#adsense

اتجاه لعدم دفع سندات اليوروبوند في آذار

حجم الخط

كشفت مصادر حكومية لـ”الجمهورية”، انّ المفاوضات التي ستنطلق غداً الخميس مع صندوق النقد الدولي يُتوقع أن تنتهي اواخر الشهر الجاري كحد أقصى، لاتخاذ القرار النهائي حول سندات اليوروبوند من جهة واعتماد خطة صندوق النقد للإنقاذ من جهة ثانية. واكّدت المصادر، أنّ رئيس الحكومة حسان دياب لا يعمل على تجزئة الحلول، فلا شيء اسمه أزمة دولار منفصلة ولا أزمة مصارف على حدة، ولا ارتفاع أسعار، فالامور كلها مترابطة، وهناك مسار إصلاحات اقتصادية، الدولار هو جزء منها، ولا أحد يستطيع ضبطه في ظل الكوارث المالية، والحل يجب أن يكون سلّة متكاملة، فلا ينفصل علاج عن آخر، وهذا يتطلب جهداً كبيراً ودعماً من كافة القوى السياسية. كما اكّدت المصادر، أنّه “من الآن وحتى نهاية الشهر الجاري سيتكوّن لدى رئيس الحكومة تصوّر واضح حول حقيقة من يدعم ومن يعرقل، وستُسمّى الامور حينها بأسمائها، وستتمّ الإشارة بالأصبع الى واضعي الألغام أمام الحلول وتنفيذ الخطة الإنقاذين الحكومية”.

وقالت مصادر متابعة للنقاش المالي والنقدي لـ”الجمهورية”، انّ “رئيس الحكومة أبدى استعداداً في المضي بالإجراءات الصعبة، وانّ لديه ضوءاً اخضر من كافة القوى السياسية بما فيها حزب الله والتيار الوطني الحر، وانّ استشارة صندوق النقد ستنقلب الى برنامج ضمن خطة كاملة، لم يعد للبنان خيار سوى اعتمادها، خصوصاً انّه يحتاج الى سيولة من الخارج وصندوق النقد طريقها الإلزامي الطبيعي”.

وأضافت المصادر، “ما بقى في لعب. نحن ننتظر ماذا سيحمل وفد صندوق النقد معه، سنستمع إليه ونطلع على اقتراحاته للحل وعلى ضوئها يُتخذ القرار”.

ولم تخف المصادر الهواجس من تنفيذ برنامج صندوق النقد، الذي يترافق عادة مع مشكلات داخلية. وكشفت، أنّ دياب “في طور تحديد وتعيين فريق الخبراء الماليين والاقتصاديين الذين سيقودون المفاوضات مع صندق النقد، وهو فريق مصغّر يُتاح له التوصل الى نتائج عملية سريعة، لا تضيع في كثرة وجهات النظر وتعدّد الرؤوس” وعُلم في هذا الصدد، انّه كان لدياب أمس لقاء بعيداً عن الأضواء مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والوزير السابق كميل ابو سليمان.

وعلمت “الجمهورية”، انّ رئيس الحكومة ينقل الى الموفدين الدوليين رغبة الدولة الواضحة في تأجيل دفع المستحقات ضمن خطة لإعادة الجدولة بداية وليس إعادة الهيكلة التي تسير في نظام مختلف ضمن شروط أصعب.

وأبلغ مصدر نيابي، تواصل مع مراجع رئاسية خلال اليومين الماضيين، الى “الجمهورية”، انّه استنتج من مشاوراته مع المسؤولين، انّ “الاتجاه الغالب والمتقدّم لدى الدولة هو نحو عدم دفع سندات اليوروبوند المستحقة في آذار المقبل، مشيراً الى انّ البحث يتركّز على سبل تحصين اي قرار يمكن ان يُتخذ في هذا الصدد والتقليل من خسائره وتداعياته قدر الامكان”.

واعتبر المصدر، “انّ الكلام حول إمكانية الحجز على املاك تخصّ الدولة اللبنانية إذا قرّرت الامتناع عن تسديد دفعة آذار من الدين، ليس سوى تهويل وترهيب لا يستندان الى حيثيات حقيقية أو وقائع صلبة”، لافتًا الى “انّ ملكية شركة الميدل ايست والذهب على سبيل المثال، تعود الى مصرف لبنان وليس الى الدولة مباشرة. وبالتالي، فإنّ البنك المركزي يحظى باستقلالية تسمح بحماية الاملاك التي يزعم البعض أنّها مهدّدة.

وأبدى المصدر النيابي قلقه من احتمال ان يسجل سعر الدولار مزيداً من القفزات في المرحلة المقبلة، ما لم يتمّ تدارك الامر واحتواء التفلت في السوق النقدية. وأكّد انّ “الوضع غير ميؤوس منه على رغم من صعوبته الشديدة”، مشدّدًا على “انّ فرصة معالجته لا تزال موجودة، انما شرط المبادرة الى اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل