#adsense

دياب: ورثنا حطاماً اقتصادياً وهناك من أثار مسألة سكني في السراي

حجم الخط

عكست أجواء السراي الحكومي مناخات تفاؤلية حَذرة حول الوضع الاقتصادي والمالي، أشاعها رئيس الحكومة حسان دياب أمام زوّاره، ولكن من دون ان يلزم نفسه بموعد محدّد لبدء ترجمتها عملياً على أرض الواقع.

واللافت في موازاة ذلك، كانت زيارة السفير القطري في لبنان محمد حسن جابر الجابر للسراي الحكومي، ولقاؤه رئيس الحكومة، الذي عكست أوساطه ارتياحاً لجَو اللقاء، فيما سمع زوّار السراي ما يفيد بأنّ السفير السعودي في لبنان وليد البخاري سيقوم قريباً بزيارة الى السراي، من دون أن يحدد موعدها. كما سمعوا ما يفيد عن ارتياح من موقف الدول العربية من الحكومة، ولاسيما الكويت، سلطنة عُمان، الاردن، مصر، البحرين. وكذلك من الموقف الاوروبي بشكل عام.

والبارز في نشاط السراي أمس الجمعة، لقاء رئيس الحكومة مع الهيئات الاقتصادية والمجلس الاقتصادي الاجتماعي، حيث تخللت ذلك مصارحة واضحة بحقيقة الوضع الذي يعانيه لبنان، حيث الصعوبات شاملة كل القطاعات بلا استثناء.

وعلمت “الجمهورية” في هذا المجال، أنّ ممثلي الهيئات الاقتصادية عرضوا لرئيس الحكومة ما تعانيه كل القطاعات التي يديرونها، من مشكلات وصعوبات، وكانت الصورة سوداوية لجهة انّ مختلف القطاعات باتَت تقف “على شوار”، وانّ المطلوب هو حلول جذرية وإنقاذ فوري قبل ان نصل الى الكارثة. ولعلّ اكثر ما تعانيه هذه القطاعات، وخصوصاً المصانع، هو عدم توفّر التمويل لاستيراد المواد الأولية.

وبحسب مصادر اقتصادية شاركت في اللقاء مع رئيس الحكومة، فإنه قدّم أمامها عرضاً للواقع الحكومي، وبرنامج عملها الانقاذي الذي تلتزم به لمعالجة الازمة الراهنة، ولخّصت ما سمعته من دياب، كما يلي:

– أمام الحكومة مهمة وحيدة، هي العمل على معالجة الازمة، وأنا شخصياً لم آت الى رئاسة الحكومة لكي أبني زعامة سياسية او شعبية او نيابية، بل انني جئت لكي أعمل وأُنجز. والوضع نفسه بالنسبة الى الوزراء في الحكومة، فهم جميعاً من التكنوقراط، لا يريد ايّ منهم ان يشتغل سياسة، بل يريدون ان يعملوا ويقدّموا إنجازات في وزاراتهم، وهنا لدينا هدف وحيد هو ان نعمل أكثر من طاقتنا للخروج من الأزمة، وما نطلبه فقط هو دعم الناس لنا.

– الحكومة الحالية ورثت حطاماً اقتصادياً ومالياً، وغايتها ان توجد العلاجات المطلوبة، صحيح أنّ الوضع الاقتصادي والمالي صعب، لكنه وضع ليس ميؤوساً منه. ما نتمناه هو ان تكون الحلول فورية وقريبة جداً، لكنّ صعوبة الوضع تحتاج الى جهد كبير جداً للمعالجة، وهذا ما سنسعى اليه.

– الى حين بلوغنا مرحلة الحلول التي نتوخّاها، ما أتمناه عليكم (الهيئات الاقتصادية)، هو ان تصمدوا بقدر ما تستطيعون ريثما تمر هذه المرحلة الصعبة. وأنا من جهتي أتواصل مع جميع المنظمات الدولية والسفراء في لبنان، ولمستُ منهم جميعاً رغبة كبيرة في التعاون معنا ودعم لبنان.

– في ما خَصّ عدم وجود تمويل لاستيراد المواد الاولية، فقد تحادثتُ مع حاكم مصرف لبنان، ومع بعض السفراء، وإن شاء الله نتمكن من تأمين بعض الاموال بالعملة الصعبة لتمويل استيراد المواد الاولية للصناعة اللبنانية، بما يمكّن المصانع في لبنان من الاستمرار، ويحول دون توقفها عن العمل، بما يزيد البطالة.

– في ما خَص سندات الخزينة (بالدولار)، فنحن ملتزمون بسدادها، ولا أقبل أبداً أن يقال انه في عهد حكومتي تَخلّف لبنان عن سدادها. هذا مع الاشارة الى انّ بعض السندات قد يتم تأخير سدادها طوعياً بالاتفاق مع الدائنين.

– انّ الازمة التي يمر بها لبنان، تتسَبّب بسلبيات كبرى. والأرقام، مع الاسف، تشير الى انّ من هم تحت خط الفقر ناهزوا نسبة الـ 50%.

– أمّا في السياسة، فملتزمون بالثوابت الوطنية اللبنانية، وأنا شخصياً سأتشدّد في موضوع النأي بالنفس.

– هناك من أثار مسألة سكني في السراي الحكومي، فهذا إجراء موقّت، وقد أملَته دواع أمنية، وليس أي أمر آخر.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل