“الاشتراكي” و”المستقبل” و”تيار الاستفزاز”… وأهلا وسهلا بدياب

تحذّر مصادر سياسية مراقبة من “عودة ملامح استهدافات سياسية لأطراف بعينهم، بدأت ترتسم ملامحها بصورة أوضح، بعدما بدا وكأنها استُبعدت من حلبة الصراعات السياسية، بفعل ضغط الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية والمعيشية الخانقة التي يعاني منها لبنان، المشرف على الافلاس”.

وتشير المصادر ذاتها، في تصريحات إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى “خطورة الإشكال الذي حصل، مساء الخميس الماضي، بين مناصرين للتيار الوطني الحر وآخرين للحزب التقدمي الاشتراكي أمام مصرف لبنان، وفي محيط دارة زعيم “الاشتراكي” وليد جنبلاط في كليمنصو، محذرة من اللعب بالجمر الخامد تحت الرماد”.

وترى، أنه “لا يمكن أيضاً عدم التمعُّن بكلام رئيس الجمهورية ميشال عون في جلسة مجلس الوزراء، الخميس، عن أموال مهدورة بلغت 28 مليار دولار، وإشارته المباشرة إلى الهيئة العليا للإغاثة. بالإضافة إلى ما بدا وكأنه ملاقاة لعون من قبل رئيس الحكومة حسان دياب على الطاولة ذاتها، بحديثه عن اتجاه لمعالجة تراكمات 30 سنة من السياسات الخاطئة التي أوصلت البلد الى الانهيار الحاصل اليوم”.

عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله يصف، عبر موقع “القوات”، ما قام به التيار الوطني الحر بـ”الاستفزاز”، داحضاً مزاعم التيار التي وردت في بيان الأخير. ويقول، “نزلوا واستفزوا الناس”. ويضيف مستغرباً، “على أساس أن رئيسهم رئيس جمهورية ثانية لا رئيس الجمهورية اللبنانية! لم أفهم ضد من يتظاهرون؟ هل يتظاهرون ضد أنفسهم؟ ما هذه الكذبة؟”.

ويعتبر عبدالله أن “الكلام عن السنوات الثلاثين الماضية، محاولة للهروب من المسؤولية ورميها على غيرهم. هم الحكم، ومنذ العام 2005 في الوزارات، فلا يمكنهم القول إن كل هذا الوضع من أيام النظام السوري، والنظام الأمني السوري اللبناني. هم معنيون ومسؤولون”.

ويلفت إلى “الاجتماعات الاقتصادية والمالية المتعددة التي عُقدت في القصر الجمهوري، والإجراءات والقرارات التي اتُخذت”، مشدداً على أنهم “لا يستطيعون القول ألا علاقة لهم. هم يحاولون فقط التهرُّب وتحميل الآخرين المسؤولية”.

وعما إذا كانت هناك حملة تصعيدية في الأجواء ضد المعارضة، يسأل عبدالله، “ألا يلاحظ الجميع أن في إعلامهم وأدبياتهم، وعند غيرهم أيضاً، هناك دائماً تركيز في الهجوم وشيطنة لتيار المستقبل والتقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية وتخوينهم؟ هذا واضح”.

ويستنكر عبدالله هذه المحاولات، ويشدد على أنه “يجب ألا يكون هناك حملة سياسية كيدية للاقتصاص من كل صوت معارض، أكان في المعارضة الدستورية النيابية أو في الحراك، والتهرُّب من المسؤولية”.

من جهته، يؤكد القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، لموقع “القوات”، أن “ما يحصل هو أن التيار الوطني الحر يستدرج شكلاً من أشكال الحرب الأهلية، ويبدو أنه يتمناها”.

وعما ورد في بيان التيار حول الأموال المهرّبة، يشدد علوش على أن “من يقرر في هذا الشأن هو القضاء. إذا كان الأمر يتعلق بوليد جنبلاط أو سعد الحريري أو جبران باسيل، أو أياً كان، القضاء هو من يقرر”. ويستغرب “ما قام به التيار بالأمس وتطويق بيوت الناس والاعتداء على الكرامات والتسبب بالأذى، وهو في الحكم، فليتصرف على هذا الأساس!”.

ويضيف، “هو يسيطر على القضاء وعلى وزارات الداخلية والخارجية والدفاع، إذا كان يملك ملفات فليفتحها هنا، لا أن يذهب ويستدرج الناس إلى ردود فعل وحرب أهلية. هذا ما يقوم به التيار الوطني الحر ولا شيء آخر”.

أما عن كلام عون عن “الأموال المهدورة” وتصويبه على الهيئة العليا للإغاثة، وملاقاة دياب له، فيجيب علوش، “لاقاه أم لم يلاقِه، الرئيس دياب جزء من هذه المنظومة. هو عملياً أُتي به لهذا الموضوع. أهلاً وسهلاً به”.

ويقول، “لا يذهبوا إلى كلام إعلامي لتبرير فشلهم، ولا إلى حرب أهلية ليُخلط الحابل بالنابل. إذا كانوا جديّين، لديهم فرصة في الحكم الآن لفتح الملفات بشكل قضائي وموثَّق، فليتفضلوا. الآن لا يمكنهم القول (ما خلّونا)”. ويسأل: “مين ما خلّاك يا حبيبي؟ تفضَّل. لا كما قال مستشار رئيس الحكومة شادي مسعد إن الرئيس دياب يتحاشى فتح ملفات الفساد لأن أكثرية المشتبه بهم سنّة، ألا يتسبَّب هذا الكلام بحرب أهلية؟!”.

ويؤكد أنه “إذا كانوا بصدد حملة وهجمة جدّية مبنية على وثائق، ليتفضَّلوا. لا مانع لديّ إذا أدخل سنيّ فاسد إلى السجن، لكن يجب اثبات فساده وإظهاره بوضوح في الملف بالوثائق، ويجب أن تعتمد على قضاء نزيه”.

ويعتبر علوش أن “كل ما يقومون به هو ضخ إعلامي وسياسي لتسويغ الفشل، وفوضى وإثارة غبار لتغطية العجز عن مواجهة المشكلة وافتقارهم إلى الآليات والإجراءات التي يفترض أن يتخذوها لمعالجة الأزمة الخانقة في لبنان، وذلك لأنهم يعلمون أن خطواتهم في المجهول لا تستند إلى أي معطيات، ويلجؤون لتبرير فشلهم وعدم القدرة على معالجة الأمور بإلقاء التهم”.

ويضيف، “نحن نقول، إذا كان هناك شخص فاسد، مسيحيّ أو درزيّ أو سنيّ أو شيعيّ، أيَا كان، بيّنوا الوثائق وحاكموه، لأن هذا الشخص لا دين له، دينه الفساد”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل