جعجع: لانتخابات نيابية مبكرة على القانون الحالي

رفض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لتشكيل جبهة لمساعدة الحكومة. وقال، “كنا موالاة ومعارضة في الحكومة، فماذا كانت النتيجة؟”، مضيفا أن “حكومة بيد فريق واحد يفترض بها أن تملك مقومات النجاح، لكننا على استعداد لمساعدتها إذا أثبتت حضورها”.
وأكد جعجع في لقاء مع مجموعة من الإعلاميين بمقره في معراب، أنه “إذا لم تثبت الحكومة هيبتها، فلن يساعدها أحد”، داعياً الحكومة إلى “اتخاذ مجموعة من الخطوات، أبرزها صرف الموظفين الذين جرى توظيفهم في السنوات الاخيرة، والذي يقارب عددهم الخمسة آلاف موظف، إضافة إلى ضبط المعابر غير الشرعية، والتي يتم فيها التهريب لصالح بعض الاطراف اللبنانية، إذ تقترب قيمة ما يهرب من مئتي مليون دولار سنوياً”، مشدداً على “ضرورة إصدار أوامر سياسية لتحقيق هذا الامر”.

وقال جعجع إنه “يجب إصلاح وضع الجمارك، وتعيين هيئتين ناظمتين لقطاعي الكهرباء والاتصالات، على افتراض أنها حكومة انقاذية وتريد أن تنجح”. ولفت إلى أن “هناك قطاعات منتجة، ككازينو لبنان والمرفأ والميدل إيست، وهذه مؤسسات ينبغي إدارتها بشركات دولية من أجل زيادة إنتاجها المالي”، معتبراً أن “تحقيق كل هذه الأمور يتوقف على الإرادة السياسية والنوايا”.
ورأى أن “كل المقدرات لا تزال موجودة في البلد إن أحسن استغلالها بمعنى أن الأصول لا زالت موجودة، وبإمكاننا التحسن تدريجاً”.

وشدد على أن”حزب الله أكثر فريق باستطاعته مساعدة البلد، من خلال رفع الغطاء عن بعض حلفائه”، في إشارة إلى التيار الوطني الحر، “ففي الكهرباء لا بد من القضاء على الفساد. فهل نخرب البلد حتى لا نضر بحلفائنا؟”، مطالباً الحزب بالانسحاب من مشكلات المنطقة، “حتى يساعدنا الآخرون”. وقال أن “أحداً لن يساعد لبنان إذا استمر الحزب في حروب المنطقة”.وأكد “ضرورة أن تستعيد الدولة مصداقيتها، باستعادة قرارها من حزب الله. فلا توجد دولة في العالم قرارها بيد غيرها، وبالتالي لا نتوقع أن يساعدنا الآخرون”، لافتاً إلى أن “الحكومة أمام مرحلة اختبار لتنفيذ ما هو مطلوب منها من ضمن الاقتراحات التي تقدمت بها، وإلا لا خيار إلا السير نحو انتخابات نيابية مبكرة على أساس القانون الحالي”.

وأشاد جعجع بما حققته الانتفاضة التي وصفها بأنها “النقطة المضيئة”، ومعتبراً أنها “فتحت باباً للأمل نحو مستقبل أفضل، وباعتبارها باب الخلاص الوحيد”، رافضاً مقولة إسقاط العهد، سائلاً، “ما البديل منه؟”، ومشدداً على أن “لا علاقة سياسية مع التيار الوطني الحر”، ومشيرا إلى أن “رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره  النائب جبران باسيل، واحد”.

وإذا لفت جعجع إلى أن “الظروف حالياً غير مؤاتية لقيام 14 آذار جديدة، لكننا سنعمل على التنسيق بين القوات والمستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، ولا بد من التفاهم على التفاصيل، حتى تكون المعارضة أفعل وأقوى، وكذلك الأمر لا بد من التفاهم على طريقة إدارة الدولة”، وقال إنه “لا ملاحظات له على كلام الرئيس الحكومة السابق سعد الحريري في ذكرى الرابع عشر من شباط”، مشدداً على “أننا نعمل على تذليل الصعوبات التي لا تزال موجودة في علاقاتنا كحلفاء”، وقال: “الجيش وقوى الامن الداخلي خط أحمر”، مضيفاً، دون الجيش وقوى الامن، لا بلد”.وأكد أنه “ليس هناك شيء اسمه نفوذ سوري في لبنان”، معتبراً أن “حزب الله يعارض عودة النفوذ السوري إلى لبنان”. وقال إن “المواجهة الاميركية الايرانية ستستمر”، معرباً عن اعتقاده أن “قضية الصواريخ الدقيقة تشكل مصدر قلق بين إسرائيل وحزب الله”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل