
اكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي ان لبنان انهار اقتصاديا لانه انهار سياسيا بسبب الفشل في ادارة شؤون الدولة وخزينتها ما ادى الى ضغط على القطاع الخاص وعلى راسهم المصارف التي اتجهت نحو اليوروبوند طمعا بالربح.
كما شدد على ان المشكلة مالية وليست نقدية، اذ دمر ميزان الرساميل بسبب السياسات الخاطئة وعلى راسها سياسة “حزب الله”، متحدثا عن الامور الاربعة الاساسية التي يبنى عليها اقتصاد لبنان وهي: “النمو اي الحركة الاقتصادية الداخلية التي تحتاج الى ثقة ودخول الرساميل الخارجية، ميزان الرساميل اي السياحة الخارجية وعمادها دول الخليج، الاستثمارات الخارجية واموال اللبنانيين المغتربين.
وذكر ان معدلات النمو انخفضت في اوائل العام 2011 من 8 نقاط الى نقطة واحدة بسبب “القمصان السود” واسقاط الحكومة بالقوة ما ادى الى سقوط ميزان الرساميل تباعا.
وفي حديث لـ”صوت لبنان – ضبيه” ضمن برنامج “لقاء الاحد”، تحدث عن الوضع المالي للبنان واستحقاق اذار، واعتبر ان القاعدة هي دفع الدين والاستثناء عدم الدفع ولكن شدد على ان في هذا الظرف الاستثنائي، “القوات” طالبت بمفردها في السابق باعادة هيكلة الدين لا جدولته وذلك على لسان الوزير السابق كميل ابو سليمان وواجهت رفضا كبيرا ودفع الاستحقاق في تشرين الثاني الماضي.
وشرح ان في دول كثيرة، المصارف قامت بمغامرات – كقبرص على سبيل المثال – واسقطت الدولة، اما في لبنان، فالامر معاكس، اذ ان سوء ادارة الدولة وعدم المحاسبة اوقعا الدولة التي بدورها اوقعت المصارف بسبب الارتباط بينهما طوعا وطمعا بالربح المبالغ به ما ادى الى تعثر اموال الناس.
ورأى ان وقوع الدولة معروف مسبقا، اذ كانت كلما احتاجت الى الاموال اكتتبت سندات خزينة او يوروبوند تشتريها المصارف من اموال المودعين.
واوضح ان في المبدا مهلة التفاوض مع الدائنين لا سيما الخارجيين تنتهي قبل 21 يوما من الاستحقاق اي انها تنتهي قبل 21 يوما من 9 اذار، ما يعني ان الدولة تاخرت بالوصول الى خيار وكان يجب ان تتخذه منذ اشهر لا ان تترك قرارها حتى اليوم والمهلة شارفت ان تنتهي.
واشار الى انه لهذا الحد بلغ الاهمال والتأخير والتخبط وعدم المعرفة بشأن دفع هذه المستحقات، اذ ان موضوعا كهذا كان يجب ان يبت في النصف الثاني من السنة الماضية.
بو عاصي اعاد التاكيد ان جزءا كبيرا من الذين اشتروا سندات اليوروبوند في الخارج هم من اللبنانيين، مشيرا الى انه ما زال يمكننا التفاوض مع حاملي السندات اذا قبلوا بذلك ولكن موقفنا ضعيف مع كل هذا التاخير لا سيما انهم سمعوا اننا كنا سندفع.
وفي ما خص مساعدة صندوق النقد الدولي للبنان، اسف لان المساعدة التقنية غير كافية، مؤكدا ان “القوات” حزب سيادي ويرغب بان يكون لبنان ذات امكانيات تخوله ادارة شؤون البلاد والمشاكل ولكنها ترى انه لولا الفشل في اداء الدولة لما وصل لبنان الى هنا.
واوضح ان ادارتنا من قبل صندوق النقد ليست امرا سهلا لانه سيطبق قوانين قاسية، مؤكدا ان صندوق النقد ليس مسيسا وبالتالي فلا اهداف سياسية له، ومعتبرا انه لو كان لدينا نمو اقتصادي جيد او ميزان رساميل لكنا تجنبنا صندوق النقد.
وبالحديث عن المساعدات من الدول الخليجية، اشار الى انه من الطبيعي الا تساعد دول الخليج والا نتكل على استثماراتها في لبنان وحتى على اموال اهلنا لديها لان “حزب الله” يقوم في الوقت نفسه بشتمهم يوميا ومهاجمتهم ويتم خطف ابنائهم القادمين الى لبنان ومع سياسة المحاور التي يتبعها وعدم التزامه بالناي بالنفس، موضحا ان مع كل هذا لم يصدر اي رد من مسؤول لبنان سوى من القوات اللبنانية وبالتالي على كل واحد ان يتحمل مسؤولية اعماله.
وشبه ما يقوم به “حزب الله” اليوم من التحكم بالقرارت لان انتماءه ليس للبنان، بما فعله السوريون في لبنان عندما اتخذوا عنه القرارت المهمة حينها فوصلنا الى 2005 اما اليوم فاعمال الحزب اوصلتنا الى ما نحن عليه.
اعطينا الحكومة فترة السماح وسنلعب دورنا الرقابي
اشار بو عاصي الى ان في كل دول العالم هناك مزيج في المعارضة لتحسين الاداء والجانب السياسي، بالطبع يهدف عمل المعارضة الى اسقاط الاكثرية كي تصل الى الحكم، معتبراً ان هذه هي الديمقراطية واللعبة السياسية ولكن لا احد يتحدث عنها باعتبارها نوعا من المحرمات الـ taboo ومشدداً على انه على المعارضة في المقابل ان تبلور حلولاً بديلة مقنعة وليس فقط الانتقاد لاقناع الناس.
كما تطرق الى اداء “القوات” في هذا الموضوع، مؤكداً انها لا تعارض لمجرد المعارضة فقط بل هي تملك جرأة التنويه بمن يقوم بأي تدبير جيد رغم انه لا يتوافق معها في السياسة، ومعتبرا ان هذا يعود لاسباب عدة رئيسية ابرزها المعاناة التي مرت بها “القوات” اضافة الى توجيهات رئيس الحزب.
تابع: “هل من طرف ينسحب من الحكومة ويتجه الى المعارضة ويعطي فترة سماح للحكومة الجديدة سوى “القوات اللبنانية”. في العادة، فترة السماح يعطيها الشعب للحكومة وليس المعارضة، ولكننا اعطيناها للحكومة لاننا نرغب بأن تنجح في هذا الوقت الدقيق الذي يجب ان نبتعد فيه عن المناكفات السياسية. نريد للحكومة ان تنجح لمصلحة الناس ولكننا سنلعب دورنا الرقابي بشكل دقيق كي نصفق لها عندما تنجح، ما لا يحدث في السياسة عادة. سنكون حازمين ايضاً عندما تخطئ او تتعامل مع اي موضوع باهمال او عدم جدية لان 99% من مشكلة لبنان سياسية و99% منها يعود لاهمال المسؤولين وعدم لعب دورهم بالرقابة والمحاسبة.”
واكد انه من الطبيعي والمنطقي ان يتابع رئيس الجمهورية ولايته وان يتغير رؤساء الحكومات، مركزا على انه ليس مع فكرة ابقاء الرئيس لانه مسيحي بل لانه يجب المحافظة على المؤسسات ومنطقها، وموضحا ان في كل دول العالم التي يشبه نظامها النظام اللبناني رئيس الحكومة يتغير اما رئيس الجمهورية فيستمر.
من هنا جدد التشديد على ان “القوات” ليست مع تغيير رئيس الجمهورية، فموقع الرئاسة مصدر استقرار ويجب الا يهتز كما ان بناء المؤسسات يتطلب وقتا طويلا اما انهيارها فسريع ويشكل خطرا على المجتمع. واشار الى ان المؤسسات هي شبكة امان للمجتمع، لذا القوات تلوم الحكومات المتعاقبة منذ سنوات على انها لم تلعب دور شبكة الامان الفعلية للمواطن.
ورفض تشبيه الوضع اليوم بحالة لبنان على عهد الرئيس اميل لحود لان الظرف كان خاصا جدا اذ كان رئيسا ممددا له خلافا للدستور في ظل وجود القرار 1559، كما ان الرئيس لحود احضره المحتل السوري ومع خروجه كان من المنطقي ان يغادر معه .
نأمل عودة التحالف مع “المستقبل” و “الاشتراكي” بعيداً عن الاقصاء
رداً على سؤال عن واقع العلاقة بين “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل” اليوم، أجاب: “اريد ان اكون واضحاً وصريحاً، “القوات” لا تجامل وهذا بجزء منه يعود الى شخصية سمير جعجع الذي يذهب الى الامور الاساسية ولا ميل لديه للمجاملة وجميعنا نتبع هذا الاداء. الاكيد ان هناك تماهيا كبيراً مع قواعد المستقبل وهناك قرب طبيعي بين الطرفين. انا كنت في ذكرى ١٤ شباط ولمست معاملة مناصري المستقبل لنا ولم اتوقف للحظة عند البروتوكول بل شعرنا اننا في بيتنا وبين اهلنا”.
اضاف: “ارسل سمير جعجع رسالة ايجابية في الاعلام في 14 شباط، وكان مقتنعا منذ اليوم الاول من استشهاد الرئيس رفيق الحريري بالمرحلة التي كنا فيها بالساحات مع شباب المستقبل والاشتراكي بشكل اساسي، وكثر من اللبنانيين الذين لا انتماء سياسي لهم ولكن يؤمنون بالسيادة ويرفضون الاحتلال السوري. في المقابل، عند وجود اختلاف سياسي يجب وضعه على الطاولة ويجب الا نقول “معليش” لان هناك تماه مع قواعد المستقبل ومع المجموعة التي بدأت من العام 2005″.
تابع: “هذا واجبنا، وكما يوجد للمستقبل ناخبون سيحاسبونهم، من انتخبنا سيحاسبنا ونحن نحاسب نفسنا وواجبنا تجاههم ان نتوقف عند ما هو صحيح او لا وعند ما نوافق عليه او نرفضه بكل محبة واحترام. لم نرفض تحمل المسؤولية يوما بل اؤكد اننا شاركنا في حكومتين ونتحمل مسؤولية امور كثيرة ولا نتحمل مسؤولية ما اعترضنا عليه”.
عن عودة التحالف مع “المستقبل” و”الاشتراكي” وانشاء جبهة معارضة، قال: “نتأمل ونتمنى شرط ان تكون اطره واهدافه واضحة ويكون مبنياً ومنطلقاً من تماهي القواعد وتطلعاتها اولاً للبناء عليها. الاتفاق على اي شيء يجب ان يكون واضحا وممنوع تراجع اي طرف على ما اتفق عليه من دون العودة الى المجموعة. اذا عاد التحالف كما كان مع “المستقبل” و”الاشتراكي” يجب الا يقصي احد الاخر بل يدعي الاخر للانضمام اليه”.
اردف: “انا من بلدة مختلطة اسمها العبادية، ارى التماهي الطبيعي بين ابنائها كما اراه في بلدات الشوف وعاليه وبلدات بعبدا الاخرى”.
عن دعم هذا التحالف من المملكة العربية السعودية، قال: “هناك تواصل مع كل دول العالم وبشكل كبير ومتقدم مع السعودية والحصول على دعمها ممكن ولكن ذلك لمصلحة لبنان من دون اي شك”.
لا لتسييس ازمة الكورونا والاساس حماية الناس
في موضوع فيروس الكورونا، ذكر بو عاصي بأن هذا الفيروس لم يضرب لبنان فقط لذا يجب الا نجلد نفسنا دائماً ونبالغ بتقييم الوضع السيء، معتبراً في الوقت نفسه انه لم ير خطة متكاملة واضحة لحماية اللبنانيين من مخاطر هذا المرض.
تابع: “انا لست خبيرا ولكن التدبير الذي طلب من المشتبه باصابتهم بالكورونا بملازمة المنزل لا يكفي. نحن بحاجة الى خطة واضحة. طالبنا كلجنة صحة نيابية وزير الصحة الحضور الى اجتماع اللجنة الذي سيعقد الثلثاء ليشرح لنا الخطة التي ستتبع. “يعطي الف عافية” على الجولة التي قام بها ولكن انا شخصيا كنائب وعضو في لجنة الصحة لا ارى ان هذا ما هو مطلوب منه”.
اردف: “ما قام به هو امر جيد وانشاء خلية ازمة يكون ممتازاً حين نلمس انها توصلت الى شيء ما، اي عندما تنتج خطة عمل على المستوى الوطني لحماية لبنان من تداعيات مخاطر هذا الفيروس الذي ضربه وضرب قبله بلدان عدة في اوروبا وايران بشكل كبير وبلدان اخرى. خلية الازمة خطوة جيدة ولكن الاساس حماية الناس”.
اضاف: “نعرف ان هناك كمية زيارات كبيرة بين لبنان وايران الا انه يجب الا نسيس هذه العملية، فالتدبير نفسه يجب ان يتخذ ان كان مع ايران او فرنسا او السعودية او ايطاليا. فالهاجس ليس ايران بل حماية صحة الشعب اللبناني. واذا كان هناك خطر في اماكن الحج في ايران او اي بلد آخر بسبب كثافة الحضور علينا اتخاذ تدبير استباقي ووقائي لحماية الشعب اللبناني.”
كما اكد انه كنائب لم ير خطة حتى اللحظة رغم ان الفيروس لم يعد امرا جديدا بل ظهر منذ اسابيع وانتشر في العالم، مشيرا الى انه حتى هذه اللحظة لم تتخذ الدولة ببعض توصيات الجامعة الاميركية التي يمكن الاخذ بها ووضعها باطار جيد ضمن خطة واضحة.
وتوقف عند ضرورة تكامل الدولة مع القطاع الخاص قائلاً: “عندما كنت وزيرا للشؤون الاجتماعية، كنت اعمل بشكل كبير مع الجامعات لانها مصدر غنى للبنان نظرا لكفاءاتها ومعرفتها. دول العالم لا تبتر او تفصل بين الادارة السياسية والجامعات والقطاع الخاص بل هناك تكامل بينها”.
لا ضبابية في موقف “القوات”
كذلك، رأى بو عاصي ان تجربة “القوات” في الحكومتين السابقتين ارست نمطا جديداً من الممارسة اراح الناس لانه تميز بالشفافية والعمل الجدي والتواضع، رغم ان وزراءها نجحوا في اماكن ولم يفلحوا في اماكن اخرى وهذا امر طبيعي. اردف: “ان اداء وزراء “القوات” اعطى انطباعا ايجابيا للناس عن امكانية ادارة شؤون الدولة والشان العام بشكل مختلف”.
وذكر ان “القوات” طالبت بحكومة تكنوقراط مستقلة في ايلول الماضي لانها رأت العاصفة مقبلة الى البلد وحاولت استباقها، معتبراً ان الادارة الكلاسيكية لشؤون الدولة من خلال حكومات الوحدة الوطنية لم تعد تجدي نفعاً ولا يتحمل فيها احد المسؤولية و”الكل بيمرق للكل”.
واوضح ان الوزير الاختصاصي المستقل هدفه النجاح فقط ولا اجندة او حسابات سياسية له.
وشدد على الا ضبابية في موقف القوات بل هو واضح جدا اذ طالبت باستقالة حكومة لديها فيها 4 وزراء وتشكيل حكومة اختصاصيين، ثم بادرت بالاستقالة ولم تسم الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، ولافتا الى ان هذا النهج ساهم بأن تكون من القياديين في الحراك وليس حكما في التظاهرات.
لا يمكن تسليم القطاع الخاص لدولة لا تعرف عدد موظفيها
شرح بو عاصي ان الحراك في لبنان كمختلف بلدان العالم يشهد اختلافات كبيرة اذ يضم تيارات عدة وهذا امر طبيعي، متوقفا عند المثل الاتي: “هناك من يطالب بالتأميم وهذه وجهة نظره التي بالتاكيد لا يتوافق عليها جميع المشاركين في الحراك. وانا شخصيا ارى ان لبنان نما مع المبادرات الفردية وهذا ما يميزه عن دول المنطقة وما اوصل ناتجه محلي على عدد السكان 15 الف دولار ليفوق دول المنطقة كافة من دون اي ثروة طبيعية”.
كما لفت الى انه لا يمكن تسليم القطاع الخاص الى هذه الدولة التي لم تنجح بانهاء ازمة النفايات وتأمين الكهرباء وضبط الحدود والمعابر والمرفأ، معتبرا انها الدولة بكل بساطة لا تعرف عدد موظفيها.
كذلك، اكد ان المشترك في الحراك هو رفضه للطريقة التي ادير فيها البلد في الفترة السابقة وصرخة الوجع التي اطلقها بسبب تردي الوضع الاجتماعي والاقتصادي.
واستبعد ان تكون “القوات” مرفوضة من الحراك وهذا يظهر في جوانب عدة، موضحا انهم اذا ارادوا ذلك فهذا حق لهم، الا انه ذكر انهم لم يسرقوا مقاعدهم في مجلس النواب بل تم انتخابهم بطريقة ديمقراطية، مشدداً على ان لبنان يتغنى بهذه الديمقراطية لذا يجب احترام المقاعد النيابية الا التي تعود لمن اشترى اصوات ناخبيه والذي يحاسب في القضاء لا في الاعلام والسياسة.
ولمن لم يدل بصوته، توجه له بالحديث عن اهمية ممارسة هذا الحق لانه كان من الممكن ان يغير النتيجة.
وشرح ان حكومة الاختصاصيين في العالم هي استثناء لان القاعدة تكون بتشكيل حكومة سياسية، لذا في المبدأ السياسي، الحكومة الموجودة لم تشكل كي تدوم وكي تصبح نهجا، بل اعدت لتنقذ الوضع الذي وصلنا اليه ولكي تعيد القطار الى مساره الصحيح. ورأى ان التوجه الى هذا الاتجاه بشكل دائم يعني اننا اعترفنا بفشل المنظومة السياسية وهذا الامر خطير ويتطلب اعادة نظر بها ليكون هناك تماه مع مبدأ فصل السلطات.
واوضح الفرق بين فصل السلطات وتقاسم السلطة، مشيرا الى ان لبنان يعاني من تقاسم في السلطة تحت غطاء فصل السلطات.
اعادة ثقة الشعب تتطلب انتخابات مبكرة او نجاح الحكومة
بو عاصي تطرق الى المطالبة باجراء انتخابات نيابية مبكرة، وقال: “هناك 3 حالات تجرى خلالها انتخابات نيابية مبكرة: الاولى حل المجلس النيابي للعبة سياسية تهدف الى تحسين الشروط، الثانية في الانظمة التي تكون فيها نسبية كبيرة كاسرائيل وتذهب الى انتخابات بعد فشل المفاوضات فيحل المجلس ويعاد هذا الاستحقاق، اما الحالة الثالثة فهي عندما يولد شرخ بين الناس والطبقة السياسية اي كما هي الحال في لبنان.”
وشدد على ان الثقة بين الناس والطبقة السياسية امر ضروري لا سيما في مثل هذه الظروف الصعبة ومع القرارات المصيرية الواجب اتخاذها، لذا يمكن اعطاء الكلمة مرة جديدة للشعب كي ينتخب مجلسا جديدا يكسب ثقة ناخبيه.
واعتبر ان نجاح الحكومة يعيد ثقة المواطن وبالتالي يمكن الاستغناء عندها عن الانتخابات النيابية المبكرة اما اذا فشلت فالغضب سيكون اكبر.
كما رأى ان المطلوب إجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق القانون الحالي لان إقرار قانون جديد في لبنان ليس بالامر السهل في ظل التركيبة الدقيقة في البلاد.
وكشف ان “القوات اللبنانية” قررت باجتماعات الهيئة التنفيذية وتكتل “الجمهورية القوية” ان تتبع معيارين اساسيين لاتخاذ الخيارات السياسية، الاول المحافظة على المؤسسات لانها من يدوم لا بالاشخاص فهم يتبدلون، فالمؤسسة ليست ملك المسؤول بل هي للشعب اللبناني المستدام اي لمن سبقنا وللموجود اليوم ولمن سيأتي بعدنا. اما المعيار الثاني فهو تقييم الامور واخذ القرارت المناسبة للمصلحة الوطنية العليا وليس لمصلحة الحزب اذ لا ترف للعبة السلطة السياسية في هذا الوقت.
وركز على ان “حزب الله” وضع نفسه في الواجهة، بسبب سلاحه وانخراطه بصراعات اقليمية كبرى وبدعم اطراف والضغط على اطراف اخرى.
ونوه بمواقف وزير الخارجية ناصيف حتى في الجامعة العربية وفي جدة، في موضوع صفقة القرن والناي بالنفس وامور اخرى، واصفا اياها بالصلبة والواضحة ومشيدا بخبرته كديبلوماسي.
واعتبر ان ليس كل من يتحدث اللغة العربية يمكنه ان يتفاهم مع العرب فهناك أصول وثقافة معينة واعتقد ان الوزير حتي محترف ديبلوماسيا، مضيفا: “لا اريد ان نحكم مسبقا ولكن نستبشر خيرا”.
ولفت الى ان ردة فعل “كلن يعني كلن” ليست طريقة المحاسبة الصحيحة، مشيرا الى ان القرارات التي اتخذت في الحكومة بالإجماع كانت بسبب عدم الذهاب الى التصويت خوفا من نتيجته، رغم ان وزراء القوات طالبوا دائما باعتماده.
كما اكد بو عاصي ان القوات رغم ذلك كانت تسجل اعتراضها على قرارات عدة ويسجل ذلك في محضر الجلسة كما انها كانت تقف سدا منيعا لعدم تطبيق قرارات اخرى.
وتوقف عند ملف الكهرباء قائلا: “طرحت علينا خطة طارئة لصيف العام 2017 ورفضناها بسبب رفض البواخر، وبدأ الكباش السياسي معنا لحين الوصول الى نقطة دفتر الشروط التي اختلفنا عليها ايضا. بعدها جرى استدراج العروض وارادوا تشكيل لجنة لفتح الملف الا اننا رفضنا المشاركة فيها وبقي الملف مقفلا حتى اليوم”.
واردف: “كنا نطلب تقديم خطة شاملة من ضمنها الخطة المرحلية لحين الوصول الى حل نهائي بأجزائه واهمها زيادة الانتاج وحل المشاكل التقنية وغير التقنية. وبالتالي كان المطلوب اخذ قرار الا ان القرار لم يتخذ الا في الجلسة الاخيرة واختفت الخطة من بعدها. وهنا أسأل اين خطة الوزير سيزار ابي خليل التي وافق عليها مجلس الوزراء مجتمعا؟ ولماذا ارادت الوزيرة ندى البستاني وضع خطة اخرى في وقت مجلس الوزراء وافق على خطة زميلها في الخط السياسي نفسه؟”.
وجدد التشديد على ان “القوات” لعبت دورا بايقاف ما يجب الا يمر وواقفت على الامور الايجابية ولكن عدم تطبيق الخطة ليست من مسؤوليتها بل من مسؤولية وزارة الطاقة.
وعن تطبيق مثل زحلة في موضوع الكهرباء، رأى انها فكرة غير صائبة لانها تعني تقاسم الحصص وتعد من ابشع انواع اللامركزية لا بل اعتبر انها ليست لا مركزية بل خراب البلد وتكبيده مصاريف اضافية، مركزا على ضرورة الخروج من هيستيريا تقاسم الحصص والفصل بين هاجس الدور والوجود لكل مكونات لبنان المكفول في الدستور وبين التوظيفات على اساس الطوائف في كل الفئات والمراكز.
وتحدث عن اهمية ان تتمتع كل الطوائف بالواقعية وثقة بنفسها لان وجودها ليس ضعيفا ومهددا في الدولة، مذكرا بان الباخرة تغرق ونحن نتلهى بالقشور.