
كشف المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية أمير حسين عبد اللهيان، عن الدور الذي قام به قائد فيلق القدس الإيراني الراحل قاسم سليماني، من أجل عدم سقوط العاصمة السورية دمشق في أيدي المعارضة.
وأضاف عبد اللهيان، خلال منتدى “دور سليماني في أمن واستقرار المنطقة والعالم”، مساء أمس الأحد، أن “الجالية الإيرانية في دمشق طلبت منا أن نرسل لها طائرات تجليها من العاصمة السورية التي كانت آيلة للسقوط”، وذلك حسب وكالة أنباء العمل الإيرانية “إيلنا”.
وأوضح أن “طلب الجاليات جاءنا، حينما كانت العاصمة السورية دمشق على وشك السقوط في يد الجماعات المعارضة، وحين اقتربت تلك الجماعات من المقرات الحكومية في دمشق عن طريق أنفاق تحت الأرض حفرها المعارضون”.
وتابع: “لقد قررنا حينها إرسال طائرات لإجلاء الإيرانيين الذين أصروا على العودة إلى بلادهم، كما تقرر إرسال قاسم سليماني في إحدى الطائرات إلى العاصمة السورية”.
وأشار المسؤول الإيراني، إلى أن “الأكثرية في مجلس الأمن القومي عارضت ذهاب سليماني إلى دمشق”، مؤكدا أن قاسم سليماني قال وقتها: “سأذهب إلى دمشق كي يتسلم بشار الأسد هذه الرسالة وهي أنني أذهب وأدير الأوضاع إلى جانب بشار الأسد من غرفته”.
وأوضح أن “هذا ما وقع بالفعل، حيث ذهب سليماني إلى دمشق وأدار الوضع من غرفة بشار الأسد”.
ووصف عبد اللهيان، سليماني، بـ”الدبلوماسي البارز”، واعتبر ذلك من ضمن “الخصائص غير المعروفة” عن مسؤول العمليات الخارجية في “الحرس الثوري”، الذي قتل بضربة جوية أميركية بداية الشهر الماضي في بغداد. وتابع أن “سليماني كان مطلعاً على نظريات وأساليب التفاوض، وأنه كان يؤمن بالدبلوماسية وسيلة وطريقة للوصول إلى أهدافه”.
وأوضح أن مسار الأحداث الإقليمية “كان يتطلب من الجنرال ألا يفكر عسكرياً فقط، لهذا كان يختار الأساليب الدبلوماسية، ويستخدم كل الطاقات الموجودة لتقدم مهمته”.
من جهة أخرى، أشار عبد اللهيان، الدبلوماسي المحسوب على “فيلق القدس”، إلى أن سليماني أشرف على الاجتماعات الأميركية – العراقية – الإيرانية المشتركة في العراق خلال العقد الماضي. وقال إنه في هذه المفاوضات “كانت وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية (سي آي إي) والبنتاغون، تمثل أميركا، وكان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يمثل إيران”، مضيفاً أن “إدارة كل مراحل المفاوضات كانت على عاتق الجنرال سليماني”.
ونوه المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية، بأن “الجنرال سليماني، كان يخصص 100 ساعة معنا لكل ثلاث ساعات من المفاوضات”، مضيفاً أنه لم يكن يؤمن بالعمل العسكري فحسب، بل كان يؤمن بعمل دبلوماسي دقيق.
ونشر الموقع الرسمي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الخميس، مقابلة خاصة مع مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، قال فيها إن “دور سليماني وفيلق القدس لا بديل لهما في التطورات الدولية المرتبطة بالجمهورية الإسلامية”. وإن قوات النظام السوري وجبهة “المقاومة” في طريقها لـ”تحرير كامل الأراضي السورية”، متوعداً بأن تتجه إلى شرق الفرات “لطرد الأميركيين بإذلال”.