
أعلن وزير الصناعة عماد حب الله في اجتماعه مع نقابة مصانع الدواء أن الإساءة التي تعرضت لها الصناعة الوطنية قديما نرى نتائجها الآن، ويدفع لبنان ثمن هذه السياسة. وقال، إن “الحكومة الحالية ووزارة الصناعة تتصرفان بطريقة مغايرة من أجل دعم الصناعة، وآن الاوان لمصرف لبنان والمصارف الخاصة أن تتصرف أيضا بطريقة مختلفة لتأمين السيولة للمصانع لتحويل الأموال الضرورية لشراء المواد الأولية وضمان استمرارية عجلة الإنتاج”.
وحذّر “من أن المشكلة ستكبر في حال عدم ايجاد الحلول الفورية لها”. واستغرب قيمة الفاتورة الدوائية المرتفعة جدا في لبنان والتي تصل إلى نحو مليار وتسع مئة مليون دولار سنويا. وشدد على أن الدولة بجهاتها الضامنة غير قادرة على تحمل هذه الفاتورة المطلوب تخفيضها فورا، وصولا إلى تخفيضها إلى النصف تدريجيا، وذلك من خلال تشجيع الاعتماد على الدواء اللبناني ودعم الصناعة اللبنانية، خصوصا أن مصانع الدواء الأحد عشر تخضع للرقابة المتشددة والفحوصات الدورية من وزارة الصحة العامة.
ودعا إلى وجوب تخفيض العجز في الميزان التجاري والحاجة إلى العملات الصعبة، وقال: “من غير المقبول أن تبقى نسبة حصة الدواء المنتج محليا سبعة بالمئة فقط من حصة السوق الدوائي المستهلك في لبنان”.
وأكد أن لبنان يريد ويتمسك بأفضل العلاقات مع الدول الصديقة، القريبة والبعيدة، ولكن لا يجوز أن تمر عمليات تسجيل مصانع الدواء والادوية اللبنانية فيها بصعوبات وتعقيدات تقنية ومالية تستغرق سنوات، فيما يتم تسجيل أدوية هذه البلدان في لبنان بطريقة سريعة وسهلة.
واشار “إلى أن تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في التسجيل والتبادل التجاري هو أفضل الطرق وأنجعها لحماية الصناعة اللبنانية، من منطلق المصلحة المشتركة مع الدول الأخرى وليس من باب العداء معها”.