#adsense

إيران تضع لبنان اليوم بالحجر الصحي

حجم الخط

تصدر “كورونا” المشهد في لبنان بعد اكتشاف حالة لامرأة قادمة من إيران إلى لبنان مصابة بـ”الفيروس”، وكأن لبنان لا تنقصه الازمات التي يعيشها، فأتى الوباء ليزيد من طين اللبنانيين بلّة، وسط شكوك تحوم حول قدرة لبنان على مواجهة “كورونا”، من ناحية التجهيزات التي وضعت في مطار رفيق الحريري الدولي، او من ناحية جهوزية وزارة الصحة للتعامل مع الحالات المصابة.

تزامناً، لا تزال الحكومة تتأرجح بقراراتها، وتقف حائرة أمام استحقاق تسديد مستحقات اليوروبوند وسط أزمة اقتصادية ومالية خانقة، أضف إلى ذلك، المناكفات والاستفزازات السياسية وآخرها ما حدث بعد ظهر الخميس خلال تظاهرة التيار الوطني الحر أمام مصرف لبنان والتي ضلت طريقها وتحولت إلى إشكال بين “التيار” والحزب التقدمي الاشتراكي.

وفي هذا السياق، حذرت مصادر سياسية مراقبة من “عودة ملامح استهدافات سياسية لأطراف بعينهم، بدأت ترتسم ملامحها بصورة أوضح، بعدما بدا وكأنها استُبعدت من حلبة الصراعات السياسية، بفعل ضغط الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية والمعيشية الخانقة التي يعاني منها لبنان، المشرف على الإفلاس”، مشيرة، في تصريحات إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى “خطورة الإشكال الذي حصل، مساء الخميس الماضي، بين مناصرين للتيار الوطني الحر وآخرين للحزب التقدمي الاشتراكي أمام مصرف لبنان، وفي محيط دارة زعيم “الاشتراكي” وليد جنبلاط في كليمنصو، محذرة من اللعب بالجمر الخامد تحت الرماد”.

من جهته، وصف عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله ، عبر موقع “القوات”، ما قام به التيار الوطني الحر بـ”الاستفزاز”، داحضاً مزاعم التيار التي وردت في بيان الأخير. ويقول، “نزلوا واستفزوا الناس”، على أساس أن رئيسهم رئيس جمهورية ثانية لا رئيس الجمهورية اللبنانية! لم أفهم ضد من يتظاهرون؟ هل يتظاهرون ضد أنفسهم؟ ما هذه الكذبة؟، سائلاً، “ألا يلاحظ الجميع أن في إعلامهم وأدبياتهم، وعند غيرهم أيضاً، هناك دائماً تركيز في الهجوم وشيطنة لتيار المستقبل والتقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية وتخوينهم”.

وبالعدودة إلى اختراق “كورونا للبنان، وحال الهلع الحاصل والمطالبة بتعليق الرحلات الجوية مع إيران، وخصوصاً بعد إعلان عن ان حملات دينية لبنانية عدة علّقت، على الفور الى إيران بانتظار اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للتعامل مع الفيروس،  تساءلت مصادر سياسية مراقبة، عبر موقع “القوات”، “ماذا عن الزيارات السياسية والعسكرية بين حزب الله وإيران؟”، مشيرة إلى أن “العلاقة العائلية والعقائدية التي تجمع حزب الله بإيران وولائه لولاية الفقيه الذي دفعه إلى إرسال خبرائه وعناصره خدمة لها، والتدريبات العسكرية هناك، تؤخذ بعين الاعتبار في هذا الظرف الاستثنائي”.

ولفتت إلى ان أن “عنصراً واحداً من حزب الله أو العكس من المسؤولين الإيرانيين القادمين إلى لبنان كفيل بنقل الفيروس إلى عائلته أو عائلاتهم والبيئة المحيطة، ما يعني انتشار كورونا بشكل أوسع، في ظل عدم وجود أي علاج، سوى الوقائي، بعد تأكيد مصادر صحيّة عدة عدم توفر الأسرة الكافية في المستشفيين المعنيين بوضع المصابين في الحجر الصحي التابع لهما”.

وفي الغضون، اعتبر وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي لـ”الجمهورية” أنّ “موضوع تعليق الرحلات الجوية مع إيران تقرّره الحكومة مجتمعة، ولا يمكن لوزارة الداخلية أن تقرّر فيه بمفردها”.

في الموازاة، طالب وزير الصحة العامة حمد علي حسن من اللّبنانيين أن يثقوا بالمتابعة والإجراءات التي تقوم بها الوزارة. وقال: “في البداية كانت الوزارة تتابع الحالات الآتية من الصين، أمّا اليوم وبعد أن تبدّى لنا أنّ كورونا إنتشر في مدينة قم، توجّهنا الى المطار وإتخذنا كل الإجراءات اللاّزمة والمطلوبة على متن الطائرة، وهذا ما سنقوم به على كلّ الطائرات الآتية من إيران”. ولفت الى أنّ تعليمات “منظّمة الصحة العالمية تقضي بتتبع البلدان التي إنتشر فيها الوباء، أمّا ما قمنا به نحن في لبنان فجاء نتيجة لثبوت وجود ركّاب الطائرة وزيارتهم الأماكن المقدّسة في المدينة حيث سُجّلت حالات الإصابة بفيروس كورونا، وعليه جاء تحرّكنا الفوري الى المطار مع ما إتُّخذ من إجراءات”.

وطمأن عبر “الجمهورية”، اللبنانيين إلى “ألا ضرورة للهلع، فالوزارة تتبّع تعليمات منظمة الصحّة العالمية بحذافيرها، وهي على تنسيق دائم وتماس مباشر مع المنظمات الدولية لإتّخاذ كلّ الإجراءات اللازمة إذا ما إقتضى الأمر، كما أننا نراهن على وعي مجتمعنا ووعي المسافرين”.

وفي جديد “كورونا”، كشف مسؤول المكتب الصحي في مطار بيروت الدولي الدكتور حسن ملاح لـ”النهار”، عن أن “الحالتين المشتبه فيهما ليستا جديدتين ولا علاقة لهما بالطائرة الايرانية، ونحن بانتظار صدور النتائج المخبرية لتأكيد صحة اصابتهما من عدمها. كذلك سيتم استدعاء 125 راكباً كانوا على متن الطائرة الإيرانية للتأكد من وجود أي اصابات أخرى بعد تسجيل اول اصابة في لبنان، والوزارة تتصل بهم تباعاً لإجراء الفحص”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل