.jpg)
أكد الوزير السابق ريشار قيومجيان أن “القوات” تدعم الحفاظ على الجمهورية وعلى دستورها وعلى الانتظام العام فيها، وعلى دولة القانون والمؤسّسات، ومن هذا المنطلق تأتي مشاركتها في جلسة الغد، لا سيّما أن مجلس النواب ومؤسّسات الدولة لا تزال كلّها قائمة. وقال، “نحن ندعم التغيير من خلال العمل من ضمنها، وليس بطريقة غوغائية أو عبثيّة”.
ولفت في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “اللّبنانيين كلّهم يُجمعون على أن التغيير لا يتمّ إلا من داخل المؤسّسات. ومن هنا، فإن مطالبتنا بالإنتخابات النيابية المبكرة نفسها، تحترم الآليات الدستورية، ومبدأ الحفاظ على مؤسّسات الدولة”.
وأكد أن “نواب تكتّل الجمهورية القوية سيدخلون المجلس النيابي غداً، من الباب العريض، لإبداء رأيهم بـ “البيان الوزاري”، ولعَدَم منح الثقة للحكومة”.
وأضاف: “النّصاب للجلسة هو مؤمَّن بالفعل، وذلك حتى ولو لم يحضر نواب “القوات”، ومن هنا، نجد أن المعارضة يجب أن تكون من داخل المؤسّسات، ومن دون التلطّي خلف الثوّار، فنواب “الجمهورية القوية” سيكونون صوت الناس داخل البرلمان، وسيحملون وجعهم الى الداخل”.
ورداً على سؤال حول السّقف الذي ستكون كلمات نواب “الجمهورية القوية” مضبوطة تحته، وإذا ما كانت ستُكمل الصّرخة التي أطلقها مطران بيروت للموارنة بولس عبد الساتر، في عظة قداس عيد مار مارون أمس، أجاب قيومجيان: “طبعاً. الموقف “القواتي” سيكون مرتفع السقف، لا سيّما أن الحكومة لم تحصل على الثقة الشعبية، ولا حتى على الثّقة العربية والدولية”.
وتابع، “نواب القوات سيرفعون صوت الناس، وما قاله المطران عبد الساتر، داخل مجلس النواب ومنطق المعارضة الشرسَة يجب أن يكون في داخل البرلمان”.
وقال، “نواب تكتّل الجمهورية القوية يُشاركون في جلسات اللّجان النيابية، وسيظلّ عملهم من ضمن الآليات الدّستورية الضرورية لانتظام عمل الدّولة، لا سيّما أن أي ضرب للمؤسّسات أو مقاطعة لمجلس النواب في شكل عبثي، سيأخذنا نحو مزيد من الأزمات المالية والإقتصادية والسياسية، بدلاً من الإسراع في الحلول”.
وحول التقارُب بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الإشتراكي، أوضح قيومجيان أن لدى كلّ فريق منّا نظرته الى الأمور، والأفرقاء الثلاثة ليسوا على موجة سياسية واحدة، رغم وجودهم في خانة المعارضة.
وقال، “من المبكر الحديث عن تحالف سياسي، منذ الآن. وهذا ليس مطروحاً في الوقت الراهن، رغم إمكانية الإلتقاء على بعض النقاط أو الخطوات أو المواقف السياسية”.
واعتبر أن ما يجمعنا مع “المستقبل” و”الإشتراكي” هو النظرة السيادية والاستراتجية الى الدولة اللبنانية، والى موقع لبنان، ولأهمية قيام دولة حرّة وسيّدة ومستقلّة. ولكن لا تحالف سياسياً في ما بيننا اليوم، بالمعنى العملي المربوط بمواقف محدّدة. فلكلّ فريق موقفه، ومن الممكن أن نلتقي على بعض الأمور، دون أن نلتقي على أخرى”.