.jpg)
اعتبرت مصادر “الحراك” ان الشارع لم يعطِ فترة سماح لحكومة الرئيس حسان دياب بالمعنى الحصري، بل انه تعب واعطى نفسه فترة “للتنفّس”، وايضا كي لا يتّهم بالسلبية، لكن جلسة الثقة البرلمانية الاسبوع المقبل لن تمر مرور الكرام، بل ستواجه بحالة اعتراضية كبيرة.
وشددت المصادر على انه خلافا لما يشاع بان “الثورة” انتهت، فهي اليوم في حالة تنظيم الصفوف، وتحديد المضمون، تمهيدا للدخول الى العمل السياسي، بمعنى ان الحركة العفوية ستتأطر في المرحلة المقبلة واستعدادا لها.
واذ اعتبرت المصادر ان البيان الوزاري للحكومة لا يحمل جديدا، قالت “الملفات الاصلاحية الاساسية وفي مقدمها الكهرباء “تجرجر” من حكومة الى اخرى دون التوصّل الى اي حل، والاسباب السياسية التي كانت قائمة سابقا يبدو انها ما زالت ماثلة اليوم وبدأت تطل برأسها”.
واضافت “من خلال البرنامج الممتد لغاية 3 سنوات يُفهم انها تراهن على الوقت الذي لا بد ان ينتج شيء ما أكان اقليميا او محليأً، ولكن – تابعت المصادر – الوقت سيف ذو حدّين اذ في حال لم يتم الوصول الى حلول سريعة لا سيما وان الازمة الحادة، المشاكل ستتراكم عند الناس وحينها قد يكون انفجار الشارع اقوى مما حصل في الاشهر السابقة، مكررة: محليا واقتصاديا وماليا على الحكومة اتخاذ تدابير تصبّ في الخانة الايجابية، تبدأ بمعالجة الاشتباك بين المصارف والناس.
وقالت المصادر “البيان الوزاري، يتبنى في عدد محدود من كلماته مطالب الحراك الشعبي اما في المضمون فهو فضفاض جدا، وتركيز على مهلة الثلاث سنوات تعني ان الحكومة باقية حتى الانتخابات النيابية المقبلة، في حين ان المطلوب اجراء انتخابات نيابية مبكرة. ولفتت الى ان ما ادرج لفترة ثلاث سنوات كان يمكن ادراجه في فترة المئة يوم، مشددة على ان حكومة لن تنجح خلال مئة يوم لن تنجح ابدا، وانها ستسقط مجددا في الشارع.
ورأت المصادر أن “السلطة” او معظم القوى التقليدية التي شاركت في الحكم منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي تتمسك بالسلطة لان الخيار الآخر هو الاتجاه نحو اعتزال السياسة او فتح السجون مع فتح ملفات الفساد، واوضحت ان السلطة تقوم بمعاركها الاخيرة، والحكومة بالشكل الذي تألفت به هو نتيجة الخوف من تسليم رؤوسهم الى “غرباء” عن بيئتهم.
