#adsense

جعجع: بيان الصف الابتدائي يحظى بعلامة 3/10

حجم الخط

لفت رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى أن البيان الوزاري لحكومة “مواجهة التحديات” يقع خارج الزمان والمكان ويمثل فشلا ذريعاً، مضيفاً، “بيان فضفاض يصلح موضوع انشاء لطلاب صف ابتدائي لكنه يحظى بعلامة 3 على 10”.

ورأى، في حديث لـ”المركزية”، “انها حقا المفاجأة الثانية من حكومة الرئيس حسان دياب، بعد تبنيها موازنة لا تعرف عنها شيئاً لمواجهة مرحلة استثنائية بالغة الدقة موضوع فيها مصير البلاد على المحك تتطلب في الحد الادنى موازنة على قدر خطورتها، لكن مفاجأة البيان الوزاري تضاهيها في تجاهل الواقع التي اثبتت انها ليست على تماس معه وكأن الحكومة تعيش في زمن الستينات او منتصف التسعينات حينما كان النمو في احسن حال والبلاد بألف خير”.

وأضاف: “انه المضحك المبكي. كانت لدينا الرغبة الحقيقية في اعطاء هذه الحكومة فرصة للإنقاذ. فالوضع الخطير لا يحتمل المناكفات وتسجيل النقاط بين القوى السياسية، غير ان ما خرجت به الحكومة التي تبدو اصابتها العدوى في بيانها قطع الطريق على اي امل بالإنقاذ، فهي لم تعالج مكمني الخلل الاساسيين اللذين يعرفهما ليس اللبنانيون فحسب انما العالم بأجمعه، النقص الحاد في السيولة والاقتصاد المنهار نتيجة الازمة”.

وأشار إلى أنه “كان يمكن للحكومة ان تضع خطة انقاذية لهذا الوضع وتمر على سائر المواضيع والقضايا على اهميتها، غير انها عالجت سائر الملفات الاقل اهمية ومرّت مرور الكرام على الاساس وكأنها الطبيب الذي يصف دواء لمريض ينزف يعالج كل شيء الا النزف”.

وأكّد جعجع ان “شعارات وعناوين فضفاضة تطرقت اليها الحكومة في بيانها، لا ترقى الى مستوى المرحلة. غاصت في ما ليس الزمان زمانه فهي في موضوع النفط على سبيل المثال تريد، العمل على تعزيز القوات البحرية والبرية، فأي تعزيز وأي عمل، وهي لا تضمن انها ستتمكن من دفع رواتب هذه القوات. وتريد ايضا العمل على انشاء وتنفيذ مؤسسة الانسان للتلاقي والحوار واعادة النظر في قصور العدل و…و…الخ. مشكورة الحكومة على مساعيها وآمالها، ولكن…. مرتا مرتا تهتمين بأمور كثيرة والمطلوب واحد”.

وشدد جعجع على أنها “النكسة الكبرى والفضيحة، في تبني خطة الكهرباء التي اعدتها حكومة الى العمل، وسابقاتها وتاليا النهج ذاته الذي أبقى الكهرباء من دون حل على مدى عشر سنوات، وشريان النزف الاساسي للمالية العامة مفتوح يكلف الدولة سنويا ما بين مليار ونصف وملياري دولار، علما ان اهم خطة حقيقية للمعالجة لا تتعدى العامين. وما جرى من نقاش بين الوزيرين التابعين لرئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر داخل جلسة الحكومة يثبت من دون ادنى شك ان شيئا لم يتغير في طريقة التعاطي الحكومي”.

اما ما ورد في ما يتصل بعودة النازحين عبر المبادرة الروسية، قال: “هذا هو المزح بعينه، الم يعرف هؤلاء ان الروس انفسهم نسوا المبادرة حتى نتبناها في بيان حكومة الانقاذ. وليس ما تضمنه البيان بالنسبة الى قانون الانتخاب أفضل حالا، اذ يمكن اعتباره استخفافا بعقول الناس المدركة تماما ان اعادة فتح ملف قانون الانتخاب تعني قذف الانتخابات سنوات”.

وأوضح جعجع أن “ثمة اجماعاً على ان لبنان في امسّ الحاجة الى السيولة، وأسرع مصادرها اما دول الخليج او اوروبا والولايات المتحدة الاميركية او حتى صندوق النقد الدولي. فهل ببيان كالذي صدر مستعيداً فقرة المقاومة من البيان السابق، مضافة اليها كلمة المواطنات، سيستعيدون ثقة دولية تفتح طريق المساعدات الفورية، بدل ان يخصصوا فقرة كاملة تؤكد وجوب حصر القرار الاستراتيجي في يد الدولة، واخرى أكثر وضوحاً في شأن كيفية التزام سياسة النأي بالنفس فعلا ودعوة القوى التي تخرقها للعودة الى الداخل، وقد مر البيان على هذه الفقرة مرور الكرام، حتى انها تحتاج الى منجّم مغربي لفك شيفراتها؟”.

واذ أكّد جعجع مشاركة نواب “الجمهورية القوية” في جلسة الثقة انطلاقاً من دستوريتها خلافاً لجلسة الموازنة، لقت إلى أن “هذه المشاركة تشكل تكاملا مع تحرك الثورة خارج المجلس لإيصال الصوت من الداخل، هذه الحكومة لا تستأهل الثقة وثمة الكثير من الكلام في السياسة يجب ان يُقال لتصل الصرخة”.

إلى ذلك، اكد جعجع أن مشاركته في ذكرى 14 شباط لا تزال قيد الدرس، و”الاتصالات مع تيار المستقبل قائمة بالحد الادنى. اما عودة الحياة الى شرايين قوى 14 اذار بعدما باتت كلها في المقلب المعارض، فتحتاج الى اعادة بناء على اسس جديدة واضحة، متينة وعملية لتؤتي ثمارها وتنطلق بزخم، لان هذا المثلث الذي قام على حدث جلل هو اغتيال الرئيس رفيق الحريري من دون اسس واضحة، اوصل الى ما وصلنا اليه بما تخلل هذا الدرب من كبوات”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل