#adsense

كلام دياب بحاجة لتمويل

حجم الخط

قرأ مصدر قريب من “بيت الوسط” “السجال الأخير بين “المستقبل” و”الوطني الحر” ضمن إطار الواقعية السياسية التي تفترض حالياً ممارسة معارضة بنّاءة ووازنة”.

ودعا في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” كلّ القوى المُعارِضَة الى التواصُل مع بعضها البعض، وبدء تنظيم حملة معارضة توحي للناس بوجود بدائل فعلية”.

ولفت الى أن “الخطاب الذي يصدر عن الرئيس حسان دياب في الوقت الراهن، هو جميل بالفعل. ولكن ينقصه أن يتحدّث عن مصدر وكيفية تمويل كلّ ما يتحدّث عنه، في ظلّ الحالة السياسية الموجودة”.

وأكد أنه “طالما أن لا مجال لدياب لتمويل الكلام الذي يتفوّه به، فإن كلّ ما يقوله سيظلّ إنشائياً. وهو ما يُلزم المعارضة بوضع النّقاط على الحروف، وبأن تتحدث عن السّبب الرئيسي والمباشر الذي يمنع تمويل كل الحلول التي يحتاجها لبنان، وهي مشكلة سلاح “حزب الله”.

وشدّد المصدر على مسألة أن “رصّ الصّفوف المُعارِضَة يتطلّب التنسيق بين “المستقبل” والاشتراكي” و”القوات” و”الكتائب”، وحتى العودة الى منطق الشخصيات المستقلّ المُعارِضَة. بالإضافة الى التعاون مع المجتمع المدني. وهذه هي خريطة طريق الوصول الى معارضة فاعلة”.

ورأى أن “إجراء أي انتخابات رئاسية مبكرة، تعني إجراء انتخابات نيابية تسبقها حتماً. و”النيابية” المبكرة تعني وضع قانون انتخاب جديد، وهو ما يتطلّب العمل من ضمن مجلس النواب الحالي أيضاً، حتى ولو كان سيّئاً بالنّسبة الى كثيرين”.

وأضاف “الحلّ الكبير يتطلّب إما ثورة كاملة، تلغي الوضع القائم في البلد، وتمكّن من استلام الحكم، وهو ما لم يطرحه الشارع بهذا الشّكل. وإما ضرورة التوصُّل الى قانون انتخاب يُتفَق عليه داخل مجلس النواب. وهذا الأمر سيظلّ في عالم الغيب، لأن الوقت الذي يستغرقه يتجاوز ربما نهاية ولاية مجلس النواب الحالي، وحتى ولاية الرئيس عون أيضاً، في ظلّ الخريطة السياسية الموجودة حالياً”.

وأوضح المصدر أن “تكبير الكلام وشعارات الثورة أدى الى عدم جديّة في طرح الأمور. فالثورة تتطلّب وجود خيارات بديلة وجاهزة للسلطة، وهو ما ليس متوفّراً لأن الثوار يرفضون أن يُنتجوا قيادات مُعلنَة”.

وتابع “الثورة الشعبية لا تطرح برامج تغييرية ضمن آليات محدّدة وعمليّة وواضحة. وتكتفي بالتنسيق حول خطط الاحتجاجات. وكل هذا الواقع يجعل تحقيق المطالب مستحيلاً من ضمن النظام الحالي القائم”.

وقال “يتوجّب على الثوار أن يقبلوا مسألة التنسيق مع قوى المعارضة، أو إنشاء أحزاب جديدة. فعَدَم تأطير الثورة لا معنى له”.

وأردف “من واجب تيار “المستقبل”، لكونه الكتلة النيابية المُعارِضَة الأكبر، أن يساهم في تجاوز الحساسيات والتفاصيل و”النكايات” القائمة بين مختلف قوى وأحزاب المعارضة، وهو ما سيمكّننا من أن نخلق، بمعيّة الحراك الشعبي، جبهة متراصّة قادرة على الوصول الى إنجازات، وإلا سنكون أمام فوضى مستمرة، لا عودة الى الحالة الطبيعية من بعدها”.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل