
طالب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط باصطفاف وطني عريض يدفع باتجاه استقالة الرئيس ميشال عون.
وعبر جنبلاط في تصريح لـ”العرب اللندنية”، عن عدم قدرته على تحمل مسؤولية الدعوة إلى استقالة عون وحده، من دون اصطفاف وطني عريض لتحقيق ذلك، منبها إلى أن عهد الرئيس عون “وصل إلى أفق مسدود ولا بد من التغيير”.
وذكّر بـ”جبهة وطنية عام 1952 ضمت كمال جنبلاط وكميل شمعون وعبدالله الحاج وغسان تويني الذين طالبوا بإسقاط الرئيس بشارة الخوري، وهذا ما تحقق”.
وانتقد جنبلاط “البيان الوزاري الذي تلاه رئيس الوزراء اللبناني حسّان دياب في المجلس النيابي الثلاثاء تمهيدا للتصويت على منح حكومته الثق”.
ولاحظ جنبلاط أن البيان الذي تُلي في ظل احتجاجات صاخبة في الشارع ومواجهات مع القوى الأمنية، “خلا من كلمة إصلاح”، فيما ركّز دياب على “خطة إنقاذ شاملة” سربت تفاصيلها قبل أيام ورفضها الحراك الشعبي.
ورأى أن “كل البيان الوزاري وعود”، مشددا على أن حكومة حسّان دياب “لا يمكن أن تصل إلى الأفق الإصلاحي بالحد الأدنى”. وشكا مجددا من “سهام استفردت” به، وزاد “هناك حملة مدروسة عليّ وعلى الحزب الاشتراكي من قبل بعض الأحزاب”.
ولفت إلى أن الحراك الشعبي “صوّب أساسا على العهد ثم ركز على مجلس النواب”. وردا على سؤال بشأن إعطاء الحكومة فرصة اختبار لتنفيذ خطتها للإنقاذ، قال جنبلاط “هناك لعبة الديمقراطية والأكثرية معهم، منذ أجبرنا على قبول القانون الأرثوذكسي للانتخاب وتركز الضوء علينا”.
وعن توقعاته لآفاق الحراك الشعبي قال جنبلاط “أسأل الحراك والأحزاب ما البديل لإسقاط الطبقة السياسية”. وأضاف أن “السؤال المحوري هو من ينجز الانتخابات المبكرة، وفي رأيي الجواب هو المجلس النيابي الحالي، أي أن التغيير يجب أن يمر عبر المؤسسات.. الحراك قام بثورته احتجاجا، والمهم هو استيعاب أن التغيير شعبي ولكن أيضا من خلال المؤسسات “.
وأعلن جنبلاط أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري “افتتح الجلسة البرلمانية ولم يكن النصاب واضحاً، لافتا إلى أن البيان لم يتطرق إلى ملف الكهرباء “لأن بعض القوى النافذة منعت حسان دياب من ذلك”. واللافت حسب جنبلاط “هو البند الأول المطلوب معالجته ضمن قرارات سيدر” المتعلقة بالإصلاحات الملحّة. وكرر أن “الهدر في هذا القطاع يشكل 40 في المئة من عجز الموازنة العامة”.