Site icon Lebanese Forces Official Website

إعادة الأموال المهربة تعيد الثقة بالمصارف

تحدّث مصدر اقتصادي واسع الاطلاع عن اهمية اعادة جدولة سندات الخزينة التي عند طرحها في معظمها اشتراها القطاع المصرفي اللبناني واستفاد منها، حيث كانت نسبة توزيعها 70% الى الداخل و30% الى الخارج، لكن بعد ما حصل من صفقات تبين عند التسديد ان التوزيع النسبي للسندات أصبح بالعكس اي ان بعض حاملي السندات في الداخل باعها الى مصارف خارجية بأقل من قيمتها بـ 20% من اجل تقاسم الصفقة، انها عمليات سرقة مستمرة على حساب الشعب.

واعتبر المصدر عبر وكالة “أخبار اليوم” أن اعادة جدولة السندات سهلة، من خلال اعطاء الحاملين سندات بديلة على مدى 10 سنوات مع فائدة لا تزيد عن الفائدة الدولية على الدولار او لا خيار آخر. وذلك بالاستناد الى ان الوضع القانوني بلبنان سليم 100% ولا امكانية للمسّ باحتياطي الذهب، موضحا ان مَن استدان هو الدولة وليس المصرف المركزي، مع الاشارة الى ان الشخصيتين المعنويتين منفصلتين تماما، فلا يمكن على سبيل المثال الحجز على احتياطي الذهب الموجود لدى مصرف لبنان ولا على طائرات طيران الشرق الاوسط كون الشركة ملكه، لأن المصرف المركزي  ليس مَن اصدر السندات، وليس مفلسا، او يعاني ما تعانيه الدولة.

اما بالنسبة الى الانقاذ على المستوى الاقتصادي فانه يبدأ بالإنقاذ المصرفي الذي خسر في الاشهر الاخيرة من رأسماله المادي المقدر بنحو 20 مليار دولار اميركي، ومن الثقة به التي تعد اهم من الاموال.

وفي هذا السياق، اشار المصدر الى ان اصحاب المصارف حققوا الارباح، وحولوا اموالهم الى الخارج، وهذا الامر ممكن لا بل محق لان الحرية الاقتصادية يجب ان تبقى قائمة في لبنان. وقال “اما وقد وقعت الازمة فعلى اصحاب المصارف ان يعيدوا الاموال الى الداخل، اذ لا يجوز بأي شكل من الاشكال حجز اموال المودعين”.

وحذر المصدر من ان اي تهريب لأموال اصحاب المصارف او اعضاء مجلس الادارة وكبار المدراء تمهيدا لإعلان الافلاس هو احتيال يؤدي الى افلاس احتيالي، تعاقب عليه القوانين اللبنانية – ولا حاجة هنا لتشريعات جديدة.

وردا على سؤال، قال المصدر، “لا نطالب بسجن أحد، ولكن الاموال التي هرّبت الى الخارج يجب ان تعود من اجل اعادة رسملة المصارف، وإذا لم يكن لدى بعض هؤلاء القدرة على اعادة الرسملة، فلتطرح أسهم المصارف في السوق، وان كانت قيمتها منخفضة.”

واذ شدد المصدر على ان الرساميل موجودة، والقدرة على اعادة الـ 20 مليار دولار ممكنة لا بل سريعة، ويمكن دمج المصارف الصغيرة او توظيف اموال فيها كي لا تتعثر، قال، “عندها تعود الثقة الى الاقتصاد والمصارف والحوكمة المصرفية فورا، ايضا الثقة تعود من قبل المجتمع الدولي اكان المصارف العالمية او الصناديق، مع الاشارة الى ان العديد من الجهات المانحة كانت قد وعدت بقروض خلال مؤتمر “سيدر” في نيسان العام “2018.

ولفت المصدر الى انه بعد اعادة رسملة المصارف، قد لا يحتاج البلد الى قروض بل وضع الاموال في صندوق سيادي تُستثمر في مشاريع البنى التحتية، والمشاريع المنتجة في لبنان، مع الاشارة الى ان هذا الصندوق هو سيادي لصالح لبنان والدولة اللبنانية، ولكن يدار من قبل الصناديق العربية او الغربية.

واكد المصدر ان اعادة الـ 20 مليار دولار يعيد السيولة الى البلد ويخلق مجددا الثقة، هذا الى جانب امكانية لزيادة الرسملة من خلال طرح المصارف سندات بفوائد منخفضة اي الفائدة الدولية على الدولار مع زيادة طفيفة، وعندها يحصل اكتتاب من قبل الزبائن او المؤسسات الدولية المتخصصة والتي تعلم ان اي مصرف اعاد رسملة ذاته بنسبة 100%  فهو لا يعاني من اية مشكلة.

وإذا كان على الدولة ان تفرض على المصارف اعادة الرسملة، الا يفترض ان تقدّم تحفيزات؟ اعتبر المصدر ان التحفيز الاساسي الذي يمكن ان تقدّمه الدولة، هو اعفاء المصارف من الضرائب على اعادة تقييم الموجودات استثنائيا، مع الاشارة الى ان هناك الكثير من الموجودات المسجلة بقيمة صفر اكان في لبنان او في الخارج، والهدف من ذلك التهرّب من الضرائب…وبالتالي فان اعادة التقييم الصحيحة للاموال غير المنقولة كالعقارات وما سوى ذلك يعزز الثقة بالقطاع المصرفي.​

Exit mobile version