#adsense

“اليوروبوند” يهدد مصير الحكومة

حجم الخط

كشفت مصادر مطلعة على الاجتماع المالي الذي عقد قبل يومين في عين التينة بحضور الرئيس بري ووزير المال غازي وزني والنواب: علي حسن خليل وياسين جابر وعلي فياض وحسن فضل الله، ان البحث تناول بشكل خاص كيفية التعامل مع استحقاق اليوروبوند الذي يستحق في شهر اذار المقبل وقيمته مليار و200 مليون دولار، وما يليه من استحقاقات اخرى خلال الاشهر الثلاثة المقبلة، وهي فوق ملياري دولار.  وجرى استعراض الامكانات المالية للدولة وتأثيرات دفع هذه الاستحقاقات او تأخير دفعها، بعدما اعلن رئيس الحكومة حسان دياب انه سيسددها.

وطرحت خيارات وافكار عدة  منها امكانية تشكيل لجنة خبراء تدرس الخيارات والمقترحات وتُعطى مهلة ايام قليلة لوضع تقريرها، حتى يكون القرار مدروساً ويحظى بتغطية رسمية شاملة لا من صنع جهة واحدة. وسيعقد اجتماع آخر قريباً لاستكمال البحث في وضع الرؤية الشاملة لإدارة أزمة هذا الاستحقاق.

وجرى ايضا البحث في موضوع توفير الحلول المؤقتة والمتوسطة المدى لأزمة الكهرباء لخفض العجز في مؤسسة الكهرباء وبالتالي في الدين العام، بدل الاستمرار بالحلول المؤقتة ومنها بواخر توليد الطاقة التي باتت الحل الاسهل بالنسبة للبعض برغم كلفته. وجرى طرح اقتراح اعتماد حل كهرباء مدينة زحلة، عبر تكليف شركة محترمة خاصة تشتري المولدات وتقوم بانتاج الكهرباء وبيعها لفترة 24 ساعة على 24، الى حين اعتماد الحلول الجذرية. لكن لم يتم اتخاذ اي قرار بانتظار الاجتماع المقبل.

وكانت مصادر السراي الحكومي، أبلغت «اللواء» ان الاستحقاق الأساسي لدى الحكومة اليوم، هو في كيفية التعامل مع سندات «اليوروبوند» المستحقة في اذار ونيسان وحزيران، ولفتت الى ان هذه المبالغ تشكل قرابة 2.3 مليار دولار اضافة الى فوائد دين عام وعليها دفعها، كاشفة  عن اجتماعات مكثفة يعقدها الرئيس دياب في هذا الاطار لايجاد حل لكيفية التعامل مع هذه الاستحقاقات.

وأشارت الى ان هناك مجموعة افكار واراء جديدة  تطرح خلال درس الملف لمعالجة الموضوع  خصوصا ان الامور مرهونة بمجموعة عوامل بانتظار طبيعة ونوعية وحجم  المساعدات والدعم الخارجي المنتظر من قبل الحكومة.

وأكدت المصادر ان هناك وعودا جدية تلقاها رئيس الحكومة سواء من دول عربية واجنبية بمساعدة ودعم لبنان، وأشارت الى ان الاتحاد الاوروبي ابدى استعداده للمساعدة خلال الاجتماع الذي عقده  الرئيس دياب مع  سفرائه حيث طلب  منهم بشكل واضح وصريح مساعدة عاجلة على مختلف المستويات وفتح خط ائتمان لتأمين حاجات لبنان الضرورية بإعتبار ان هذا الامر يشكل وفرا على الخزينة ويساعد في ضخ الاموال في السوق.  وكشفت المصادر ان روسيا ابدت استعدادها  ايضا لتقديم دعم ومساعدات للبنان ولكنها ليست مادية.

ودعت المصادر إلى انتظار شكل الدعم الخارجي المنتظر، وهل سيكون مادياً أو ودائع أو غير ذلك، وعلى اسسه يتم تحديد المسار الذي يُمكن السير على أساسه، لذلك فإن الحكومة تدرس أفضل الخيارات المتاحة امامها لاعتماده، مع الأمل هنا بانخفاض سعر صرف الدولار الذي هو سعر وهمي، وتعتقد انه فور بدء انخفاضه سيلجأ المواطنون لبيعه، وعندها تصبح السيولة بالعملة الأميركية متوفرة في الأسواق.

في المقابل، يبدو ان هذا الخارج، ينتظر بدوره ما يُمكن ان تقدمه الحكومة من برامج إصلاحية، سبق ان عبر عنها المنسق الخاص الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، بتكرار كلمة إصلاحات أكثر من ثلاث مرات للتأكيد عليها لتوفير الدعم المطلوب من المجتمع الدولي، والأمر نفسه كرره مدير دائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه، عندما أشار ردا على سؤال وجه إليه، بعد اجتماع عقده مع وزير المالية غازي وزني، إلى «ان على الحكومة اللبنانية تقديم برنامج إصلاحي طموح يبدأ بمعالجة المسائل المالية، وتلك المتعلقة بالقطاع المصرفي (المقصود حسم مسألة استحقاق اليوروبوند) بالإضافة إلى البنى التحتية، خاصة على صعيد الكهرباء».

اضاف: في المستقبل عندما ستطلب الحكومة دعم برنامج نعتقد انه يتسم بالمصداقية، عندها سنتحدث استناداً إلى البرنامج الذي ستقدمه الحكومة» في إشارة إلى ان البنك ليس على استعداد لتقديم شيء في الوقت الراهن بانتظار ما ستطرحه الحكومة، علماً ان البيان الوزاري شكل صدمة للمجتمع الدولي نظراً لخلوه من أي برنامج انقاذي طموح، واعترف بذلك حزب الله الذي قرّر أمس منح الحكومة الثقة، على اعتبار انها «تستحق الفرصة» على حدّ تعبير نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل