه ليؤمن أمن المواطنين للبنانيين معاشه التقاعدي لا يتخطى الـ1200000 ما يعني أن مشتريات مدير عام الاستثمار التي لا يحق له بها توازي معاشاً تقاعدياً لجندي متقاعد على شهرين ونبحث عن الأموال المنهوبة من أجل أن نصحح ماليّة الدولة بمعاشات المتقاعدين وهنا لا نبحث كيف يجب أن نصحح الأمر”، على حد تعبير حبشي.

واضاف، “لهذا السبب سأقول وأضع كل هذه المستندات بين أيديكم لأصل إلى خلاصة وهي ان الفكر الماركسي بالإجمال يقول العدو ليس فكرة او الخصم ليس فكرة وإنما الخصم إنسان من لحم ودم لذا الفساد ليست كلمة نتكلّم عنها جميعاً كيف ما أردنا وإنما الفساد هو مسألة يقوم بها إنسان فاسد وإذا لم نأخذ ملف ونتابع حتى النهاية ونذهب فيه باتجاه يمكننا من إيجاد الفاسدين لنضع يدينا على مكامن الفساد ونلقي القبض عليهم ونعاقبهم كل ما يحصل من حراك وثورة ومن أزمات اجتماعية واقتصادية لن توصلنا إلى مكان وسنبقى ندور في دائرة مغلقة ولن نصل إلى أي نتيجة”.

وشدد على ان “الملفات نحوّلها زملائي وأنا لإخبار ونضعهم بين يدي الجهات القضائيّة المختصّة إلا أن الأهم من ذلك هو اننا نضعها بيد الرأي العام اللبناني والناس المعترين الموجودين على الطرقات وبين يدي أهل كسروان وأهل بعلبك الهرمل وأهل زحلة وأهل الأشرفيّة لأن الفرق بصفقة من هذه الصفقات يمكنه صيانة وتوسيع كل الأوتوستراد من بيروت إلى جبيل، لأن الفرق في صفقة من هذه الصفقات يمكنه إنجاز سد العاصي فكلفته ليست 38 مليون دولار في الوقت الذي وحدة من العقود التي طلبتها من أوجيرو للتأكد منها هناك أحد أخبرني من داخل الشركة أن المناقصة رست بـ20 مليون دولار على شركة وبعد ذلك سحب المشروع منها ومن دون مناقصة تم تحويله لشركة أخرى بـ60 مليون دولا. هذه الـ40 مليون دولار يذهبون إلى شخص ما إلا أن أهل بعلبك الهرمل أولى بها، والناس على الأرض وفي الشوارع التي تبحث عن لقمة العيش أولى بها، العسكري الموجود على الجبهات أولى بها، المتقاعد الذي قدّم كل حياته في سبيل لبنان أولى بها”.

وأوضح، “لذا أقول للحراك، نتكلّم جميعاً عن الفساد إلا أنني أضع بين يديكم مستندات ومستعدّ لنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتكون بمتناول كل الناس ليتحققوا منها ويتابعوا بها. إن نقطة الفصل في هذا الموضوع هو القضاء الذي سنلجأ له وأيضاً يجب أن تبقوا عينكم على القضاء لأنه في واحد من الكتب التي طلبناها نريد أن نعرف وأنا أكيد من الذي أقوله وهو أن هيئة أوجيرو لديها سيارات ملكها، طلبت لأعرف لمن تعطي هذه السيارات فأتتني معلومات أن بعض القضاة يأخذون سيارات من هيئة أوجيرو ويأخذون أيضاً خطوط هاتف لاستعمالها ويستعملون سيارات ليست ببسيطة فقيمتها بين الستين والسبعين ألف دولار”.

وقال، “أنا أريد أن أقول لكم، القاضي الذي أوجيرو تعطيه سيارة إذا ما اتته دعوى ضد أوجيرو فهل من الممكن أن يحكم أوجيرو بالطبع لا، لذلك ننظر ونستغرب كيف رئيس ديوان المحاسبة يطلب من قاضية في الغرفة السابعة لتعيد النظر ودراسة قرارها وتعيد لإصدار القرار نفسه”.

مشدداً على اننا “لدينا مجموعة شكوك لا تنتهي لذلك سأقول إن أملنا وبشكل فعلي إن بملف وزارة الطاقة أو بملف وزارة الاتصالات وهنا أوجّه رسالة لزميلي في مجلس النواب النائب حسن فصلالله الذي أسمعه منذ دخولي إلى مجلس النواب يقول إنه يملك ملفات عن وزارة الاتصالات وأسمع قضاة آخرين يقولون إن لديهم ملفات في الجوارير، لذا أتوجه إلى زميلي في مجلس النواب لأقول له أنا أيضاً تماهى إلى مسامعي معلومات قدّمت طلباً للحصول على المعلومات ولا يزودوننا بها، فإذا تقول إن بين يديك ملفات ولديك النية جديّاً لمحاربة الفساد فلتتفضل يمكننا ان نضع يدينا بيد بعضنا لنثبت لمرّة واحدة أن الفساد عابر لك انتماء سياسي أو طائفي أما إذا ما كنا نملك الملفات ولا نعرضها فهذا الأمر يولّد لدينا شك في أن يكون هناك تواطؤ وهذا الأمر لا أتمناه وأنا أكيد أن هذه ليست الحالة لذا أتمنى أن تضع المعلومات والملفات التي بين بيديك بيد بيدي الرأي العام اللبناني كيف من خلالها نتمكن من متابعة هذا الملف لنصل لنتيجة”.

وتوجّه الى الرأي العام اللبناني والشعب اللبناني الذي يعاني، قائلاً: “له إن هذه الملفات بين يديك يجب أن تساعد وتضغط لأن كل الفساد والهدر الذي حصل إن كانت مواجهته ستبقى فقط في إطار الكلام فلن نصل إلى أي نتيجة، إلا أنه إذا ما وصلنا بملف ما إلى نتيجة لنقول إن هناك مسؤول وهناك مسؤول سياسي عن هذا الهدر وقادر القضاء اللبناني وضعه عند حدوده ومحاكمته عندها يكون هناك امل لأن نعيد بناء المرفق العام وإدارته بالشكل الصحيح من جديد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل