#adsense

“كورونا” في لبنان

حجم الخط

ستتفاجؤون وستستعجلون لمعرفة صحة الخبر. لكن لِم كل هذا الخوف من “فيروس” اقتحم العالم بالقوة وسجّل عشرات القتلى وأنتم لا تزالون محصّنين؟ الـ”كورونا” اللبناني الحقيقي مستشرِ منذ عقود في لبنان، في دولتنا الميتة المفلسة، في دولتنا التي “تختخت” عظامها ومصّ دماءها خفافيش الحكم.

نحن نعاني من هذا الفيروس القاتل منذ زمن بعيد، في دولتنا، في حكامنا، في عقولنا، لكن “كورونا” لبنان أخطر بكثير من كورونا الصين، لأن مدّته طالت كثيراً، فبتنا جياعاً، نشحذ لقمة العيش، نهرول وراء الحكام الفاسدين لواسطة من هنا وخدمة من هناك، ولا نتعب.

اطمئنوا، لا داعي للهلع، فالـ”كورونا منّا وفينا”، وإن دخل إلى لبنان، لقُتِل عند أول مفترق طريق. لا داعي للهلع، فنحن محصّنون من كل أنواع “كورونا” ممكن ان تخطر على بالكم. مناعتنا أقوى بكثير لتقاوم 30 عاماً من النهب والفساد والذلّ.

احزنوا فقط على وطن حلمنا به، وكافحنا من أجله، ودفعنا الثمن دماء من دون جدوى! وضعنا محزن، وضع الأمراض في دولتنا مبك، لأن الحكام هم المرض وهم العلاج. هل ستفهون بأن المرض أنتم ونحن وجميعنا؟ والدواء هو ايضاً جميعنا؟

لا أعرف إلى متى سنبقى على هذا المنوال، لكني أدرك أن “كورونكم” قتلنا منذ زمن طويل ولا يزال يلتهم أجسادنا كل يوم، ونحن المواطنون أقوى من أي فيروس “صنع في الصين”. كورونا لبنان لم يقتل العشرات بل الملايين من اللبنانيين، قهراً، وذلاً، وفقراً، وكفراً، وتعباً.

وصلنا إلى مرحلة القرف، فثرنا. ثرنا على الجوع والعوز والفساد، ليأتينا جهلة من الطراز الرفيع المستوى ليدافع عن “الحرامية” الذين أوصلونا إلى هنا، والأنكى أنهم يختبئون وراء حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، لأنهم ببساطة ذميون.

لست متشائمة، اطمئنوا، لدينا ما يكفي من المناعة ضد الفيروسات البسيطة، والمطلوب محاربة الفيروس الأشرس، اليوم قبل الغد، لأن مفعول دواؤنا قد تنهي صلاحيته السلطة في أية لحظة، فحذار عزل الثورة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل