بديل طبيعي للبوتوكس

اتخذت عمليات التجميل أبعادا جديدة مع تطور تقنيات العلاج البديل والعودة إلى الطبيعة والمنتجات الصحية. والموضة اليوم في هذا المجال هي العلاج بالتبريد (Cryotherapy). وهي تقنية مستمدة من فكرة تقليدية عن معاجلة التورم والالتهاب عبر الماء شديد البرودة أو وضع الثلج على مكان الألم، أو على الوجه الشاحب لاستعادة نضارته.

تنتشر في مختلف أنحاء العالم اليوم منتجعات خاصة تقدم هذا العلاج الذي يقوم على تعريض الوجه أو كامل الجسم لدرجات حرارة منخفضة جدا (تصل إلى 90 درجة مئوية تحت الصفر) بشكل يعرّض البشرة لتجميد مؤقت.

وهذه العملية تحفّز على إطلاق هرموني الأندروفين والأدرينالين بطريقة سريعة وبمستويات مرتفعة. ويمكّن العلاج بالتبريد من تجديد خلايا البشرة ومكافحة شيخوختها من خلال تحفيز إنتاجها للكولاجين. وأصبح العلاج بالتبريد مثل العلاجات البديلة الأخرى من روتين علاجات الوجه المصممة لتحسين صحّة البشرة.

ويساعد هذا العلاج على تضييق الأوعية الدموية وفق جراح التجميل يانيس ألكساندرايدس، الذي أشار إلى أن الانقباض الحاصل عند تعرض البشرة لدرجة حرارة منخفضة جدا يمكن أن يساعد على تحقيق مجموعة واسعة من الفوائد منها شد العضلات وتقوية البشرة.

العلاج بالتبريد يقلّص الخطوط الرفيعة من البشرة ويقلل من تجاعيدها ويساعدها على إنتاج الكولاجين مما يجعلها نقية ونضرة. ويساهم في تفتيت السموم المخزنة تحت الجلد والتخلص منها

ويقلص هذا العلاج الخطوط الرفيعة من البشرة ويقلل من تجاعيدها ويساعدها على إنتاج الكولاجين مما يجعلها نقية ونضرة. ويساهم في تفتيت السموم المخزنة تحت الجلد والتخلص منها.

وتعني هذه النتائج أن العلاج بالتبريد يمكن أن يكون في بعض الحالات بديلا عن البوتوكس وحقنه وآثارها الجانبية. ويقول خبراء التجميل إن العلاج بالتبريد صار عند الكثير من النساء البديل الأنسب للبوتوكس لشدّ الوجه. هذا فضلا عن أن العلاج بالتبريد يساعد على التقليص من ظهور السيلوليت الذي يعدّ نقصا في إمداد البشرة بالطاقة. وتقول أدا أوي، وهي خبيرة في العلاجات المصممة لجراحات تجميل الوجه، إن “رد فعل صدمة البرودة” يجعل الدم يتدفق بشكل أكبر إلى المنطقة المراد علاجها.

وأوضحت أوي أن المزيد من الدم يعني المزيد من الأكسجين والمغذيات وطرد السموم وتقليل احتباس الماء.

ويعمل العديد من جرّاحي التجميل على دمج مبادئ العلاج بالتبريد في علاجاتهم الروتينية داخل عياداتهم. ويستخدم المعالجون مكعبات الثلج على الوجه لتهدئة الانتفاخ وتقليل حدّته بسرعة.

ومع تطور هذا العلاج تنوعت الأدوات التي تساعد الأطباء على تحقيق نتائج جيدة، من ذلك تقنية استخدام كرة صغيرة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، يتم تبريدها، وتستعمل لتديلك الوجه.

وتعدّ التجربة قاسية عند مقارنتها بطرق أخرى مثل التدليك باستخدام قطعة ثلج. لكن، توفّر هذه الطريقة قدرة أكبر على اختراق الجلد لمستوى أعمق مما يحقق فوائد أكثر، خاصة على مستوى تقليص المسامات وشد البشرة والعضلات.

ويساعد العلاج بالتبريد على مدّ الجسم بدفعة متجددة من الطاقة وذلك لأنه يسمح للدماغ بإطلاق هرمونات الأندروفين التي تعطي شعورا بالراحة. وينصح خبراء التجميل بتجربة هذا العلاج نظرا لفوائده، مشيرين إلى أن من لم تتوفّر له الإمكانيات المادية للعلاج في أحد المراكز الخاصة يمكنه تجربة هذا العلاج في المنزل بالطرق التقليدية، أو من خلال الاستعانة بأدوات طوّرها الخبراء في هذا المجال، على غرار الكرة الفولاذية المقاومة للصدأ أو مكعبات الثلج وحمام الماء البارد.

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل