.jpg)
أكد نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي، خلال لقاء مجلس النقابة مع وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، أنها “الزيارة الأولى التي يقوم بها مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية، لا لتهنئة الوزيرة بهذا المنصب الذي عهد إليها في هذه الأحوال العجاف التي ترزح بثقلها على وطننا، بل للوقوف إلى جانبها في ورشة عمل تنتظر القطاع الصحافي والإعلامي الذي حلت به النكبات ولا تزال وجعلت لبنان في أسفل قائمة الدول التي يحتفظ أعلامها بمقومات الحياة والقدرة على مواكبة العصر وتوفير وسائل العيش الكريم للعاملين في المهنة”.
وتوجه لعبد الصمد، “نحن نتوسم في شخصك الخير لا لأنك شابة تتمتعين بالحيوية، وتحملين جعبة مليئة بالأفكار البانية والمتقدمة، إنما لامتلاكك إرادة العمل والرغبة في ترك بصمة يحتاجها الإعلام اللبناني المتعثر”.
وقال، إنهم “ضحايا المؤسسات الصحافية والاعلامية التي لم تولهم ما يستحقون جراء تفانيهم في أداء عملهم، واسهامهم في نهضتها في السنوات السمان، وهي عندما حلت بها الضائقة لم تداو واقع الحال بالتضحية والصبر، بل عمدت، اما الى إنكار حقوق العاملين فيها أو التأخر في سداد مستحقاتهم “.
وأشار الى أن “القوانين الناظمة لقطاع الإعلام بالية، وعف عليها الزمن، وتفتقر إلى روح الحداثة، وبينها وبين المعاصرة جبل ووديان. لبنان أصبح في أسفل القائمة، وفقد دوره الريادي والطليعي على المستوى الاعلامي وهو بات متخلفا قياسا على ما نشهد في العديد من البلدان التي كانت تقتدي بنا”.
ولفت الى أن “نقابة المحررين التي وعت هذا الأمر قدمت منذ سنوات اقتراحات، وتوصلت مع سلفكم الوزير ملحم الرياشي إلى مشروع قانون لتنظيم النقابة، يسمح لها بفتح الباب أمام العاملين في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والصحافة الإلكترونية. مشروع يستوعب الجميع ويحقق وحدة الأسرة الإعلامية. ويلحظ أيضا انشاء صندوقين: تعاضدي وتقاعدي لحماية الزملاء اجتماعيا وصحيا، خصوصا في مرحلة التقاعد. كما أنه يحقق استقلالية نقابة المحررين، ولا يبقيها مغلولة بقوانين وقيود تخطاها الزمن. وهو لا يزال حبيس إدراج مجلس الوزراء، ونطالب بالعمل على تحويله إلى المجلس النيابي لمناقشته وإقراره في اسرع وقت ممكن. نعم. هذا ما يطالب به الإعلاميون عسى الا يخذلوا تحت أي ذريعة أو سبب”.
وأوضح أن “التطور الرقمي والتكنولوجي الذي طاول الإعلام بات يحتم قوننة مواقع التواصل الاجتماعي، والتمييز بينها وبين والصحافة والاعلام. نحن في حاجة إلى توصيف وظيفي: الصحافي والإعلامي في أي قطاع من قطاعات المهنة، هو من يتخذها موردا وحيدا أو رئيسا لرزقه. ولا يدخل المواطن الصحافي أو الصحافي المواطن في هذا التصنيف. وهذا ما جاهر به بالأمس رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين الزميل يونس مجاهد، ومن قبل الاتحاد العام للصحافيين العرب”.
وقال، “لقائي الأخير بك، والاصداء التي بلغتنا ممن اجتمعت بهم، كونت لدى زملائي وانا انطباعا بأنك عازمة على العمل ومصممة على تحقيق نقلة نوعية، لإنقاذ ما تبقى من الصحافة الورقية ودعم سائر القطاعات، تمهيدا لانطلاقة واعدة يمكن أن تدفعنا الى تلمس بارقة أمل من بين الغيوم الداكنة .اننا سنكون إلى جانبك في ورشة العمل، ومتيقنون انك إلى جانبنا في الدفاع عن الزملاء الذين يتعرضون للعنف لدى قيامهم بواجبهم المهني، ويواجهون سيف مقاضاتهم أمام محاكم غير مختصة، فيما نؤكد أن المرجع الصالح والوحيد الذي يجب ان يمثلوا أمامه هو محكمة المطبوعات، لا سواها. كما أنك إلى جانبنا في الوقوف ضد العسف الذي يطاولهم في لقمة عيشهم لامتناع مؤسسات عن تسديد رواتبهم، أو الاقدام على خفضها إلى ما يزيد على 50% منها، وعدم دفع تعويضات الصرف، وبطء محاكم العمل في البت بالدعاوى المرفوعة من قبلهم”.