فضيحتكم صناعة أياديكم

فُضحتم أعزائي، لا بل أكثر، فضحتم ذواتكم، علَه الإفلاس السياسي وربما يكون رهانكم ان الشعبوية تنقذكم، في كل مرة تسحبكم كـ”الشعرة من العجينة” من تحمل نتائج ما صنعته أياديكم بنا وبالوطن. قد يكون لبنان “العتمة” الذي اهديتمونا إياه أعمى عيونكم، أو اتصالاتنا وحالتها التعيسة عزلتكم عن الحقيقة.

على العموم، نسيتم، ولدي لذة تذكيركم ان الواقع اختلف، وبعد 17 تشرين الأول ليس كما قبله. الشعب يكفر بكم، مقتنع انكم ارباب الفساد، وجاءه بالأمس، المؤتمر الصحفي الذي عقده أعضاء تكتل الجمهورية القوية، ليؤكد ما بقي من شك، إن بقي، ويطيحكم إطاحة نهائية لا مغيث لكم بعدها.

لم يستوقفني المؤتمر “الناري” حقيقة، كما استوقفتني ردودكم، انتفاء الحجج، والتسلح برمي الاتهامات، والتعاطي مع الأمور على قاعدة “شوفوا غيري”، بالإضافة إلى أصوات بعض “البلاعيط”، جميعها تدينكم. ضعف لا شك به وارتباك اصابكم وعبرتم عنه بلا منطق ولا إدراك وقلة وعي. أخطأتم بالرد لأنكم مأزومو الحال وغير معتادين على المساءلة والمحاسبة.

“لو قبلت وظف سياسياً لستريدا يومها كان التوظيف غير سياسي؟ وما كان لازم التدقيق اكيد”، هذه الكلمات كانت رد وزير الطاقة الأسبق سيزار أبي خليل على جملة مستندات ووثائق لا لبس فيها. يا حضرة النائب أليس كلامك اعترافاً ضمنياً بأنك اعتمدت التوظيف السياسي لغير النائب ستريدا جعجع، و”مْحلّل” التوظيف لكل من يدق بابك؟

سعادتك، كن رجلاً كما كان بالأمس نواب “الجمهورية القوية” وأرينا مستندات تثبت ما تتهمون “القوات” به، لأننا لا نصدق الأقوال. مستندات إني واثقة لو كانت معكم لكنتم نشرتموها قبل صياح الديك، لكن أقوالكم كلها شعبوية ومزايدات.

اعتراف آخر واضح وصريح من مدير عام أوجيرو عماد كريدية، “صحيح يا سعادة النائب أنطوان حبشي، أنني محظوظ لأنني أستفيد من تأمين صحي تتكفل به أوجيرو في بلد يموت بعض أبنائه أمام أبواب المستشفيات”، متهماً حبشي بأنه يستفيد من منصبه النيابي للاستشفاء على حساب الشعب.

تستفيد؟ صحيح، تستفيد وتفيد وتتنعم بأموالنا، ومحظوظ بالفساد والفاسدين الذين يغطونك، وستسقطون جميعكم واحداً تلو الآخر لا محال، إذ لا قيام لبلد نادى به نحو مليوني لبناني الا بقلب الطاولة على المتباهين بالفساد، المعتبرين إياه قاعدة لا شائبة. وأخيراً، تمنّن نائباً اختاره 14.858 لبنانياً لصدقه وأمانته، بحقوقه القانونية، بعدما ضاقت بك سبل الخلاص من المأزق.

ردود سخيفة وتافهة، فضحت أصحابها أكثر مما هم مفضوحين، لا تصل الى حدود المنطق، ينقصها احترام عقول الشعب اللبناني، ينقصها تمتع أصحابها بالمسؤولية والحس الوطني. بأي عين تواجهون الأرقام والمستندات الفاضحة بالغوغائية والنهج ذاته؟ بأي عين تدافعون عن فسادكم والكهرباء في بيوتنا ضيفة نادرة؟ بأي عين تجاهرون بشفافيتكم ولبنان اليوم صُنف في المرتبة 16 عربياً من أصل 21 دولة في سرعة الانترنت؟

يا ذوات، نتائج سياساتكم واعمالكم، فساد بحد ذاتها. “استحوا”، حقاً اخجلوا وحسّنوا واتعظوا ولا تزيدوا بردودكم البالية كره اللبنانيين اتجاهكم. صدق من قال، “وإذا ابتليتم بالمعاصي، فاستتروا”… استتروا وارحموا لبنان من شركم وارحمونا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل