#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 12 شباط 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

جلسة المجلس اللاثقة تمنح الحكومة الثقة

جلسة غير دستورية تؤكد ان الفوضى في لبنان قائمة على قدم وساق، وان السلطة مستمرة في تجاوز القوانين تحت عنوان الضرورة ولمرة واحدة فقط وغيرها من التبريرات التي تنعكس سلباً على سمعة لبنان على الصعيد الدولي، اذ ان تجاوز القانون شكل من أشكال الفساد الذي يسري أيضاً على الاجراءات الاقتصادية والمالية والتجارية.

 

جلسة مناقشة البيان الوزاري افتتحت متأخرة عن موعدها نصف ساعة من دون توافر النصاب القانوني المحدد بـ 65 نائبا، وهو العدد الذي لم يتوافر الا في وقت لاحق، ما يطرح السؤال عن نتائجها، وتالياً عن صحة الثقة التي منحتها الحكومة باكثرية 63 صوتاً من 84 نائباً حاضراً. وفيما اتهم الحزب التقدمي الاشتراكي بالتواطؤ مع الرئيس نبيه بري لتوفير نصاب لاحق باعتماد التعداد لمن هم داخل حرم المجلس وليس في القاعة العامة، أصدر “اللقاء الديموقراطي” بياناً أوضح فيه “إن لائحة الحضور التي تم تسريبها من قبل البعض في دوائر المجلس النيابي والتي تضع نواب اللقاء الديموقراطي في موقع تأمين نصاب جلسة المجلس هي لائحة غير دقيقة على الإطلاق، وبالتالي فإننا نتمنى على رئيس المجلس التدقيق في هذا التسريب غير الصحيح، حيث أن نواب اللقاء دخلوا الجلسة النيابية بعد انطلاق أعمالها وفي وقت كان رئيس الحكومة قد أنجز جزءاً غير يسير من قراءته لبيان حكومته الوزاري، وهذا ما يثبته النقل التلفزيوني المباشر.يبقى التأكيد أن اللقاء كان قد أعلن بكل وضوح أنه سيشارك في الجلسة، ولن يمنح الثقة للحكومة انطلاقاً من دوره الدستوري الذي يحرص عليه”.

 

وعلّق الرئيس حسين الحسيني على الأمر قائلاً: “صحيح أن النظام الداخلي يقول بامكان انعقاد جلسة الثقة بـ65 صوتاً، “لكنّ الجدل الدائر حول دستورية بدء رئيس المجلس الجلسة من دون أن يؤمن النصاب هو تفصيلي، لأنه سينفي الأمر، والأصل أن المجلس غير شرعي كونه ناتجاً من قانون انتخابي مخالف للدستور، وكل ما يدور في أروقته بالتالي غير شرعي”. وشبّه الحسيني ما يجري بـ”عصابة سطت على مصرف، اتفقت على السرقة واختلفت على تقاسم المنهوبات”.

 

واذا كان نواب “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” انتظروا في مكاتبهم أو في بهو المجلس حتى لا يتهموا بتوفير النصاب، فان عدداً منهم دخل بعدما تأكد انطلاق الجلسة بنصاب ولو ملتبساً. وفشلوا، كما فشل الحراك في الخارج، في تعطيل انعقاد المجلس. لكن الانتفاضة نجحت مرة جديدة في اثبات قدرتها على ازعاج السلطة، والتأثير في عملها، وأحرجت القوى الامنية التي عملت مجتمعة منذ ليل أول من أمس لضمان الوصول الى ساحة النجمة بأقل خسائر ممكنة. وقد جهد الرئيس نبيه بري للضغط على الكتل من أجل اختصار عدد طالبي الكلام، وعدم اخذ استراحة نهارية، لضمان انهاء الجلسة في نهار واحد، منعا لمواجهات تستمر يومين، وتؤدي الى تعطيل البلد والمزيد من الخسائر والاضرار نهاراً ثانياً.

 

الجلسة التي اختصرت فاختتمت مساء أمس، منحت الحكومة الثقة بـ 63 صوتا، وحجبها عنها 20 نائبا، وامتنع نائب واحد عن التصويت. واكد في ختامها الرئيس حسّان دياب أنه لن يدخل في سجالات سياسية بل يريد العمل فقط والهم الأول هو حمايةُ أموال الناس في المصارفِ، قائلاً للحاضرين والمتغبيين من دونِ عذر: “إنّ هذه الحكومةَ ليست من أوصل البلاد الى هذا الوضع الخطِر”.

 

ورأى دياب أنه “لولا انتفاضة اللبنانيين في 17 تشرين الأول، لما كانت هذه الحكومة. ولذلك، فإن هذه الحكومة محكومة، قناعة وواقعاً، بحمل مطالب اللبنانيين، وإطلاق مسار الإنقاذ، فالتحدّيات التي تواجه البلد تكاد تكون كارثية، بينما القدرة على تجاوزها هشّة، نتيجة الخسائر المتراكمة في البلد على كل صعيد، وخصوصاً على الصعيد المالي. إن لبنان يمرّ في مرحلة عصيبة جداً، وهي غير مسبوقة، وعبور هذه المرحلة بأمان، هو أمر أقرب إلى المستحيل من دون قوة دفع خارجية بالإضافة إلى القوة الداخلية”.

 

واعتبر ان “كرة النار تتدحرج بسرعة، وتحاول هذه الحكومة وضع عوائق أمامها لوقفها، وإخمادها، وبالحدّ الأدنى لتخفيف إندفاعتها ووهجها. إذا أفلتت كرة النار من يد هذه الحكومة، فإن ألسنة النار ستتطاير في كل إتجاه، ولن يكون أحد بمنأى عن خطرها وحريقها”.

 

واعلنت الامانة العامة لرئاسة الوزراء ان مجلس الوزراء سيعقد جلسته الأولى بعد نيل الحكومة الثقة غداً الخميس.

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مجلس وزراء غداً «إقتصادي ومالي».. والـ«يــوروبوند» إلى التجميد

أمّا وقد نالت الحكومة الثقة بأكثرية 63 صوتاً من أصل 84 نائباً حضروا الجلسة، وحجبها 20 نائباً عنها وامتنع نائب واحد عن التصويت، فمن اليوم سيكون الهم والغم الوضع الاقتصادي والمالي المتدهور بحثاً عن وسائل لمعالجته لتجنيب البلاد خطر الانهيار، الذي قال رئيس الحكومة حسان دياب انه «ليس وهماً». ولهذه الغاية، تقرر أمس انعقاد اول جلسة لمجلس الوزراء غداً في القصر الجمهوري بجدول اعمال يتضمن بنداً وحيداً هو «الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي»، ويتوقع ان يتصدّر البحث مصير استحقاق سندات «اليوروبوند» البالغ 1,2 مليار دولار في آذار المقبل، والذي يتجاذبه موقفان أحدهما يدعو الى تسديده رغم ما يمكن ان يترتّب عليه من آثار سلبية على احتياط لبنان من العملات الصعبة وودائع عامة اللبنانيين في المصارف، وبين داع الى تأجيله وإعادة جدولة الدين العام في انتظار المعالجة الاقتصادية والمالية المعوّل عليها لاحقاً لتحقيق الانفراج المطلوب.

وفي انتظار ما سيقرره مجلس الوزراء في شأن هذا الاستحقاق المالي، تساءَل مرجع اقتصادي ومالي كبير «هل قررت الحكومة، لأسباب بعضها معلوم ولكن غير مفهوم أو مُبرّر، وبعضها غير معلوم، ولكنه موضع شبهة وتساؤل، أن تستخدم مال المودعين، ومال الفقراء لسداد استحقاق باتَ في غالبيته في أيدي مضاربين وصيّادي فرَص قدموا الى لبنان واشتروا سندات الدين بأسعار بخسة بغية تحقيق أرباح خيالية في فترة زمنية وجيزة؟.

 

وقال هذا المرجع لـ»الجمهورية» انّ «هذا السؤال مطروح اليوم، بسبب ميل الحكومة نحو ترجيح كفّة دفع استحقاق سندات اليوروبوند في 9 آذار المقبل، وقيمتها نحو مليار و200 مليون دولار. ويبدو انّ هذا الاتجاه يدعمه حتى الآن طرفان أساسيان في الحكومة: رئيسها حسّان دياب من منطلق شخصي، إذ يعتبر انه لا يريد أن يُسجّل عليه انه بدأ ولايته الحكومية بقرار التخلّف عن الدفع، وتكون هذه المرة الاولى التي يتخلّف فيها لبنان عن دفع استحقاق دين. والطرف الثاني وزير المال غازي وزني، الذي يعتقد انّه من الافضل أن ندفع استحقاق آذار، ومن ثم نبدأ مفاوضات على إعادة هيكلة الدين العام.

 

توزّع السندات

ولفت المرجع الى انه «قبل فترة، كان هناك طرح آخر، يقضي بدفع الاستحقاق في موعده الى الاجانب الذين يحملون قسماً من سندات هذا الاصدار، على أن يُصار الى تأجيل دفع القسم الذي يحمله لبنانيون، وفي غالبيتهم من المصارف. لكنّ هذا الاقتراح فقدَ قيمته لسببين: أولاً، لأنّ مؤسسات التصنيف حذّرت من خطوة مماثلة وأعلنت انها ستعتبرها بمثابة تعثّر انتقائي، وثانياً لأنّ نسَب الحصص في ملكية هذا الاصدار انقلبت رأساً على عقب. إذ أقدم مضاربون أجانب على شراء قسم من هذه السندات بسعر تَراوح بين 70 و80 سنتاً للسند. وهناك مصارف باعت هذه السندات بسبب حاجتها الى السيولة. وبعد عمليات البيع أصبحت ملكية سندات إصدار آذار كالآتي: اللبنانيون يحملون ما قيمته 400 مليون دولار، والاجانب باتوا يحملون سندات بنحو 800 مليون دولار. بما يعني انّ ثلثي حجم الاصدار بات ملكاً لأجانب. كذلك أقدمَ المضاربون على شراء سندات استحقاق نيسان وحزيران 2020 بأسعار بخسة تراوحت بين 40 و50 سنتاً للسند، من دون أن تُعرف الكمية التي اشتراها هؤلاء.

 

خيار ثالث

ورأى المرجع نفسه «أنّ هذا الوضع صَعَّب مهمة الحكومة لجهة اعتماد خيار الدفع للاجانب وتأجيل الدفع للبنانيين. وصار النقاش محصوراً في أمرين: ندفع أو لا ندفع. لكن في عالم المال، لا وجود لمعادلة أبيض أو أسود فقط، هناك مساحة دائماً للون الرمادي، أي للحلول الوسط. واذا كانت الحكومة ترى انّ أضراراً كبيرة ستلحق بها سواء دفعت أو امتنعت عن الدفع، ففي مقدورها أن تذهب الى خيار ثالث يقضي باعتماد ما يُعرف بالـmoratorium. وينصّ هذا الخيار على تجميد الدفع، وليس الامتناع أو التخلّف، والبدء في مفاوضات مع حملة الأسهم برعاية جهات دولية موثوقة، وبإشراف استشاريين اختصاصيين، للوصول الى اتفاق حول اعادة جدولة الدين. وللعلم، هذا الخيار تعتمده حالياً الارجنتين، وقد جَمّدت دفع مستحقات دين بقيمة 100 مليار دولار، وهي تفاوض المُقرضين على إعادة الجدولة. وبالتالي، تستطيع الحكومة اللبنانية اعتماد هذه الطريقة القانونية لتجميد دفع مستحقات إصدار آذار، من دون أن تكون قد تخلّفت عن الدفع، وتحمّلت تداعيات خطوة من هذا النوع.

 

مؤشرات إيجابية

وفي كل الحالات، فقد ظهرت مؤشرات ايجابية في الفترة الأخيرة في شأن التعاون مع الجهات الدولية. وقد باشَر وزير المال غازي وزني مفاوضات ذات طابع تقني مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في حضور ممثلين لبنك Lazard، وهو مصرف عالمي متخصّص في ملفات جدولة الديون، وساهم في مفاوضات إعادة جدولة ديون اليونان. وهذا البنك يحضر المفاوضات كمستشار عن الدولة اللبنانية. ولا شك في انّ هذه المفاوضات ما كانت لتبدأ لو لم يوافق «حزب الله» عليها. وبالتالي، يمكن الاستنتاج انّ الحزب أعطى موافقة مبدئية على جَس نبض صندوق النقد للاطلاع على شروطه في حال قرّر لبنان طلب المساعدة المالية من الصندوق.

 

وفي انتظار ما ستُسفر عنه نتائج هذه المفاوضات التقنية، من الضروري ألا تُقدم الحكومة على اتخاذ قرار بدفع استحقاق آذار، أو أن تعلن الامتناع عن الدفع، لأنّ الدولة والمواطنين سيتضررون كثيراً في الحالتين، وبالتالي من الضروري الذهاب الى تجميد الدفع (moratorium) والبدء فوراً في مفاوضات إعادة هيكلة وجدولة الدين العام.

 

وكان رئيس الحكومة حسان دياب قد أعطى اشارة في اتجاه تجميد دفع استحقاق آذار من سندات «اليوروبوند»، وذلك من خلال رَدّه على مداخلات النواب في جلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة التي انتهت بنيل الحكومة الثقة بأكثرية 63 صوتاً، إذ قال: «نريد الحفاظ على المال العام، والموجودات من العملات الأجنبية، وأموال المودعين، خصوصاً في مصرف لبنان المركزي، من أجل خدمة أولويات الناس من المواد الغذائية والأدوية والمواد الطبية والقمح والمحروقات، وقد أبلغنا الى حاكم مصرف لبنان هذه الثوابت. لم ننتظر الثقة لمعالجة هذا الموضوع، وندرس كل الاحتمالات المتعلقة باستحقاقات سندات اليوروبوند على لبنان لهذه السنة». وأشار إلى أنّ «خطر السقوط ليس وهماً، ونحن نريد انتشال البلد، ولا نستطيع القيام بذلك اذا كان الواقفون خلفنا يتهيّبون الفرصة لدفعنا الى الهاوية».

 

مداخلات ومواجهات

وترافقت جلسة الثقة مع مواجهات عنيفة دارت بين المتظاهرين وبين القوى الأمنية والعسكرية التي ضربت طوقاً أمنياً على وسط بيروت عموماً وفي محيط مقرّ مجلس النواب خصوصاً، وذلك عندما حاول المتظاهرون منع النواب والوزراء من الوصول الى مقر المجلس النيابي فهاجموا سيارات عدد من النواب وأصابوا نائب الحزب السوري الإجتماعي سليم سعادة بحجر إستدعى دخوله المستشفى حيث أخضع لجراحة في وجهه، فيما تعرّضت سيارات 5 نوّاب للتحطيم.

 

وهذا الواقع دفعَ رئيس مجلس النواب نبيه برّي، في مستهلّ الجلسة، الى القول «انّ المطلوب من الحراك الحقيقي التبرير للقضاء هل يرضى بالاعتداءات التي حصلت على قوى الجيش وقوى الامن بالامس القريب والبعيد، واليوم تحديداً». وأكد «انّ مجلس النواب هو مجلس للجمع ولن يكون مجلساً للفتنة».

 

وقد تعرّضت الحكومة وبيانها لانتقادات، حتّى من بعض القوى التي ساهمت في تأليفها، فرئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد قال إنّ هذه الحكومة لا تشبه فريقها السياسي، إلّا أنه وبهدف تسهيل مهمة التأليف إرتضَينا بها». وأشار الى أنّ «التصدي للمسؤولية والجرأة على المساهمة في تَحمّل ما يمكن أن يؤدي للانقاذ في البلد هو عمل شجاع ومميز ينبغي ان نقرّ به ونسجّله ونتعاون مع أصحابه». لافتاً الى «أنّ هذه الحكومة ليست شريكة في صناعات السياسات الاقتصادية التي أوصَلتنا الى ما وصلنا اليه اليوم».

 

وأكّد رئيس تكتل «لبنان القوي» جبران باسيل أنّ «السؤال ليس هل نعطي الثقة بل هل نعطي فرصة؟ لأن لا بديل أمامنا الّا المراوحة والفراغ ما قد يأخذنا الى مزيد من الانهيار». واعتبر أن «الأولوية هي لوضع الناس»، مشيراً إلى أن «لا بديل عن الثقة والفرصة للحكومة، لأنّ أي حكومة أخرى تحتاج إلى أشهر والوقت يساهم في الإنهيار».

 

ورأى عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجّار في بنود البيان الوزاري «كثيراً من الضبابية»، وقال: «وجدت عناوين فضفاضة دونما توضيح، كيف ومتى وما الآلية؟ (إعادة هيكلة القطاع العام، ضبط الحدود والمعابر، حماية أموال المودعين، معايير شفافة لملء الشواغر في المواقع القيادية في الإدارة، منع الاحتكار، وقف الهدر)».

 

ورأت النائب ستريدا جعجع انّ البيان الوزاري «ليس على قدر التطلعات والآمال». وقالت: لذلك لن نعطي الثقة لهذه الحكومة، ولكن مع انتظار دائم لِما ستكون عليه قراراتها وخطواتها. فإن أصابت وبدأت خطوات جذرية سريعة لإنقاذ البلاد، كنّا إلى جانبها ولو بعد حين، وإلّا فسنكون من أشد المعارضين لها».

 

وقال عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن انّ «الحكومة أتت مخيبة للآمال، فبعض وجوهها هو من صنف المستشارين المؤتمنين على توجهات تياراتهم». ورأى «اننا أمام واقع خطير، وهذه الحكومة لا تتحمل مسؤولية ما وصلت البلاد ولكنها حتماً مسؤولة عمّا سيأتي، خصوصاً أنّ البيان الوزاري يدلّ على الإمعان في الاستمرار بنهج الحكومة السابقة».

**************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 دياب يُعوّم “بواخر” باسيل ويُقرّ بالفيتو الخارجي

حكومة “النصف ناقص 1”

 

بنصاب منقوص وشرعية مشكوك بدستوريتها، حازت حكومة حسان دياب الثقة البرلمانية رغماً عن أنوف الناس الذين سُحلوا في الشوارع المحيطة بالمجلس النيابي أمس على أيدي الأجهزة الأمنية والعسكرية المكلفة حماية السلطة من غضب الثوار، فكانت الحصيلة أن سقطت حكومة دياب بأكثرية 360 جريحاً حجبوا الثقة عنها بدمائهم، بينما كانت أكثرية 8 آذار تعاني الأمرّين في سبيل شرعنة حكومتها، بدءاً من عجزها الفاضح عن تأمين النصاب القانوني اللازم لانعقاد الهيئة العامة ما اضطر رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى الاتصال بصديقه وليد جنبلاط لإسناده بأربعة من نواب “اللقاء الديمقراطي” على جناح السرعة، وصولاً إلى مشهدية نيل الحكومة ثقة “النصف ناقص واحد” بواقع 63 نائباً من أصل إجمالي أعضاء المجلس الـ128.

 

وفي وقائع جلسة الثقة المهزوزة، انتظر بري أكثر من نصف ساعة بعد تمام الساعة 11 موعد جلسة الثقة من دون أن يتأمن نصاب الـ65 نائباً لانعقاد الجلسة، فنقل بعض النواب لـ”نداء الوطن” أنّ رئيس المجلس أبدى حينها استياءه الشديد من الرئيس سعد الحريري الذي لم يحضر نواب كتلته، وكذلك من “القوات اللبنانية” التي حضر 8 نواب من كتلتها لكنهم آثروا عدم تأمين النصاب، فلجأ بري عندئذ إلى جنبلاط مستعجلاً وصول نواب كتلته، ليبادر عند الساعة 11:36 وقبل اكتمال النصاب داخل القاعة العامة إلى الإيعاز بـ”قرع الجرس”، تمهيداً لدخوله القاعة العامة مفتتحاً الجلسة بحضور 58 نائباً، فأضفى عليها نصاباً قانونياً افتراضياً “على اعتبار ما سيكون” بعد وصول نواب “الاشتراكي” فضلاً عن أربعة من كتلة “التنمية والتحرير” الذين كانوا في طريقهم من المطار إلى البرلمان.

 

وإزاء تأكيد “مدوّن محضر الأسماء” للصحافيين أنّ عدد النواب الحاضرين في القاعة العامة لم يتخطّ عدد الـ58 عند انعقادها، اعتبرت مصادر رئاسة المجلس النيابي لـ”نداء الوطن” أنّ “من حق رئيس المجلس الدخول إلى القاعة والطلب إلى الموظف المعني أن ينادي على النواب الموجودين خارجاً، خصوصاً وأنه تم إبلاغ الرئيس بري حينها أنّ نواب “اللقاء الديموقراطي” باتوا في حرم المجلس وهم في طريقهم إلى القاعة العامة”، في وقت نقلت مصادر نيابية لـ”نداء الوطن” أنّ لجوء بري إلى جنبلاط أتى بعدما “سمع كلاماً مفاده أنّ الحريري لن يتولى تأمين النصاب للجلسة وأنّ ذلك من مهمة الأكثرية النيابية، مستغرباً الاتكال على فريق المعارضة للقيام بمهمة الموالاة!”.

 

أما في الشكل، فبدا نواب السلطة المكلفون تأمين النصاب أقرب إلى ضفة “تهريب الثقة” من منحها، خصوصاً في ظل لجوء عدد منهم إلى أن يبيت ليلته إما في مكاتب المجلس (لا سيما من نواب تكتل “لبنان القوي”) أو في الفنادق القريبة، في وقت حرص بعضهم على الوصول فجراً إلى ساحة النجمة هرباً من مواجهة الثوار على الطرقات، كما حصل صباحاً مع النائب سليم سعادة الذي أكل نصيبه من غضب الناس، فأصيب إصابة سطحية في وجهه نقل على إثرها إلى المستشفى حيث أجريت له الإسعافات الأولية اللازمة، قبل أن يعود إلى الهيئة العامة ليلقي كلمته ويحجب الثقة عن حكومة دياب من ضمن 20 نائباً حجبوها، مقابل امتناع واحد هو النائب ميشال ضاهر. وكان بري قد سعى جاهداً إلى تقليص عدد طالبي الكلام واختصار الجلسة بيوم واحد بدل اثنين، تحت وطأة اعتراض الشارع وتضعضع الجبهة المانحة للثقة، كما حصر فترة الاستراحة بين الجلستين الصباحية والمسائية بساعة بدل ساعتين طالباً للنواب سندويشات من مطعم “الديوان”، لتعذّر خروجهم كي يتناولوا الغداء خارج المجلس خشية مواجهة المتظاهرين.

 

وفي المضمون، إستوقف المراقبين تسليم دياب بالأمر الواقع واعترافه بالفيتو الخارجي على حكومته، لا سيما من خلال الإشارة في كلمته الجوابية على مداخلات النواب إلى حاجة الحكومة إلى “قوة دفع داخلية (…)، بما أن بعض الخارج منشغل عنا أو يدير ظهره لنا أو يحاسبنا”. وتوازياً، إستحوذ ملف الكهرباء على حصة الأسد من إضبارة مآخذ المعارضة على حكومة دياب، خصوصاً وأنه أبرز ميوله الواضحة نحو تعويم خطة “البواخر” التي أعدها رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، الذي شدد في كلمته أمس على أنّ حل مشكلة الكهرباء مرهون بتنفيذ هذه الخطة “لأن لا خطة غيرها”.

 

وفي المقابل، لا تستبشر مصادر المعارضة “بحلول إصلاحية جذرية ستتخذها الحكومة الحالية لهذا الملف، الذي يستنزف الخزينة العامة طالما أنها استنسخت خطة استئجار البواخر تحت عنوان “الحلول المرحلية” بانتظار الحل الدائم، وهذا بحد ذاته استمرار لسياسة هدر المال العام بشكل يعطي انطباعاً سلبياً لدى الجهات الخارجية المعنية بمراقبة مسار الإصلاح، الذي ستنتهجه الحكومة والذي من المفترض أن يشكل قطاع الكهرباء معياراً أساسياً فيه سواء بالنسبة للبنك الدولي أو للدول الراعية لمؤتمر “سيدر” ومجموعة الدعم الدولية للبنان”، موضحةً أنّ “الهدر في هذا القطاع تسبب بأكثر من 52 في المئة من حجم الدين العام أو ما يعادل 47 مليار دولار”.

 

وفي هذا الإطار، تلاقت مداخلتا “الاشتراكي” و”المستقبل” في جلسة الأمس عند الإضاءة على عتمة الكهرباء “فبعد سنة على إقرار خطة الوزيرة البستاني في 2019 وثلاث سنوات على إقرار خطة 2017 و10 سنوات على إقرار خطة 2010، ما زالت التغذية بالكهرباء تتراجع إلى أن وصلنا إلى 12 ساعة وعجز سنوي يلامس الملياري دولار”، حسبما قال النائب محمد الحجار، خصوصاً وأنّ “وزارة الطاقة اعترفت بنسبة هدر إجمالية قدرها 34% العام 2018، بينما تقديرات البنك الدولي تشير إلى نسبة 40%”، وفق ما لفت النائب هادي أبو الحسن سائلاً الوزارة عما حققته لجهة الالتزام بتوصية تعيين مجلس الإدارة والهيئة الناظمة خلال فترة ستة أشهر… وحتى عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب أنور الخليل لم تحُل تغطية كتلته السياسية للحكومة دون تشديده على كونها “في بيانها الوزاري مستمرة باعتماد سياسات خاطئة” في مقاربة ملف الكهرباء.

 

… وبالانتظار، تتجه الأنظار إلى ما ستخرج به أول جلسة لمجلس الوزراء بعد منح الحكومة الثقة ظهر الخميس المقبل، خصوصاً وأنّ الدعوة لانعقاد الجلسة في قصر بعبدا حدّدت جدول أعمال فضفاضاً من بند واحد يتمحور حول “بحث الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي” في البلاد.

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

البرلمان اللبناني يمنح ثقته للحكومة بأصوات 63 نائباً

دياب: خطر السقوط ليس وهماً ونريد انتشال البلد

 

منح البرلمان اللبناني أمس ثقته لحكومة الرئيس حسان دياب بأصوات 63 نائباً من أصل 84 حضروا جلسة المناقشة التي انتهت في يوم واحد. ورفض 20 نائباً منحها الثقة، فيما امتنع نائب واحد عن التصويت وغاب بقية النواب الـ128 عن الجلسة بداعي المقاطعة أو الظروف الخاصة.

وقال دياب في ختام مناقشات البيان الوزاري إن هذه الحكومة «هي السلطة التنفيذية لكنها غير مسيسة، وإن كان لبعض وزرائها أهواء سياسية إلا أنهم ينسجمون مع الإطار الذي وضعته»، مؤكداً أن «حكومتي هي حكومة أخصائيين مستقلين، وللنواب شرعيتهم التمثيلية، ومكانتهم ودورهم، وحصلوا على ثقة الناخبين».

وأكد دياب أن «الحكومة تحاول وضع عوائق أمام كرة النار المتدحرجة». وقال: «خطر السقوط ليس وهما ونحن نريد انتشال البلد، ولا نستطيع القيام إذا كان الواقفون خلفنا يتهيبون الفرصة لدفعنا إلى الهاوية»، لافتاً إلى أنه «إذا أفلتت كرة النار من يدي الحكومة فإن ألسنة النار ستطال الكل، ولن يكون أحد بمنأى عنها ولن ينفع بعدها الحديث عن كهرباء وإصلاح».

وأضاف دياب أن «لا أحد من الوزراء يريد منافسة أي نائب أو زعيم، بل نريد الإنقاذ وخدمة الناس وسنعمل لكل اللبنانيين وهمّنا الآن كيف نحمي أموال الناس في المصارف، ونحافظ على الاستقرار النقدي».

وكان البرلمان اللبناني ناقش أمس البيان الوزاري لحكومة الرئيس حسان دياب، وتركزت المداخلات على الأزمات الاقتصادية والمعيشية وضرورة تنفيذ خطة الكهرباء والإصلاح البنيوي في مسارب الهدر في مالية الدولة، وهي تحديات تواجه الحكومة التي تتصدر أولوياتها الآن، اتخاذ قرار حول دفع مستحقات لبنان من الديون بالعملة الأجنبية (سندات اليوروبوند) في شهر مارس (آذار) المقبل.

في مستهل الجلسة أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري «أن هذا المجلس سيبقى للجمع وليس للفتنة، ولن ننجر إلى الفتنة على الإطلاق»، مشيراً إلى أنه «مطلوب من هذا الحراك اليوم أن يبرر لنا وللقضاء هل يرضى الاعتداءات التي حصلت على قوى الجيش وقوى الأمن، والاعتداء الذي طال النائب سليم سعادة وسيارات النواب والوزراء؟» ولفت بري إلى تحطيم أكثر من خمس سيارات تابعة للنواب، عدا عن سيارات عدد من الوزراء.

وافتتحت الجلسة بحضور 67 نائباً، جلهم من كتل «لبنان القوي» و«التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة» و«التكتل الوطني» و«اللقاء التشاوري»، قبل أن ينضم نواب «اللقاء الديمقراطي» وتكتل «الجمهورية القوية» و«المستقبل» حيث رفضوا في البداية الدخول إلى قاعة المجلس قبل تأمين النصاب. ولم تحضر كتلة «المستقبل» بشكل جماعي إلى المجلس. وبلغ عدد طالبي الكلام من النوّاب 43.

وبعد تلاوة رئيس مجلس الوزراء حسان دياب البيان الوزاري، استهلت المناقشات بمداخلة النائب محمد رعد، رئيس كتلة «حزب الله» النيابية الذي قال: «هذه الحكومة لا تشبه فريقنا السياسي، إلا أنه لتسهيل مهمة التأليف ارتضينا بها، ونحن واثقون أن هناك مساحة من الرؤى القابلة للتفاهم، بين مكوناتها، يمكن أن تتوسع لاحقا، وفقا لجهودنا وتعاوننا جميعا».

وأكد رئيس «التيار الوطني الحرّ» النائب جبران باسيل أنه «إذا أرادت الحكومة الخروج من الأزمة (لأن الأمر لا يزال ممكنا) فعليها أن ترفع الصوت، ولا تخضع لابتزاز السياسيين وابتزاز الشارع». وشدد على أن على الحكومة أن تقوم بالأولوية في السياسة المالية والنقدية والاقتصادية. وقال: «سنعطي الفرصة، وإن لم تتصرف الحكومة بسرعة وبشكل مغاير غير متأثرة بالابتزاز، فنحن من سنسقطها ولن ننتظر أحدا، بل سننزل ضدها في البرلمان وفي الشارع».

واعتبرت النائبة ستريدا جعجع «أننا أمام حكومة جديدة يفترض أن تقوم بعملية إنقاذ سريعة وسريعة جدا. لم يعد لدينا ترف إضاعة الوقت ولو للحظة». وقالت إن البيان الوزاري «لم يأتِ على قدر التطلعات والآمال مما هو مطلوب من حكومة إنقاذ. لذلك لن نعطي الثقة لهذه الحكومة، ولكن مع انتظار دائم لما ستكون عليه قراراتها».

وأعلن النائب جميل السيد أن الكلمة الوحيدة الملائمة للوزراء الجدد «الله يعينكم»، وقال: «هذه الحكومة تختلف عن سابقتها من خلال ولادتها بظروف استثنائية، وبالتالي هذه الحكومة هي نتيجة وليست خياراً».

ولفت عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجار إلى «أن مشكلتنا مع هذه الحكومة أنها حكومة بالوكالة وليست حكومة بالأصالة عن نفسها وعن بيانها الوزاري». وأكد أن «هذا البيان الوزاري لحكومة مواجهة التحديات لا يتناول حلولا للمشاكل الكبيرة التي نحن فيها».

 

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

ثقة بـ63 «لحكومة المغمورين»: المطرقة تقاوم الإنتفاضة!

مجلس وزراء غداً ودياب يلتزم بـ«خطة طوارئ» وواشنطن لمواجهة إقتصادية

 

خرجت حكومة الرئيس حسان دياب بثقة 63 نائباً كما اشارت «اللواء» في جلسة اقتصرت على يوم واحد، وبحضور نيابي، جمع الكتل النيابية منحت الثقة (تكتل لبنان القوي، حزب الله، حركة أمل، كتلة المردة، واللقاء التشاوري)، وتلك التي حجبت الثقة (كتلة «المستقبل»، كتلة الجمهورية القوية، وكتلة اللقاء الديمقراطي) واتجهت إلى العمل الفوري، وهي تحمل كرة النار، فتقرر عقد جلسة لمجلس الوزراء غداً في بعبدا..

 

عبثاً واجه الحراكيون الشجعان الحكومة، ليس بأشخاصها، بل بانعدام الثقة بالطبقة السياسية، التي أفرزتها، في معمعة لم يشهد لها تاريخ لبنان ما بعد الطائف، أو حتى قبله، سابقة لا في الانهيارات المتتالية ولا في الاحتجاجات..

 

ليس المهم ان الجلسة انعقدت، وكان يتعين ان تنعقد، بعد ما اصرت القوى الأمنية المولجة بالخطة التي وضعت لتوفير أمن المجلس والسراي والنواب على انفاذها، ولو اقتضى الأمر، بعض من العنف، وفقاً لما اشارت إليه «اللواء» في حال لم تفلح الاتصالات الاستثنائية في إقناع الحراكيين بسلمية الحراك والإقلاع عن المواجهة..

 

ورد الرئيس دياب، على كلمات النواب، التي جاء بعضها من قبيل لزوم ما يلزم، بوضع موازنة بين حدّين: حدّ شرعية «النواب المنتخبين» (حيث من هناك تمنح الثقة)، وحدّ مشروعية الانتفاضة التي تمثل شرعية كبيرة من الشعب اللبناني (والتي لولاها لما رأت الحكومة الماثلة لنيل الثقة النور).

 

الأبرز ان اللعبة الديمقراطية أخذت مجراها، ولو على الطريقة اللبنانية، فساهمت المعارضة النيابية في تأمين نصاب الجلسة، من زاوية الحرص على دور المؤسسات الدستورية المنتخبة، وان كانت الثقة مضمونة، فالكتل التي سمت دياب كان بإمكانها تأمين الثقة.

 

والمهم في هذا السياق، انه على الرغم من إصابة العشرات بجروح، من ناس الانتفاضة وجمهورها، فإن المطرقة النيابية التي كانت بيد رئيس المجلس، وإن بدا انها كانت «تقاوم» الانتفاضة إلى ان المحصلة جاءت لمصلحة الشرعيتين النيابية والشعبية. بانتظار ما سيحصل، من زاوية تحذير الرئيس دياب من انه «إذا افلتت كرة النار من يد هذه الحكومة، فإن ألسنة النار ستتطاير بكل اتجاه، ولن يكون أحد بمنأى عن خطرها وحريقها»، فإن الرئيس دياب التزم بـ«إنجاز خطة طوارى قبل نهاية شباط لمعالجة، حاجات النّاس الطارئة ومواجهة الاستحقاقات والخدمات الراهنة».

 

وإزاء ما يتعين عمله في ما خص الديون السيادية، افادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان التوجه الجدي الوحيد لدى رئاسة الجمهورية هو ان تكون هناك خطة كاملة اصر رئيس الجمهورية على ان يذكر البيان انها تعرض وتقر قبل نهاية شباط الجاري لمعالجة الوضع النقدي والمالي والمصرفي كي يندرج اي خيار من خيارات 9 اذار او نيسان او حزيران اي استحقاقات اليوروبوند من ضمن هذه الخطة وإلا يأتي القرار منفردا ومعزولا عن اي خطة كما اعتباطيا.

 

ولفتت المصادر الى ان هناك خيارا أولا هو عدم الدفع وخيارا ثانيا هو الدفع وكل خيار من هذين الخيارين له تداعياته ونتائجه وهناك خيار ثالث يقوم على المفاوضة والأستمهال والمبادلة ولكن الأهم ان يندرج اي قرار او خيار ضمن خطة متكاملة تعكف عليها وزارة المالية ووزارة الاقتصاد وحاكمية مصرف لبنان للتقدم بها من الحكومة قبل نهاية شباط .

 

وكانت معلومات تحدثت عن ان بعض المصارف باعت جزءا من عملات اليوروبوند الى شركات عالمية بهدف الربح ما يؤدي الى اشكالية ورجحت معلومات اخرى ان يتم تكليف المصرف المركزي بالخيار المناسب في ما خص هذه الأستحقاقات دون العودة الى الحكومة. لكن الموقف الأميركي بعد نيل الثقة لم يكن مشجعاً..

 

وقال مسؤول في الخارجية الاميركية: ان التدبيرات الأمنية التي اتخذت في لبنان لنيل حكومة دياب الثقة مخزية ولا تُلبّي مطالب الشعب المنتفض وسنواجه حكومة اللون الواحد اقتصاديا ووجب إعادة النظر بالمساعدات للقوى الأمنية.

 

ثقة ملتبسة

 

ومهما كان من أمر، فإن الثقة التي نالتها حكومة الرئيس حسان دياب، بـ63 صوتاً، كانت محسوبة بدقة، تبعاً للكتل النيابية التي صوتت لها، لكنها ستبقى ملتبسة، نظراً للجدل الذي دار حول نصاب الجلسة، لدى افتتاحها، وبالتالي من المنطقي القول، ان انعقاد الجلسة كان غير دستوري، وهي مخالفة للنظام الداخلي للمجلس، تصبح الثقة بالحكومة غير دستورية في حدّ ذاته، وبالتالي يجوز الطعن بها، بحسب ما لوح رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي قاطع الجلسة، معتبراً ان المجلس والحكومة سقطا امام امتحان شرعية تمثل الشعب، في إشارة إلى «الإنتفاضة» التي رافقت انعقاد الجلسة في الشارع ورفعت شعار لا ثقة، لمنع وصول النواب إلى ساحة النجمة، غير انها لم تتمكن من تحقيق ذلك، تحت ضغط «القوة المفرطة» التي أستخدمتها القوى الأمنية والجيش ضد المنتفضين، لتأمين الجلسة ومعها الثقة المطلوبة.

 

وهكذا دارت على مدى ساعات النهار، منذ ساعات الفجر الأولى، وحتى رفع الجلسة الصباحية، رحى مواجهات عنيفة من الكر والفر، بين المتظاهرين الذين تجمعوا امام مداخل المنطقة المحصنة بالباطون والاسلاك الشائكة، والقوى الأمنية التي استعانت بالجيش بشكل كثيف للغاية، في حين كان النواب يحاولون الوصول إلى المنطقة العازلة، فنال بعضهم نصيبه من الضرب كالنائب القومي سليم سعادة، الذي تعرض لاصابة في الرأس ما أدى إلى نقله إلى مستشفى الجامعة الأميركية حيث تمت معالجته وعاد لاحقاً إلى الجلسة، فيما تعرّضت سيّارة وزير التنمية الإدارية دميانوس قطار إلى الرشق بالبيض الفاسد، بينما لجأ آخرون إلى «تمويه» نفسه، فحضر في سيّارات عادية، أو على «موتوسيكلات»، مثل وزير الاشغال ميشال نجار، أو النائب في كتلة التنمية والتحرير محمّد نصر الله، أو النائب في كتلة «المستقبل» هنري شديد (قبل ان يتبلغ قرار الكتلة بعدم الدخول قبل تأمين النصاب).

 

وبحسب معلومات ترددت في كواليس المجلس، ان الخطة الأمنية التي وضعت بناءً لتوجيهات المجلس الأعلى للدفاع لتأمين انعقاد الجلسة، تسربت إلى الحراك، الذي حرك مجموعات منذ الفجر، عند المداخل التي وضعتها الخطة لوصول النواب إلى المجلس، وكان يفترض ان تكون سرية، وانه لهذا السبب استطاعت المجموعات كشف ورصد سيّارات النواب لدى محاولتها الدخول، على غرار ما حصل مع عضو كتلة التحرير والتنمية النائب أنور الخليل والنائب سعادة وسيارة الوزير قطار، فيما كشف الرئيس نبيه برّي في بداية الجلسة عن تكسير أكثر من خمس سيّارات تابعة للنواب، مشدداً على ان هذا المجلس سيبقى للجمع وليس للفتنة، وخاطب الحراك قائلاً: «هل يُبرّر لنا وللقضاء، وهل يرضى بالاعتداءات التي حصلت على قوى الجيش وقوى الأمن، والاعتداء الذي طاول النائب سعادة وسيارات النواب والوزراء؟».

 

النصاب الملتبس

 

على ان مشاهد الفوضى ومعارك الكر والفر في الشارع، صاحبتها «فوضى دستورية» في شأن النصاب القانوني للجلسة، مع تضارب المعلومات حول عدد النواب داخل القاعة، حينما دق الجرس، معلناً افتتاح الجلسة بتأخير 36 دقيقة، قبل ان يحسمها رئيس المجلس نبيه برّي بأن الجلسة افتتحت بحضور 67 نائباً.

 

وافادت مصادر نيابية انه حينما قرع الجرس كان عدد النواب في الداخل 58 فدخل الرئيس بري القاعة العامة بعدما اُبلغ ان نواباً من الديموقراطي في طريقهم الى القاعة العامة اضافة الى اربعة نواب آخرين وصلوا الى المطار وتوجهوا فورا الى المجلس بما يؤمن النصاب القانوني. وفي حين افادت المعلومات ان دخول رئيس المجلس الى القاعة يفترض ان يتم فور اكتمال النصاب استنادا الى الدستور اكد نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي انه يحق له الدخول ما دام النواب الباقون داخل حرم المجلس.

 

إلا ان عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبوفاعور نفى ان يكون نواب الكتلة أمنوا نصاب الجلسة، مؤكداً في تصريح «انه عندما دخل اربعة نواب من اللقاء الديمقراطي الى الجلسة، هم بلال عبدالله، هادي ابو الحسن، فيصل الصايغ وأكرم شهيب، كانت الجلسة بدأت، ومن ثم انا انضممت اليهم».

 

ولفت إلى «ان ليس من واجبنا ان نقول ان كان النصاب قد تأمّن وليس من مسؤوليتنا عدّ النواب. نحن شاركنا انطلاقا مما كنا قد اعلناه سابقًا بالمشاركة وحجب الثقة».

 

ورفض تكتل «الجمهورية القوية» في البداية الدخول الى قاعة المجلس قبل تأمين النصاب، لان معركة النصاب على حدّ قوله من مهمة الاكثرية النيابية التي ستؤمّن الثقة، قبل ان يشارك لاحقا في الجلسة. اما كتلة «المستقبل» فلم تحضر بشكل جماعي الى المجلس. ونُقل عن مصادر الكتلة تأكيدها «ان النصاب مسؤولية الاكثرية النيابية التي ستمنح الحكومة الثقة وليس من مسؤولية الكتل المعارضة التي اعلنت حجب الثقة».

 

في كل الأحوال، نجحت السلطة في عقد الجلسة، ونجح الرئيس برّي في ان تكون جلسة غير مسبوقة في تاريخ مجلس النواب منذ ما بعد الطائف، حيث للمرة الأولى تتم مناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة في يوم واحد، بدلاً من يومين أو ثلاثة بحسب ما جرت العادة، لكن الذي فرض إنجاز هذا الاستحقاق في أقل من سبع ساعات هو الحراك الشعبي الذي ضغط لحجب الثقة عن الحكومة، من دون ان ينجح في ذلك، وان كان نجح في ان تخرج الحكومة مثخنة بجراح ثقة هزيلة بـ63 صوتاً وحجب عنها 20 نائباً وامتناع نائب واحد، علماً ان الرئيس برّي بذل مساع حثيثة مع الكتل النيابية لتخفيض عدد طالبي الكلام من 43 نائباً إلى 17 نائباً، تحدث عشرة منهم في الجولة الصباحية، و7 في الجولة المسائية، قبل الاستماع إلى ردّ الحكومة والتصويت على الثقة، حيث تحدث نائب واحد باسم كتلة الوفاء للمقاومة هو رئيسها النائب محمّد رعد، ونائبان باسم كتلة التنمية والتحرير ونائب واحد باسم كل من كتلة «المستقبل» (محمد الحجار) وتكتل لبنان القوي (رئيسه النائب جبران باسيل) وكتلة اللقاء الديمقراطي (هادي أبو الحسن) وكانت الحصة الكبرى في الكلام لكتلة «القوات اللبنانية» (4 نواب بينهم السيدة ستريدا جعجع) ونواب مستقلين.

 

ردّ دياب

 

اما ردّ رئيس الحكومة على المداخلات النيابية، فقد جاء مختصراً، خلافاً لردود الرؤساء السابقين، لكنه رسم لنفسه «معادلة» صعبة وهي التوفيق بين الانتفاضة التي لا تريد الثقة، وبين ثقة مجلس النواب، وأعطى لحكومته ادواراً كبيرة من غير المعروف عمّا إذا كانت ستتمكن من القيام بها، خصوصاً وان معظم هذه الأدوار «انتحارية» بحسب تعبيره، فضلاً عن عبارات أخرى مؤثرة، مثل «الزلزال» الذي احدثته الانتفاضة، و«كرة النار» التي تحملها الحكومة، مشددا على ان الحكومة محكومة بحمل مطالب اللبنانيين وإطلاق مسار الانقاذ، معتبرا ان التحديات التي تواجه البلد تكاد تكون كارثية، بينما القدرة على تجاوزها هشة.

 

وأوضح ان لبنان يمر بمرحلة عصيبة جداً وهي غير مسبوقة، وعبور هذه المرحلة بأمان، هو أمر أقرب إلى المستحيل من دون قوة دفع خارجية بالإضافة إلى القوة الداخلية، وبما ان الخارج منشغل عنا أو يدير ظهره لنا، أو يحاسبنا على الخطايا التي ارتكبت خلال عقود، فإن القوى السياسية الداخلية والحراك الشعبي معنيون جميعاً بتأمين قوة دفع ليتمكن لبنان من تجاوز الاخطار الكبيرة المحدقة بنا.

 

وحذر من انه إذا افلتت كرة النار من يد هذه الحكومة فإن ألسنة النار ستتطاير في كل الاتجاه ولن يكون أحد في منأى عن خطرها وحريقها، مشددا على ان حكومته ليست هي من أوصل البلد إلى هذا الوضع الخطير.

 

وتجنب الرئيس دياب إطلاق الوعود في رده على النواب خلافاً لما تضمنه البيان الوزاري الذي تلاه صباحاً، موضحاً بأنه لا يريد الدخول في سجالات سياسية مع أحد، كما انه لا يريد أوسمة ولا نصباً تذكارية ولا نريد شيئاً لانفسنا، بل اتركونا نعمل، متعهداً الحفاظ على المال العام والموجودات من العملات الأجنبية وأموال المودعين في المصرف المركزي، وقال انه يدرس جميع الاحتمالات المتعلقة باستحقاقات سندات «اليوروبوند» لهذه السنة، من دون ان يعطي تفاصيل.

 

ولم تستبعد مصادر مطلعة، ان يكون هذا الموضوع أوّل نقطة ستطرح في الجلسة الأولى التي ستعقدها الحكومة غداً الخميس في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، والتي سيوزع جدول أعمالها اليوم.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الشعب حجب الثقة والجيش فرضها بالقوة  

 

صوت الشعب الثائر «لا ثقة»  لحكومة الرئيس حسّان دياب اقوى من تلك التي منحها المجلس النيابي دستوريأً باكثرية 63 صوتا من فرقاء 8 أذار، ولم تكن لتنالها لولا توفير رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط نصاب جلسة كان مفقودا قبل ان ينضم نواب «اللقاء الديموقراطي» اليها، بذريعة عدم تعطيل المؤسسات التي قادت الى المجلس ايضا فريقي نواب «المستقبل» و»الجمهورية القوية»، اللذين ربطا مشاركتهما بتوفير النصاب خشية تحملهما تبعاته على المستوى الشعبي.

 

سدد جنبلاط صفعة للثوار الذين شحذوا الهمم لمنع النواب من الوصول الى البرلمان متحَدّين الظروف المناخية الصعبة وكل الحواجز المرفوعة في وجههم لايصال صرخة «اللاثقة»، بسلطة وحكومة جندّت اجهزتها الامنية كلها، وواجهوا قرارات مجلسها الاعلى للدفاع، ومع انهم لم يتمكنوا من منع انعقاد الجلسة الا ان «الصوت بودّي» الى حيث يجب في الداخل والخارج.

 

مشاهد الفوضى والكر والفر بين الثوار والقوى الامنية لم تقتصر على الطرق المحيطة بالمجلس بل وصلت الى داخل اروقة البرلمان حيث حصلت «فوضى دستورية» في شأن النصاب القانوني للجلسة مع تضارب المعلومات حول عدد النواب الذين دخلوا الى قاعة المجلس للمشاركة في جلسة الافتتاح التي تأخرت ستاً وثلاثين دقيقة قبل ان يحسمها رئيس المجلس نبيه بري باعلانه «ان جلسة الثقة افتتحت بحضور 67 نائبا. الا ان النائب وائل ابو فاعور اكد في تصريح «ان عندما دخل اربعة نواب من اللقاء الديمقراطي الى الجلسة، هم بلال عبدالله، هادي ابو الحسن، فيصل الصايغ وأكرم شهيب، كانت الجلسة بدأت، ومن ثم انا انضممت اليهم». ولفت إلى «ان ليس من واجبنا ان نقول ان كان النصاب قد تأمّن وليس من مسؤوليتنا عدّ النواب. نحن شاركنا انطلاقا مما كنا قد اعلناه سابقًا بالمشاركة وحجب الثقة».

 

وافادت مصادر نيابية ان حينما قرع الجرس كان عدد النواب في الداخل 58 فدخل الرئيس نبيه بري القاعة العامة بعدما اُبلغ ان نواباً من الديموقراطي في طريقهم الى القاعة العامة اضافة الى اربعة نواب آخرين وصلوا الى المطار وتوجهوا فورا الى المجلس بما يؤمن النصاب القانوني. وفي حين افادت المعلومات ان دخول رئيس المجلس الى القاعة يفترض ان يتم فور اكتمال النصاب استنادا الى الدستور اكد نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي انه يحق له الدخول ما دام النواب الباقون داخل حرم المجلس.

 

ورفض تكتل «الجمهورية القوية» في البداية الدخول الى قاعة المجلس قبل تأمين النصاب، لان معركة النصاب على حدّ قوله من مهمة الاكثرية النيابية التي ستؤمّن الثقة، قبل ان يشارك لاحقا في الجلسة. اما كتلة «المستقبل» فلم تحضر بشكل جماعي الى المجلس. ونُقل عن مصادر الكتلة تأكيدها «ان النصاب مسؤولية الاكثرية النيابية التي ستمنح الحكومة الثقة وليس من مسؤولية الكتل المعارضة التي اعلنت حجب الثقة والسؤال موجّه الى الاكثرية اذا كانت ستؤمّن الثقة ام لا».وفيما بلغ عدد طالبي الكلام من النوّاب 43، اجرى الرئيس بري الذي ابدى في بداية الجلسة عتبه على الثوار لتعرضهم للنائب سليم سعادة وتكسير سيارات وزراء ونواب، اتصالات لتخفيض العدد قدر الامكان من اجل الانتهاء سريعا في تكرار لسيناريو جلسة اقرار الموازنة.

 

وأكد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط «أننا نحترم الأصول البرلمانية، ونزلنا إلى المجلس النيابي، وربما اكتمل النصاب بوجودنا، لكننا لسنا كغيرنا من الكتل المعارضة نُزايد حول اكتمال النصاب كي نكسب أصواتاً شعبية فقط، بل نحن نحترم الأصول وخارج المزيدات لبعض المعارضين».

 

خارج البرلمان والجدران الاسمنتية التي ارتفعت بين الشعب وممثليه، كانت

 

الثورة بكل زخمها تنزع الثقة عن الحكومة لافتقارها الى أدنى مقومات الانقاذ. باكرا حضروا بالمئات من كل المناطق متحدين برودة الطقس وموجة الصقيع، ومنهم من بات ليلته في الخيم، استعداداً لثلاثاء الغضب، مطلقين شعار «لا ثقة».عمليات كر وفرّ متتالية شهدتها المنطقة حاول الثوار خلالها تخطي العوائق الحديدية بالقرب من جريدة النهار، وسط تعزيزات امنية غير مسبوقة حوّلت قلب العاصمة الى ثكنة عسكرية، في ظل انتشار امني كثيف، وتمكنوا على الرغم من المواجهات بالحجارة والقنابل المسيلة للدموع، من فتح ثغرات في الجدار الاسمنتي الذي اقيم بين مبنى الجريدة وفندق لوغراي، فيما منعت عناصر قوى الامن المحتجين حتى من الدخول سيراً على الاقدام الى منطقة البيال.  وامام فندق فينيسيا وشارع عمر الداعوق الذي شهد انتشارا امنيا كثيفا حاول الثوار وضع العوائق، لمنع النواب من الوصول الى ساحة النجمة كما قطع السير عند تقاطع برج المر، وحاول محتجون في زقاق البلاط إقفال الطريق المؤدي الى السراي، غير ان النواب نجحوا في الوصول الى البرلمان، فيما تعرض نائب القومي سليم سعادة لاصابة في الرأس جراء رشقه بحجر، ما أدّى الى نقله الى مستشفى الجامعة الأميركية حيث تمت معالجته، وعاد لاحقا الى الجلسة.

 

وفي السياق، وفي حين اعلن الصليب الاحمر نقل 26 جريحاً إلى المستشفيات وإسعاف 175 مصاباً في المكان نتيجة المواجهات، اكدت مصادر عسكرية  ان الجيش اللبناني لا يتصرف على الارض وفق اهواء سياسية لأنه ليس منحازا لفريق في الوطن في مواجهة آخر، الا ان عمله ينطلق من مهمتين اساسيتين، اولاهما حماية المتظاهرين السلميين وجميع المواطنين من دون تمييز في ما بينهم مهما كانت انتماءاتهم، والثانية العمل على تأمين الحماية الكاملة للشرعية ومؤسسات الدولة، تالياً لا يمكن ان يتعارض هذا المبدأ مع قرار حماية المواطنين، لكنه ضد اقفال الطرق.

 

على خط آخر، تترقب الساحة السياسية اثر مرور قطوع الثقة محطتين بارزتين نهاية الاسبوع. الاولى ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري التي يحييها الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط للمرة الاولى بعد ظهر الجمعة المقبل حيث تؤكد اوساطه ان خطابه سيكون «ناريا» سيصوب في شكل خاص على التيار الوطني الحر، ويرد التهم التي تلصق بالمستقبل وبالحريرية ككل، عن مسؤوليتهما في شأن الدرك المتدني الذي بلغته البلاد اقتصاديا وماليا ونقديا. اما الثانية فخطاب امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في الثانية والنصف بعد ظهر الاحد المقبل في احتفال حزبي.

 

رؤساء ونواب ووزراء فلتوا من قبضة الثوار ووصلوا الى مجلس النواب إما مبيتا أو مغافلة

 

بري وعد المشاركين بـ«السندويشات» فأبقاهم لإنهاء جلسة ثقة لا يريد منحها الشارع

 

نالت حكومة الرئيس حسان دياب ثقة مجلس النواب باكثرية 63 صوتا  من اصل ٨٣ نائبا كانوا في داخل  القاعة  في جلستين نهارية ومسائية، في حين حجبها 20 نائبا  وامتنع نائب واحد عن التصويت.

 

نهار الثقة

 

لكن كيف بدأ نهار «الثقة»: الثوار في الشارع مؤكدين ان «لاثقة» والحكومة في مجلس النواب لاخذها متحدية مع ما تيسر للمجلس من أعضاء لتأمين النصاب، قرار الناس رفض حكومة تُعيد انتاج التركيبة السياسية نفسها. وحاول الثوار منع وصول النواب الامّة الى البرلمان، الا ان الحكومة تحصنت خلف جدران اسمنتية وبحماية الجيش والقوى الامنية في مشهد يستعيد سيناريو جلسة الموازنة من اجل تمرير ثقة حجبها الشارع المُنتفض منذ 17 تشرين الاول.

 

ومنذ ساعات الصباح الاولى، كان الثوّار بالمرصاد للنواب والوزراء الذين توافدوا الى مداخل العاصمة في تحدٍّ لارادتهم ولا ثقتهم بهم، فتحوّلت المنافذ والطرقات المؤدّية الى ساحة النجمة ساحة معركة ومواجهات شهدت عمليات كرّ وفرّ ورشق سيارات النواب والوزراء بالبندورة والبيض والحجارة لعرقلة وصولهم. ونال النائب سليم سعادة «حجرا» طاول سيارته مما ادى الى اصابته في رأسه واضطر للذهاب الى المستشفى، الا انه عولج وعاد الى المجلس متحدثا.

 

ولم تقتصر مشاهد الفوضى على الطرق المحيطة بالمجلس بل وصلت الى داخل اروقة البرلمان حيث حصلت «فوضى دستورية» بشأن النصاب القانوني للجلسة مع تضارب المعلومات حول عدد النواب الذين دخلوا الى قاعة المجلس للمشاركة في جلسة الافتتاح قبل ان يحسمها رئيس المجلس نبيه بري باعلانه «ان جلسة الثقة افتتحت بحضور 67 نائبا والآن العدد هو 68».

 

الا ان النائب وائل ابو فاعور اكد في تصريح «انه عندما دخل اربعة نواب من اللقاء الديموقراطي الى الجلسة، هم بلال عبدالله، هادي ابو الحسن، فيصل الصايغ وأكرم شهيب، كانت الجلسة قد بدأت، ومن ثم انا انضممت اليهم». ولفت إلى «ان ليس من واجبنا ان نقول ان كان النصاب قد تأمّن وليس من مسؤوليتنا عدّ النواب. نحن شاركنا انطلاقا مما كنا قد اعلناه سابقًا بالمشاركة وحجب الثقة».

 

الحضور: وعلى وقع  تعزيزات امنية غير مسبوقة في وسط بيروت، وانتشار امني كثيف ومواجهات مع الثوّار الذين طوّقوا معظم المداخل الى ساحة النجمة، بدأ توافد النواب الى البرلمان في وقت اُفيد ان عدداً منهم بات ليلته في مكاتب المجلس.

 

وتضاربت المعلومات في شأن عدد النواب الذين دخلوا الى قاعة الهيئة العامة قبل ان يحسمها اعضاء «اللقاء الديموقراطي» بمشاركتهم في الجلسة ليُصبح عدد النواب 68 نائباً الى جانب نواب كتل «لبنان القوي»، «التنمية والتحرير»، «الوفاء للمقاومة»، «التكتل الوطني» و»اللقاء التشاوري».

 

ورفض تكتل «الجمهورية القوية» في البداية الدخول الى قاعة المجلس قبل تأمين النصاب، لان معركة النصاب على حدّ قوله من مهمة الاكثرية النيابية التي ستؤمّن الثقة، قبل ان يعود ويشارك في الجلسة.

 

اما كتلة «المستقبل» فلم تحضر بشكل جماعي الى المجلس. ونُقل عن مصادر الكتلة تأكيدها «ان النصاب مسؤولية الاكثرية النيابية التي ستمنح الحكومة الثقة وليس من مسؤولية الكتل المعارضة التي اعلنت حجب الثقة والسؤال موجّه للاكثرية اذا كانت ستؤمّن الثقة ام لا». واعلن النواب فؤاد مخزومي، محمد كبارة، شامل روكز ومروان حماده رفضهم حضور جلسة الثقة وحجبها عن الحكومة.

 

عدد الكلمات: وبلغ عدد طالبي الكلام من النوّاب 43، في ظل مساعٍ من الرئيس بري لتخفيض العدد قدر الامكان من اجل انتهاء الجلسة سريعاً، في تكرار لسيناريو جلسة اقرار الموازنة.

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الحكومة تتجاوز «قطوع» الثقة و«الشارع» يفشل في «قلب الطاولة»

تأمين «النصاب» يفضح «انفصام» المعارضة… ودياب: دعونا نعمل!

واشنطن «تشكك» بحكومة غير «واعدة» وتظهير الموقف مطلع آذار

ابراهيم ناصرالدين

 

عبرت حكومة مواجهة التحديات «مطب» «الثقة» باقل الاضرار الممكنة، خارج المجلس سجلت الانتفاضة موقفها في «الشارع» دون ان تنجح في «قلب الطاولة» فيما اثبتت الاجهزة الامنية قدرتها على القيام بمسؤولياتها عندما ترغب بذلك. اما تحت قبة البرلمان فكانت «الاغلبية» النيابية والمعارضة المستجدة «تغسل يدها» من «دم» الانهيار الاقتصادي والفشل المالي، والنقدي، والازمة الاجتماعية، وتضع «كرة النار» بين يدي حكومة «الفرصة الاخيرة» المتاحة للخروج من «النفق المظلم»، وذلك دون اعتذار او تحمل للمسؤولية. واذا كان رئيس الحكومة حسان دياب توجه الى «المزايدين» بالقول: «دعونا نعمل» يبقى التحدي الكبير امام الحكومة اثبات جدارتها في نيل الثقة الداخلية والخارجية كضرورة حتمية لاثبات انها وزارة اقوال لا افعال، واذا كان اول رد فعل اميركي قد جاء «مشككا» بنجاح الحكومة، بقول مسؤول أميركي رفيع ان ما تراه واشنطن من حكومة دياب ليس واعداً، وإدارة ترامب تريد للبنان ما يريده اللبنانيون، فان اداء الكتل البرلمانية المعارضة يبدو «ملتبسا» وغير مشجع في ظل انعدام «الثقة» بين مكوناتها من خلال تقاذف المسؤوليات حول تأمين النصاب للجلسة، ما دفع النائب السابق وليد جنبلاط للحديث عن محاولات لتصفية الحساب مع الحزب الاشتراكي…

 

ومنذ صباح اليوم تبدأ رحلة المئة يوم الاولى للحكومة لترجمة وعودها، وهي ستعقد غدا جلستها الاولى في قصر بعبدا، حيث يفترض من رئيس الحكومة ان يطلع رئيس الجمهورية ميشال عون والوزراء على «خارطة طريقه» في التواصل مع المجتمع الدولي والدول العربية وما اذا كان قد سبق وحددت له مواعيد في تلك الدول، ويفترض ايضا ان تحسم مسالة دفع استحقاق «اليوروبوندز» في آذار المقبل…

 

 «فتوى» بري

 

وكانت جلسة الثقة قد انطلقت بـ«فتوى» برلمانية من «اخراج» رئيس المجلس نبيه بري، على وقع محاولة الانتفاضة في «الشارع» منع النواب من الدخول الى ساحة النجمة، وبعد مطالعات «مختصرة» للنواب، واختصار جلسة الثقة بيوم واحد، نالت الحكومة الجديدة الثقة بـ63 صوتا من أصل 84 نائبا. وحجب 20 نائبا الثقة عنها، في حين امتنع النائب ميشال ضاهر عن التصويت.

 

وقد حصل «اشكال» دستوري بشأن النصاب القانوني للجلسة مع تضارب المعلومات حول عدد النواب الذين دخلوا الى قاعة المجلس للمشاركة في جلسة الافتتاح قبل ان يحسمها رئيس المجلس نبيه بري باعلانه «ان جلسة الثقة افتتحت بحضور 67 نائبا والآن العدد هو 68».

 

 تأمين النصاب…؟

 

لكن ما حصل ان بري اعلن عن بدء الجلسة بحضور 58نائبا بعد تبلغه ان 8 نواب قد اصبحوا داخل نطاق المجلس النيابي، بينهم نواب اللقاء الديموقراطي، وثلاثة قادمين من المطار، وبينما «زايد» كل من نواب تكتل الجمهورية القوية، وتيار المستقبل رافضين الدخول الى القاعة لعدم تامين النصاب، دخل نواب اللقاء الديموقراطي الى قاعة المجلس، ليتحملوا وحدهم تامين النصاب، وقد برر النائب وائل ابو فاعور الخطوة بالقول «عندما دخل اربعة نواب من اللقاء الديموقراطي الى الجلسة، هم بلال عبدالله، هادي ابو الحسن، فيصل الصايغ وأكرم شهيب، كانت الجلسة قد بدأت، ومن ثم انا انضممت اليهم». ولفت إلى «ان ليس من واجبنا ان نقول ان كان النصاب قد تأمّن وليس من مسؤوليتنا عدّ النواب. نحن شاركنا انطلاقا مما كنا قد اعلناه سابقًا بالمشاركة وحجب الثقة».

 

تبرير المعارضة!

 

وبررت مصادر تكتل «الجمهورية القوية» عدم الدخول الى قاعة المجلس قبل تأمين النصاب، بالقول ان معركة النصاب من مهمة الاكثرية النيابية… اما كتلة «المستقبل» فلم تحضر بشكل جماعي الى المجلس. واشارت مصادر الكتلة الى ان النصاب مسؤولية الاكثرية النيابية التي ستمنح الحكومة الثقة وليس من مسؤولية الكتل المعارضة التي اعلنت حجب الثقة… واعلن النواب فؤاد مخزومي، محمد كبارة، شامل روكز ومروان حماده رفضهم حضور جلسة الثقة وحجبها عن الحكومة.

 

 «اتهامات» جنبلاط

 

وقد غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر»: قائلا «جميل جدا على القوى السياسية التي تدعي معارضتها لهذه الحكومة ان تترك اللقاء الديموقراطي وحيدا بتهمة تأمين النصاب والأمر غير صحيح والإعلام والوقائع شاهدة على ذلك. يا لها من مصادفة ان تلتقي تلك القوى مع كل من يريد تصفية حساباته معنا من اجل ان تبقى هي بريئة من دم الصديق».

 

 تردد الحريري!

 

ووفقا لاوساط نيابية لا توجد اي امكانية للطعن بدستورية الجلسة بعدما تامن النصاب الدستوري، وهو تفصيل لم يعد مهما، لكنه كشف عن «تخبط» واضح في موقف «المعارضة»، واذا كان النائب جنبلاط قد وفى بوعده للرئيس بري، فان علامات استفهام تبقى لدى رئيس المجلس حول تردد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي اثبت مرة جديدة انه لا يعرف مايريده…!

 

ودعت اوساط المستقبل الى انتظار كلمة الرئيس الحريري بذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري بعد ظهر الجمعة المقبل ومن المتوقع ان يكون الخطاب تصعيديا مع التيار الوطني الحر، وسيحدد كيفية التعامل مع مرحلة دخول تيار المستقبل في المعارضة…

 

 دياب: دعونا نعمل

 

وفي كلمته ردا على مطالعات النواب أكد رئيس الحكومة حسان دياب، انه لولا انتفاضة اللبنانيين في 17 تشرين الأول، وقال: «إذا إنزلقت كرة النار من يد هذه الحكومة، فلن ينفع بعدها الحديث عن خطة كهرباء، ولا عن إصلاح، ولا عن محاربة فساد، ولا عن مصارف، ولا عن رواتب، ولا عن موازنة، ولا عن خطط وبرامج»… واضاف: «نحن نريد إنتشال البلد. لكننا لا نستطيع القيام بهذه المهمة الإنتحارية إذا كان الواقفون خلفنا يتحيّنون الفرصة لدفعنا إلى الهاوية من دون حبل إنقاذ!». وقال دياب: استمعنا إلى مداخلات السادة النواب. بعضها أنصفنا، وبعضها نصحنا، وبعضها حاسبنا وكأننا في الحكم منذ ثلاثين سنة… سامحهم الله. لكن، هل يعقل أننا لم نسمع مصارحة واقعية لأسباب ما وصلنا إليه؟هل يعقل أن البلد في حالة انهيار، وليس هناك أحد يجرؤ على تحمّل المسؤولية، ولو جزئياً، أو أخلاقياً، أو بحكم موقع المسؤولية؟وختم دياب كلمته بالقول: «نحن لا نريد الدخول في سجالات سياسية مع أحد.. فقط اتركونا نعمل»…

 

 المواجهات في «الشارع»

 

ومنذ ساعات الصباح الاولى، حاولت مجموعات من الحراك الشعبي منع النواب والوزراء الذين توافدوا الى مداخل العاصمة من دخول المجلس فتحوّلت المنافذ والطرقات المؤدية الى ساحة النجمة ساحة معركة ومواجهات شهدت عمليات كر وفر ورشق سيارات النواب والوزراء بالبندورة والبيض والحجارة، وقد اصيب النائب سليم سعادة بجروح في راسه استعدت دخوله الى المستشفى ثم عاد بعدها الى حضور الجلسة المسائية… وقد اُفيد ان عدداً من النواب بات ليلته في مكاتب المجلس.

 

وحصل تراشق بالحجارة بين المتظاهرين والقوى الأمنية التي رمت المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع كما استخدمت خراطيم المياه. وبالقرب من مبنى الاسكوا، رمى بعض الاشخاص الحجارة على المتظاهرين، وأقدم عدد من المحتجين على إحراق بنك «لبنان والمهجر» وسط بيروت بالقرب من مبنى اللعازارية…

 

وأعلن الصليب الاحمر اللبناني في تغريدة على حسابه عبر «تويتر»، أنه «خلال الاحداث التي شهدها وسط بيروت، تم نقل 54 جريحا إلى مستشفيات المنطقة وتم إسعاف 328 مصابا في المكان»…

 

نجاح الاجراءات الامنية

 

ووفقا لمصادر امنية نجحت الاجراءات بالامس بحماية المتظاهرين السلميين وتم تأمين الحماية الكاملة للشرعية ومؤسسات الدولة، لكن اقفال الطرق ممنوع ويتعارض مع الانتظام العام…

 

وأصدرت قيادة الجيش بياناً أكدت فيه «أن أعمال الشغب والتعدي على الأملاك العامة والخاصة يشوّه المطالب ولا يحققها ولا يندرج في خانة التعبير عن الرأي». وفي وقت لاحق، نشر الجيش تغريدة عبر «تويتر» جاء فيها «المحافظة على سلمية التحرك ضرورة لحماية الجميع».

 

 انتظار الموقف الاميركي؟

 

وفيما تبدو زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر إلى بيروت مؤجلة لاستئناف الوساطة حول ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل، اعلن مصدر اميركي مسؤول في اول رد فعل على جلسة الثقة ان ما تراه واشنطن من حكومة دياب ليس واعداً، وإدارة ترامب تريد للبنان ما يريده اللبنانيون، ووفقا لاوساط دبلوماسية فان الموقف الاميركي سيتبلور مع وصول السفيرة الاميركية الجديدة دوروثي شيا، خلفا للسفيرة اليزابيت ريتشارد في آذار المقبل، وثمة انتظار في بيروت لمعرفة كيفية ترجمة الادارة الاميركية لموقفها حول ربط الدعم بشرط تبني اصلاحات حقيقية، ووفقا لتلك الاوساط فان شيا «متحمسة» شخصيا اكثر من ريتشارد للحراك الشعبي فس الشارع، ولا يعرف كيف سيترجم هذا الدعم…

 

 لا اجابات «مصرفية» حاسمة ؟

 

وفي سياق متصل، التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير، يرافقه مستشاره أنطوان حبيب، وفيما افادت المعلومات ان الرئيس عون من صفير على نتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية واللقاءات التي عقدها مع مسؤولين في وزارتي الخارجية والخزانة الاميركيتين، شدد الرئيس عون على ضرورة مساهمة المصارف في العملية الانقاذية. وقد عرض صفير لواقع المصارف والازمة الراهنة، واعدا بالقيام ما هو مطلوب ضمن المستطاع، دون تقديم اجابات حاسمة حول كيفية المساهمة،اما كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الواقع اللبناني فتبدو الصورة ضبابية ولم تكن لدى صفير اجابات حاسمة حيال احتمال اتخاذ الاميركيين عقوبات مالية جديدة ضد اشخاص او مؤسسات لبنانية…

 

 «جريمة» في الاوزاعي

 

امنيا، وبعد حادثة استشهاد 3 من ناصر الجيش بقاعا، تعرضت قوى الامن الداخلي لاعتداء داخل مخفر الاوزاعي ادت الى استشهاد آمر الفصيلة النقيب جلال شريف واصابة عسكريين آخرين، ووفقا للتحقيقات الامنية في الجريمة دخل حسن الحسين «لبناني» مع والدته الى المخفر حيث تمّ توقيف شقيقه، ولم يكن بحوزته أيّ سلاح، إلا أنّ شجاراً وتضارباً بالايدي حصل بينه وبين شقيقه ما استدعى تدخل آمر الفصيلة وعناصر فيها، فقام الحسين بنزع سلاح أحدهم وأطلق النار باتجاه الضابط جلال شريف الذي فارق الحياة، ومعاون من آل العطّار أُصيب بجروح خطرة جدا، بالاضافة الى عنصر أُصيب برجله، قبل أن يُطلق الحسين النار على نفسه ويُفارق الحياة. وقد فر عدد من الموقفين وتجري ملاحقتهم… وأفادت مصادر عسكرية أن «لا صحة للأخبار عن تعرض المساعد الأول لمدير المخابرات العميد علي شريف لأزمة قلبية بعد استشهاد نجله جلال..».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل