
يعتبر حزب القوات اللبنانية أن مشاركة مناصرين له في تحركات سلمية محتملة في الشارع، من دون الدعوة الحزبية لها “واحدة من الوسائل التي يتيحها القانون”.
ويؤكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي أن التكتل “لن يوفر وسيلة قانونية للمعارضة يتيحها القانون وتؤسس لدولة قوية وتنتظم في إطار مؤسساتي إلا وسيستخدمها” في المرحلة الراهنة والمقبلة.
ويوضح لـ”الشرق الأوسط” أن آليات المعارضة “تبدأ من متابعة ملفات الفساد والاحتكام للقانون واطلاع الرأي العام عليها وتصل إلى العصيان المدني على مراحل”، مشدداً على أن “آليات الضغط ستكون من داخل المؤسسات”.
وشدد حبشي على أن الضغط يسعى إلى “مكافحة ملفات الفساد بشكل جدي، وتلك التي يطالب الشعب اللبناني بها”، مذكراً بأن التجارب السابقة “أفضت إلى أن هناك بعض الملفات حول الفساد والهدر كانت تُهمل في النيابات العامة، لأن القضاء غير مستقل عن السلطة التنفيذية وتستعمله أحياناً للتحكم بسياستها التنفيذية”.
ودعا الشعب اللبناني المنتفض “لمواكبة أعضاء تكتل الجمهورية القوية لأننا سنكشف، ضمن آليات معارضتنا، كل ملفات الفساد الموثقة التي نستطيع الحصول عليها، وسنحملها إلى القضاء على أمل أن يبتّ القضاء بها”.
وإزاء رؤية أقطاب سياسية إلى أن هذه الحكومة هي حكومة “إدارة أزمة” بما يتخطى كونها “حكومة إنقاذ” كما وصفها رئيسها، يقول حبشي “إننا نتمنى أن تكون حكومة إنقاذ، والشارع كان يريدها أن تتمتع بتخصصية واستقلالية كي تكون كذلك، لكن البيان الوزاري لم يظهر ذلك، وهي قيد الامتحان الآن”. وقال، “أساس معالجة الأزمة يتطلب ثقة الناس والمجتمع الدولي، لكن فقدانها للاستقلالية والتخصصية يشير إلى أن مصدر الثقة غير موجود، وهو ما يستدعي تفعيل المعارضة في داخل المؤسسات لنتمكن من إنقاذ البلاد”.