
لفت أمين سرّ تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم إلى ألا “استقلالية في تركيبة الحكومة الحالية وهذا سبب عدم ارتياح الشعب اللبناني، والحكومة لم تعط الأثر الإيجابي على الرغم من ان فيها شخصيات منتجة، لو كانت في حكومة حيادية لكانت منتجة أكثر”.
وأشار كرم، عبر إذاعة “لبنان الحرّ”، إلى أن “توجُه القوات اللبنانية هو لعدم إعطاء الثقة لأنه لم يتم الالتزام بتشكيل حكومة مستقلين، الشخصيات جيّدة ولكن في المكان غير الصحيح وهذا ما يؤشر إلى محاصصة وهناك شكوك حتى في اختصاصية الحكومة”.
وأضاف، “إن لم تنجح الحكومة، نحن ذاهبون إلى أزمة غير مسبوقة وإلى وضع متفجّر وفوضى عارمة. كإنشاء، البيان الوزاري رائع لكن العقلية لم تتغير في الأساس، إن أردنا الذهاب نحو خطة انقاذية عبر خطوات عملية تكون واضحة في البيان، من المفترض أن يكون تشخيص الوضع قد بات واضحاً خصوصاً أننا هذا ما كنا ننادي به في الحكومة السابقة”.
وسأل كرم: “ماذا لو لم تنفّذ المهل الزمنية؟ اول اختبار للحكومة هو بعد 6 أشهر، الوضع سيء والحكومة هدفها كسب ثقة الخارج، فإذا بدأت من دون ثقة من الداخل مع رفض شعبيّ، كيف لها ان تأخذ ثقة الخارج؟”.
ورأى ان “تبنّي الحكومة للموازنة غير دستوري وغير شرعي، والموازنة لا تتطابق مع خطط الحكومة المذكورة في البيان الوزاري، وهذا ما أعطانا إشارة كتكتل بان من ركّب الحكومات السابقة هو من ركّب الحكومة الحالية والأهداف هي أهداف نفوذ وفشل وفساد والذهنية هي نفسها”، مضيفاً “البيان الوزاري مهما كانت بنوده لا قيمة له إن كانت الذهنية التي تحكم هي نفسها”.
إلى ذلك، أشار كرم إلى أن “التيار الوطني الحرّ يخفي إخفاقاته بحجة عرقلة غيره له، أولا هذا حقّ في الأنظمة الديمقراطية، وثانياً نيتنا في تكتل الجمهورية القوية ليس إلا دراسة كل الأمور بطريقة علمية ومنطقية وواعية لأن شعبنا يطالب بالكف عن المناكفات السياسية”.
وعن إشراك القطاع العام بالخاص، أوضح كرم أنه “علينا تفعيل اللجان الرقابية والتفتيش والجسم الرقابي لتستطيع هذه المؤسسات مراقبة القطاع الخاص، عدا ذلك لا اقتصاد استثمارياً. إدخال القطاع الخاص يعني لا توظيفات انتخابية ولا مصاريف إضافية على الدولة”.
وأضاف: “على الحكومة ان تأخذ قراراً بان مؤسسات الدولة ليست مزارع لأحزاب السلطة التي هي ملك الشعب اللبناني وتديرها السلطة. كلام العرقلة ليس حجّة، عندما يتّم فعلاً عرقلة مسؤول سياسي يقدّم استقالته بكامل احترام، الفريق السياسي الذي يملك أكبر تكتل لا يستطيع ان يتحجج بالعرقلة، لا بل هو ناقد نفسه بالخطط التي عرضها سابقاً”.
وسأل: “هل ستتلاءم السياسة الخارجية مع البيان الوزاري؟ واضح أن القصد من البيان الوزاري الإيحاء بأن هدف الحكومة إنقاذيّ. في البيان الحكومي السابق، قلنا إنه إن تمّ الالتزام ببند النأي بالنفس يكون الخارج راضٍ ولكن لم يتم الالتزام به، فهل إن خالف طرف سياسي بند النأي بالنفس تستطيع الحكومة محاسبته؟”.
ولفت كرم إلى أن “المجتمع الدولي ليس مستعداً لدراسة وضعنا قبل 7 أشهر، والدراسة رهن التزام الحكومة ببيانها”.
إلى ذلك، رأى كرم أن “العصبية المذهبية جانب صغير من العصبيات اللبنانية، كالعصبية الحزبية او التقليدية أو العائلية وغيرها، وإن ذهبنا إلى الاجتماع العصباني نلغي الاجتماع المدني وهذا ما يترجم اليوم ببعض الاستدعاءات للثوار”.
وشدد كرم على أن “جميعنا مع الأجهزة الأمنية لضبط الفوضى، وهذا الموضوع بالنسبة إلينا خطّ أحمر، لكن المشكلة هي أن هذه الأجهزة الأمنية تراخت بشوارع معينة مقابل شوارع أخرى، وهذا يعرض للخطر لان اللاعدل والتمييز يؤديان إلى الفوضى”.
وأكد أن “أي سلطة تصل إلى ما وصلنا إليه تستقيل وتذهب إلى انتخابات نيابية مبكرة، ولا حلّ للأزمة التي نعيشها إلا إذا وضعت السلطة نفسها امام اختبار الانتخابات، وهذا ينصّ عليه الدستور، لكن المشكلة هي أن السلطة في لبنان ضد الانتخابات المبكرة”.
وعن مسألة تعديل قانون الانتخابات النيابية، أشار كرم إلى أن “القوانين تغيرت في لبنان عدّة مرات، المشكلة هي بطموح السلطة بإلغاء الغير وليس بالقوانين، عملانياً هذا القانون الحالي إن اجريت الانتخابات على أساسه، من دون الدخول في عملية تغييره، لان ذلك يعني ألا نية في انتخابات مبكرة كونها تحتاج إلى سنوات، فعندها الشعب يستطيع تغيير نسبة كبيرة من المجلس النيابي وسيكون هناك كتلة وسطية لا بأس بها”.
وأوضح أن “الحراك نفّذ الكثير ويستطيع تنفيذ الأكثر، وإذا استمرّت السلطة بالضغط على الحراك وبالتمسك بالنفوذ وبعدم الإصلاح، فالحراك سيواجهها بشكل أكثر قساوة”.
وأشار إلى أن “المواطن في السابق كان يستخفّ بخياراته الانتخابية، تربيتُنا في لبنان لم تتطور لا خلال الحرب ولا ما بعد 2005 وكانت دائماً تراكمية بطريقة سلبية، لذلك الحراك أحدث تغييراً في المسار”، مؤكداً ان “على الحراك أن يوحد مطالبه، وليس بالضرورة أن يتوّحد على قائد، لان البعض ينادي بأنظمة اقتصادية فشلت حول العالم”.
كذلك، لفت كرم إلى ان “الأجهزة الأمنية والقضائية ومصرف لبنان كي تستطيع ان تقوم بعملها بطريقة صحيحة يجب أن يكون القرار السياسي صحيحاً، وإن كان القرار سيء فالمسؤولية ستقع على هذه المؤسسات”، معبراً عن خوفه من فوضى اجتماعية لا فتنة “لأن السلطة الأمنية اليوم تتحمل أخطاء قرارات سلطة سياسية، وإن استمر الوضع على حاله هذا سيؤدي إلى انهيار الأجهزة الأمنية وإلى الفوضى”.
ووصف بعض البوادر الاقتصادية الجديدة التي تسرّب عن اجتماعات الهيئات الاقتصادية بالخطيرة، لأن ذلك “يدل على أن هذه السلطة تحاول من خلال capital control وhair cut مقنّع حلّ مشكلتها لدفع استحقاقاتها من جيوب الناس، وهذا ما يؤشر إلى أن السلطة تريد البقاء وأن القوى السياسية الإقليمية، أي حزب الله، ليس مستعداً لتغيير قراراته لتسهيل علاقات الحكومة مع الخارج”.
وأضاف: “طريقة إدارة الدولة هي ما سيجعلنا نرتهن، السلطة الحالية تدرك تماماً أنه إذا بدأنا اليوم باستكشاف النفط والغاز حتى اهم الشركات تضع تواريخ مبدئية غير دقيقة بشأنها، والسلطة تسعى اليوم إلى اقتراض الأموال لمشروع لم تبدأ بتنفيذه حتى، وهذا الموضوع هو أخطر من موضوع الكهرباء. كل ما تسعى إليه السلطة الحالية هو لإنقاذ نفسها اما إنقاذ الوطن فهذا ما يسعى إليه الحراك”.