.jpg)
ترتبط زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إلى السعودية، الأربعاء المقبل، بالعديد من الملفات الساخنة، وتتزامن مع أحداث مهمة.
ولا تزال واشنطن تواصل جهودها للتوصل إلى حل للصراع في سوريا، والتعاون مع حلف “الناتو” في مكافحة الإرهاب، ومساعدة القوات العراقية بالتدريب والاستخبارات، والاستمرار في حملة الضغوط القصوى على إيران، خصوصاً بعد مقتل قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني.
كما تتزامن الزيارة مع احتفال الرياض وواشنطن بالذكرى الخامسة والسبعين للقاء التاريخي بين الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، والرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت، على متن السفينة البحرية “كوينسي” في 14 شباط 1945، وهو اللقاء الذي أسس للشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية.
وأجاب وزير الخارجية الأميركي، على بعض الأسئلة المتعلقة برحلته إلى المملكة، والملفات التي يحملها معه، في حوار مع “الشرق الأوسط”، مشدداً على الدور القوي الذي مارسته السعودية على مدى 75 عاماً في حفظ الاستقرار، وعلى “الشراكة المتينة” بين الرياض وواشنطن.
وأكد بومبيو سعي بلاده لتجديد القيود المفروضة على تسلح إيران في مجلس الأمن، قبل انتهائها في تشرين الأول المقبل.
وتخشى دول عدة من رفع الحظر الذي سيمكن إيران من بيع الدبابات والصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي وشرائها، وبالتالي فتح الباب أمام سباق جديد للتسلح في الشرق الأوسط.
وعن مقتل سليماني، قال بومبيو إن “العملية الأميركية ضد الإرهابي الإيراني قاسم سليماني، أنقذت العديد من الأرواح الأميركية، كما قامت بحماية سيادة العراق. كان سليماني مسؤولاً عن مقتل أكثر من 600 أميركي وعدد لا يحصى من العرب وغيرهم في العراق وسوريا وأماكن أخرى، وكان يعمل بفاعلية لقتل المزيد في اللحظة التي قتلناه فيها. وكما أوضح الرئيس دونالد ترمب، فإننا لن نتسامح مع الهجمات التي تضر بالأميركيين”.
أما عن توسيع عضوية حلف “الناتو” لتشمل دول الشرق الأوسط، فلفت بومبيو إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد ترمب يركز على أهمية زيادة دور حلف “الناتو” في منع الصراع والحفاظ على السلام في الشرق الأوسط. ونحن نواصل النقاشات في هذا الأمر، وهناك اتفاق واسع على أن حلف “الناتو” يمكن أن يسهم بشكل أكبر في تحقيق الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب الدولي”.
ووجه رسالة للشعب الإيراني قال فيها، “الولايات المتحدة تسمعكم، والولايات المتحدة تدعمكم وتقف إلى جانبكم، وهذا الدعم هو الآن أكثر أهمية من أي وقت مضي، لا سيما في مواجهة القمع الوحشي لهذا النظام ضد المتظاهرين المسالمين. وسيستمر تركيز حملة الضغوط القصوى الأميركية في ممارسة أقصى قدر من العزلة الدبلوماسية لإيران، وممارسة الضغوط الاقتصادية والردع العسكري لدفع هذا النظام إلى تغيير سلوكه. وفي حين أن الأمر متروك للشعب الإيراني لتحديد مساره المستقبلي، فإن الولايات المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني، وستظل تدعو وتكرر دعواتها إلى تحقيق العدالة والمساءلة”.
وأكد بومبيو “التصميم على ضمان سلامة الشعب الأميركي، وضمان الأمن القومي الأميركي، وهذا يتطلب شركاء موثوقين لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. المملكة العربية السعودية تلعب دوراً محورياً في هذا الصدد، وسنحافظ على هذه الشراكة الاستراتيجية المهمة بين بلدينا. ويجب أن نتذكر أنه على مدى 75 عاماً، كانت المملكة العربية السعودية شريكاً قوياً في تحقيق الأهداف المشتركة في منطقة الشرق الأوسط، وكانت أيضاً عضواً مؤسساً في التحالف من أجل مكافحة “داعش”، وساهمت في صندوق دعم الاستقرار في سوريا. كما أن للمملكة جهوداً واضحة في المساعدة في استقرار الاقتصاد العراقي وإحباط العدوان الإيراني”.
وأشار إلى أن “الولايات المتحدة ملتزمة بضمان عدم قدرة إيران على شراء وبيع الأسلحة، لأن هذا الأمر يساعد النظام الإيراني على الاستمرار في زعزعة استقرار المنطقة، وإحداث المزيد من العنف وإطالة أمد الصراع والمعاناة. وقد تحدثت في آب الماضي إلى مجلس الأمن الدولي، وأكدنا على أهمية تجديد القيود المفروضة على إيران، وعلى الاستمرار في فرض الحظر على الأسلحة، وأيضاً حظر السفر على أسوأ عملاء إيران. لقد تحدثت إلى مجلس الأمن الدولي لأؤكد على أهمية تجديد القيود المفروضة على إيران، وأكدت لأعضاء مجلس الأمن أنه يتعين على مجلس الأمن تجديد هذه القيود طالما استمر سلوك إيران المزعزع للاستقرار”.
أضاف، “لدينا ساعة على صفحة وزارة الخارجية على الإنترنت، تقوم بالعد التنازلي لإظهار الوقت المتاح للنظام حتى يتراجع، ولا تتعرض إيران للقيود والاضطرابات من جديد. وتسعى الولايات المتحدة إلى إبرام صفقة شاملة مع إيران تتناول بشكل شامل سلوك إيران المزعزع للاستقرار، وليس فقط برنامجها النووي، لكن أيضاً برنامجها الصاروخي، وما يتعلق بدعم الوكلاء الإرهابيين والأنشطة الإقليمية الخبيثة. ببساطة، يجب أن تتصرف إيران كدولة طبيعية، وهذا ليس مطلباً صعب التحقيق”.