
جدد وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي تأكيد “التزام لبنان مبادرة السلام العربية التي أقرت في القمة العربية في بيروت في العام 2002 والتي تستند الى قرارات الامم المتحدة ذات الصلة والى مبادئ وقواعد القانون الدولي والى رؤية شجاعة وموضوعية وواقعية بهدف تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم للقضية الفلسطينية من خلال قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كذلك حق العودة ورفض التوطين وتحرير الاراضي العربية التي ما زالت ترزح تحت الاحتلال الاسرائيلي”.
وشدد في كلمة ألقاها في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي بدأ أعماله صباح اليوم الإثنين، في مدينة جدة في المملكة العربية السعودية على أن “أهمية هذا المؤتمر تأتي في لحظة تاريخية هامة في مسار القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي، لأنها تحمل الكثير من التحديات والانعكاسات على الاصعدة الفلسطينية والعربية والاسلامية والدولية كافة”.
ووجه حتي في بداية كلمته “تحية شكر وتقدير للملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين على موقفها المبدئي والداعم دائما وباستمرار للقضية الفلسطينية وعلى دورها الريادي في خدمة ودعم العمل العربي المشترك والعمل الاسلامي المشترك”.
واعتبر ان “المقترحات والأفكار التي تطرح حلولا تحت عناوين تحقيق السلام هي حلول تقوم على ما يشبه دويلة فلسطينية منقوصة السيادة وعلى بعض الاراضي الفلسطينية وتريد ان تضفي الشرعية على الاحتلال وتتجاهل ما هو مبادئ قانونية وتسقط قرارات دولية”، مشيرا الى أن “هذه الافكار لا يمكن ان تؤدي إلا الى مزيد من التوترات والمخاطر والدمار”.
وقال “إن تقييمنا لأي مبادئ او مجموعة أفكار لتحقيق السلام، ونحن منفتحون دائما للاستماع لكافة المقترحات التي تطرح هنا وهناك، هو مدى التزامها بمبادئ القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، ولاحترامها لرؤية أطراف الصراع لأن الحل لا يمكن ان يأتي لمصلحة رؤية طرف معين على حساب رؤية الطرف الآخر، وهي أمور أكثر من مبدئية”.
وأردف “المطلوب منا اليوم هو التنسيق الفعلي والتحرك العاجل على كافة الاصعدة للعمل على تحقيق السلام حسب المرجعيات الدولية المعروفة، ومبادئ مبادرة السلام العربية وقرار مجلس جامعة الدول العربية الذي انعقد منذ يومين في دورة غير عادية”.