
اكدت مصادر سياسية معارضة ان “واجب الحكومة، في موازاة واجبها الإنقاذي للدولة، الالتفات لشؤون هذا الشعب واوجاعه وصرخاته، فتعمد الى انشاء لجنة طوارئ للشؤون الاجتماعية على غرار اللجان المالية والاقتصادية التي تشكلها، تنظر في احوال من تنطبق عليهم صفة المعدمين من الشعب، مصدر السلطات المفترض ان الحكومة في خدمته لا في خدمة السلطة”.
هذه الطبقة، تضيف المصادر، “ترتفع اعدادها باضطراد وبشكل صاروخي ما ينذر بانفجار اجتماعي يصعب احتواؤه، وآنذاك تصبح كل المعالجات والاجتماعات والاستعانات والاجراءات الاصلاحية من دون جدوى، لان بحر الشعب الهائج قد يجرف السلطة ومن فيها ويقطع كل الدروب الانقاذية”.
وتشير المصادر في السياق، الى ان “ما يتم تداوله من اجراءات موجعة قد تعمد اليها الحكومة لمنع افلاس الدولة من فرض ضرائب ورسوم اضافية قد يشكل الشعرة التي تقصم ظهر البعير والنقطة التي يفيض بها كأس الشعب المحتقن، وهذه المرة، ستكون الانتفاضة حكماً أكثر وقعاً وقساوة من ضريبة “الواتساب” التي فجّرت ثورة 17 تشرين”.
تبعاً لذلك، تلفت المصادر الى “ضرورة تنبّه الحكومة للمسألة وعدم حصر اهتمامها، على اهمية الملفات الخطيرة التي تعالجها، بالاستحقاقات المالية وترك اللبنانيين يتخبطون في فقرهم وعوزهم، خصوصا في ضوء ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية في شكل جنوني من دون حسيب او رقيب، إذ زادت اسعار بعض هذه المواد اضعافا مضاعفة، طاولت سلعاً اساسية من بينها حليب الاطفال الرضّع”.
وتشير الى ان “من لم يلتحقوا بالثورة في انطلاقتها الاولى قد يلتحقون بها هذه المرة، لا سيما من كانوا في 17 تشرين لا يزالون في وظائفهم وفقدوها اليوم او من اقفلوا مؤسساتهم واعدادهم بالمئات لا بل الالاف. فكرة نار الانتفاضة الشعبية تتضخم مع كل يوم يمر من دون معالجات جذرية للواقع الاجتماعي القاتل، وموجة الاحتجاجات المتنقلة امام الوزارات والمؤسسات المسؤولة عن الفساد والهدر قد تنتقل الى المواقع الرئاسية لتطيح ما تبقى من دولة السمسرات والصفقات على حساب الشعب”.