#adsense

السنيورة: سعيد بحكومة دياب

حجم الخط

اعتبر رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة انه “من الضروري مقاربة ملف سندات اليوروبوند بكل دقة ووفق رؤية صحيحة، حتى نتخذ القرار المناسب، وهذه مسؤولية الحكومة بالتعاون مع مصرف لبنان والخبراء الماليين والقانونيين وكذلك صندوق النقد الدولي الذي لديه مخزون من التجارب الدولية والتطبيقات العملية في مواجهة أزمات تعرّضت لها دول أخرى”.

واستغرب في حديث لـ”الجمهورية”، “الميل نحو شَيطنة الصندوق الذي تكمن أهميته الاساسية في انه قادر على منح ختم الصدقية، خصوصاً في بلد انحسرت فيه الصدقية مثل لبنان حيث يكاد كل شخص يكون خبيراً اقتصادياً ومالياً وحيث لا رقم متّفقاً عليه، بل انّ الارقام تنهمر من كل حدب وصوب، علماً انّ صندوق النقد الدولي يقدّم اقتراحات والدولة هي التي تقرّر في نهاية المطاف ماذا تفعل وما اذا كانت ستأخذ بها ام لا”.

ولفت الى أهمية وقف نزيف الكهرباء فوراً، بالنظر الى الخسائر الفادحة التي يتسبّب بها، داعياً رئيس الحكومة حسان دياب الى ان يتصل برئيس الصندوق الكويتي عبد اللطيف حمد ويطلب منه المساهمة في إيجاد حل نهائي لأزمة الكهرباء، متهماً “رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بأنه أضاع علينا فرصة ثمينة عندما رفض التعاون مع الصناديق العربية في هذا الملف”.

ونصح دياب، بأن “يحوّل الحكومة الى فريق عمل يواظب على الشغل ليلاً ونهاراً، وأن يبادر الى إعطاء الاولوية القصوى لقضية الكهرباء، وان يمتلك شجاعة اتخاذ القرارات المناسبة ومنها زيادة التعرفة على كل من يتجاوز استهلاكه سقف الـ500 كيلووات وإبقاء السعر المدعوم محصوراً في الفئة التي تستهلك ما دون هذا السقف حتى لا يجري تحميل الفقراء وذوي الدخل المحدود أعباء إضافية”.

أمّا في الشأن السياسي، فأشار السنيورة الى انّ انهيار التسوية التي نَعاها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يعود الى انّ هناك من استخدمها لاستخراج التنازلات من الحريري”.

وأوضح السنيورة انه سعيد بالحكومة الحالية “لأنّ حكومات الوحدة الوطنية أثبتت فشلها، وحان الوقت لإعادة الاعتبار والانتظام الى اللعبة الديموقراطية على قاعدة موالاة ومعارضة، فعندها فقط تستقيم العملية السياسية والآلية الدستورية، بعدما زال الحد الفاصل بين مجلس النواب والحكومة طيلة الحقبة السابقة، فاختلط الحابل بالنابل وتعذّرت الرقابة والمحاسبة”.

وأضاف انه “عندما تصيب حكومة دياب سنؤيّدها، وعندما تخطئ سنعارضها”، مشدداً على أهمية المعارضة البنّاءة.

ورأى انّ إنهاء التسوية يشكّل فرصة للفرز والتمييز بين مَن يتمسّك حقاً بالإصلاح والدستور والطائف والدولة وبين من يذهب في الاتجاه المعاكس، داعياً الى التخلي عن خطاب الشعبوبة في مقاربة التحديات التي تواجهنا، على قاعدة مصارحة الناس بالحقائق وليس السعي الى استرضائهم كيفما كان ولو من خلال الكذب عليهم.

كذلك، أمل في إجراء مراجعة لتجربة 14 آذار “التي لم تسقط الّا عندما استغرقت في سياسات الأزقّة والزواريب”.

 

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل