كشفت اذاعة لبنان الحر عن عريضة قدمت الجمعة، الى الممثل المقيم الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، وتهدف الى تدخل الامم المتحدة لاستعادة الشفافية واسترداد الاموال المنهوبة من خلال التحقيق في وجود قوات أمن غير مشروعة ومنظمات سرية ترتكب اعمالا جرمية والتحقيق في عمليات الفساد والاثراء غير المشروع.
واشارت الى ان هذه الخطوة تقوم بها مجموعة من الناشطين من خلال عريضة موقعة من اكثر من خمسين شخصية من منظمات غير حكومية ومثقفين مستقلين وأكاديميين ووزراء ونواب سابقين اضافة الى نائب حالي.
واكدت مصادر معنية بهذه الخطوة للإذاعة نفسها التجاوب الكبير لكوبيش اذ ان المجموعة من خلال بعض اللبنانيين في الاغتراب واصدقاء لبنان جهزوا قبل لقائه الارضية في الخارج واجتمعوا مع ممثلي الدول الاعضاء في الامم المتحدة الذين اكدوا دعمهم وابدوا استعدادهم لتمويل المبادرة.
وابدى المصدر تفاؤله بالنتيجة التي تحققها اللجنة في حال التدخل، اذ للمجموعة المبادرة تجارب مع الامم المتحدة في العمل على قرارات عدة ابرزها 1559، 1701، 1680.
وردا على سؤال عن سبب التوجه الى الامم المتحدة، اعتبر المصدر في حديثه ان المجتمع الدولي السبيل لخلاص لبنان وأن الثورة الشعبية لا تكفي مع وجود “حزب الله” وحلفائه والتدخلات الايرانية في لبنان.
ولفت الى ان المجتمع اللبناني مرهب فكريا ويحاول حل مشكلة الفساد مع تجنب المس بـ”حزب الله” ما هو مستحيل، فالفاسد والناهب في لبنان مغطى من الحزب وهو جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة.
وعن آلية التطبيق، أوضح المصدر ان الامم المتحدة تطلب من الدولة تعيين مدع عام يتمتع بالنزاهة والكفاءة شرط ان توافق عليه. وفي حال عدم تجاوب الدولة، تعين الامم المتحدة رئيسا للجنة الدولية لمناهضة الافلات من العقاب في لبنان. كما انها سترسل اختصاصيين بمجالات عدة للعمل معه.
واشار الى ان اي عرقلة من قبل الدولة تسمح للجنة بتجميد اموال السياسيين في الخارج. وحول المدة التي سيستغرقها العمل، يعتقد المصدر اننا قد نلمس النتائج في خلال سنتين الا ان الاهم هو البدء بالعمل.
وفي معلومات للإذاعة فإن المبادرة سيعلن عنها في مؤتمر صحفي بعد ايام يشارك فيه سفراء دول عدة واعلام اجنبي. كما أن العريضة ستنشر عبر الانترنت بالعربية والانكليزية والفرنسية والاسبانية والبرتغالية ليوقع عليها جميع اللبنانيين في البلد وفي الاغتراب.
اشارة الى ان هذه التجربة انجزت في غواتيمالا عام 2007 حيث أنشئت لجنة لمكافحة الافلات من العقاب تابعة للأمم المتحدة. واستطاعت بعد التحقيق في ملفات فساد من سجن ثلاثة رؤساء للجمهورية و680 شخصا.