إستعادة الردع: النموذج الإيراني

كتبت “المسيرة” – العدد 1703

إستعادة الردع: النموذج الإيراني

مايكل بومبيو وزير الخارجية الاميركية

* المكان: معهد هوفر

* الزمان: 13 كانون الثاني 2020

* المناسبة: مناقشة في السياسة مع طلاب معهد هوفر في جامعة ستانفورد – واشنطن

 

يمكن أن يكون لديك أفضل جيش في العالم لكن هذا لا يهم إذا لم تكن مستعدًا لاستخدامه لتحقيق أهدافك الاستراتيجية. ربما هذه العبارة هي التي تختصر استراتيجية الردع التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويعبّر عنها وزير خارجيته بومبيو.

هذا الكلام قاله بومبيو في محاضرة ألقاها في معهد هوفر في جامعة ستانفورد في واشنطن، بحضور وزيرة الخارجية السابقة على عهد الرئيس جورج بوش كونداليزا رايس، التي يعرفها اللبنانيون جيدًا، وبحضور الجنرال هربرت ماكماستر المستشار السابق للأمن القومي في إدارة ترامب. هذه المحاضرة ألقاها بومبيو في 13 كانون الثاني 2020 بعد عشرة أيام على إغتيال قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وكانت تحت عنوان: «إستعادة الردع: النموذج الإيراني.

بعيدا عن الخلفيات الدينية التي حكى عنها في خطابه «أن تكون قائدًا مسيحيًا» يركز بومبيو في هذا الخطاب على منطق القوة التي تمتلكها بلاده. ويعتبر أنه لا يكفي أن تكون لديك هذه القوة بل أن تعرف كيف تستخدمها، لأنه «يجب على خصمك أن يفهم ليس فقط أن لديك القدرة على فرض التكاليف، ولكنك على إستعداد للقيام بذلك»، ولأنه «من الصعب خلق الردع، ولكن من السهل خسارته».

منطق القوة هذا يستخدمه بومبيو في معرض الحديث عن العلاقة مع إيران وروسيا والصين، وهو يؤكد «إننا مصممون على ألاّ نفقد هذا الردع». ولكنه ينتهي الى «أنه سيكون شيئاً جيدًا للعالم كله إذا عدنا الى موقع نتبادل فيه الإحترام في ما بيننا»، مشيرًا الى الجمهورية الإسلامية في إيران. هذه الاستراتيجية التي يتحدث عنها بومبيو طالما اعتمدتها واشنطن في الحروب الكثيرة التي شاركت فيها، وهو يؤكد عليها مركّزًا على أن بلاده خسرت كثيرًا عندما تخلّت عنها، معطيًا مثلاً ما حصل مع إيران في الإتفاق النووي.

 

شكرًا لكم جميعًا. إنني سعيد بلقائكم. هل تتمتعون بيوم جيد؟ من الصعب أن تكونوا غير سعداء عندما يكون الطقس رائعًا كهذا. إنني أتذكر بالتقريب الوقت الذي نشأت فيه في جنوب كاليفورنيا، كان كل يوم مثل هذا اليوم. وأنا أيضًا متنبّه لذلك – توم، شكرًا على المقدمة اللطيفة. وإنني أدرك أيضًا، أنه عندما تم تقديمي باعتباري وزير الخارجية السبعين للولايات المتحدة، أن الرئيس ترامب هو الرئيس الخامس والأربعون، فأدركت أن هناك تغيير متكرر لشاغلي هذا المنصب. (ضحك).

وأود أن أشيد ببعض الأشخاص المميّزين. الوزيرة (كونداليزا) رايس التي أعرف أنها معنا هنا. يا توم، شكرًا لك على وجودك هنا. زميلي السابق وصديقي العزيز الجنرال (هربرت) مكماستر(1) معنا أيضًا. من الجيد دائمًا أن أعود إلى هنا وأن أكون معكم في كاليفورنيا.

إنكم تتمتعون بهذا الإمتياز الرائع الذي يمكّنكم من الدراسة في هذه المؤسسة المرموقة. أحد خريجيها الأوائل كان أميركيًا عظيمًا سُمّي باسمه هذا المعهد، معهد هوفر (2).

إنه يستحق منا الثناء على إحترامه وتبجيله أميركا بكل عظمتها وروعتها الإستثنائية. لقد تحوّل من مجرّد يتيم في ولاية أيوا ليتبوأ منصب رئيس للولايات المتحدة. كان مهندس تعدين بارع. تخرّجت أنا نفسي كمهندس. وقد طاف العالم بأسره من أستراليا إلى الصين وكسب ثروة هائلة من خلال الإجتهاد والعمل الدؤوب.

وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، إستخدم موهبته لتنسيق جهود عشرات الآلاف من الأميركيين الذين تقطعت بهم السبل في أوروبا وساعدهم على العودة إلى أميركا. قاده نجاحه هناك إلى قيادة الجهود المبذولة لإنقاذ أوروبا من المجاعة خلال وبعد الحرب العالمية الأولى. لقد جسّد كل شيء في الجهود الإنسانية الأميركية التي واصلناها ولا زلنا مستمرون فيها لعقود من الزمن.

وفي العام 1948، وهو في الـ 74 من عمره، تحدث في مسقط رأسه عما قدمت أميركا له كصبي يتيم فقير. إذ قال، وأنا هنا أقتبس، «لقد كان لي كل الشرف الذي يمكن لأي رجل أن يتطلع إليه. لا يوجد مكان على الأرض كلها إلا في أميركا حيث يمكن لجميع بني البشر الحصول على هذه الفرصة في الحياة «. وأنا نفسي ينتابني الشعور نفسه في أغلب الأحيان. فأميركا هي مكان خاص بالفعل.

لا أريد أن أتحدث عن إجراءات هذه الأيام والأسابيع القليلة الماضية، ولكن عن الأشياء التي قامت بها حكومتنا في سبيل إبقاء أميركا آمنة ولحماية كل واحد منكم.

ففي الثالث من هذا الشهر، تخلصنا من أحد الإرهابيين الأكثر فتكًا في العالم وأخرجناه من ساحة المعركة إلى غير رجعة.

لعل العديد منكم على علم بملايين النازحين والذين قتلوا في سوريا، والذين يبلغ عددهم مئات الآلاف، والمجاعة ووباء الكوليرا اللذان يفتكان باليمن، والميليشيات الشيعية التي تزعزع إستقرار الديمقراطيات في كل من لبنان والعراق على طول الهلال الشيعي.

لقد قام النظام الإيراني وعملاؤه تحت الإشراف المباشر لقاسم سليماني برعاية كل هذا البؤس. ولهذا خرج الآلاف من العراقيين إلى الشوارع للإحتفال عندما سمعوا بموت سليماني. ولربما يكون الكثيرون قد انضموا إليهم بلا شك، لولا خشيتهم من أن تقوم العصابات التي تدعمها إيران، والذين كان يحتشد الكثير منهم على أبواب السفارة الأميركية في الأيام السابقة، بضربهم أو سجنهم أو قتلهم.

والآن – يمكنكم رؤية ذلك – فالشعب الإيراني نزل إلى الشوارع. وهم كذلك هناك بأعداد مذهلة على الرغم من وجود مخاطر شخصية هائلة على أنفسهم. إنهم يحرقون الملصقات واللوحات الإعلانية التي عليها وجه سليماني وهم يهتفون «سليماني قاتل». وهم يعلمون أنه كان أحد المهندسين الرئيسيين لقمعهم. إن الولايات المتحدة تقف معهم في مطالبهم بالحرية والعدالة، وفي غضبهم المبرر على آية الله وأنصاره وما دمروه داخل جمهورية إيران الإسلامية. وأود أن أكرر إصرار الرئيس ترامب على ألا تُلحق إيران الأذى بأي محتج. وآمل أن يفعل الجميع الشيء ذاته. لقد دعينا حلفاءنا في جميع أنحاء العالم والمنطقة إلى تكرار هذا الأمر لهم.

باستثناء أسامة بن لادن الذي كانت يداه ملطختان بدماء الأميركيين، ليس هناك إرهابي أخطر من قاسم سليماني الذي قتل أكثر من 600 من مواطنينا الأميركيين. كنت أعرف بعض هؤلاء الشباب.

إنه العقل المدبّر لأحدث الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية في العراق، بما في ذلك الهجوم الذي أدّى إلى مقتل أميركي في 27 كانون الأول من العام الماضي.

وأصدر الأمر في 31 كانون الأول بالاعتداء على السفارة، أي على الأشخاص الذين يعملون بوزارة الخارجية الأميركية في بغداد. ويمكنني أن أؤكد لكم أن العالم قد أصبح أكثر أمانًا نتيجة لحقيقة أنه لم يعد يشكّل هذا الخطر ذاته. لكنني أريد توضيح ذلك في سياق ما نحاول القيام به. هناك استراتيجية أكبر لهذا.

الرئيس ترامب ونحن الذين في فريقه للأمن القومي نقوم بإعادة الردع – ردع حقيقي – ضد الجمهورية الإسلامية. في مصطلحات الاستراتيجية، الردع يعني ببساطة إقناع الطرف الآخر بأن تكاليف سلوك معين يسلكه إنما تتجاوز فوائده. وهذا يتطلب مصداقية، بل في الواقع، يعتمد عليها. فخصمك يجب أن يفهم ليس فقط أن لديك القدرة على فرض التكاليف ولكنك، في الواقع، على استعداد للقيام بذلك.

لقد كنتُ جنديًا شابًا أثناء الحرب الباردة. يمكن أن يكون لديك أعظم جيش في العالم، لكن هذا لا يهم إذا لم تكن مستعدًا لاستخدامه لتحقيق أهدافك الاستراتيجية.

وكما قال أحد علمائكم هنا، فيكتور ديفيس هانسون، «من الصعب خلق الردع، ولكن من السهل خسارته».

ودعونا نكون صادقين. على مدار عشرات السنين، لم تفعل حكومات الولايات المتحدة من كلا الحزبين السياسيين ما يكفي ضد إيران لامتلاك الردع الضروري للحفاظ على سلامتنا جميعًا. خطة العمل الشاملة المشتركة نفسها – الإتفاق النووي – جعلت الأمور أسوأ. لقد مكّنت هذا النظام من خلق الثروة، وفتحت مصادر تتدفق منها الإيرادات المالية لآيات الله لبناء شبكات الميليشيات الشيعية، وهي الشبكات ذاتها – الشبكات ذاتها – التي قتلت أميركيًا وفرضت مخاطر هائلة على سفارتنا في بغداد. وبدلاً من عرقلة تلك الجهود، وضع الإتفاق إيران على مسار واضح نحو سلاح نووي أيضًا، وهو أمر بدأ الرئيس ترامب تصريحاته بقوله إنه لن يحدث أبدًا أمام ناظرينا.

إذن، ما الذي فعلناه؟ لقد قمنا بترتيب حملة تتألف من العزلة الدبلوماسية والضغط الاقتصادي والردع العسكري.

الهدف يتكوّن من شقين: أولاً، أردنا حرمان النظام من الموارد، الموارد التي يحتاجها لممارسة نشاطه الخبيث في جميع أنحاء العالم. وثانيًا، نريد فقط أن تتصرف إيران كدولة طبيعية. فقط كونوا مثل النرويج، أليس كذلك؟ (ضحك).

على الصعيد الدبلوماسي، انضم إلينا الحلفاء والشركاء. إنهم يقومون اليوم بدوريات في مضيق هرمز بجانبنا في الخليج الفارسي لوقف الهجمات الإيرانية على سفن الشحن. ودعونا لا ننسى عدد السفن التي سحبها الإيرانيون من المضيق خلال الشهر الماضي.

كما فرضت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا حظرًا للسفر على شركة تُسمّى ماهان إير. وهي شركة طيران إيرانية تنقل العتاد والأسلحة العسكرية الإيرانية إلى مناطق القتال.

وأعلنت كل من الأرجنتين والمملكة المتحدة الآن أن حزب الله منظمة إرهابية.

وقد رأيتم أخيرًا، أيضًا، الضغوط الاقتصادية التي فرضناها لوقف ما يقرب من 80 في المئة من عائدات النفط الإيراني. ونحن مصمّمون على الوصول لنسبة الـ20 في المئة المتبقية، أيضًا.

والرئيس روحاني نفسه قال إننا حرمنا النظام الإيراني من نحو 200 بليون دولار كخسائر في الدخل والاستثمار الأجنبيين نتيجة لأنشطتنا. هذه أموال كانت ستذهب إلى حد كبير لدعم الأنشطة ذاتها التي من شأنها أن تعرّضكم أنتم وإخوانكم المواطنين للخطر.

ويمكنكم أن تروا ذلك أيضًا. إن الشعب الإيراني يشعر على نحو متزايد بالغضب من حكومته لسرقة ثروته ولنشر النظام بصورة عنيفة وبتكلفة هائلة تقع على عاتقهم.

وعلى الجانب العسكري، فقد حذرنا الإيرانيين مرارًا وتكرارًا – ولقد فعلتُ ذلك شخصيًا بنفسي – من أن أي هجوم يودي بأرواح الأميركيين لن يتم التسامح معه.

وقد اختبرونا، كما اختبروا الحكومات الأميركية السابقة عدة مرات من قبل. وقد شجعهم التهاون في الماضي.

لكن في 27 كانون الأول، (إختبرونا) بناءً على توجيهات سليماني، ولكننا قمنا بتغيير ذلك. ففي الحادي والثلاثين، هاجمت الميليشيات المدعومة من إيران سفارتنا في بغداد وقمنا بتغيير تلك الحسابات عمّا كان في ظنهم.

رئيس هيئة الأركان المشتركة قال إن ذلك كان الأفضل. فلو لم نشن هذه الضربة على قاسم سليماني – وهي التوصية التي قدمناها إلى الرئيس ترامب – لكنا «مستحقين للوم على إهمالنا» لو لم نتقدم بهذه التوصية، وفرضنا تكلفة كبيرة على النظام بسبب قراره السيئ.

إن قاسم سليماني إكتشف مدى تصميمنا على الدفاع عن أرواح الأميركيين.

وردّت إيران بضربة، وإننا ممتنون لعدم وقوع خسائر في الأرواح، كما أننا لن نهوّن على الإطلاق من مدى جدية أي هجوم على الولايات المتحدة أو قواتها. وقياسًا على نوعية وكثافة الضربة، فإن النظام (الإيراني) ينبغي أن يكون قد تفهم الآن ما الذي سنفعله إن هم فكروا مرة أخرى في أن يمثّلوا تهديدًا على أرواح الأميركيين. وإذا صعّدت إيران، فإننا سننهي الموضوع وفق شروطنا.

إن الرئيس ترامب عزّز عامل الردع هذا حينما أدلى بعدة تصريحات خلال الأسبوع الماضي. وهذه الأيام تثير إيران الكثير من الضجيج حول الانسحاب من الاتفاق النووي. وكان لدى الرئيس سبب وهو يدلي بأول كلمات في تلك التصريحات إلى الأمة التي قال فيها، «طالما ظللت أنا رئيس الولايات المتحدة، فإنه لن يُسمح لإيران على الإطلاق بأن يكون لديها سلاح نووي». وهذا الإعلان تدعمه أكثر القدرات الرادعة فاعلية في العالم.

إن عقوباتنا ستستمر إلى أن يوقف النظام أنشطته الإرهابية ويلتزم بأنه لن تكون لديه أسلحة نووية أبدًا، ويسمح بوجود نظام للتحقق يمنح العالم الثقة في أن ذلك لن يحدث إطلاقاً.

إننا نستمتع الآن بأننا في وضع قوي عظيم تجاه إيران. وهذا الوضع في أحسن حالاته على الإطلاق، وإن إيران لم يسبق لها أن تدنت إلى هذا الوضع الذي هي عليه الآن.

لقد أعدنا تأسيس الردع، لكننا نعلم إنه لن يكون له صفة الدوام طالما ظل هذا التهديد. إننا مصمّمون على ألا نفقد هذا الرادع. وفي كل الحالات كان علينا أن نفعل ذلك.

وعلينا أن نفعل ذلك من أجل الدفاع عن الحرية والتحرّر في جميع أرجاء العالم. وهذا هو بيت القصيد في كل ما يفعله الرئيس ترامب، فعلينا أن نجعل جيشنا أقوى مما كان عليه في أي وقت سابق.

ولقد رأينا، ليس في إيران وحدها، ولكن في مناطق أخرى أيضًا، عندما كان عامل الردع الأميركي ضعيفاً. لقد شاهدنا في العام 2014 احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم ودعم العدوان ضد أوكرانيا لأن الردع كان مقوّضًا. لقد أعدنا دعم القدرة القتالية للجيش الأوكراني.

وبناء الصين لجزيرة، أيضًا، في بحر الصين الجنوبي، ومحاولاتها الوقحة للضغط على حلفاء أميركا ساهم في تقويض عامل الردع. لكن حكومة ترامب أجرت مناورات بحرية في بحر الصين الجنوبي، جنبًا إلى جنب مع حلفائنا وأصدقائنا وشركائنا في جميع أرجاء المنطقة.

ورأيتم أيضًا، أن روسيا تجاهلت معاهدة. لقد انسحبنا من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى بدعم جماعي من حلفائنا في حلف ناتو لأنه كان هناك طرف واحد ملتزم بمعاهدة ملزمة لطرفين. وإننا نعتقد أن ذلك، مرة أخرى، أعاد المصداقية والردع من أجل حماية أميركا.

إن ذلك لا يحدث من تلقاء نفسه. وهذا هو السبب في أن الرئيس ترامب أصرّ على أن يؤدّي أعضاء حلف ناتو واجبهم، ويتقاسموا تحمل العبء. وبحلول نهاية العام 2024 سيُضاف مبلغ 400 بليون دولار إلى ترسانة حلف ناتو من أجل حماية الحرية في جميع أرجاء العالم كنتيجة مباشرة لجهود الولايات المتحدة لتشجيع شركائنا على تعزيز ما نحاول جميعًا تحقيقه معًا.

ولسنوات طويلة أيضًا، ظلت الصين تقيّد وصول المنتجات الأميركية إلى أسواقها، بينما تطالب بوصول منتجاتها إلينا. لقد كنت مالكًا لشركة تجارية صغيرة، كان لدي مكتب صغير موقعه في شنغهاي. لقد أوضحنا بجلاء أنه سيكون لدينا إتفاق تجاري مع الصين يحقق العدالة في التبادل التجاري بين الطرفين. وسنطالب به. آمل أن يتم ذلك هنا خلال الساعات القليلة المقبلة، أن يتم التوقيع على ما سيكون إتفاقًا مهمًا يؤدي إلى تحسين حياة المواطنين الأميركيين، ويرفع أجور المواطنين هنا في الوطن، ويعزز العلاقة الاقتصادية بين بلدينا، بناء على مجموعة من الشروط التي تفيد كلا من الصين والولايات المتحدة.

وهناك مهمة ثانية، أيضًا. فالصين سرقت مجموعة ضخمة من الابتكارات الأميركية، ابتكارات تمت في حرم عدد من الجامعات مثل حرم الجامعة الذي أقف عليه الآن- كل شيء من بذور المحاصيل التي استخدمت فيها تكنولوجيا الهندسة الوراثية إلى تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة. لقد سرقوها. دون تكبّد أي استثمارات أو التعرّض لأي مخاطر.

إننا نحقق تقدمًا لكي نتأكد من أن الجزء القادم من الإتفاق سيحرز تقدمًا في مجال حماية الحقوق الفكرية وهو ما يُعتبر المرحلة الأولى من الإتفاق التجاري مع الصين.

أود أن أنهي حديثي هنا الآن، لأنني أريد أن أتلقى أكبر عدد ممكن من الأسئلة منكم. انظروا، إننا لا نعلم كيف سيكون رد فعل النظام الإيراني فيما نمضي لإعادة بناء قوة الردع. إذا اتخذنا الخيار الصائب وعدنا إلى موقع نتبادل فيه الاحترام في ما بيننا، سيكون ذلك شيئًا جيدًا للعالم كله.

إننا نأمل أن تشاركنا القيادة في جمهورية إيران الإسلامية، وجهة نظرنا هذه، ونأمل أن يتحقق لنا ذلك من أجل تحسن الأمن هنا في الوطن ومن أجل الاستقرار في الشرق الأوسط وجميع أرجاء العالم.

1-مستشار الأمن القومي السابق.

2-هربرت هوفر الرئيس الحادي والثلاثون للولايات المتحدة (1929 ـ 1933).

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل