اكذبي ستريدا فهكذا يصدقون!

في المرة المقبلة افعلي ما اقوله لكِ ستريدا جعجع، لتربحي شعبوية الناس، ولتأخذي لايك على مواقع التفاهة، ولتحظي بالإعجاب والتقدير، ولتنالي وسام الكذب بامتياز!

في المرة المقبلة، اذا حصلت، اذهبي الى مجلس النواب وانت ترتدين شو ما كان، جينز وقميص اقل من عادي، وانتشلي منها زرا بيكون افضل، ومزقي طرفها احسن واحسن، وهيك يصدقون ناس التفاهة انك ست معترة، لا مال لديكِ، والاهم هكذا تكونين تتماهين وتتفاعلين وتقدرين صرخات الثوار في الشارع، وتكوني ثائرة من الدرجة الاولى! وعندما تصبحين خارج اطار عدسات الكاميرات، اهرعي الى خزانتك وتحلي بكل جواهرك وحريرك، المهم الا تلمحك عين او قلم او تافه حاقد مسكين ويسكب عليك كل سمومه لأنك… انيقة.

البسي ستريدا الثياب الرثة واخرجي الى شارع العيون وأعلني “انا ما عندي تياب وبنطر دوري بالصف بالبنك لأقبض 200 دولار بالأسبوع!”. غيرك بالسلطة مش أحسن منك! عيون الشارع تعرف تماما انك سيدة ميسورة الحال، ثروتك بالأساس من خيرات والدك الله يرحمو، واعلنها الحكيم مرات ومرات، لكن ومع ذلك، اياكِ ستريدا ان تخبريهم ان راتبك من مجلس النواب مخصص للناس كليا، وللمساعدات الانسانية والاجتماعية، وانك تضيفين اليها شهريا ما تخصصه القوات اللبنانية لتلك المساعدات، اضافة الى اموالك الخاصة من جيبك النظيف البائس بشفافيته. اكيد بائس، وإنك بتلك الاموال، تزرعين قضاء بشري طولا وعرضا من اريج الانسانية تلك، بالتعاون مع ناس القضاء أنفسهم.

البسي الثياب الرثة العادية ستريدا لتخبري هؤلاء السفهاء أنك، كما تلك الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة المقنعة، لا تملكين سوى خبزك كفاف يومك، وان راتبك بالكاد يكفي لتعيشي مستورة انت والحكيم!! بمعنى آخر، اكذبي ستريدا، اكذبي وليذهب خيالك الى البعيد البعيد في هذا المجال. مدّي ايدك واشحدي عليها كمان، فهكذا ترضين هؤلاء الذين لا يعرفون الا الكذب الاجتماعي والنفاق والممالقة. ففي لبنان من لا يكذب يخسر، ومن يعش حياته بالصدق والشفافية، ترشقه الناس بالعار.

قوّي قلبك ستريدا واكذبي، فلن تربحي معاركك انت وزملائك في البرلمان الا بالكذب والدجل، ولن تربح القوات بعد اليوم معاركها ما لم تكذب وتعش الشعبوية وترتشفها حتى آخر الكؤوس. فهذا هو لبنان اليوم، لبنان التائه في حاله، لبنان المقنع في احتلاله، لبنان التافه المنساق الى حكم مواقع التواصل الاجتماعي، وكذب البسمات والمواقف عبر فيسبوك وتويتر.

اكذبي يا امراة ولا تسمحي ان يقولوا عنك سيدة انيقة بالغة الجمال محترمة، تعرف كيف تختار ازياءها ومجوهراتها لأنها تحترم ما انعمه الله عليها ولا تخفيه، وتحترم عيون الناس ايضا، صارت الاناقة تهمة، صارت الاناقة اساءة، صارت الاناقة لعنة.

اكذبي ستريدا، وحياتك ربّك اكذبي، ولا تنسي وانت تحاولين اخفاء جمالك ان تستري حكاياتك “القاتلة”، المسيئة لوجع الناس ومشاعرهم الانسانية خصوصا، تلك الحكايات عن اصرارك على مد يد العون لآلاف العائلات الموجوعة سرا في قضاء بشري، عن تأمين المازوت دوريا للبيوت المثقلة بأحمالها، عن المساعدات الطالبية لآلاف الشباب، عن حكايات الليل والنهار التي تشهد على جولات وصولات امرأة في المواساة والانماء، عن ايمان امرأة بربها فجيّرت كل ايمانها الى نجدة الانسانية على مدار الايام من دون تعب او تردد او تململ، على الرغم من كل الحروب والانتقادات والتفاهات، حسبها انها عندما تسمع صوت ربها امام مذبحه وكلمة شكرا من قلب موجوع، تعرف انها نالت كل ما تستحق من تقدير.

في المرات المقبلة، شوهي جمالك ستريدا كي لا يقولوا انك بجمالك تتحدين الثوار. مزقي ثيابك كي لا يقولوا انك بأناقتك تستفزين الفقراء، ضعي مجوهرات مزيفة وادعي انك لا تملكين الذهب، كي تستمر دورة الحياة في لبنان، اذ وحدها اناقتك خلقت اسوأ ازمة اقتصادية يعيشها لبنان منذ قرن، ووحدها اناقتك عرقلت الحلول فتمنعت المصارف عن مد المودعين بأموالهم. البسي الثياب الرثة بلكي بتتحسن اوضاع البلاد وتفرح اقلام الحقد الفارغ وتربح الثورة ومنعيش احلا عيشة… اكذبي ارجوك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل