
لم تكد أسواق النفط تلتقط أنفاسها عقب طيّ صفحة الحرب التجارية الأميركية الصينية، حتى ظهر فيروس “كورونا” المستجد حاصدا أرواح 1369 أشخاص حول العالم (حتى كتابة هذه السطور)، ومتسببا بخسائر فادحة لثاني أكبر اقتصاد في العالم، انتقلت تداعياتها لتصيب أسواق النفط.
وتسببت المخاوف من انتشار “كورونا”، في موجة بيع بأولى جلسات التداول في سوق الأسهم الصينية، بعد عطلة العام القمري الجديد، ليتكبد المؤشر الرئيسي خسائر بلغت 393 مليار دولار في الثالث من شباط.
وامتدت تداعيات هذا الانتشار المخيف للفيروس الذي لم يتوصل العلماء إلى علاج له للآن، لتطال قطاعات متعددة في طليعتها أسواق النفط، حيث أفادت وكالة الطاقة الدولية، الخميس، بأن الطلب العالمي على النفط سيسجل أول انخفاض فصلي له منذ عقد، بسبب الأضرار التي ألحقها انتشار كورونا (الذي سمته منظمة الصحة العالمية بـ”كوفيد 19”) باقتصاد الصين وتبعاته على العالم.
وقالت الوكالة في تقريرها السنوي إن “الطلب العالمي تأثر بانتشار كورونا المستجد، والإغلاق الواسع للاقتصاد الصيني”.
وأضافت أنه “من المتوقع أن ينخفض الطلب على النفط بمقدار 435 ألف برميل مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، في الربع الأول من 2020، وهو أول انخفاض فصلي منذ أكثر من 10 سنوات”، عندما انخفض الطلب على النفط بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.
وفي ضوء أجواء القلق التي تخيّم على الاقتصاد الصيني، بدا واضحا أن تأثير الفيروس كان أكبر مما توقعه خبراء ومحللون، الأمر الذي يجعل كثيرين يتساءلون عن أسباب هذا التأثير على سوق الطاقة العالمي.