#adsense

وزارة “الضرب بالرمل” غائبة عن حكومة لبنان اليوم

حجم الخط

غفلت حكومة لبنان اليوم عن إضافة حقيبة وزارية “أساسية” لمجلس الوزراء، كان باستطاعتها “فك مشانق البلاد بأسرها”، ألا وهي وزارة “الضرب بالرمل”. التخبط قائم في لبنان حول دفع مستحقات “اليوروبند” من عدمه، ولا صوت حكمة ينهي الجدل القائم بأقل أضرار ممكنة، وسط تقاذف مسؤوليات داخلي، ودعوات خارجية للجوء إلى صندوق النقد الدولي بهدف “إنقاذ” لبنان.

لبنان الذي يحاول جاهداً توسيع مروحته الدولية بهدف تدعيم “ما تبقى من الهيكل”، دشنت البارحة إيران حفلة الاحتضان الخارجي لحكومة حسان دياب. أمر قد يُجهض كل محاولة لتأهيل لبنان للاستفادة من أي دعم خارجي. وفي السياق ذاته، انتقد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في كلمته أمس الأحد، تسمية الحكومة، بحكومة حزب الله، لافتاً إلى أن “ما يقولونه يؤذي لبنان والعلاقات اللبنانية الدولية، ومن الكذب توصيفها كذلك”، داعياً إلى تشكيل لجنة نقاش من الموالاة والمعارضة”.

“لا رأي موحداً حول دفع الدين”، جملة تختصر موقف الحكومة، إذ قالت مصادر وزارية ونيابية بارزة لـ”الشرق الأوسط”، إن “الاجتماعاتُ الوزارية للجنة المكلفة بوضع تصوّر للخيار النهائي الذي ستتخذه الحكومة في خصوص سداد سندات الدين في موعدها أو تأجيل دفعها، لم تنتهِ إلى بلورة موقف موحّد”، مؤكدةً أن “بعثة صندوق النقد الدولي لن تقوم بمساعدة لبنان على بياض، من دون أن تكون الحكومة قد أعدت لائحة بالخيارات التي ستتخذها”.

وأفادت مصادر مطلعة لـ”اللواء”، أن “ثمة توجها عاما يؤشر الى الامتناع عن الدفع، لكن المسألة برمتها تتصل بما يمكن ان تخلص اليه استشارة الصندوق ودراسة الخبراء الماليين والحقوقيين من مؤسسات دولية”.

من جهة صندوق النقد الدولي، أنجز ممثلوه في بيروت الدراسات الأولية، ووُضعت على خط التشاور مع إدارة الصندوق، تمهيداً لمفاوضات مجدية وسريعة في بيروت، بحسب ما علمت الجمهورية.

لكنَّ شرطاً أوروبياً وفرنسياً لدعم الحكومة يتردد منذ أيام في أروقة السياسية، ألا وهو لجوء لبنان لصندوق النقد. ولفتت مصادر فرنسية متابعة للملف اللبناني لـ”نداء الوطن”، إلى أنّ “امتناع الحكومة اللبنانية عن تسديد مستحقات دينها في آذار المقبل لا يمكن أن يحصل من دون وضع خطة بذلك مع صندوق النقد الدولي”، مشددةً في المقابل على أنّه لم يعد هناك من مفرّ أمام لبنان سوى الدخول في برنامج الصندوق.

الساحة السياسية المحتدمة، التي شهدت ردودا على رفع تمثال لقائد فيلق القدس في بنت جبيل، لحقها كلمة لنصرالله، وقرار الـ”ميدل ايست”، كلها أحداث “تُوّجت” بوصول رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران علي لاريجاني إلى بيروت، مساء الأحد، على أن يبدأ زياراته الرسمية اليوم.

وتعليقاً على هذه الأحداث، أمل مصدر في حزب القوات اللبنانية عبر “الأنباء”، “ألا تكون الازمات الاقتصادية المتلاحقة وارتفاع سعر الدولار وما جرى في موضوع بطاقات السفر، مقدمة للإجراءات الموجعة التي لوّحت الحكومة بها”. وقال المصدر إنه “لو التزم حزب الله بمبدأ النأي بالنفس، لما كنا وصلنا الى ما نحن فيه اليوم، فكل حكومات الوحدة الوطنية تشكلت تحت هذا العنوان، فماذا كانت النتيجة؟ هل توقف مزراب الهدر؟”.

أما رئاسة مجلس النواب، منشغلة في الآونة الأخيرة بملف الكهرباء. وعلمت “الشرق الأوسط” من مصادر نيابية أن رئيس المجلس نبيه بري اتخذ قراره لجهة ألا مبرر للتأخير في التحضير الذي يقود إلى اعتماد الحلول الدائمة لتوليد الطاقة من خلال بناء معملين لهذا الغرض، الأول في الجنوب والثاني في الشمال”.

وأكد بري أمام زواره أنّه ذاهب الى معركة الكهرباء، رافضاً حلّ البواخر “لأنها جرصة، ولا للحلول الموقتة في ملف الكهرباء، لأنّ الموقت دائم في لبنان”.

على الصعيد الدبلوماسي، يجري التحضير لعقد قمة لبنانية – قبرصية – يونانية في نيقوسيا، خلال آذار المقبل، بعدما أرجئت من حزيران العام الماضي، بسبب ظروف سياسية طرأت في اليونان وحالت دون انعقادها.

وأفادت مصادر دبلوماسية لبنانية لـ”الشرق الأوسط”، عن اتصالات يقودها وزراء خارجية الدول الثلاث، بزيارات يتبادلونها لمراجعة القضايا التي ستشكّل حجر الزاوية في التنسيق بين بيروت ونيقوسيا وأثينا في مجالات النفط والسياحة والأمن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل