.jpg)
عند كل استحقاق، تثبت السلطة انها ليست أهلاً للثقة، وهي مرتبكة في مواجهة التحديات المالية والاقتصادية والصحية المستجدة من خلال “كورونا”، على وقع انتهاء زيارة وفد صندوق النقد الدولي الذي تحدثت أوساط ان احتمال التوافق على تثبيت سعر الدولار الرسمي ولدى الصرافين بين 1750 و2000 ل.ل.
في المقابل، تبدو المعارضة مصممة على المضي قدماً نحو انتخابات نيابية مبكرة، وهو المطلب الأساسي للثوار الذين لا يزالون يحتجون على الرغم من الاستدعاءات والاعتقالات.
وفي السياق، رأت مصادر حزب القوات اللبنانية، “أما وقد شكلت حكومة هي نسخة عن سابقاتها تحت عنوان اختصاصيين يجب أن يتم التركيز اليوم على إجراء انتخابات نيابية مبكرة، اذ إنه ليس هناك وقت للبحث في قانون انتخابات جديد، ومن ثم تشكيل حكومة جديدة تلبي صوت الناس الذين خرجوا إلى الشارع في 17 تشرين الاول”.
بدوره، اكد تيار المستقبل على لسان النائب محمد الحجار في حديث لـ“الشرق الاوسط” أن الأولوية اليوم بالنسبة إلى تيار المستقبل هي إخراج لبنان من أزمته في موازاة العمل على إجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون جديد للانتخابات، وهو سيدفع باتجاه هذا الخيار عبر تقديم اقتراح قانون جديد. كذلك فعل الحزب التقدمي الاشتراكي، إذ قال النائب بلال عبد الله “اننا سنعمل على الضغط باتجاه انتخابات نيابية مبكرة بعد إجراء على الأقل تعديلات على القانون الحالي، وهو الأمر الذي نتفق بشأنه مع رئيس البرلمان نبيه بري”.
في المقابل، تبدو أحزاب قوى 8 آذار ومن بينهم التيار الوطني الحر، خائفة من إجراء انتخابات نيابية مبكرة خشية من أن تفقد الأكثرية بعد سقوط التسوية بين رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والعهد، باعتبار أن التحالفات ستتغير ما يعني أن الأكثرية ستذهب إلى تحالف المعارضة.
توازياً، ينهي اليوم وفد صندوق النقد الدولي زيارته الى لبنان التي استمرت لأيام ثلاث، التقى فيها كبار المسؤولين السياسيين والماليين، وعلمت “الأنباء” أن الوفد شدد على ان الإصلاحات هي نقطة البداية للعلاج، وفي طليعتها ملف الكهرباء.
كما ذكرت المعلومات لـ”الانباء الالكتروني”، ان الوفد طلب من المسؤولين اللبنانيين توحيد سعر صرف الدولار بين السعر الرسمي وسوق الصرافين؛ وأن الاتجاه يميل إلى الاتفاق على تسعيرة تتراوح بين 1750 و2000 ليرة على اعتبار ان ذلك من شأنه ان يريح الناس وتحديداً المودعين.
صحياً، وفي ظل المأزق الصحي مع وصول كورونا الى لبنان، اكتملت حلقات الأزمات الاقتصادية المالية والمعيشية، التي يقبع تحتها اللبنانيون منذ أشهر.
وفي السياق، أشارت مصادر طبية الى اشتباه بأكثر من حالة، وهو ما أثار جوا من البلبلة والهلع لاسيما بعدما تبين ان هناك تقصيرا فاضحا في اتخاذ الإجراءات الاحتياطية لمنع انتقال الفيروس الى لبنان.
وفور الإعلان عن تسجيل اول حالة كورونا، تهافت اللبنانيون على الصيدليات لشراء الكمامات التي باتت نادرة كما الدولار في السوق اللبنانية. وسرت أخبار عن انقطاعها ولجوء البعض الى التلاعب بأسعارها. لكن نقيب الصيادلة غسان الأمين أكد لـ”القبس” أنّ الكمامات ليست مقطوعة، ولكنّ إقبالاً شديداً سجّل عليها حتى قبل وصول كورونا الى لبنان، موضحاً ان أدوية علاج عوارض كورونا متوافرة وبكثرة في مختلف الصيدليات ولا داعي للهلع أبداً.
وفي السياق ذاته، احتدم السجال في لبنان بين الداعين لتعليق الرحلات من وإلى إيران والرافضين تماماً لإجراء مماثل، وذلك بعد إعلان لبنان يوم الجمعة الماضي عن تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا آتية من مدينة قم الإيرانية، إذ أوضح رئيس مطار رفيق الحريري الدولي فادي الحسن أنه “بدل وقف الرحلات بتنا نتخذ إجراءات مشددة لتفادي دخول أي حالة مصابة إلى لبنان”، كاشفاً عن أنه بات يتم الاعتماد، بالإضافة إلى التدابير المتخذة مع وزارة الصحة عند وصول الركاب إلى المطار للكشف عليهم، على معلومات مسبقة عن المسافرين الواصلين إلى بيروت. وأضاف: “في لبنان وإيران، كما في كل دول العالم، لا يخضع الركاب الذين يخرجون من دولة ما للفحوصات لضمان عدم إصابتهم، وهذه الفحوصات تنحصر بالركاب الواصلين إلى بلد ما”.
من جهته، بدى حزب الله مستهجناً الدعوات لتعليق الرحلات الجوية مع طهران، واستغربت لماذا لم تتم المطالبة بوقف الرحلات مع فرنسا وإيطاليا اللتين ينتشر فيهما فيروس كورونا أيضاً، وفقاً لمصادر قريبة من الحزب لـ”الشرق الأوسط”.
