
تقدم رئيس الحكومة حسان دياب من النواب بالبيان الوزاري، طالباً نيل الثقة خلال الجلسة النيابية في مجلس النواب.
ولفت الى ضرورة “الإعتراف بأن استعادة الثقة تكون بالأفعال وليس بالوعود، لأن لبنان مرّ في السنوات الأخيرة بتحديات كبيرة تراكمت حتى أوصلتنا إلى أزمة عميقة، تستوجب اتخاذ خطوات بعضها مؤلم”.
وأضاف انه “انطلاقاً من الحث الوطني وافقنا على استلام هذه المهمة، ولأن اللبنانيين واللبنانيات عبّروا عن غضبهم توصلنا إلى تعهدات في البيان الوزاري وهي نابعة من مطالب اللبنانيين إضافة إلى تلك التي تتوقعها الدول المانحة ومؤتمر سيدر”.
وأشار إلى ان البيان الوزاري يتضمن خطة إصلاحية ومكافحة الفساد والانتفال من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج، كما إمكانية الاستعانة بخطة “ماكينزي”، مضيفاً انه “كل يوم يمرّ من دون تنفيذ هذه الخطة يصعب الوضع، وقد نصل إلى الانهيار الكامل ويجب مصارحة اللبنانيين أن بعض الإجراءات قد تكون مؤلمة ولكن لن تطال ذوي الدخل المحدود”.
واعتبر ان حكومته تعتبر الكثير من مطالب الحراك ليست محقة بل ملحّة أيضاً، متعهداً بالاستجابة لآليات المساءلة والمحاسبة، فلا وساطة ولا محاصصة ولا مراعات على حساب القانون.
ولفت الى أن حكومته “تلتزم حق التعبير عن الرأي السلمي، وتلتزم في المقابل أيضاً دعم القوى الأمنية العسكرية والتنسيق فيما بينها”، كاشفاً عن التزام الحكومة بوضع خطة طوارئ قبل نهاية شباط الحالي كما سيلحقها بخطة إنقاذ شاملة.
واشار إلى ان الإصلاحات تنطلق في المرحلة الأولى في 100 يوم، وأبرزها استقلالية القضاء وتتناول شفافيته ونزاهته والهيئات المشرفة عليه، وإصدار مرسوم التشكيلات القضائية، وتفعيل دور هيئة التفتيش القضائي للتنقية الذاتية للجسم القضائي.
وشرح قائلاً، “حصر التوقيف الاحتياطي بالضرورة القصوى، وضع مخطط توجيهي لتحسين وضع السجون والسجناء كما تسريع المحاكمات، إقرار الاستراتيجية العامة لمكافحة الفساد وتعيين هيئة مختصة وإعطائها القدرة لمتابعة مهامها، ورفع السرية المصرفية عن موظفي الإدارات العامة ومتابعة التحقيقات والإجراءات لملاحقة الأموال التي حولت قبل وبعد 17 تشرين، ومتابعة موضوع الأموال المنهوبة والاستعانة بجهات متخصصة للمساعدة، وإنشاء لجنة وزارية لمتابعة إصلاحات ومشاريع مؤتمر سيدر، و تسريع تنفيذ المشاريع الممولة من الدول والمؤسسات المانحة وإخضاعها للمراقبة، تصحيح المالية العامة عبر تحسين الجباية وإصلاح النظام الضريبي وإقرار الشباك الموحد للتصريح الضريبي، وإعادة هيكلة القطاع العام من خلال مكافحة الهدر وبدء الإجراءات لدمج أو إلغاء عدد من الوزارات والصناديق غير الضرورية وتشديد الرقابة، إضافة إلى وضع خطة لخفض خدمة الدين العام بشكل ينعكس إيجاباً على السيولة والاقتصاد”.
لقراءة البيان الوزاري إضغط هنا: “البيان الوزاري”