#adsense

الحواط: يبقي مجلس النواب المكان الأصح لإطلاق الثورة

حجم الخط

اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب زياد الحواط اننا “أمام حكومة ضائعة تطلب الثقة في المكان الغلط، اذ تريد الحكومة الثقة من المجلس النيابي الكريم فيما الثقة المطلوبة في مكان آخر”.

وقال في كلمته في المجلس النيابي خلال الجلسة النيابية المخصصة لإعطاء الثقة لحكومة حسان دياب، “فتشوا أيتها السيدات أيها السادة عن الثقة عند الناس المقهورين، فتشوا عن الثقة عند الشباب والشابات الذين بحت أصواتهم وهم يصرخون ارحلوا، فتشوا عن الثقة عند الناس المرضى الممنوعين من المرض، والمذلولين أمام أبواب المستشفيات متوسلين طلبا من زعيم من هنا أو مسؤول من هناك لدخول المستشفى، فتشوا عن الثقة عند الآباء والامهات المنكسرين على ابواب المدارس، عاجزين عن تأمين اقساط اولادهم فيما المدارس الرسمية تفتقد الرعاية الرسمية المطلوبة، وتحولت الى خدمة للنازحين السوريين، فيما خزينة الدولة تتكبد ما يقارب الـ 6 ملايين ليرة لبنانية عن كل طالب”.

وآضاف، “فتشوا عن الثقة عند خريجي الجامعات والتائهين يحلمون بوطن بديل وقد طار الامل، وفرص العمل معدومة، فتشوا عن الثقة عند المودعين الذين طار جنى عمرهم وصاروا متسولين أمام المصارف، فتشوا عن الثقة عند أرباب العمل وأصحاب الشركات وقد باتوا على شفير الافلاس أو أفلسوا، فتشوا عن الثقة عند المصروفين من أشغالهم ووظائفهم وقد صاروا تائهين، فتشوا عن الثقة عند المطران بولس عبد الساتر ونحن في زمن عيد مار مارون الذي دعاكم الى شرف الاستقالة إذا لم تبادروا الى الاصلاح الفعلي والتغيير الجذري بخلاف ما أوهتمونا به منذ سنوات طوال، هؤلاء سيعطونكم الثقة التي تستحقون”.

وتابع الحواط: “هذا المجلس الذي يفترض به أن يكون ام السلطات وحامي الدستور وليس سلطة تشرع غب الطلب، اما تشريع الضرورة أو تشريع الالتباس أو تشريع الهروب من صراخ الناس”.
وتوجه الى رذيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء قائلاً، “احتار من أين أبدأ، ونحن في وسط نفق أسود طالما حذرنا منه وتحدثنا عنه وعن مخاطره وعواقبه، اذ نفق أوصلتنا إليه سياسات فاسدة، حاقدة، متآمرة، غبية، ويدعي أصحابها دوما البطولات الوهمية والذكاء المفرط، من أين أبدأ؟ من السلطة الطرشاء التي تغاضت عن سماع وجع الناس وأنينهم، صرخة لم تبدأ في 17 تشرين الاول إنما منذ سنوات طويلة، لكنها انفجرت غضبا في 17 تشرين وكان أمراً متوقعاً لا مفر منه”.

وسأل، “كم من مرة أطلقنا صفارات الانذار وصرخنا وتحدثنا عن المخاطر المحدقة بوطننا؟ كم من مرة دوت مطالبنا بضرورة البدء بالإصلاحات اللازمة ووقف الإهدار والفساد والسمسرات؟ إننا نعيش عصرا أسود بائسا هو الأسوأ في تاريخ لبناننا الحديث ونشهد على خراب وطننا، الجريمة واقعة والمجرم ضايع، البلد كلو مسروق وما شفنا حرامي واحد بالحبس”.

وتوجه الى النواب، “آلية محاسبة مفصلة لحماية الفاسدين، فالرؤساء والوزراء والنواب تحميهم اما الطائفة او الاحزاب، والموظف تحميه الحصانة ورئيسه المباشر شريكه في السرقة، فأسقطوا الحصانات، أسقطوا آلية محاكمة الرؤساء والوزراء واحتكموا الى القضاء العدلي واطلقوا يديه للعمل. القوانين موجودة للتطبيق – قانون الاثراء غير المشروع، قانون تبييض الأموال، لان اللبنانيون يرون منذ سنوات طويلة أموال دولتهم تهدر وتنهب أمامهم”.

وتوجه الى النواب الذين أكدوا حيازتهم ملفات تدين مسؤولين كبارا لارتكابهم سرقة وإهدار في المال العام، سائلاً، “لماذا تحتفظون بهذه الملفات في أدراجكم؟ ولماذا لم تسلم الى القضاء لإطلاق عملية المحاسبة؟ ان كان لديكم خشية او خوف او مهابة او استحالة معنوية او سياسية فسلموها لنا من دون فلترة وانا على استعداد للسير بها وتحمل كل التبعات، والا فليأخذوا المبادرة فورا. وكل ما عدا ذلك كلام بكلام. إننا في زمن تستباح فيه المصالح والادارات العامة، وتدار كشركات عائلية خاصة عنوانها التقاسم والمحاصصة، توظف فيها المحاسيب والازلام من دون دراسة الحاجات وفي غياب الكفايات وخلافا للقوانين”.

واردف، “ما هو مصيرالـ 5 آلاف وظيفة التي أكدت حصولها لجنة المال والموازنة والهيئات الرقابية خلافا لقانون موازنة عام 2017 الذي منع كل اشكال التوظيف. لماذا التأخير في بت هذا الملف الذي أحالته لجنة المال والموازنة الى ديوان المحاسبة؟ ولماذا لم يؤخذ حتى الساعة أي من الاجراءات الآتية كوقف العقود مع المخالفين علما ان كلفة هذا التوظيف بلغ حتى الآن على مدى 3 سنوات 200 مليون دولار، في حين إننا نسعى الى تقليص الانفاق في الموازنة ويتم البحث عن توفير الـ 100 دولار”.

وتابع، ” لماذا لم يؤخذ حتى الساعة أي من هذه الإجراءات، كمحاسبة الوزراء المعنيين المرتكبين وترتيب مسؤوليتهم الشخصية على اموالهم الخاصة واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة في حقهم. وهنا نضع متابعة هذه الجريمة الموصوفة والمرتبطة بإهدار المال العام بعهدة وزيرة العدل والقضاء المختص”.

ولفت الى ان “علّة الكهرباء علّة العلل وما قرأناه في البيان الوزاري يستعيد المعالجات السابقة التي كبدت الدولة خسائر في خلال السنوات العشر الاخيرة بما يتجاوزالـ 27 مليار دولار أي ما يقارب الـ 33 في المئة من الدين العام”.

وسأل، “لماذا لم نطلق استدراجات عروض تستند الى الشراكة بين القطاعين العام والخاص؟، ولماذا لم يبدأ العمل لإنشاء معامل توليد كهرباء للحد من الخسائر السنوية المتواصلة؟ ولماذا الاصرار من هذه الحكومة على تعديل القانون لنسف صلاحيات الهيئة الناظمة قبل تعيينها؟، ولماذا لم يتم تعيين مجلس ادارة جديد وهيئة ناظمة من اصحاب الكفايات على رغم تعهد وزيرة الطاقة السابقة بذلك أثناء إقرار خطة الكهرباء في نيسان 2019 خلال مدة اقصاها ثلاثة اشهر ما يتيح ببدء المعالجات الجدية والجذرية ووقف النزيف القاتل والمدمر، وحتى اليوم ومع الاسف لم تنته مهلة الثلاثة أشهر لدى وزارة الطاقة”.

وشدد على ان “هذه المقاربة تنسحب على ملف الاتصالات، حيث استمرار التنصل من تطبيق القوانين الصادرة منذ 2002 أدى الى خلل كبير في حكومة هذا القطاع وركود في تطوير الخدمات وانكفاء المستثمرين اللبنانيين والأجانب، فهل مسموح أن يبقى هذا القطاع بمثابة ضريبة مباشرة على الناس؟، وهل مسموح أن يكون لدينا أسوأ خدمة بأغلى الاسعار؟ وهل مسموح أن يبقى هذا القطاع محتكرا من الدولة؟”.

وأضاف، “كيف التفكير بإنشاء شركة Liban Telecom التي لديها حصرية الشبكات الثابتة بما فيها الالياف الضوئية لغاية 5 سنوات من تاريخ تأسيسها، إضافة الى حيازتها ترخيص انشاء شبكة خليوية ثالثة، في حين أعطي للشركات الخاصة DSP رخص تمديد شبكات الالياف الضوئية بأسعار زهيدة ما يكسر حصرية Liban Telecom على الشبكات الارضية وبالتالي يخفف من قيمتها في حال تم خصصتها جزئيا كما هو مطروح في القانون”.

وتابع، “لماذا تم نقل نفقات العقود التشغيلية العائدة لقطاع الخليوي OPEX من حساب الشركتين الى حساب وزارة الاتصالات عند تجديد العقود عام 2012 وما رافقه حتى اليوم من توظيفات سياسية تقدر بما يفوق الـ 1000 وظيفة في الشركتين حيث تجاوزت بعض الرواتب الـ 20 مليون ليرة شهريا، كما وزادت النفقات التشغيلية (OPEX)، البالغة في العام 2012، 298 مليون دولار، وفي 2020 ما يقارب الـ 500 مليون دولار اي بزيادة 60 في المئة ما يقارب المليار دولار تم صرفه على مدى 8 سنوات، ان الادارة المباشرة للقطاع من الدولة والعقود التشغيلية هما وجهان لعملة واحدة تفسح المجال امام الإهدار والفساد وسوء الإدارة”.

وأوضح ان “لبنان البلد الوحيد في العالم باستثناء كوريا الجنوبية، الذي تملك فيه الدولة كل شبكات الاتصالات من دون منافسة، فألم يحن الوقت لكي تنظر الحكومة الى هذا القطاع كجزء كبير من الاصلاح المالي، والبدء جديا في إشراك شركات عالمية من خلال اجراء دولي شفاف يدخل الى الخزينة اللبنانية ما بين الـ 5 والـ 7 مليارات دولار فورية، كما ويؤمن مدخولا سنويا بين الـ 400 والـ 500 مليون دولار؟ انما كل ذلك يتطلب ثقة المجتمع الدولي بالحكومة”.

وأوضح ان “هذه الثقة وثقة اللبنانيين لا تبنى الا من خلال قضاء مستقل متحرر من السلطة السياسية، يمارس الرقابة والمحاسبة في شكل متجرد، ومن هذا المنطلق يقتضي وفي شكل ضروري منح السلطة القضائية استقلالية كاملة، بحيث لا تخضع التشكيلات والمناقلات لرغبة سياسيين يريدون جعل بعض القضاة آداة خدماتية”.

 

واكد ان “هذا المجلس الكريم كان يجب أن يكون الضامن لحقوق الناس والساهر على حسن تحديث القوانين والمحاسب الاول لأي مرتكب مهما علا شأنه، هذا المكان كان الأصح لاطلاق الثورة الحقيقية وقلب الطاولة في وجه كل من سولته نفسه المس والعبث بلقمة عيش المواطن وسرقة المال العام وتغطية الفاسدين، لأنه المؤسسة الوحيدة المنبثقة مباشرة من ارادة الشعب”.

وختم، “لقد فوتنا على أنفسنا هذا الدور الريادي والوطني، واللبنانيون ما عادوا يثقون بمعظمنا، لذا، ومن هنا أدعو إلى الاسراع في استعادة ثقة الشرعية الشعبية لهذه المؤسسة من خلال انتخابات نيابية مبكرة تكون المدماك الاول لمسار بناء دولة عصرية ومتطورة وشفافة، ولأجل كل ما سبق واستباقا لما سيلي… أعلن حجب الثقة عن هذه الحكومة. متمنيا لها مسارا بعكس كل التوقعات”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل