لبنان اليوم يتورط في حب “يوروبوند”… وطاقة غجر تبدأ بصفقة

 

مرّ اجتماع بعبدا الاقتصادي المالي من دون حسم القرار في الاستحقاق القريب الأهم، الـ”يوروبوند”. فوزير المال غازني وزني صرح بعد انتهاء الاجتماع بأن هناك خيارات عدّة وسيواصل البحث بشأن السندات الدولية، بعد استشارة صندوق النقد الدولي.

الأجواء ذاتها حضرت في مجلس الوزراء، إذ خاض الوزراء في استفسارات عن معظم الإجراءات والبدائل والانعكاسات والتداعيات، وتردد ان اجتماعاً مالياً رئاسياً مشابهاً للذي عقد أمس في بعبدا سيعقد بعد نضوج الخيارات لدى لجنة الخبراء، لكي تصبح الإجراءات المطلوب اتخاذها جاهزة، على ان يعقد مجلس الوزراء جلسة له ليقرر ما هو مناسب.

وبالانتظار، وفي ظل انشغال البلاد في ايجاد الحلول للأزمة الاقتصادية والمالية التي تمرّ بها البلاد، تمضي التحضيرات التقنية الاستباقية لبدء التنقيب عن النفط في البلوك رقم 4 على قدم وساق انطلاقاً من مرفأ بيروت. وبعدما رست الاسبوع الماضي سفينة الخدمات Lundstrom Tide لتقديم الدعم اللوجستي إلى سفينة الحفر Tungsten Explorer، وصلت هذا الاسبوع سفينة ثانية ورست في مرفأ بيروت للغاية نفسها.

توازياً، وفي الذكرى الـ15 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، تتجه الأنظار اليوم إلى احتفال ذكرى 14 شباط اذ يتردد أن كلمة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ستكون جريئة تفتح عدّة جبهات، بعدما انتقل بدوره إلى المعارضة.

وبحسب مصادر تيّار المستقبل، وجهت الدعوات إلى كل من كتل القوات اللبنانية واللقاء الديموقراطي والكتائب والى رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائبه ايلي الفرزلي، فيما لم توجه الى رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر، وقالت المصادر، “نريد التصالح مع أنفسنا فلا يمكن دعوة من يهاجم الحريرية السياسية”. كما أن الدعوة لم توجه الى رئيس الحكومة حسان دياب، لان الدعوات وجهت قبل نيل الحكومة الثقة.

وبالعودة إلى الملف الاقتصادي الذي يتأزم مع اقتراب استحقاق شهر آذار المقبل، لفتت مصادر وزارية لـ”اللواء” إلى أن الفكرة الأقرب إلى الدرس من أجل انضاجها في ملفّ الـ”يوروبوند” هي تلك المتصلة بدفع لبنان قسم من هذه المستحقات أي السندات والتفاوض على الباقي، مشيرة إلى انها لا تزال فكرة بانتظار مشورة صندوق النقد الدولي.

مصادر مواكبة للاجتماع المالي كشفت لـ”اللواء” عن مسار النقاشات التي دارت خلاله حول القرار الواجب أن تتخذه الحكومة في خصوص استحقاق سندات الـ”يوروبوند” في آذار المقبل. وقالت إن المجتمعين انقسموا الى فريقين، الاول يضم رئيسي الجمهورية والحكومة واكثرية الحاضرين ويدعو إلى عدم دفع هذا الاستحقاق والفريق الثاني يضم حاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف من المؤيدين للدفع في التاريخ المحدد لأنه اقل ضرراً من عدم الدفع.

إلى ذلك، توقف مرجع حكومي بارز عند تعليق “اللجنة الدولية لدعم استقرار لبنان السياسي والأمني” ووزارة الخارجية الفرنسية بعد نيل الحكومة الثقة بالتلميح إلى شروط معينة للبدء بتنفيذ مقررات سيدر، منها “تلبية التطلعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعبر عنها اللبنانيون منذ أشهر عدة”.

وتوقف أيضاَ، عند ما ورد في بيان “المجموعة الدولية لدعم لبنان” الذي خلا كذلك من أي ترحيب بالحكومة الجديدة، داعياً إلى مراجعة نقدية لموازنة 2020 وإلى منع التهرب الضريبي، ونصح لتحقيق ذلك باعتماد وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بقانون هيئة مكافحة الفساد واستقلال القضاء ومعالجة قضية الكهرباء والأرقام الضخمة للخسائر التي لحقت بالموازنة منذ نحو 20 سنة.

في المقلب الآخر، ذكرت مصادر متابعة لـ”الجمهورية”، أنّ باخرة ثالثة وأخيرة من المتوقع ان تصل الى لبنان في الايام المقبلة. ومن المتوقع ان تبدأ أعمال الحفر في البئر الاستكشافية في مطلع شهر آذار المقبل، وستستغرق أعمال الحفر نحو 60 يوماً كحد اقصى، على ان يبدأ خلال الـ60 يوماً اللاحقة تحليل نتائج الاستكشافات وتقييم العينات التي سبق واتُخذت اثناء عملية الحفر، ليعلن في ختامها اذا ما كان هناك اكتشاف تجاري للغاز في لبنان ام لا.

كما من المتوقع ان تبدأ اعمال الحفر في البلوك رقم 9 في نهاية العام 2020، وأكّدت المصادر انّه اذا اتت نتائج البلوك 4 ايجابية فسينعكس ذلك ايجاباً على اعمال الحفر في البلوك 9 بحيث يدفع بشركة “توتال” الى الاسراع في العمل.

وفي زحمة ملفات لبنان المالية والاقتصادية، وفيما كان رئيس الحكومة يعمّم على الوزارات والادارات العامة التقشّف واقتصار النفقات على الضروري والمُلح منها، بَدا أنّ بعض الوزراء بدأوا بالتورّط في الاستمرار بالتوظيف المقنّع، إذ علمت “الجمهورية” انّ وزير الطاقة ريمون غجر وقّع “صفقة اليد العاملة لمصلحة المياه” التي يستفيد منها عادة أحد المسؤولين الاداريين الكبار، الأمر الذي يستدعي من النيابة العامة وَضع يدها على هذا الملف في ظل حاجة البلاد الملحّة الى المال.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل