أبو شقرا لموقعنا: المحروقات أمام حلّ مشكلة الـ15% أو التصعيد

عند الرابعة من بعد ظهر الثلاثاء الماضي، وقبل توجههم إلى السراي الحكومي للقاء رئيس الحكومة حسان دياب، كان موزعو المحروقات يأملون أن يخرجوا من اللقاء باتفاق نهائي على حل يرضيهم بالنسبة لجدول أسعار المحروقات وطريقة الاحتساب بالنسبة للدولار. وكذلك الأمر من ناحية أصحاب المحطات المتذمرين من هذه المشكلة أيضاً، والذين يرفضون “تحميلهم كلفة الـ15% من الاعتمادات بالدولار الأميركي في استيراد المشتقات النفطية، على الرغم من أنهم ليسوا المستوردين ولا مستودعات تخزين لديهم، فيما الدولة تفرض عليهم تحمّل هذه الكلفة التي لا شأن لهم بها”، كما قال نقيبهم سامي البراكس.

لكن دخان الحل الأبيض لم يظهر عقب لقاء الموزعين مع دياب في السراي، ولا تزال الأمور عالقة من دون أي حل في الأفق. وهذا ما دفع الموزعين وأصحاب المحطات إلى الإعلان عن تنفيذ وقفة اعتراض، اليوم الجمعة، أمام وزارة الطاقة والمياه، رفضاً لجدول تركيب الأسعار الصادر عن الوزارة هذا الأسبوع، وللإهمال المتمادي في إيجاد حل لهذه القضية مرة لكل المرات.

ممثل موزعي المحروقات ومستشار نقابة أصحاب محطات المحروقات فادي أبو شقرا يؤكد، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الوقفة الاحتجاجية التحذيرية، أمام وزارة الطاقة، قرار للجمعية العمومية لأصحاب المحطات والموزعين وليس قراراً فردياً من قبل فادي أبو شقرا أو سامي البراكس”.

ويشير إلى أن “الوقفة أتت لإيصال صوتنا، ولتؤكد أنه في حال لم يتجاوبوا ولم يتم إلغاء الـ15% بالدولار، أو إيجاد حل لها، نحن ذاهبون، الأسبوع المقبل، إلى خطوات تصعيدية، إذ لم يعد بإمكاننا تحمّل الخسائر”.

ويوضح أن “الـ 15% التي تم فرضها، تقوم الشركات المستوردة بتحصيلها من الموزعين وأصحاب المحطات”، كاشفاً عن أن “اللقاء الأخير للموزعين وأصحاب المحطات مع رئيس الحكومة حسان دياب، لم يخرج بنتيجة، وهو كان مستمعاً أكثر منه متكلماً”.

وعن جواب رئيس الحكومة حول إمكان خفض حصة الدولة المحصَّلة من ثمن صفيحة البنزين 2000 ليرة لتوزيع الأعباء على مختلف الأطراف، يقول أبو شقرا: “لم نأخذ جواباً، فالرئيس دياب يستمع فقط ولا يفصح عن شيء”.

وعن المخاوف لدى المواطنين من أنه في حال تطور الأزمة سيدفعون الثمن وسيتم إذلالهم على المحطات كما يحصل معهم على أبواب المصارف، يتمنى أبو شقرا “ألا يحصل ذلك. وأنا كممثل لموزعي المحروقات ومستشار لنقابة أصحاب المحطات، أؤكد أن يدنا ممدودة للحوار مع وزير الطاقة ريمون غجر ورئيس الحكومة لإيجاد الحل”. لكنه يشير إلى أننا “لم نلمس، حتى الساعة، أي أجواء إيجابية من قبلهما، ونأمل صادقين التجاوب مع مطالبنا لمصلحة الجميع”.

ويلفت إلى أن “الدولار اليوم في لبنان بـ2200 ليرة لبنانية وليس 1500 ليرة”، مطالباً “المسؤولين والمعنيين التفكير ملياً في هذا الموضوع والاعتراف بهذا الواقع حين نخاطبهم، لا التشبث برقم الـ1500”.

يرفض أبو شقرا كلام البعض عن أن أصحاب المحطات لا يزالون يحققون أرباحاً، طالما أن سعر صرف الدولار لا يزال أدنى من 2500 ليرة لبنانية، على الرغم من انخفاض الأرباح عن السابق، لكنهم لا يخسرون.

ويقول بحزم: “هؤلاء يكذبون”، موضحاً أن “صفيحة البنزين اليوم بـ15 دولار، ومع الـ15% يلحق بالصفيحة 2.5 دولار، وهم يقومون بتسعير الدولار علينا بـ1500 ل. ل بحسب جدول الأسعار، ما يعني أن الفرق 700 ل. ل في الدولار (1500 ـ 2200)، أي أن الـ2.5 دولار تفرق معنا نحو 2000 ل. ل نسبة إلى سعر الدولار الفعلي في السوق، فيما نحن نربح في الصفيحة 1500 ل. ل، فكيف يقولون إننا نربح في النتيجة ولا نخسر؟”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل