
عمدت سائر المصارف الى إصدار مذكّرات تخفيضية لقيمة سحوباتها إلى النصف، على أن يُسدّد المبلغ الزهيد الذي تسدده للمودعين على دفعتين شهرياً بدلاً من أربع دفعات أسبوعياً.
“وضع حدّ للسحوبات بالعملة الأجنبية نقداً أمر لا محالة منه، طالما أن السحب بالعملة الصعبة هو خدمة توفّرها المصارف اللبنانية إلى الزبائن، على عكس سائر الدول الأوروبية التي لا تعتمدها”، وفق ما تبرّر مصادر مصرفية لـ”نداء الوطن”، عازيةً السبب إلى “عدم دخول أي إيداع جديد من الخارج بالعملة الأجنبية في حسابات جديدة لدى المصارف”.
أما المصرف المركزي، فتؤكد مصادره لـ”نداء الوطن” أنّ حرصه يتركز حالياً على “حماية أموال المودعين، وعدم ضياعها واستمرار المصارف في تلبية احتياجات الناس”. وتضيف، “الأولوية هي لعدم إلحاق أي أذى بالمودع في أمواله أو في تدني قيمتها، والإحتمالات التي يدرسها “المركزي” حالياً لتحقيق ذلك هي متعدّدة”، رافضة الإفصاح عن تفاصيلها، واكتفت بتجديد التأكيد على “سياسة الإبتعاد كل البعد عن إجراء الـhaircut وضياع أموال المودعين”.
وعن عدم زيادة المصارف لرؤوس أموالها، تجيب، “الدفع بالعملة الخضراء للناس نقداً (banknote) لا يمكن تغذيته إلا بأموال “جديدة” قادمة من الخارج، وتدخل في حسابات المصارف المراسلة التي تتعامل معها البنوك اللبنانية، حتى أن استعادة عجلة التحويل إلى الخارج غير ممكنة بالشكل الذي كان سابقاً أيضاً إذا لم تأتينا تلك الأموال”.