Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم: “تجميد الشعب” لا الودائع في “مرطبان ضغط”

خلاصة لبنان اليوم هو أن الأزمة من سيء إلى أسوأ، والحكومة تطبخ خطتها الاقتصادية على نار هادئة فيما لبنان عالق تحت القاع. اجتماعات مكثّفة في الظاهر واستياء واحباط مسؤولين والشعب يدفع الثمن.

وعلى الرغم من اقتراب موعد استحقاق آذار من “يوروبوند”، تكثر التأويلات والاحتمالات بشأن التسديد من عدمه مع ترجيح للاحتمال الثاني، في ظلّ اتجاه واضح لخنق المودعين في المصارف في كلا الحالتين، مع ترجيح لتجميد الودائع على اعتباره “الأكثر فعالية في الحالة اللبنانية الراهنة”.

وكشفت أوساط واسعة الاطلاع، لـ”ندا الوطن” عن معلومات موثوق بها تؤكد ضلوع 4 مصارف لبنانية في عملية بيع سندات “يوروبوند” إلى مؤسسات وصناديق خارجية، في سبيل الضغط على الدولة في عملية التفاوض مع الجهات الدولية لضمان تحصيل قيمة هذه السندات.

بالانتظار، وفد خبراء صندوق النقد الدولي في لبنان، واجتمع صباحاً مع رئيس الحكومة حسان دياب لإعطاء الاستشارة التقنية التي طلبها لبنان واسداء النصائح لإيجاد المخرج الأنسب للأزمة الاقتصادية، علماً أن رأي الوفد لا يلزم الدولة اللبنانية السير به.

وفي ظّل هذه الأجواء التشاؤمية، الليرة تحترق أمام الدولار والموقف الأهم لدياب حتى الساعة هو الاستياء من التلاعب الحاصل في سوق الصرف، معتبراً انه “السبب الرئيسي الذي أدى الى إضعاف العملة الوطنية امام الدولار”.

دولياً، علمت “الجمهورية” من مصادر رسمية رفيعة المستوى أنّ فرنسا في صدد تزخيم حضورها في لبنان في هذه المرحلة أكثر من اي وقت مضى، ورَفده بكل ما يمكّنه من تجاوز أزمته الخطيرة. وبحسب المعلومات، فإنّ مسؤولين لبنانيين كباراً، تلقّوا في الايام القليلة الماضية تأكيدات بهذا المعنى.

أما ميدانياً، وبينما يستعدّ التيار الوطني الحرّ لتحرّك امام مصرف لبنان اليوم، وهو التحرك الذي اعتبرته الثورة “تسلقاً”، يتحضّر الثوار لمسيرة شعبية يوم السبت تأكيداً على لا ثقتهم بالحكومة وللمطالبة بانتخابات نيابية مبكّرة.

إذاً، الاتجاه هو لعدم سداد استحقاق آذار من “يوروبوند”، ونقلت مصادر معنيّة لـ”نداء الوطن” أن دياب “يفضّل من الأساس إعادة الجدولة ضمن إطار خطة مفصلة، وما التسريب الذي حصل سابقاً لناحية القول بأنّ دياب مصمّم على ألا يتخلّف لبنان عن سداد استحقاقاته المالية سوى تحريف مقصود من أطراف محدّدة لموقف رئيس الحكومة بغية استغلال هذا التحريف لرفع قيمة السندات عشية إقدام بعض المصارف على بيعها للخارج”.

وعلى الرغم من أن لبنان بات على قاب قوسين من التاريخ الفاصل، فمجلس الوزراء لن يصدر في جلسته اليوم أي قرار نهائي بشأن سندات يوروبوند في انتظار الانتهاء من الدراسة الوافية لكل الاحتمالات وإنجاز مروحة المشاورات التي تتم في اتجاهات عدة، ليس فقط لتحديد الخيار الأقل كلفة على الدولة والشعب اللبنانيين، وإنما كذلك من أجل الاستعداد للتعامل مع المرحلة التي تليه وفق منهجية محددة”، بحسب مصدر وزاري لـ”الجمهورية”، الذي أوضح أيضاَ “أنّ هناك افكاراً عدة لا تزال موضع نقاش على هذا الصعيد”.

ولا تملك دوائر السراي الحكومي رداً على سؤال عن مصير استحقاق “يوروبوند” سوى جواب وحيد مفاده أنّ “القرار لم يُتخذ بعد وقد يحتاج لبلورة صيغته النهائية إلى ما بين 10 أيام وأسبوعين”.

وبينما تتكثف الاجتماعات والحلقات الاستشارية التي يعقدها رئيس الحكومة حسان دياب وخلية أزمته الوزارية مع ممثلي كبريات الشركات المتخصصة بالشأنين المالي والقانوني، أفادت مصادر مطلعة على مجريات النقاش “نداء الوطن” بأنّ أكثر من طرح بات موضوعاً جدياً على الطاولة بين الجانب اللبناني وهذه الشركات، كاشفةً عن أنّ أحد أبرز هذه الطروحات يتمحور حول “تجميد الودائع” في المصارف باعتباره “الأكثر فعالية في الحالة اللبنانية الراهنة”.

وأوضحت أنّ هذا الطرح يقضي بتجميد أموال المودعين لمدة تراوح بين ثلاث وخمس سنوات، على أن تُمنح فوائد على التجميد بمعدل 4% مقابل فرض ضريبة على هذه الفائدة من شأنها أن تؤمن للخزينة العامة ما يقارب 4 مليارات دولار سنوياً، مشيرةً إلى أنّ اعتماد أي خيار من هذا النوع لا بد وأن يكون مقروناً بإصدار قرارات حكومية وقانون يُشرّع ذلك من مجلس النواب.

Exit mobile version