#adsense

حطام اقتصادي في لبنان اليوم ودولار المصارف بـ2000 ليرة

حجم الخط

“ورثنا حطاماً اقتصادياً ومالياً”، عبارة قالها، أمس الجمعة، رئيس الحكومة حسان دياب أمام زواره وقد تكون عنوان لبنان اليوم. لبنان المدمر، المرهق من اعبائه السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي وصلت الى حد التلويح بأن يصبح الدولار بألفي ليرة في المصارف، فيما ينتظر البعض إقرار البيان الوزاري الموضوع على نار حامية لطرح موضوع عودة العلاقات الرسمية مع سوريا. وفي ظل ضغوط دولية وإقليمية كبيرة وفي مقدمتها “صفقة القرن”، العين على الموقف الذي سيأخذه لبنان عبر وزير الخارجية ناصيف حتي في أول إطلالة له من على منبر خارجي أمام مجلس جامعة الدول العربية اليوم في القاهرة.

ميدانياً، الثوار يراقبون كل تحركات السلطة ويرصدونها، فيما توعد وزير الداخلية محمد فهمي الغير سلميين منهم، عبر “اللواء”، مؤكداً وضع خطة جديدة للتعاطي معهم. وقال إنه وضع “استراتيجية جديدة للتعاطي مع المتظاهرين غير السلميين، وليس السلميين الذين أنتمي إليهم في مطالبهم المحقة التي يحفظها القانون في التعبير عن الرأي والاعتصام والتظاهر السلمي”.

وبالعودة الى كلام دياب أمام زواره الذين نقلوا عنه، عبر “النهار”، قوله، “لا أريد أن أصبح زعيماً سياسياً ولن أترشح للانتخابات النيابية. وينطبق هذا الأمر على أعضاء حكومتي. والمطلوب منهم التفرغ لإدارة وزاراتهم والوقوف عند مطالب اللبنانيين وحاجاتهم”.

وبعدما أشار الى أنه التقى سفير قطر أضاف: “وسألتقي سفير السعودية وسأعمل جاهداً على تطبيق سياسة النأي بالنفس”. وشدد على أنه “لا بد من تنفيذ رزمة من الإصلاحات في أكثر من إدارة ووزارة، واستمعت إلى الهيئات الاقتصادية والمالية وكل القطاعات لتصميم حصيلة رؤيتها وتضمين المهم منها البيان الوزاري”.

الى صفقة القرن وتداعياتها على لبنان، كشفت مصادر “الجمهورية” عن “استياء أميركي من ردود الفعل الرافضة لصفقة القرن، وقد وردت إشارات بهذا المعنى الى لبنان عبر بعض القنوات”.

وعَبّر مرجع لبناني كبير عن خشيته من أن تمارس واشنطن ضغوطاً على اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، في محاولة لإرباك الموقف العربي المُنتظر ضد الصفقة وإحباطه وتنفيس مفاعيله.

بالتوازي، أكدت مصادر دبلوماسية عبر الصحيفة عينها، انّ “موقف لبنان ثابت على صعيد رفض التوطين، لجهة تأكيد التمسّك بمقررات القمة العربية التي انعقدت في بيروت في العام 2002، ولا سيما لناحية الرفض التام للمحاولات الرامية إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين خارج ديارهم، وكذلك التمسّك بقرارات مجلس الامن الدولي المتعلقة بالقدس وخاصة القرارات 242، 267، 465، 478″.

من جهة أخرى، عاد التلويح بعودة العلاقات الرسمية مع سوريا، إذ كشفت مصادر معنيّة لـ”نداء الوطن” أن “رئيس الجمهورية ميشال عون أبدى خلال الاجتماع الذي عقده مع الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني ـ السوري نصري خوري في قصر بعبدا تريثاً في إثارة أي من الملفات المتعلقة بالعلاقة الرسمية مع دمشق، ريثما تنال الحكومة الجديدة الثقة النيابية فتصبح حكومة كاملة الصلاحيات، كما كان استعراض للصعوبات التي تواجه المنطقة ولا سيما منها التحديات المشتركة في لبنان وسوريا”.

على خط البيان الوزاري، أكدت أوساط سياسية مطلعة لـ”النهار” أن “جوهر الحركة السياسية كما التحركات الشعبية في الأسبوعين المقبلين اللذين سيكون البيان الوزاري وجلسة الثقة محورهما، سيتركز على الأزمة المالية في المقام الأول خصوصاً بعدما برزت تطورات جديدة في الأيام الأخيرة في الآليات والقيود المصرفية والاجراءات التي تتبعها المصارف وسط مناخ تراجع الثقة وانتظار ما إذا كان البيان الوزاري سيتضمن من جهة خطة إنقاذ مقنعة ومطمئنة للناس فعلاً ومن جهة أخرى خطوات إصلاحية جدّية وقابلة للتنفيذ للتوجه بها الى الدول والمجتمع الدولي”.

اقتصادياً، وفي حين تتجه “العيون الاقتصادية الى الودائع الموجودة في المنازل، والمقدرة بـ6 مليارات دولار، والتي يُمكن ان تعود إلى المصارف إذا ما عادت الثقة إلى النظام المصرفي”، وفقاً لـ”اللواء”، هناك إجراءات يعتزم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الاقدام عليها، بالاتفاق مع المصارف، وبغطاء سياسي، وضمن صلاحياته الاستثنائية التي يمنحه إياها قانون النقد والتسليف/ المادة 174:

1- رفع نسبة السحب النقدي من 200 أو 300 دولار إلى 1000 دولار اسبوعياً، شرط ألا يتجاوز السحب الشهري 6000 دولار شهرياً.

2 – تسعير الدولار في المصارف بـ2000 ليرة لبنانية، وذلك لإبقاء الدولار داخل المصارف، وعدم سحبها إلى السوق السوداء.

3- تقديم ما يلزم من تسهيلات لتوفير الاعتمادات لشراء واستيراد السلع الغذائية كالسكر والارز، بالإضافة إلى المعدات الطبية والادوية، وكذلك أدوات ومسلتزمات الصناعة، لتحريك الاقتصاد ودورة الإنتاج، للحد من البطالة، وتوفير فرص عمل للشباب اللبناني، والحد من البطالة والهجرة.

4- صرف النظر كلياً، عن فكرة الـhaircut، أي الاقتطاع من ودائع المواطنين، أياً يكن حجمها أو كميتها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل