
أصدر المجلس التأديبي للقضاة أمس قراراً بتأخير ترقية القاضي بيتر جرمانوس في تراتبية سلم الدرجات القضائية ستة أشهر. وما آل إليه قرار المجلس التأديبي هو شبه عقوبة باعتبار انها تؤخر هذا التدرج ربع درجة قضائية لكون القاضي ينال كل سنتين درجة واحدة. والهيئة التأديبية التي أصدرت هذا القرار برئاسة القاضي ميشال طرزي وعضوية القاضيين أيمن عويدات وغادة أبو كروم، وجرى تسريبه في اليوم نفسه هم من القضاة المشهود لهم. لقد سبق لهذه الهيئة أن أصدرت ستة قرارات مسلكية بلوم قاض تأخير تدرج قاضيين ثلاث درجات وصرف قاضيين من الخدمة وعزل قاض. وتتفاوت العقوبة المسلكية بين الذين صدرت قرارات في حقهم تبعاً لنوع الفعل الموجه إلى القاضي المحال على المجلس التأديبي.
والقرار التأديبي لقاض، أياً يكن نوعه، بمعزل عن قضائه بالعزل أو الصرف من الخدمة، هو قرار مسلكي إداري يشكل عقبة في مستقبل القاضي في المؤسسة القضائية ويحجب من طريقه تبوء مراكز أساسية وحساسة في المبدأ. وفي زمن إعداد مشروع التشكيلات القضائية جرى ويجري طرح أسماء بديلة لمفوضية الحكومة لدى المحكمة العسكرية خلفاً للقاضي جرمانوس. وهذا المركز يعد من المراكز الأساسية والمهمة في سلم المراكز القضائية ويؤهل لتولي مركز يوازيه في الأهمية أو أعلى. وترى مصادر قضائية أن القرار التأديبي الصادر في حق القاضي جرمانوس هو أقرب إلى عدم العقوبة المسلكية ولا يحمل على ما ينوي وأعلنه القاضي جرمانوس الطلب إلى وزيرة العدل ماري كلود نجم الثلثاء إنهاء خدماته من القضاء. إلا أنه وبطبيعة الحال ترجح أنه لن يكون المركز الذي سيرشح إلى توليه القاضي جرمانوس على خاطره فاختار طريق طلب إنهاء خدماته. وهو يختلف تقنياً عن طلب الاستقالة لجهة التعويضات أو الحصول على الراتب التقاعدي.
ويختلف طبع القاضي جرماتوس عن زملاء له سبق أن تولوا مراكز مهمة وأعيد تشكيلهم في المناقلات القضائية إلى مراكز أدنى وارتضوا بمصيرهم وتابعوا عملهم في هذه المؤسسة مع تبدل الظروف السياسية.
والقرار الصادر قابل للطعن من صاحب العلاقة أو رئيس هيئة التفتيش القضائي أمام الهيئة القضائية العليا للتأديب خلال مهلة 15 يوماً. وتأتي عقوبة تأخير الترقية التأديبية بعد عقوبتي اللوم والتنبيه.
ويشار إلى أن حملة “تنقية القضاء” كانت بدأت في معرض تحقيقات أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي التي أحالت على القضاء محاضر تتصل بقضاة تولاها التفتيش القضائي.