#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 5 شباط 2020

حجم الخط

 


افتتاحية صحيفة النهار

 

تشريع “الكابيتال كونترول” والمركزي “يرسمل” المصارف

فيما كانت وكالة “رويترز” تتحدث مساء أمس عن “كفاح سلطات لبنان الذي يمر بأزمة سيولة لاتخاذ قرار في شأن سندات دولية قيمتها 1.2 مليار دولار تستحق في آذار المقبل، وسط ميل مصادر سياسية ومصرفية الى سداد مستحقات حامليها من الأجانب ومقايضة المستثمرين المحليين”، علمت “النهار” ان اتصالات الايام الاخيرة توصلت أمس الى ما يشبه الاتفاق الذي وافقت بموجبه المصارف على عملية “سواب” لسندات آذار 2020، على أن تتم عبر دفع المصرف المركزي للمصارف مستحقاتها من فوائد الإصدار وايداعها حساباتها في مصرف لبنان لاستعمالها كأصول في زيادة رسملة المصارف. أما القيود على رأس المال “الكابيتال كونترول” التي فرضتها المصارف بحكم الأمر الواقع، وتنصّل الكثير من السياسيين منها، فباتت أمراً واقعاً بعدما أنجز مصرف لبنان النسخة الاولى من “التعميم المقترح” الذي يؤكد أنّ النموذج الاقتصادي الحالي قد سقط.

 

واذا كان “الكابيتال كونترول” اجراء يخضع للتشريع، فان الصلاحيات الاستثنائية لمصرف لبنان لا تخضع لمدّة مُعينة بل له ان يحدد هذه المهلة وفق ما تقتضيه الحاجة. والمستغرب في الموضوع ان المشرع يبتدع صفة جديدة لمفهوم النقد وهو “الاموال الجديدة” عبر حسابات مالية مستحدثة أو عبر التفرغ عن حساب سابق.

 

الغاية المعلنة الرئيسية للصلاحيات الاستثنائية هي، كما قال الحاكم رياض سلامه، توحيد القيود التي تطبقها المصارف العاملة وتنظيمها بهدف ضمان تطبيق الإجراءات بشكل عادل وعلى قدم المساواة بين المودعين والعملاء.

 

ويشمل “التعميم المقترح” ، مروحة واسعة من القيود. أهمها، حظر أو فرض ضرائب على بيع العملة الوطنية وشراء العملات الأجنبية، وتحديد سقوف على مقدار الأموال المسموح بتحويلها إلى الخارج، وتحديد سقوف سحب أسبوعية بالعملة المحلية من الحسابات الجارية، وتحديد سقوف سحب من الحسابات الدولارية.

 

 

وبفرضها الضوابط، تكون جمعية مصارف لبنان قد أعطت نفسها حقّاً يعود في الأساس إلى المصرف المركزي. وبفرضه “التعميم المقترح” يكون مصرف لبنان قد أعطى نفسه حقّاً، يعود في الأساس إلى مجلسَي النواب والوزراء، وعوض اقتراح قانون مُعجّل مكرّر يرمي إلى تنظيم “الكابيتال كونترول” وضع المركزي هذه الضوابط.

 

وقالت مصادر نيابية لـ”النهار” إن مجلس النواب آثر عدم اصدار القيود على التحويلات بقانون قد يعرض سمعة لبنان الخارجية للضرر، رغم الحاح الحاكم على الامر لتجنب تعريض المصارف للملاحقات القضائية، وفضل المجلس اعطاء صلاحيات استثنائية لمصرف لبنان لاتخاذ تلك الاجراءات بقرارات وليس بقانون ما يعطيها الطابع الموقت.

 

و”التعميم – الاقتراح” يضع حدّاً، في حال إقراره، لتدابير جمعية المصارف غير القانونية والاستنسابية في التعامل مع المودعين، والتي أعلنتها في 18 كانون الثاني الماضي. ويعول على الاجراءات الجديدة، انسجاماً مع البيان الوزاري، لخفض أسعار الفائدة، لتُصبح قرابة 3% تقريباً على الدولار للمودع، و6 أو 7% للمُقترض، فيبقى المصرف قادراً على المحافظة على هامش ربح مُعيّن. (مضمون التعميم المقترح ص5)

 

“السواب” لسندات “الاوروبوندز”

 

من جهة أخرى، تتطلع الاسواق أولا الى صفقة “السواب” وسط تغيير مطرد للاسعار ومن النادر أن يتغير العائد على سندات “الاوروبوندز” المتداولة في الأسواق والتي تستحق في فترة قريبة، الا ان المضاربات على سندات لبنان لآذار 2020 قد يتقاضى منها جزءاً من فائدة الإصدار، أي أنه سيحقق خلال فترة شهرما يمكن ان يحققه في فترة سنة كاملة.

 

واستناداً الى الإحصاءات المتوافرة، يبلغ مجمل محفظة لبنان من سندات “الاوروبوندز” 29.8 مليار دولار تتوزّع على أكثر من جهة. المصارف اللبنانية تحمل سندات بقيمة 14.8 مليار دولار، ويحمل مصرف لبنان 3.4 مليارات دولار، وتحمل صناديق استثمارية أجنبية ومصارف أجنبية ومتعاملون أجانب آخرون ما تقدر قيمته بنحو 11 مليار دولار. ويتردّد أن مصارف لبنانية رهنت سندات بقيمة ثلاثة مليارات دولار لدى مصارف أجنبية مقابل قروض بالدولار وظّفتها في هندسات مصرف لبنان في السنوات الأخيرة، وقيمة هذه السندات لا تظهر في ميزانيات المصارف، رغم أنها تملكها فعلاً، لذا فإن قيمة السندات الفعلية التي تحملها المصارف تبلغ 17.8 مليار دولار.

 

وكان حاكم مصرف لبنان قد عمم على المصارف والمؤسسات المالية ومفوضي المراقبة أن أي عملية تسديد لسندات “الاوروبوند” أو شهادات الايداع ستكون لدى شركة “ميدكلير” في لبنان وفقا لتعميم وسيط رقم 541 يؤكد صرف اموال “الاوروبوندز” محلياً.

 

الى أين سيؤدي هذا الكلام؟

 

سياسياً، لم يعرف مدى التنسيق مع القوى السياسية لتغطية هذه القرارات، ومعلوم أن معارضة “الكابيتال كونترول” تأتي بشكل واضح من رئيس مجلس النواب نبيه برّي. فقد نقل عنه زواره أنّه “رفض أي شكل من أشكال الكابيتال كونترول”. أما بالنسبة إلى صندوق النقد الدولي، فيُمكن “تطبيق الضوابط على رأس المال، حين تكون جزءاً من حزمة أوسع، تهدف إلى تحسين البيئة الاقتصادية والمالية للبلد”. وأوضح الخبير معن البرازي، أنها إجراءات «تهدف إلى الحدّ من التحويلات والمدفوعات المرتبطة بمعاملات رأس المال” (صندوق النقد الدولي – 2011). وتنظيم هذه التدفقات يؤدّي إلى “تفادي الآثار المتأتية عن زيادة التدفق أو التوقف المفاجئ في دخول الأموال” (صندوق النقد الدولي – 2012). ولكن يبدو أنّ الضوابط على المال باتت تجد “جمهوراً” لها، إذ أعلن وزير العمل المستقيل كميل أبو سليمان أنّ “أول خطوة يجب القيام بها هي الكابيتال كونترول. يجب أن يتمّ تنظيم ذلك إما من مجلس النواب أو مجلس الوزراء أو مصرف لبنان”.

 

وأضاف “أن الضوابط التي رسمتها جمعية المصارف عنوانها الرئيسي: “تغيير قواعد الاشتباك” بين المصارف والعملاء حفاظاً على “حماية القطاع المصرفي لا المصرف” وذلك لأن “سقوط مصرفٍ واحدِ أو مصرفين من أصل 67 مصرفاً سيكون أفضل بكثير من سقوط القطاع المصرفي بأكمله”… فكيف ذلك؟

 

المصرف المركزي، الذي يبدو أن جزءاً من ديونه بات يُعتبر Bad Debt/Bad Assets، وهو ما اتضح في خفض التصنيف الائتماني المتتابع للبنان، ولدَينِه السيادي، وحتى للبنوك الخاصة تحت المجهر بصفته مجدداً LENDER OF LAST RESORT . و الدولة اللبنانية تقترب بسرعة من الإفلاس، فهل هذا الأمر ما دفع أبرز دائنيها، أي المصارف الخاصة، إلى تجميد أموال المودعين وحساباتهم الجارية، كضمانة ووسيلة تفاوض مع المصرف المركزي لتحصيل الديون، وربما كرهينة تستعدّ للاقتطاع منها؟” لا جواب أكيداً حتى الان.

 

التضييق على الانتفاضة

 

سياسياً، تتحدث مصادر ناشطين في الانتفاضة عن قرار سياسي على مستوى رفيع بعيداً من مجلس الوزراء، قد اتخذ لاخماد الانتفاضة والتضييق على الناشطين فيها، بعدما تم تهديد عدد منهم بعدم التوجه اطلاقاً الى طريق القصر الجمهوري في بعبدا، او فتح ملفات لهم قد تؤدي الى توقيفهم. وتؤكد المصادر ان الخناق بدأ يشتد على العديد من الناشطين الذين يجري توقيفهم والتحقيق معهم لاسباب ترى المصادر انها تافهة، والقصد منها توجيه رسالة الى من يعنيهم الامر من الناشطين ومشجعي الانتفاضة.

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

وليد جنبلاط: سأعطي فرصة لحكومة دياب رغم وجود عناصر تابعة للنظام السوري

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه سيواجه عون منفرداً ويستبعد إمكانية الإصلاح في عهده

 

بيروت: ثائر عباس

من موقعه الجديد في المعارضة، للمرة الأولى منذ العام 2005 يقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط «وحيدا» ومترقبا المرحلة المقبلة، فهو يميل إلى إعطاء حكومة الرئيس حسان دياب «فرصة» على الرغم مما يرى فيها من عناصر تابعة للنظام السوري – اللبناني الأمني الذي كان قائما، ومن جهة أخرى يترقب مواجهة مرتقبة مع عهد الرئيس ميشال عون الذي يرى جنبلاط أنه لا مجال للتعاون معه بعد اليوم، وحمل جنبلاط في حواره مع «الشرق الأوسط» على سياسات صهر عون، رئيس التيار الوطني الحر الوزير السابق جبران باسيل.

 

ويرى جنبلاط أنّ لبنان يقع اليوم بين العقوبات والضغوط، من جهة هناك الولايات المتحدة، ومن جهة ثانية هناك ردة فعل إيران وحلفائها، ووسطهما الحراك. وبحسب رئيس «الاشتراكي» فالحراك رافض للواقع والفساد والحكومة والنظام، وهو على حقّ، ولكنه لم يصل بعد إلى كيفية الوصول إلى تغيير النظام، والطريق الوحيد لتغييره يكون عبر نظام انتخابي حديث خارج القيد الطائفي وعلى أساس لبنان دائرة انتخابيّة واحدة. ولتخفيف مخاوف الملل المتعددة والطوائف يمكن إنشاء مجلس شيوخ.

 

ويعتبر جنبلاط أنّ ردة فعل بعض المواطنين ضد المصارف لم تكن عفوية من دون أن ينكر وجع الناس من احتجاز أموالها في هذه المصارف. وفي هذا السياق يقول: «ردة الفعل كانت مسيرة، وبعضها كان عفويا، ونحن ننتظر الإجراءات التي قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إنه سيتخذها لتسهيل خدمة الناس»، مضيفا: «بعض المصارف، وبعض الموظفين داخلها يتصرف بشكل أرعن تجاه المودع الذي لا علاقة له بهذا الصراع الأميركي الإيراني».

 

ويذكّر جنبلاط في هذا الصدد بما قاله الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله بصراحة «جارحة» للمواطن العادي، ويقول: «نصر الله قال إن ماله وسلاحه من إيران وحتى إذا وصلت الدولة اللبنانية إلى حال إفلاس، فيستطيع ويملك الإمكانات الكافية من أجل ضمان جماعة الحزب. وفي كلامه بعض المبالغة، لأن الانهيار سيطال الجميع. لا بد من جرأة وعلى هذه الحكومة أيا كانت توصيفاتها أن تتخذ إجراءات حاسمة خاصة فيما يتعلق بإصلاح قطاع الكهرباء الذي يشكل 40 في المائة من العجز».

 

ويعتبر جنبلاط أنّ كل هذا لا يمكن تحقيقه أو تحقيق قسم منه إلا من خلال قضاء مستقل، ويتساءل: «هل يمكن في ظل هذه الطبقة السياسية وهذا النظام السياسي المنحاز وهذه الحكومة شبه اللون الواحد أن تأتي بقضاء مستقل؟». ويرى أنّ قسما من المطالب محق وقسما منه معقد مثل موضوع محاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة، موضحا أنّ ما يمكن استعادته منها الأملاك البحرية عبر تغريم المعتدين عليها وإدانتهم قضائيًا ولا بد من اعتماد الضريبة التصاعدية.

 

في موضوع الخروج من الحكومة يقول جنبلاط: «طالبت الشيخ سعد الحريري في بداية الحراك بالاستقالة وكانت لديه معطيات مختلفة. تضامنا معه وخرجنا سويا ونحن اليوم أكثر حرية»، ويضيف «صحيح أن ضررا كبيرا لحق بنا جرّاء خروجنا المتأخر من الحكومة، شريحة من الحزبيين وغير الحزبيين لم تفهم قراري بعدم الخروج بعد 17 تشرين (أكتوبر)، وأتحمل مسؤولية القرار».

 

ولا يعتقد جنبلاط أنّه يمكن التعاون مع العهد «خاصة أن لون هذا العهد فاقع في الثأر»، ويقول: «قبل الحراك رأينا ما حدث معنا في الجبل في البساتين وقبر شمون وكيف استطعنا أن ننجو بأعجوبة، هناك ضغوطات محلية وغير محلية ساعدت وربما أدراك الرئيس عون في لحظة معينة بأن سياسة صهره مدمرة لكن هذه ومضة إدراك في ظل تراكم سياسي. وهذه الحكومة وكأننا أمام حكومة تعود بنا ببعض رموزها ووزرائها الذين جاءوا من بعض رموز النظام الأمني الذي كان سائدا عام 2005، النظام الأمني السوري المشترك كي نكون أكثر وضوحا.

 

وفيما خصّ البيان الوزاري يعتبر جنبلاط أنّه ليس المطلوب بيان وزاري يكون «إنشائيا» يتضمن عبارة «سنقوم وسنقوم»، المطلوب خاصة لوقف التدهور ووضع سكة العهد على خطى مقبولة، خطوات إصلاحية جدية بدءا من قطاع الكهرباء، ويضيف «هذا كان المطلب الدولي وبالتحديد الفرنسي في خطة (سيدر) أتتنا فرص ذهبية، فالكويتيون عرضوا منذ سنوات (من خلال صندوق التنمية الكويتي) بناء معامل كهرباء والإشراف على التنفيذ ورفضنا، أتت شركة (سيمنز) ورفضنا، وأتى على ما أعتقد عرض فرنسي ورفضناه، فقط لأن سمة الذين يتحكمون بمفاصل وزارة الطاقة هي عدم الجدية والانتهازية، فهؤلاء يفضلون البقاء على توليد الكهرباء من خلال السفن التي أعتقد أنها أصبحت مولدات إضافية لأصحاب وزارة الطاقة أو الذين يتولون شؤون وزارة الطاقة».

 

ويرى جنبلاط أنّ وزارة الطاقة اليوم هي عبارة عن «وزير ومدير عام من دون مجلس إدارة» فقد تم رفض كل محاولات سعد الحريري بإقامة الهيئة الناظمة ومجلس إدارة «لا يريدون رقابة على أنفسهم لأنهم يتصرفون بكل حرية». ويعتبر جنبلاط أنّه في ملف الكهرباء يمكن الحديث عن «فساد كبير». ويقول: «الحملة المفتوحة على السياسيين ليست شاملة بل انتقائيّة، لا أسمع بحملة كافية على العهد بل الحملة موجهة على سعد الحريري ونبيه بري ووليد جنبلاط، الحراك الأول سمى جبران باسيل، اليوم لا أرى هذا الأمر ثم كيف يتم الإصلاح بوجود هذا العهد؟ هذا سؤال أساسي».

 

وفي سؤال حول ما إذا كانت مشكلته مع العهد أو مع رئيس الجمهورية يجيب جنبلاط أنّ «سعد الحريري ظنّ أنه قد يستطيع أن يحيّد رئيس الجمهورية ويتعاطى معه لكنه فشل مع الأسف، فهناك فريق عمل إلى جانب الرئيس مخيف، ليس المهم أن ندخل في التسميات لكن هناك الفتاوى القضائية والسياسية من فريق العمل المتعدد والمتنوع والرئيس يستجيب لهذه الفتاوى».

 

وهل الطريق مقفلة في ظلّ وجود هذا العهد، سؤال يجيب عنه جنبلاط بالقول: «لا تزال هناك 3 سنوات، حاول الحريري دبلوماسيا وفشل، وسنرى ماذا تبشر هذه الحكومة الجديدة.

 

مررنا بفترات محاربة العهود، إميل لحود حاربناه، انقسمت بيروت وانقسمت الساحات وأتى 7 أيار (مايو) لكن الوضع الاقتصادي كان مقبولا، أما اليوم فالوضع مختلف، لذلك نتحرك كالسائر على حبل»، مضيفا «من باب معرفتي بالعهد ورموزه سابقا وحاليا وبالوضع الاقتصادي أركز على الوضع الاقتصادي، كيف نستطيع أن نخرج من هذه الأزمة، آخذين بعين الاعتبار أن ما من أحد سيأتي لينقذنا، آخذين بالاعتبار أيضا أن رفيق الحريري لم يعد موجودا وأن جهود باريس 1 وباريس 2 وباريس 3 أعطت ثمارها، فكان يأتي الحريري بودائع أعطت ثمارها بالسياسة للتعويض عن الخسائر الداخلية، لكن حتى في تلك اللحظة لم تكن هناك خطوات جدية لإقامة اقتصاد لبناني منتج بكل أسف».

 

وبالعودة إلى الحكومة يصرّ جنبلاط على وصفها بالمفخخة ولكن «فيها عناصر إيجابية»، ويقول: «أنا أعطيتها وقتا ولكن في الوقت نفسه أنا في المعارضة، لا نعطي الثقة ولكن نحضر الجلسة. وقلت وطلبت أن يستقبل رئيس الوزراء، وأعلم أن هناك حظر سياسي عليه لكن على الأقل محاولة». وعن الأطراف المعارضة الأخرى يؤكّد جنبلاط: «أنا أعارض وحدي وعلى طريقتي، الحزب يعارض على طريقته لن نعود لأحلاف قديمة كي لا ينغش البعض لن نعود إلى 14 آذار (مارس)، ظروف 14 آذار شيء وظروف اليوم شيء آخر»، مضيفا: «اتفقنا على التنسيق مع تيار المستقبل، ومع الآخرين لكل حادث حديث، حاليا لا يوجد شيء».

 

وفي تعليقه على حديث رئيس «القوات» سمير جعجع لـ«الشرق الأوسط» حين قال: «التقدمي الاشتراكي والمستقبل والكتائب يفضلون التعاطي مع القوات على طريقة (نحب بعضنا من بعيد لبعيد) دون تنسيق مباشر»، قال جنبلاط: هذا الكلام غير دقيق، لأننا نسقنا سويا، اتصل بي جعجع بعد بداية الحراك، وكان هناك تواصل بشكل يومي معه أو مع السيدة جعجع، وكان يلح بأن أطلب من الشيخ سعد الحريري أن يستقيل، لكن جوابي كان دائما وبصيغ مختلفة دبلوماسيا بأنني لن أطلب منه هذا الشيء لأن وقفتي الأولى كانت التضامن مع الشيخ سعد وبقيت حتى آخر لحظة متضامنا معه».

 

وفيما إذا كان يواجه منفردا يقول جنبلاط: «بالوقت الحالي أنا أواجه وبالقدرة الموجودة لدي منفردا نعم»، مواجهة للصمود وليس للتغيير وهنا يقول جنبلاط: «إذا خرج صوت التغيير من وليد جنبلاط نعود إلى 2005 عندما طالبت بالتغيير في عهد إميل لحود ماذا حدث؟ حتى رحمة الله عليه البطريرك السابق مار نصر الله بطرس صفير والنائب بطرس حرب آنذاك عارضا، وأعتقد بهيج طبارة عارض أيضا، جميعهم عارضوا، هذا من المحرمات بكل أسف».

 

في ظلّ هذا الواقع ماذا يمكن أن نفعل وما مصلحة لبنان ببقائه ساحة صراعات؟ يجيب جنبلاط: «لا يمكننا أن نفعل شيئا لسبب بسيط وهو غياب كيان عربي موحد وتنسيق عربي، ولا جامعة عربية، وغزو العراق سمح للجمهورية الإسلامية بالامتداد والنظام السوري بتركيبته الفئوية والمذهبية سهّل كثيرا للجمهورية الإسلامية بالوصول إلى لبنان».

 

ويضيف «كم كلّفت تلك الحرب من مليارات العرب، ظن العرب أن صدام حسين هو خالد بن الوليد، انهزم ثم أتت أميركا تحت حجّة سخيفة أنه يملك صواريخ تدمر العالم ولم يكن لديه شيء، منذ تلك اللحظة عام 2003 تغير كل الهلال الخصيب هلال أنطون سعادة ووصلنا إلى ما وصلنا إليه، هذه المرة الرابعة أو الخامسة في التاريخ التي تصل فيها (فارس)، أفضل كلمة فارس التي هي اليوم الجمهورية الإسلامية، إلى حدود البحر الأبيض المتوسط».

 

وعن الدور الروسي في لبنان يرى جنبلاط أنّ هذا الدور لم يتقدّم معتبرا أنّه على الروس «التقدم عمليا في لبنان» ويقول: «شكلت في الماضي لجنة، لكنها كانت على الأقل لجنة رسمية بين الدولة اللبنانية والدولة الروسية حول إعادة اللاجئين، والسؤال إلى أين سيعودون؟ إلى أي سوريا؟ فهل يستطيعون العودة إلى القصير وحمص ومحيط الشام؟».

 

ويعتبر جنبلاط أنّه إذا كان لا بد من خطوات ملموسة من روسيا فهي «استئجار قسم من مصفاة طرابلس»، موضحا أنّه من الخطأ استخدام كلمة مصفاة «لأن ليس هناك مصفاة بل مصفاة مدمرة لم يبق منها شيء، واستأجرها أحد رجال الأعمال اللبنانيين الذي يخص روسيا والذي نال وسام استحقاق من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ شهر».

 

وفي هذا الإطار يقول جنبلاط: «يجب على الروس إصلاح تلك المصفاة وإبعاد رجال الأعمال، وأهلا وسهلا بأن يستفيد لبنان من مصفاة جديدة عبر عقد جديد بين الدولة اللبنانية والدولة الروسية، ونستطيع أن نجلب النفط الذي كان يأتي إلى تلك المصفاة من كركوك عبر سوريا، وبوتين يعطي أمرا للرئيس السوري بشار الأسد و(بيمشي الحال)، أو نفط أو غاز من روسيا، هذا هو الغاز الروسي وصل عبر تركيا إلى البحر الأبيض بعيدا عن التجارة».

 

ويكشف جنبلاط أنه سبق وفي إحدى المناسبات على العشاء «طلب من السفير الروسي وديعة روسية واليوم وضع الاقتصاد الروسي مقبول، والودائع النقدية لديها من الذهب والدولار وغيره كبيرة جدا. فليعطونا وديعة مشروطة بإصلاح».

 

وفيما خصّ صفقة القرن يرى جنبلاط أنه ليس هناك أي خطر على لبنان، فالخطر فقط هو «بروز أصوات معهودة ومعروفة ومتعصبة تتحدث عن موضوع التوطين والتي سمعناها منذ 50 عاما وأكثر». ويقول: «ليس هناك الحجم الكبير الفلسطيني الكبير في لبنان والذي يقال عنهم 500 ألف، أعتقد الأونروا أعطت رقم ما بين الـ170 ألفا و180 ألفا، لأن من يستطيع من هذا الشعب المنكوب أن يهاجر سيهاجر. كانت عنصرية ضد الفلسطيني وأصبحت ضد السوري، لا يوجد خوف إلا أن مصلحة اللاجئين الأونروا، أعتقد أن أميركا أوقفت تمويلها واللاجئون في لبنان وفي سوريا في الضفة وغزة سيعانون أكثر».

 

ويؤكد جنبلاط أنّه مع إعطاء اللاجئ الفلسطيني في لبنان حقوقه، مذكرا أن كمال جنبلاط وفي العام 1959 أهدى «الأونروا» أرضا مساحتها 60 ألف متر مربع في سبلين لإقامة مدرسة مهنية لا تزال موجودة، وأنه هو أعطى للمؤسسات مساحة 10000 متر مربع قرب الأونروا للفلسطينيين لأنهم في عين الحلوة لم يعد لديهم مكان لدفن أمواتهم. وقال: «حينها أخبرني سفير الأونروا في لبنان عن المأساة فكانت المبادرة مني أقل واجب، كانوا يدفنون أمواتهم على الأسطح في عين الحلوة التي مساحتها الفعلية كيلومتر مربع، إلا أن الذين يعيشون في القصور لن يروا ذلك».

 

يتحدث جنبلاط عن مشروع التقسيم عام 1947 ويقول: «عارضه العرب ورفضوه، أعتقد أنه كان هناك نية نظريا لإقامة دولتين، الرئيس ياسر عرفات ارتكب الخطأ، لكن عرفات كان يريد أن يهرب من الأنظمة العربية، فلسطين هي النكبة والشعب الفلسطيني كان منكوبا من الصهيونية والأنظمة العربية وخاصة الأنظمة التقدمية، وعانينا بسببها في لبنان من الحروب». والآتي أعظم، لأن إسرائيل ستمارس هوية الدولة، وبالتالي سيزداد خطر الترانسفير أكثر من أي وقت مضى.

*******************************************

افتتاحية صحيفة  نداء الوطن

شينكر في بيروت أواخر شباط… “أفعال لا أقوال”

“قلّة ثقة”… بالحكومة!

الأرجح أنّ حكومة حسان دياب ستخرج من المجلس النيابي بأصوات أكثرية 8 آذار ولا خوف عليها من الرسوب في امتحان الثقة، لكن الأكيد أنّ نجاحها هذا سيكون “على الحفّة” في ضوء العلامات المتدنية التي حظيت بها على “الورقة والقلم”، ليتحوّل الكباش إلى ملعب النصاب وأكثرية الحضور في جلسة الثقة خشية تعرض الأكثرية لزلّة إحراج خارجة عن الحسبان، إذا ما تجمهرت الكتل المعارضة في الهيئة العامة وفرضت إيقاع “انعدام الثقة” على الجلسة، بالتوازي مع تذبذب بعض النواب المنتمين إلى الكتل الموالية في مسألة الحضور والتصويت بنعم للبيان الوزاري.

 

وإزاء “قلة ثقة” الكتل النيابية بالحكومة وبيانها الوزاري وتبديداً لصورة التضعضع الحاصل في تركيبة الأكثرية الراعية لها، إرتفع منسوب “الارتباط والتنسيق” على مختلف خطوط قوى الثامن من آذار خلال الساعات الأخيرة، في مسعى لتأمين أكبر مستوى من الانضباط والالتزام في جبهة الأكثرية النيابية، بغية تحصيل أعلى رقم ممكن في منح الحكومة الثقة تلافياً لأي حصيلة هزيلة في التصويت، تعكس هشاشة في صورة الأكثرية النيابية كما حصل في جلسة إقرار الموازنة العامة.

 

ورجّحت مصادر مواكبة لهذه الإتصالات لـ”نداء الوطن”، أن تتكثف خلال الأيام المقبلة الجهود الهادفة إلى رصّ صفوف أصوات الثقة بين الحلفاء في كتل ونواب الأكثرية، مؤكدةً أنّ “المطلوب تأمين 65 صوتاً نيابياً لصالح منح حكومة دياب الثقة، ومصير انعقاد الجلسة مرتبط إلى حد كبير بتأمين هذه النسبة”. وأوضحت المصادر أنه حتى ليل الأمس “لم تتمكن القوى السياسية الداعمة للحكومة من الوصول إلى رقم 65، لا سيما وأنّ جهودها تعترضها صعوبات متصلة برفض عدد من الحلفاء منح الثقة للحكومة على خلفية إقصائهم من تشكيلتها، وأبرزهم نواب الحزب “السوري القومي الاجتماعي” والنائب جهاد الصمد”، الأمر الذي يحتّم على “حزب الله” التدخل بما له من “مونة” لدى المعترضين، لثنيهم عن قرار مقاطعة جلسة الثقة أو حجبها كما كان قد فعل إبان الخلاف على الحصص الوزارية في عملية التأليف.

 

في الغضون، تواصل الحكومة التحضير لامتحانها الأصعب أمام المجتمع الدولي الذي يراقب خطواتها عن كثب كي يقرر كيفية التعاطي معها. ومن هذا المنطلق يترقب رعاة حكومة دياب زيارة الديبلوماسي الأميركي ديفيد شينكر إلى بيروت، حيث لم تتبلغ دوائر وزارة الخارجية والمغتربين بعد أي شيء رسمي عن الزيارة، سوى أنها ستكون بعد أن تنال الحكومة الثقة. ونقل مصدر ديبلوماسي لـ”نداء الوطن” أنّ مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط سيصل بيروت في النصف الثاني من شباط الجاري، مشدداً على أنّ “رسالة الادارة الاميركية تتمحور حول التأكيد على أنها ستحكم على أفعال الحكومة الجديدة وليس على أقوالها، بحيث تتريث قبل أن تقرر هل ستمدّ يد العون لها بانتظار أن ترى خطتها الاقتصادية للنهوض وتحقيق الإصلاحات المطلوبة، لا سيما في المجال المالي والتهرّب الضريبي”. أما عن مسألة ترسيم الحدود البحرية، فلفت المصدر إلى أنها ستُبحث بديهياً بين شينكر والمسؤولين اللبنانيين “لكن ضمن سياقها الطبيعي”.

 

ورداً على سؤال، كشف المصدر الديبلوماسي أنّ السفيرة الأميركية الجديدة دوروثي شَيا ستصل إلى لبنان في غضون ثلاثة أسابيع لاستلام مهامها الجديدة، خلفاً للسفيرة اليزابيت ريتشارد.

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مجلس الوزراء: لإقرار البيان غداً… وجلسة الثقة الثلثاء

تواصلت ردود الفعل المحلية والاقليمية والدولية على «صفقة القرن» وما تثيره من مضاعفات، فيما لم يطرأ أمس اي جديد سياسي داخلياً باستثناء استمرار التحضير لجلسة الثقة بالحكومة، في ظل التساؤلات عمّا سيكون التعاطي العربي والدولي مع هذه الحكومة بعد إعلان العواصم الغربية انها ستحدد موقفها في ضوء ما ستلتزمه الحكومة من إصلاحات مطلوبة دولياً، ولاسيما منها الاصلاحات التي اشترطها مؤتمر «سيدر» لتقديم قروض ميسّرة للبنان بقيمة 11 مليار دولار.

وأكدت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» انّ الدول العربية، ولاسيما منها يعض الدول الخليجية، تنتظر ما ستلتزمه الحكومة في بيانها الوزاري من إصلاحات ومواقف على كل المستويات، حتى تبني على الشيء مقتضاه في شأن التعاطي مستقبلاً مع لبنان. علماً أنّ بعض المؤشرات تدلّ حتى الآن الى عدم ارتياح بعض العواصم الخليجية الى التشكيلة الوزارية للحكومة وتعتبرها «حكومة اللون الواحد».

 

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ الأوساط السياسية منقسمة في توقعاتها حيال ما سيكون عليه التعاطي العربي والدولي مع الحكومة، اذ انّ فريقاً منها يرى انّ هذه الحكومة ستُعطى فرصة حتى تُثبت جدارتها وقدرتها على تحمّل المسؤولية وإجراء إصلاحات مقنّعة للعرب والدول الغربية، فإذا نجحت سيتم في هذه الحال تقديم المساعدات والدعم الموعود في إطار مؤتمر «سيدر» وغيره من قروض ميسّرة ومن صناديق دولية وعربية وعالمية.

 

وفي المقابل، فإنّ فريقاً آخر يرى انّ كثيراً من العواصم العربية والغربية لن تعطي الحكومة اي فرصة، وانها أصدرت أحكامها المسبقة عليها منذ تأليفها، وهي تنظر اليها على أنها «حكومة حزب الله وحلفائه»، وانّ هؤلاء باتوا يُمسكون بالسلطة والقرار في لبنان وبالتالي من الصعب التعاون معهم، خصوصاً انّ الخيارات السياسية متناقضة في الوقت الذي لم يظهر حتى الآن انّ الازمات المحتدمة في المنطقة اقتربت من الحلول، بل انّ ما يحصل هو تصعيد يومي، خصوصاً في سوريا واليمن هذه الايام.

 

لكنّ المصادر نفسها تشير الى انّ العواصم الغربية ليست متّفقة على نظرة واحدة الى حكومة الرئيس حسان دياب، وقالت انّ فرنسا مثلاً تتمايَز في الموقف عن الولايات المتحدة الاميركية ودول غربية أخرى، حيث انها ترى وجوب التعاطي إيجاباً مع الحكومة اللبنانية الجديدة انسجاماً مع منطق التهدئة الذي يتحرّك على «النوتة» نفسها بين لبنان والعراق. ففي لبنان تعمل حكومة دياب على إعداد بيانها الوزاري على وقع استمرار الحراك ولكن بوتائر مخفوضة الى حد كبير، وفي العراق تم تكليف محمد توفيق علاوي تشكيل الحكومة في ظل أجواء عراقية مشابهة للأجواء اللبنانية.

 

وفي غضون ذلك لاحَت في اوساط بعض المرجعيات الرسمية والسياسية ملامح عدم ارتياح الى مضمون البيان الوزاري في ضوء نص المسودة التي تناولتها وسائل الاعلام قبل يومين، وذهب بعض هذه المرجعيات الى اعتبار انّ هذا البيان ليس في المستوى المطلوب من حيث الخطوات الحكومية الفعّالة المطلوبة لمعالجة الأزمة المستفحلة مالياً واقتصادياً ومعيشياً، والتي تستنزف اللبنانيين جميعاً وبكل مستوياتهم المعيشية.

 

وذهب البعض الى وَصف بعض بنود البيان بأنها إنشائية وتفتقر الى تحديد الوسائل العملية لتنفيذ مضمونها قياساً على ما هو معلّق من آمال على حكومة الاختصاصيين لنقل البلاد المأزومة الى آفاق الانفراج.

 

تعميم البيان الوزاري

وأنهت الأمانة العامة لمجلس الوزراء مساء أمس طبع نص مشروع البيان الوزاري الجديد بنسخته النهائية، وعَمّمته على الوزراء ضمن المهلة الفاصلة عن موعد عقد جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري غداً لإقراره، تمهيداً لإرساله الى مجلس النواب الذي ستمثل الحكومة أمامه الثلاثاء المقبل لنيل الثقة. كما تسلّمت الدوائر المختصة في القصر الجمهوري نسخة من المشروع.

وعشيّة الجلسة، قالت مصادر وزارية شاركت في أعمال اللجنة التي صاغت البيان لـ«الجمهورية» انّ البَتّ به سيتم في جلسة واحدة، فالإتصالات التي أجراها اعضاء اللجنة أثناء صوغه مع مختلف مكوّناتها شكّلت مناسبة لنقل ملاحظاتهم اليها بنحو دوري واكبَ الإجتماعات الثمانية التي عقدتها اللجنة.

 

مواقف

وفي جديد المواقف السياسية شَدّد تكتل «لبنان القوي»، في اجتماعه الاسبوعي أمس، على أنّ «الأولوية هي لحماية أموال اللبنانيين المودعة في المصارف، والخروج من الأزمة المالية والنقدية الحادّة ووقف التدهور الحاصل». ودعا الى «خطة إنقاذية متكاملة وواضحة، تضعها الحكومة لمواجهة الأزمة».

وأعلن التكتل رفضه «أيّ قرارات واتفاقات أو صفقات من شأنها أن تؤدّي إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ليس فقط لأنّه مخالف للدستور بل لأنّه يهدّد وجود لبنان وتوازنات مجتمعه ويتعارَض مع قرارات الأمم المتحدة وفي طليعتها قرار حق العودة».

 

«المستقبل»

وبدورها أعلنت كتلة «المستقبل» أنّ «حضورها لجلسات المجلس النيابي أو عدمه يقع ضمن حقها الديمقراطي»، مؤكّدة أنّ «حضورها أيّ جلسة نيابية ينبع من اقتناعها بدورها الرقابي والتشريعي والتزامها العمل ضمن المؤسسات الدستورية وعدم السماح بتعطيلها». وقالت الكتلة بعد اجتماعها الاسبوعي إنّ «الموقف من التوطين محسوم وغير قابل للمساومة، وانّ حق العودة للشعب الفلسطيني لا يُمكن ان ينفصل عن أيّ تسوية تنشد تحقيق سلام دائم وحقيقي». وأبدَت الكتلة «استخفافها بالمواقف الشريرة التي تربط بين صفقة القرن والادّعاءات التي تُنسب إلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري في خصوص التوطين». وناقشت «تداعيات الإعلان الاميركي – الاسرائيلي المشترك عن صفقة القرن، ووجدت فيها حلقة من حلقات تصفية القضية الفلسطينية واستكمال مخطط تهويد القدس العربية».

 

«القوات»

ورأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، خلال لقائه مصلحة رجال الأعمال في «القوات» أمس في معراب، «اننا في خضَمّ مقاومة كبيرة جداً تأخذ هذه المرة الطابع الإقتصادي – المالي». واعتبر أنّ «المشكلة الأساسية التي لا نزال نعانيها على رغم تأليف الحكومة بالوجوه التي تشكّلت منها، هي الثقة، إن كان على الصعيد الدولي أو العربي أو المحلي». وقال انّ «انعدام الثقة مردّه إلى أنّ البلد لا يزال ممسوكاً بالأكثرية الحاكمة نفسها التي أوصَلت الأوضاع إلى ما وصلت إليه، وتقف اليوم مُستظلّة وراء هذه الحكومة». وأكد أنّ «المقاومة الاقتصادية التي نحن اليوم مدعوون إليها، بغية الصمود والاستمرار في الوقوف إلى جانب شعبنا وبلدنا، هي واجب علينا».

 

الموقف السعودي

وفيما تردّد انّ الرئيس سعد الحريري موجود في الرياض منذ ايام مُلبّياً دعوة المسؤولين السعوديين، لم يصدر بعد عن الرياض أيّ موقف من التطور الحكومي اللبناني الجديد، فيما زار السفير السعودي في لبنان وليد البخاري مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وأكد «حرص المملكة العربية السعودية على أمن لبنان وسلامته واستقراره، ووقوفها الى جانب اللبنانيين جميعاً ومؤسساتهم، والحفاظ على تعزيز العلاقة بين البلدين الشقيقين في المجالات كلّها». وشدّد على «موقف المملكة من الخطة الأميركية المقترحة للسلام بالتضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة»، مؤكداً أنّ «السعودية تتمسّك بحلٍّ عادل يكفل حقوق الشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

 

من جهته، رأى المفتي دريان أنّ «السعودية كانت وستبقى ذخراً للأمة العربية والإسلامية في مساعدتها ودعمها ووقوفها إلى جانب قضايا العرب والمسلمين في كلّ مكان، وخصوصاً في الأزمات». وقال: «إنّ لبنان على رغم أزماته، لاسيما منها الاقتصادية والمعيشية، ما زال شعبه مصمّماً على العيش الكريم والحياة ضمن إطار مؤسسات الدولة الحاضنة للبنانيين جميعاً».

من جهة ثانية، أكد دريان رفضه لـ«صفقة القرن المشينة التي تحاول أميركا تمريرها».

 

قانون الموازنة

من جهة ثانية، وصل قانون الموازنة العامة لسنة 2020 الى قصر بعبدا مُحالاً الى رئيس الجمهورية من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بعدما وقّعه كلّ من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب ووزير المال غازي وزني.

وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» انّ القانون أحيل الى المراجع المختصّة في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية لدرسه، قبل ان يوقعه رئيس الجمهورية ويطلب إحالته الى النشر في «الجريدة الرسمية» إيذاناً ببدء العمل به قانوناً.

 

وزير بريطاني

من جهة ثانية، علمت «الجمهورية» انّ موفداً بريطانياً هو وزير التنمية الدولي البريطاني Alok Kumar Sharma أرجَأ زيارته التي كانت مقررة الى لبنان اليوم.

 

وتزامناً مع إشارة مراجع ديبلوماسية أوروبية الى انّ خروج بريطانيا في الأيام القليلة الماضية من الإتحاد الأوروبي أعاد خلط الأوراق في بريطانيا وعَدّل في زيارات الوفود والمسؤولين الى الخارج، لم تَشأ المصادر الديبلوماسية اللبنانية الإشارة الى أسباب إلغاء زيارة هذا الموفد البريطاني او إرجائها.

 

وزير بلجيكي

وفي هذا الوقت، يبدأ وزير الشؤون الخارجية والدفاع البلجيكي فيليب غوفين زيارة رسمية للبنان تشمل، الى رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة، وزيرَي الدفاع والخارجية. وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» انّ الوزير البلجيكي، الذي وصل الى بيروت قادماً من عمان، يجول منذ أيام في المنطقة، وتحديداً في دول الجوار السوري وشَملت جولته العراق وكردستان قبل ان يزور الأردن ولبنان. وفي المعلومات انّ هذا المسؤول البلجيكي سيناقش مع المسؤولين الكبار آخر تطورات الأحداث في المنطقة، وهذه التطورات عينها كان قد ناقشها مع المسؤولين العراقيين والأردنيين ومع القيادة الكردية في اربيل، وهي تتركز على ما آلت إليه الحرب ضد الإرهاب وخصوصاً تنظيم «داعش»، لأنّ بلاده عضو فاعل في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الارهاب.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

 

مواجهة أنطلياس: رجال الإنتفاضة يواجهون أنصار الأسود وتياره

إجراءات المصارف محاصرة لحكومة دياب.. والخلاف يتفاقم حول إستحقاقات آذار

 

فيما الأنظار تتجه إلى ما سينجم عن الخلافات القائمة بين أهل السلطة والمصارف حول ما يتعين القيام به، تحوّلت ساحة انطلياس إلى مواجهة من «نوع مفاجئ» بين أنصار النائب «العوني» زياد أسود ورجال الانتفاضة، الذين يرفضون ان يرون النواب «كلن.. يعني كلن» في الأماكن العامة، يرتادون الأماكن العامة والمطاعم، غير عابئين بآهات المواطنين وجوعهم، وأزماتهم الصحية والمهنية والحياتية.. الأمر الذي أدى إلى سقوط جرحى، قبل ان يتدخل الجيش اللبناني بفك الاشتباك، وإخراج النائب أسود، الذي انضم إليه تضامناً في مطعم في انطلياس النائبان من المتن الياس أبو صعب وأدي المعلوف.

 

قبل ذلك، كانت المعلومات التي نشرتها «اللواء» في عددها السبت الماضي، تتفاعل قبل ان يتضمنها تعميم لم يصدر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومن بينها تثبيت سعر صرف الدولار بألفي ليرة لبنانية في سوق القطع، وفي المصارف ولدى الصيارفة، قامت القيامة ولم تقعد، في عالم «جمعية المصارف» التي التزمت الصمت، واكتفت باصدار البيانات المتبوعة بخطوات تخفض السحوبات، وتعمم أجواء من السوداوية في طول البلاد وعرضها، على ان الصحيح صحَّ، في غمرة، وبحث الرئيس حسان دياب م وفد من نقابة الصيارفة خيار رفع سعر الدولار رسمياً إلى الفي ليرة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جلسة لمجلس الوزراء لإقرار الموازنة، ثم جلسة لمنح الحكومة الثقة على أساس بيانها، في ضوء معلومات ان الرئيس ميشال عون سيوقع على مشروع موازنة العام 2020، بعدما واكب مناقشات البيان الوزاري في اللجنة وان ملاحظات رئاسية ابديت عليه لا سيما في النقاط المتصلة بالاولويات التي حددها رئيس الجمهورية في وقت سابق في ما خص الاقتصاد ومطالب المواطنين، إنما البيان يبقى البيان الوزاري للحكومة التي تمثل على أساسه في مجلس النواب.

 

واعتبرت مصادر شبه رسمية ان إجراءات المصارف هي أشبه بحصار لحكومة الرئيس دياب، قبل ان تنال الثقة، وهي تجهد لاتخاذ قرار بشأن سندات دولية قيمتها 1.2 مليار دولار تستحق في الثلث الأوّل من آذار المقبل، لكن مصادر سياسية ومصرفية قالت انها تميل لسداد مستحقات حامليها من الأجانب ومقايضة المستثمرين المحليين.

 

وقال مصدر حكومي ومصدران سياسيان كبيران إن خلافات كبيرة مازالت قائمة بشأن الخيارات: السداد الكامل، أو الطلب من الحائزين المحليين للإصدار مقايضتها بسندات أطول أجلا بما يرجئ السداد ما لا يقل عن عشرة أعوام، أو ببساطة عدم الدفع.

 

وتوقع اثنان من تلك المصادر وثلاثة مصرفيين كبار أن المقايضة ستخفف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي الآخذة في التناقص وتشتري بعض الوقت. وقالت ثلاثة مصادر إن الحكومة لم تشرع في أي خطوات في اتجاه خيار عدم سداد.

 

وارتفعت سندات لبنان الدولارية في الأيام الأخيرة، وتجلت الزيادة على الأخص في السندات الأقصر أجلا، مما يشير إلى تنامي التوقعات بأن الحكومة قد تدفع التزامات ديونها الأقرب.

 

ولدى البلد سندات دولية بقيمة 2.5 مليار دولار مستحقة السداد بخلاف مدفوعات فوائد بقيمة 1.9 مليار دولار في 2020.

 

وبحسب بيانات آر.آر.بي.إس بوندز، صعد إصدار آذار 2020 في جلسات التداول الأربعة الأخيرة 12 بالمئة وكان يجري تداوله عند 84.6 سنت للدولار يوم الثلاثاء.

 

ويخطط الرئيس دياب للسفر الى ميونيخ بالمانيا بعد نيل الحكومة الثقة لتمثيل لبنان في مؤتمر الامن الدولي الذي يعقد سنويا هناك مابين الرابع عشر من شهر شباط الجاري والسادس عشر منه، ويتناول اهم المشاكل والقضايا الامنية في العالم وكيفية مقاربتها والعلاقات الامنية بين الدول المشاركة بالمؤتمر».

 

و لم تمر الجلسة للجنة البيان الوزاري للحكومة الجديدة بسلاسة كما كان يقال، بل شهدت تجاذبا حادا حول مشكلة الكهرباء التي حاول التيار الوطني الحر تضمين البيان نفس الخطة التي اقترحها وزيرا التيار في الحكومتين السابقتين ولم تنفذ اي منهما وبقيت المشكلة تتفاقم أكثر ومازالت تستنزف جيوب اللبنانيين والخزينة العامة، وقد استوجب الخلاف بين اعضاء اللجنة، لاسيما منهم وزير المالية غازي وزني دعوة وزير الطاقة ريمون غجر الى الاجتماع لا ستيضاحه بعض جوانب التصور المطروح، إلا أنه لم يقدم اجوبة مقنعة واستمر التباين القائم، واتفق على ان يبت به في جلسة مجلس الوزراء المخصصة لدراسة مشروع البيان واقراره.وكذلك الحال في مشكلة النفايات وكيفية مقاربتها في ضوء تباين اعضاء اللجنة حول وضع التصور المطلوب لحلها.

 

جلسة الثقة

 

إلى ذلك، يُفترض ان يُنهي مجلس الوزراء غدا وفي جلسة واحدة في القصر الجمهوري، مناقشة وإقرار مشروع البيان الوزاري للحكومة وإحالته الى المجلس النيابي، الذي قد يعقد جلسات المناقشة بدءا من يوم الثلاثاء المقبل على الارجح او الخميس كأقصى حد، بعد عودة الرئيس نبيه بري من مؤتمر برلماني عربي طارئ في العاصمة الاردنية عمّان للبحث في توصيات تتعلق بموقف البرلمانات العربية من «صفقة القرن»، علماً ان الرئيس برّي ألغى زيارة ماليزيا، وكلف عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب محمّد خواجه تمثيله في المؤتمر الإسلامي الذي سينعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

 

وعلى افتراض ان الجلسة ستعقد، على الرغم من تأكيد الحراك الشعبي انه سيسعى بكل ما أوتي من قوة لعدم انعقادها، فإن النصاب متوافر من الآن بنسبة كبيرة، سواء من الكتل المؤيدة للحكومة أو المعارضة لها، كذلك فإن الثقة المتوقعة، حسب مصادر نيابية، لن تتراوح أكثر من 66 أو 70 نائباً كحد أقصى، إذا قرّر بعض المستقلين اعطاءها فرصة، بعدما قررت الكتل النيابية المعارضة الخمس مبدئياً حضور الجلسة وحجب الثقة («المستقبل» و«اللقاء الديمقراطي» و«الجمهورية القوية» و«الوسط المستقل» والكتائب)، وبعض النواب المستقلين.

 

وأوضحت كتلة «المستقبل» النيابية بعد اجتماعها امس، «ان حضور الكتلة او عدم حضورها لجلسات المجلس النيابي يقع من ضمن حقها الديموقراطي، مع التأكيد على ان حضور الكتلة لأي جلسة نيابية ينبع من قناعتها بدورها الرقابي والتشريعي والتزامها بالعمل من ضمن المؤسسات الدستورية وعدم السماح بتعطيلها، وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة للبلاد».

 

وقال عضو كتلة الوسط المستقل النائب نقولا نحاس لـ«اللواء»: نحن اصلا ضد شكل هذه الحكومة ولدينا اعتراض عليها، لكننا ننتظر تسلم البيان الوزاري علّه يحمل لنا بعض الامل او معطيات تدفعنا الى تغيير موقفنا.وسنعقد اجتماعا فور تسلمنا نسخة البيان وعليه نبني الموقف.

 

بينما صار واضحاً ان الكتل التي ستمنح الثقة، هي نفسها التي سمت الرئيس حسان دياب في الاستشارات النيابية الملزمة بـ69 صوتاً، لكن البعض منهم قد يحجب لاعتبارات تتعلق بعملية تشكيل الحكومة، مثل كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي.

 

وهذه الكتل هي: «التنمية والتحرير» (17 نائباً) والوفاء للمقاومة (13 نائباً)، «لبنان القوي» (19 نائباً)، واللقاء التشاوري (4 نواب باستثناء النائب جهاد الصمد)، و«ضمانة الجبل» (4 نواب) والكتلة الأرمنية (3 نواب)، بينما ليس واضحاً بعد موقف «التكتل الوطني المستقل» (4 نواب)، رغم ان الكتلة ممثلة في الحكومة بوزيرين، وكتلة الحزب القومي (3 نواب) إضافة إلى بعض النواب المستقلين.

 

وذكرت مصادر الحزب القومي لـ«اللواء» ان الكتلة ليست معارضة بمعنى الكلمة لكنها كانت ضد الاسئتثار الذي حكم تشكيل الحكومة، وهي قد تجتمع غدا الخميس وتدرس الاتجاهات العامة وتنتظر تسلمها نص البيان الوزاري، لتقرر موقفها من السياسات المالية والاقتصادية التي سبق واعترضت عليها ايام الحكومات السابقة لكنها كانت تسير مع موقف الحلفاء لحفظ استقرار البلد السياسي. اما الان سنراقب السياسات الاقتصادية والمالية والضريبية والاجتماعية ولن نبقى على موقف الصمت اذا كانت استمرارا للسياسات السابقة بضرب القطاعات الانتاجية، بخاصة بعد تدهور اوضاع المواطنين المعيشية وشح السيولة وتدني القدرة الشرائية للرواتب. لكن هذا لا يعني عدم حرصنا على الاستقرار العام وعدم تشنج الاوضاع اكثر مما هي متشنجة. لذلك سندرس الامر بكل وجوهه قبل ان نقرر.

 

وعلمت «اللواء» ان رئيس الجمهورية ميشال عون سيوقع قانون الموازنة في حين انه واكب مناقشات البيان الوزاري في اللجنة، وان ملاحظات رئاسية ابديت عليه لاسيما في النقاط المتصلة بالاولويات التي حددها رئيس الجمهورية في وقت سابق في ما خص الأقتصاد ومطالب المواطنين انما البيان يبقى البيان الوزاري للحكومة التي تمثل على اساسه في مجلس النواب.

 

استعدادات لليوم الكبير

 

في هذه الاثناء، يعمل معظم من في الحراك الشعبي على قدم وساق لتحضير الأرضية لتعطيل جلسة الثقة، والعمل على عدم وصول النواب إلى ساحة النجمة.

 

وعلمت «اللواء» في هذا السياق، ان بحثاً يتناول الوسائل التقليدية وتلك غير التقليدية للمواجهات المقبلة مع السلطة القائمة، وانه تمّ توفير «العدة البشرية» للمعركة من قبل المجموعات المختلفة للحراك، والتي تعلم جيداً صعوبة منع عقد الجلسة، بحسب السيناريو المشابه للفشل في منع جلسة الموازنة، لكن المشهد المقبل، بحسب أوساط الحراك، سيختلف عن سابقه، وستواجه السلطة صعوبة أكبر للجم المحتجين، علماً ان ثمة قراراً على مستوى كبير متخذ لتأمين عقد الجلسة مهما كلف الثمن.

 

وأكّد العميد المتقاعد جورج نادر لـ«اللواء» ان المقبل من الأيام سيشهد تنسيقاً وتنظيماً ليوم جلسة الثقة بعيداً من الارتجال، وان أركان السلطة سيفاجأون بالاعداد الكبيرة التي ستنزل إلى الشارع، وبنوعية التحرك المقبل.

 

ولفتت الأمينة العامة لحزب «سبعة» غادة عيد الىانه رغم ان الثورة تعيش استراحة المحارب، إلا ان تحضيراً كبيراً يتم لاستحقاق جلسة الثقة بالحكومة، وتعتبر ان الأهداف الجغرافية الكبرى هي نفسها بالنسبة إلى «سبعة» مجلس النواب والسرايا الحكومية وقصر بعبدا، وتقول: «وصلنا إلى الانهيار ولا مجال للتراجع».

 

ويجمع قادة الانتفاضة لـ«اللواء» على ان هناك ركوداً نسبياً في وجه السلطة، لكنها مرحلة إعادة تموضع، قد توصف «بالهدوء ما قبل العاصفة»، قبل إطلاق الشرارة الكبيرة، التي يقول الحراكيون انها ستنفجر مع جلسة الثقة بالحكومة.

 

وعلى المدى الزمني المتوسط والطويل، بدأ البحث جديا بين قادة الحراك في تشكيل مجلس قيادة للثوار يتكوّن من مجالس تنسيقية للمناطق. ومن ضمن الإقتراحات غير المبتوت بها أن يتكون مجلس الثوار من العدد نفسه لنواب المجلس النيابي في رمزية ذات دلالات.

 

وقد يكون من شأن تشكيل هذا المجلس أن يكشف القادة الفعليين للانتفاضة ويعرضهم للمراقبة وربما للملاحقة، لكنه في مقابل ذلك، سيُحصن بيئة الحراك من المندسين والمتسللين إلى جسده تحضيرا لمعركة كبرى قد تتمثل في انتخابات نيابية مبكرة، رغم ان البيان الوزاري للحكومة خلا من أية إشارة الىاجراء مثل هذه الانتخابات، وتحدث فقط عن قانون انتخاب جديد يواكب تطلعات اللبنانيين واللبنانيات.

 

وشبهت المصادر الوزارية الوضع الراهن بأنه «كالتفاحة المتعفنة التي يجب التعامل معها بدقة»، واعتبرت ان «الحكومة قبلت باستلام سلة خالية من أي شيء، واكثر من ذلك فهي «مثقوبة»، ولكنها شددت على انها ستكون على قدر الرهان، خصوصا انه سيكون هناك جدية في عملها، من خلال قيامها باجراءات ملموسة سيلاحظها المواطن في وقت قريب بعيد البدء بمهمتها.

 

واعترفت المصادر بان «مهمة الحكومة صعبة جدا ولكنها ليست مستحيلة، رغم ان استحقاقات كبيرة كانت بالامس موضع خلافات سياسية»، واكدت أن «لدى الوزراء جدية كبيرة في معالجة الازمة وهم سيبذلون اقصى جهودهم لنجاح الحكومة مجتمعة، وعزت ذلك «لأنها تضم فريقاً واحداً متجانسا، وليس من مصلحة لأحد بأن يضع العصي في الدواليب ويعرقل عملها، كما ان نجاح هذه الحكومة يعتبر نجاحا للعهد».

 

ورجحت المصادر ان تكون الازمة الاقتصادية –المالية التي يعاني منها بلد مفتعلة، لانه لا يمكن ان تنشأ مثل هكذا ازمة خطرة بشكل مفاجىء، ولكنها تعترف بتمددها بشكل تدريجي، وتعتبر ان ازمة المصارف اتت وكأنها «كبسة زر»، وتشدد على ان من واجبات القطاع المصرفي إعطاء تفسير للمواطنين عن السبب الذي اوصلنا الى ما نحن عليه، لانه بمجرد عدم الاعلان يعني ان هناك قطبة مخفية، قد تكون مرتبطة «بصفقة القرن» والضغط عليه من اجل توطين الفلسطينيين.

 

تخلية الزين

 

قضائيا، وعشية الاستماع الى الناشط في حراك الزوق طوني خوري اليوم في سراي جونية، استأنفت النائبة العامة الإستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون قرار قاضي التحقيق في جبل لبنان بسام الحاج بتخلية الموقوف ربيع الزين وأبقته موقوفا. وأحالت الملف الى الهيئة الإتهامية في جبل لبنان للبت بطلب التخلية. وعلى الأثر نفذ مؤيدوه أمام سراي طرابلس وقفة تضامنية مع الزين احتجاجًا على استمرار توقيفه، لكن الهيئة الاتهامية صدقت على قرار القاضي الحاج باخلاء سبيل الزين بكفالة 500 ألف ليرة، وتم إطلاقه مساء محمولاً على اكتاف اصدقائه الذين تجمعوا امام قصر عدل بعبدا، وسط إجراءات أمنية مشددة.

 

واحصت مراجع قضائية ان 906 موقوفين من أنصار الحراك تمّ توقيفهم منذ انطلاق الانتفاضة في 17 تشرين الأوّل، لا يزال 7 منهم قيد التوقيف بعد اخلاء سبيل الزين.

 

من ناحية ثانية، افيد عن وقوع اشكال في أحد المطاعم في جل الديب كاد ان يتطور على خلفية محاولة عدد من المحتجين دخول المطعم، بعدما لاحظوا وجود النائب في «التيار الوطني الحر» زياد أسود يتناول العشاء في داخله، فحصل تدافع وتضارب بينهم وبين مرافقي أسود، وتدخلت القوى الأمنية وعملت على التفريق بينهم وفض الاشكال، وتابع أسود عشاءه بعد ان انضم إليه زميله النائب ادي معلوف، لكن أسود اعتبر ما حصل بأنه استهداف له وللتيار الحر، وقال مغرداً في رسالة إلى اللبنانيين: «ما حدا يلعب معنا، زمن المزاح انتهى.

 

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

البنك المركزي يطلب توسيع صلاحيات استثنائية  

 

أصر حاكم مصرف لبنان الدكتور  سلامة على ان يحصل مصرف لبنان على صلاحيات موسعة وأعد قرارا بهذا الصدد الا انه رغب ان يصدر بقانون. لذلك وضع مشروعا بهذا الصدد تناول في اسبابه الموجبة جاء فيه:

 

بما ان الظروف الاستثنائية الحالية التي نشأت بعد تاريخ 17- 10- 2019  اوجبت على المصارف اتخاذ بعض التدابير الموقتة التي من شأنها المساهمة في حماية المصلحة العامة ومصالح العملاء،

 

وبما ان تطبيق هذه القيود ادت في مناسبات متعددة الى اجحاف بحقوق بعض العملاء سيما لجهة المقاربة غير المتساوية مع عملاء اخرين.

 

وبما انه يقتضي تنظيم هذه الاجراءات وتوحيدها بين المصارف بغية تطبيقها بشكل عادل ومتساو على المودعين والعملاء جميعا.

 

وبما ان التأخير في اتخاذ الاجراءات المناسبة من شأنه تضخيم الازمة التي تضرب القطاع المصرفي والمالي.

 

لذلك، تم اقتراح مشروع القانون المرفق الذي يرمي الى منح مصرف لبنان صلاحيات استثنائية (…)

 

المشروع في 8 مواد ابرزها:

 

المادة الاولى: ان التحاويل الواردة من الخارج والايداعات النقدية بالليرة اللبنانية او بالعملة الاجنبية التي تتلقاها المصارف العاملة في لبنان بعد تاريخ 17-11-2019 والمسماة في ما بعد »الاموال الجديدة« تخضع لما يلي:

 

1- ان استعمال »الاموال الجديدة« او التصرف بها يخضع لمشيئة صاحبها او لرغبة صاحب الحق المستفيد منها.

 

2- على المصرف متلقي »الاموال الجديدة« ان يفتح لديه بإسم صاحبها، حسابا خاصا جديدا او متفرغا عن حساب مفتوح سابقا، يتم من خلاله اجراء القيود المحاسبية اللازمة لتتبع استعمال هذه الاموال.

 

3- بغية اعتبار اي تحويل »اموال جديدة« واردة من مصرف في الخارج، يقتضي  ان تكون هذه الاموال محولة عبر مراسل المصرف الاجنبي الى مصرف عامل في لبنان.

 

4- تبقى »الاموال الجديدة« خاضعة لاحكام البندين (1) و (2) من هذه المادة في حال تم طلب تحويلها، كليا ام جزئيا من المصرف المتلقاة اصلا فيه الى اي مصرف اخر عامل في لبنان.

 

المادة الثانية: ان قيام المصارف العاملة في لبنان بعمليات تحاويل اموال الى الخارج، لا يكون مصدرها »اموال جديدة« يقتصر على:

 

1- تلبية النفقات  الشخصية الملحة (»الاقساط للطلاب، الضرورات الصحية، والطبية، سداد الضرائب الشخصية المستحقة، سداد الايجارات وكلفة المعيشة) شرط:

 

أ- تقديم مستندات صحيحة متناسبة او تكون جرت العادة على تنفيذ هذه النفقات.

 

ب – ان تكون لمساندة العائلة وحصرا لافراد العائلة.

 

ج – ان يجري دفعها للجهة المستفيدة عند استحقاقها، باستثناء تلك العائدة لكلفة المعيشة.

 

د- ان لا يتعدى سقفها مبلغ (50000)د.أ. او ما يعادلها بالعملات الاخرى سنويا.

 

2- تمويل استيراد المواد الاولية للزراعة والصناعة.

 

وفي هذه الحالة، على كل مصرف عامل في لبنان ان يخصص لتمويل استيراد المواد الاولية للزراعة والصناعة نسبة لا تقل عن 0.5٪ من مجموع الودائع لديه بالعملات كافة.

 

المادة الثالثة: ان العمليات بالعملات الاجنبية داخل لبنان بواسطة التحاويل او الشيكات او عن طريق البطاقات المصرفية لا تخضع لاية قيود.

 

المادة الرابعة: ان السحوبات النقدية بالليرة اللبنانية التي لا يكون مصدرها »اموال جديدة« تخضع للشروط التالية:

 

1- قيام المصرف المعني باتخاذ الاجراءات المفروضة بموجب القوانين والانظمة النافذة سيما المتعلق منها بمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب.

 

2- تحديد سقف السحب النقدي الشهري لهذه السحوبات بمبلغ (25000000) ل.ل  للمودع الواحد، الا انه يمكن سحب ما يفوق هذا المبلغ شرط ابلاغ المصرف المعني قبل 48 ساعة على الاقل بغية اتخاذ الاجراءات العملانية المقتضاة.

 

المادة الخامسة: ان الاجراءات المطبقة على البطاقات المصرفية هي التالية:

 

1- ان استعمال البطاقات المصرفية  بالليرة اللبنانية او بالعملة الاجنبية في عمليات داخل لبنان خاضع فقط للحدود المسموح بها اصلا لكل بطاقة.

 

2- ان استعمال البطاقات المصرفية خارج لبنان يخضع للقيود والحدود التي يتم فرضها لهذا النوع من البطاقات.

 

3- يمكن زيادة السقوف المسموح باستعمالها خارج لبنان عن طريق البطاقات المصرفية اذا اودع بحساب هذه البطاقات »اموال جديدة«.

 

المادة السادسة: لا يمكن قبض الشيكات المحررة بالليرة اللبنانية او بالعملات الاجنبية نقدا على شبابيك المصارف بل يتم دفعها في الحساب.

 

المادة السابعة: على المصارف قبول تسديد الاقساط او الدفعات المستحقة بالعملة الاجنبية الناتجة عن قروض التجزئة (القروض الاستهلاكية وخطوط الائتمان المتجددة الاستهلاكية والشخصية والقروض السكنية…) بالليرة اللبنانية على اساس سعر الصرف الرسمي شرط ان لا يكون للعميل حساب بهذه العملة الاجنبية لدى المصرف المعني يمكن استعماله لتسديد هذه الاقساط او الدفعات.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

مصرف لبنان استطاع الحفاظ على 156 مليار دولار والودائع هي ضمانة النهضة الاقتصادية

الجو الدولي يعادي لبنان ومصالح الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي غير راضية على لبنان

حاولوا اسقاط الليرة برفع الدولار لدى الصرافين لكنهم فشلوا في ذلك

إدارة تحرير «الديار»

 

كانت الخطة المرسومة هي إزاحة حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة من موقعه تمهيدا كي يخسر لبنان ودائعه التي هي 184 مليار دولار وحاولوا عبر الصرافين الذين عددهم 330 صرافاً يقوم كل صراف بتصريف 6 الى 7 ملايين دولار يوميا حتى وصل سعر الدولار الى 2400 لكن قرار حاكم مصرف لبنان بإبقاء تصريف الدولار في المصارف بسعر 1505 ليرات ضرب الخطة واجهض ارتفاع سعر الدولار وعندما وصل سعر الدولار الى 2400 ليرة لبنانية كاد الصرافون يصابون بضربة كبرى نتيجة احتمال سقوط الدولار ضربة واحدة الى سعر 2000 ليرة اذا انزل مصرف لبنان ملياري دولار وباعها في الأسواق ولكن حاكم مصرف لبنان لم يقم بهذه الخطوة حفاظا على الودائع كي تبقى كما هي وبعدما كان التجار يشترون الدولار من الصرافين بسعر 2400 توقفوا عن ذلك لان الامر شكل ارتفاعاً بالأسعار ولم يستطيعوا بيع بضائعهم وخسروا من بضائعهم بنسبة 35% وهبط الدولار الى 2150 والى 2200 وهو سيهبط تدريجيا لدى الصرافين واما مصرف لبنان فقد فرض الاستمرار بصرف الدولار بسعر 1505 ليرة لبنانية لكل تجارة كبرى تريد الاستيراد من الخارج سمح لها بتصريف الدولار فسمح لها وضرب سعر تصريف الدولار لدى الصرافين.

 

شنوا اكبر هجمة على مصرف لبنان وعلى حاكمه رياض سلامة وهاجموا مصرف لبنان بالحجارة وقنابل المولوتوف وحطموا زجاجه واعتبروا ان حاكم مصرف لبنان سيخاف من النزول الى مكتبه وبقي يداوم من التاسعة صباحا حتى السابعة مساء حتى بقي ساعة ونصف بعد الدوام ليعطي إشارة بانه يقوم بمسؤولياته اما الذين هاجموه سواء بالنسبة التي قام بها سواء بالهندسة للحفاظ على سعر الدولار والحفاظ على الودائع فمعظمهم فاسدون ولديهم شركات واصبحوا شركاء في مصارف خارج لبنان ولديهم ثروات كبيرة تقدر بنصف مليار دولار وهنالك من لديه اربع او 5 مليارات دولار حققهم في السنوات الثلاثين الماضية وعددهم اكثر من الف ومئتي ثري لبناني سرقوا الشعب اللبناني وافقروه ولكن التزاما بالسرية المصرفية لم يقم حاكم مصرف لبنان ولا مصرف لبنان بكشف ثروات الذين يعلنون انهم ضد الفساد وضد سياسة مصرف لبنان لانه لو كشف مصرف لبنان لائحة من 20 اسماً لسقطت 20 شخصية سياسية وامنية فورا وتمت احالتهم الى النيابة العامة المالية والقضاء فكيف اذا كان العدد 1200 ثري سرقوا الشعب اللبناني ويهاجمون مصرف لبنان تحت تهمة الفساد فيما تحت الجهاز الالكتروني في مصرف لبنان موجود فيها كل اسم والثروة التي حصل عليها بتبييض الأموال ومنها على سبيل المثال صاحب مصرف لبناني اصبح خارج لبنان ومسؤول امني كان اثناء وظيفته الأمنية والعسكرية لكن مصرف لبنان يتبع الأصول القانونية ولا يكشف السرية المصرفية عن هؤلاء ولو كشفها لوقعت اكبر فضيحة في تاريخ لبنان وعلم 4 ملايين لبناني ونصف مليون من الذي سرقهم وكيف اقاموا القصور واشتروا الأبنية باستعمال نفوذهم على حساب الدولة اللبنانية والشعب اللبناني.

 

اليونان ارتكبت خطأ كبيراً عندما سمحت بسحب الدولار من مصارفها وتركت الحرية بذلك بينما حاكم مصرف لبنان اتخذ التدابير التي تمنع خروج الودائع فاضطرت اليونان على إعطاء كل عائلة 40 دولاراً بالاسبوع واضطرت لاستدانة اكثر من 80 مليار دولار من البنك الدولي وأوروبا ليعود اقتصادها لوضع مقبول وليس جيد بينما سياسة مصرف لبنان حافظت على 156 مليار دولار وعندما تقرر الحكومة القيام بنهضة اقتصادية ستجد 156 مليار دولار قادرة على القيام بالنهضة الاقتصادية خلال 3 اشهر في لبنان. وفي ذات الوقت يدعم مصرف لبنان الطحين ليبقى سعر الخبز منخفض ويدفع مليار دولار من اجل ذلك ويدعم البنزين بعشرة الاف ليرة للتنكة الواحدة ويكلفه ذلك مليار و300 مليون دولار ويدعم المواد الغذائية الأساسية من اجل ان تبقى سعر المواد مقبولة بدل ان يكون سعر تنكة البنزين 35 الف ليرة وبدل ان تكون ربطة الخبز بسعر 2500 ليرة أي بزيادة الف ليرة وكما انه يدعم الادوية من خلال استيرادها بسعر الدولار 1505 ليرة عكس سعر الصرافين ولولا ذلك لارتفعت الأسعار 35 % ويكلف ذلك مصرف لبنان ملياراً و400 مليون دولار وذلك بقرار من حاكم مصرف لبنان بالتنسيق مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وثم استمر مع الرئيس الجديد حسان دياب.

 

من خلال دور مصرف لبنان الذي حافظ على اقتصاد لبنان رغم مؤامرة كبرى استمرت 4 أشهر ومظاهرات وتكسير مصرف لبنان وضربه بالزجاجات الحارقة المولوتوف وتكسير أبواب المصارف في شارع المصارف، صمد مصرف لبنان، وكانوا يريدون ان يستقيل الحاكم رياض سلامة الذي بنى خلال 30 سنة قلعة قوية لم تهزه اخباراً كاذبة من فاسدين سرقوا الشعب اللبناني مع ان مدخولهم محدود فكيف حصلوا على نصف مليار ثروة لهم وانتهت الحملة على الحاكم رياض سلامة بالفشل الكبير وعرف الشعب اللبناني ان الحاكم رياض سلامة صاحب اليد النظيفة لم يستطيعوا تقديم مخالفة واحدة عليه بينما تقدم اكثر من اربعمائة دعوى قضائية امام التفتيش المالي ضد شخصيات سرقت الشعب اللبناني ووصلت ثروتها الى 500 مليون دولار ومنها الى 10 مليارات دولار ومنها الى 27 مليار دولار ولم يستطيعوا تقديم ورقة واحدة خالف بها حاكم مصرف لبنان لذلك القلعة التي بناها حاكم مصرف لبنان لم تؤثر كل الحملات عليه والتظاهرات والهجوم بالمولوتوف وبقي قلعة لا تهتز وبقيت الودائع 156 مليار دولار ولا يزال هنالك 20 مليار دولار في المنازل ولم ترسل الى الخارج ولم ترسل الى قبرص واشترت منازل في قبرص او أرسلت الى اسبانيا وألمانيا وفرنسا.

 

عمل الحكومة وانتظار خطتها

 

الرئيس حسان دياب يعمل بسرعة كبيرة ويعقد اجتماعات من اجل انجاز البيان الوزاري وفيه إصلاحات ولكن المؤسف ان الاتحاد الأوروبي جمد حاليا نتائج سيدر-1 الذي اعطى بموجبه لبنان 11 ملياراً ونصف مليار دولار وسوف ينتظر اربعة اشهر كي يرى عمل الحكومة والإصلاحات الجارية وبعدها يعود ويفكر اذا كان يكمل في مؤتمر سيدر ـ1 او يلغيه والموضوع ليس موضوع شعور او ثقة او غير ذلك بل مشروع مصالح يبدو ان الولايات المتحدة لم يعد لديها مصالح هامة في لبنان وكما ان ترامب لم يعد يعر أهمية لمصالح الولايات المتحدة مع لبنان وكما ان الاتحاد الأوروبي فقد الثقة بلبنان نتيجة الاحداث التي حصلت طيلة الأربعة اشهر الماضية حيث كان ينتظر الاتحاد الأوروبي ان يحاسب 200 شخصية سرقت الأموال استغلت مناصبها السياسية والامنية وإلادارية ولذلك فقد الاتحاد الأوروبي الثقة بالسلطات اللبنانية وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي لشخصية لبنانية هامة ان الموضوع ليس محبة الاتحاد الأوروبي للبنان وليس شعوره الطيب تجاه لبنان وانما الموضوع هو موضوع ثقة بالسلطات اللبنانية التي لم تحاكم احد ولم تسترد اكثر من 100 مليار دولار الذين سرقوا اكثر من 90 مليار دولار خلال 30 سنة الماضية وحتى الان كما ان مؤسسات التفتيش المركزي والنيابة العامة المالية والتفتيش القضائي لم يتفعل ولم يحاسب احد ولم تجر محاكمة او سجن فاسد واحد بينما الاتحاد الأوروبي يملك لوائح من معلومات لديه في المصارف انه يجب محاكمة على الأقل 500 شخص سرقوا بصورة مباشرة أموال الشعب اللبناني ولذلك قرر تجميد أموال سيدر واحد برئاسة فرنسا دون ان يعلن ذلك ولم يعد الا بعد رؤية عمل اول أربعة اشهر من عمل الحكومة واذا تمت المحاكمة وتم تفعيل عمل النيابة العامة المالية والتفتيش المركزي وغيره فان أوروبا قد تعود لبحث مؤتمر سيدر-1 واما اذا بقي الوضع كما الان لن يحصل لبنان على أموال سيدر-1 التي هي 11 مليار ونصف مليار دولار ومخصصة لـ220 مشروعاً وتم إقرارها في مؤتمر سيدر-1 والرئيس ماكرون رئيس فرنسا قطع تقريبا أكثرية علاقاته مع المسؤولين اللبنانيين ولم يعد يتصل بأحد منهم لا هو ولا المانيا ولا كبريات الدول الأوروبية وهم في شبه قطيعة مع لبنان بانتظار بدء عمل الحكومة ورؤية ماذا ستفعله خلال اول أربعة اشهر من عملها.

 

مصرف لبنان لديه الخطة

 

وفق معلومات من مصرف لبنان رسمية فان مصرف لبنان سيقدم ملياري دولار لقطاع الزراعة في البقاع والشمال والجنوب لاحياء قطاع الزراعة لان مردود الزراعة يصل الى مليار ونصف مليار دولار ربح للشعب اللبناني وكما سيقدم 4 مليارات دولار للصناعة لانشاء مصانع جديدة من الصناعات الخفيفة التي تستوردها دول أوروبا وذلك بفائدة 1 او 2% سواء الزراعة او الصناعة كما سيقدم مصرف لبنان 3 مليارات دولار دعماً لقطاع الخدمات بفائدة مدعومة بـ1% وعندها تنشط بيروت وصيدا وطرابلس وجونية وجبيل وهذه المليارات للخدمات ستؤدي لربح مليار ونصف مليار بالسنة كونه مدعوم بفائدة وهي 2% وقطاع الخدمات يحيي لبنان كون لبنان هو بالأساس بلد خدمات وتنشط كل الشركات الصغيرة والمتوسطة والمالية والتجارية وينتعش الاقتصاد اللبناني وكما سيستمر مصرف لبنان في تقديم مليار ونصف مليار دولار دعما لاسعار الادوية كي يحصل الشعب اللبناني على كل الادوية التي يحتاج اليها بفائدة 1% إضافة الى ميزانية وزارعة الصحة وهكذا سيتم دفع كل الأموال المستحقة للمستشفيات وتنتعش الطبابة في لبنان ولبنان لديه اهم أطباء في المشرق العربي واهم مستشفيات وعندها يمكن لقطاع الطبابة ان يعطي أرباحاً بمليار دولار سنويا اما بالنسبة للاسكان فقد يقدم تدريجيا 6 مليارات دولار لحصول كل مواطن على قرض سكني لشقة واحدة بقرض مدعوم بفائدة 2% وعندها سيتم اعمار حوالى 350 الف شقة في لبنان وهذا يفتح المجال لعمل حوالى 70 الف عامل لبناني ومعلم باطون وحديد وبناء وسيعطي ذلك مردوداً للعائلات اللبنانية يصل الى مليار و300 مليون دولار اما بالنسبة للسياحة فبعد تدمير بيروت بالمظاهرات ورشقها بالحجارة والحرائق التي لحقت بها فسيقدم مصرف لبنان ملياري دولار بفائدة مدعومة 1% للفنادق والمطاعم والمحلات الصغيرة للسندويشات والمطاعم والمقاهي بشكل تعود المقاهي منتشرة في بيروت وصيدا وطرابلس وجونية وجبيل وانطلياس وزحلة وجزين وبنت جبيل إضافة الى مدن كثيرة في لبنان ومع دعم الفائدة بنسبة 1% فقط سيستطيع أصحاب هذه المقاهي الحصول على قروض لمدة 10 سنوات سوف تعطي حوالى ملياري دولار ربح في السنة وتفتح المجال امام السياح للمجيء الى لبنان خاصة وان هنالك مشروعاً كبيراً قد يدعمه مصرف لبنان لاقامة خطوط اوتوبيسات في كامل الأراضي اللبناني وهي حديثة واسعارها رخيصة وتنقل اللبنانيين الى كل المناطق وهي مزودة بمكيفات وبكل وسائل الراحة ويستطيع الانتقال الراكب من بيروت الى طرابلس بدلا من 5000 ليرة بالفي ليرة فقط وقد يحتاج لبنان الى 4 الاف باص سيدعمهم مصرف لبنان بفائدة 1% على ان تكون الشركات مشتركة بين القطاع الخاص والعام فتدفع الدولة جزء من التمويل ويدفع المتمولون الجزء الباقي من الرساميل كي يكون القطاع مشترك بين القطاع العام والخاص ويحقق هذا المشروع ملياري دولار ربح وينقل يوميا اكثر من 250 الفاً الى 400 الف مواطن على كامل الأراضي اللبنانية وهي باصات حديثة جداً ستكون مثل الباصات الألمانية والفرنسية والنمساوية ويكون سعرها رخيصا أي سيكون الراكب بألف او ألفي ليرة من ابعد مدينة في الجنوب الى بيروت بالفي ليرة لان مصرف لبنان يدعم البنزين بمليار و300 مليون دولار.

 

كيف سينهض الاقتصاد اللبناني

 

اذا انتقل رئيس الحكومة الجديد حسان دياب الى العمل مع حكومته للعمل بسرعة وانجزوا البيان الوزاري واقرها المجلس النيابي دون فذلكة الفاسدين في المجلس النيابي الذين هم 70% بالمجلس النيابي وسرقوا أموال الشعب اللبناني مع ان روابتهم معروفة ولم تتجاوز 6 الى 7 الاف دولار ويملك اقل واحد نصف مليار دولار فان أربعة اشهر كافية لانطلاقة الاقتصاد اللبناني وعندها ينال اللبنانيون قروضاً مدعومة من مصرف لبنان حوالى 18 مليار دولار ستعطي سنويا حوالى 6 مليارات دولار أرباحاً وهذا سيرفع الودائع 6 مليارات أرباحاً إضافة الى عودة الثقة بلبنان ويعود 6 الى 7 مليارات دولار بالسنة الى لبنان وهذه هي الخطة التي وضعها رياض سلامة منذ 24 سنة واقام اقوى قلعة حاولوا خلال 4 اشهر تدميرها ولم يستطيعوا وحافظ على 156 مليار دولار ودائع ومع تسليف كل القطاعات 18 مليار دولار سيعطي ذلك 6 مليارات ربح في السنة إضافة الى مجيء 7 مليارات دولار الى لبنان من عاملين لبنانيين في الخليج وخارج لبنان وهذا يعني ارتفاع الودائع 14 مليار دولار وبحلول عام 20 الى 200 مليار دولار وهو اعلى رقم تصل فيه الودائع في المصارف اللبنانية ومصرف لبنان الى 200 مليار دولار وهذا الرقم قادر على رفع نمو الاقتصاد اللبناني من 1 تحت الصفر الى 4.5 % وهي النسبة التي يصل اليها الاقتصاد الفرنسي وهي 4.5% وكل ذلك بفضل خطة الحاكم رياض سلامة وفشلوا فشلا كبيرا وكل الاخبار التي يرونها في تغريداتهم هي كذب بكذب وسرقوا أموال الشعب اللبناني ومعروف ان رواتبهم لا يمكن ان تجعلهم يملكون على الأقل نصف مليار دولار كل واحد.

 

بفضل دعم مصرف لبنان للأدوية ان أسعار الادوية في لبنان هي ارخص أسعار ادوية في الشرق الأوسط وهي ارخص من أسعار الادوية في السعودية والخليج حيث الحكومات هنالك تدعم الأدوية كما ان عدد المستشفيات زاد وبات يتسع لـ 8000 سرير وهنالك طلبات من أطباء يعملون في أوروبا وفرنسا وأميركا يصل عددهم الى 7000 طبيب اهمهم من هارفرد في اميركا ومن اهم مراكز الطب في فرنسا وألمانيا وبلجيكا ومع ارتفاع عدد المستشفيات في لبنان فان الأطباء سيحققون مدخولاً كبيراً لان الطبيب في لبنان هو من اغنى أطباء العالم نتيجة مدخوله وضريبة الربح على مدخوله الضعيفة جداً حتى ان مثلا هنالك طبيب في مستشفى على الدورة بنى اربع بنايات في النقاش من خلال عمله كجراح للمعدة والمصارين والامعاء واصبح له حصة في المستشفى وهو رقم خيالي يحققه طبيب في لبنان ومثله كثيرون ومعدل العمليات الجراحية التي يقوم بها في لبنان هي 5 عمليات في اليوم الواحد ومنهم من يقوم بـ 7 عمليات جراحية في اليوم الواحد واذا كانت العمليات كبيرة يقوم بأربع عمليات في اليوم ويحصل الطبيب بأجرته عن كل عملية بسبعة الاف دولار وهذا يعني 28 الاف دولار عن كل يوم فيما ضريبة الدخل ضعيفة على مدخول الأطباء ويعتبر مستشفى الجامعة الأميركية من اهم المستشفيات التي تعالج مع مستشفى السانت جورج ومستشفى اوتيل ديو من اهم مراكز مكافحة السرطان في الشرق الأوسط كله ولا يوجد مستشفى ينافسهم في كل الدول العربية بنسبة العلاج ومكافحة السرطان ومكافحة بقية الامراض حتى ان نسبة وفاة المرضى خلال العمليات الخطيرة هبطت الى 1 على 40 الفاً للمريض وهي ادنى نسبة وفيات في العالم بالنسبة لإجراء عمليات خطيرة.

 

الجيش اللبناني وحرمانه من الكثير

 

كان الجيش اللبناني معززا برواتب مقبولة وبطبابة ممتازة ويوجد لديه كل أنواع الادوية فأصبحت الصيدلية العسكرية لا يوجد فيها كل الادوية بل يوجد فيها نصف الادوية لان الدولة حرمت الجيش من موازنة جيدة كما ان التقديمات التي كانت تقدم للجيش اللبناني تم حرمانه منها نتيجة تخفيض ميزانية الجيش فاذا كان من اصلاح يجب ان يحصل هو رفع ميزانية الجيش وتقديم له حوالى 400 مليون دولار إضافة الى ميزانيته الحالية لان الجيش اللبناني الذي يقدم التضحيات ويلغي المذهبية والطائفية في صفوفه ويعلم الوطنية يجب اقل شيء ان يقدم له حاجاته البسيطة والتي لا تكلف سوى 400 مليون دولار والديار تناشد المسؤولين اللبنانيين وخاصة العماد عون الذي تسلم قيادة الجيش اللبناني ويرفع حاجيات الجيش ان يرفع ميزانية الجيش اللبناني ب400 مليون دولار كي يستطيع الحصول على حاجياته بعد حرمانه منها والتوفير بحرمان الجيش من موازنة بـ400 مليون دولار هي ليس توفير بل ظلم بحق الجيش اللبناني الذي يقدم الدم لصالح الشعب اللبناني ويعلمه الوطنية ويحفظ الامن على كافة الأراضي اللبنانية باستثناء ما حصل في بيروت وتم صدور قرار من الدولة اللبنانية بعدم نزول الجيش الى بيروت وكان الجيش بقيادة العماد جوزاف عون كان جاهز للنزول الى بيروت ومنع حصول تدمير بيروت كما حصل.

 

إدارة تحرير «الديار»

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل