#adsense

زهرا: لا ننتظر من إيران إلّا “كورونا”

حجم الخط

شدد النائب السابق أنطوان زهرا على ضرورة أن يتخلص لبنان من الفساد، في هذا الوضع الدقيق الذي يمر فيه.

ولفت في حديث عبر “لبنان الحر”، الى أنه “في السنوات الثلاث الأخيرة، باتت الدولة الى جانب حزب الله بوجه العالم العربي، فازدادت الأزمة اللبنانيّة وتفاقمت، لكون فائض الأموال يكمن في الدول العربيّة، والقطيعة مع الخليج تحول دون مساعدة الدولة اللبنانيّة نقدياً ومالياً”.

وإذ اشار الى ان “السلطة اللبنانيّة تحاول تأجيل الانهيار”، أكد أن “الناتج المحلي لن يصل الى 45 مليار دولار هذه السنة”، محذراً من وصول اللبنانيين الى جوع حقيقي، “وهذه المرة على مستوى واسع، لذلك يجب علينا ان نفتش عن الحلول الاقتصادية المتاحة”.

زهرا أشار الى ان “صندوق النقد الدولي يعطينا المصداقية الدوليّة في حال التزمنا كدولة بالإصلاحات المطلوبة، ووزير المال السعودي محمد عبد الله الجدعان اشترط إجراء لبنان الإصلاحات المطلوبة، ما يلزمنا وضع خريطة عمل اقتصادية، لأن الاقتصاد لا يُفصل عن السياسة، وموقف فرنسا يتميز بالعاطفة تجاه اللبنانيين، لكنه ليس ملموساً، إذ تحاول باريس المحافظة على آخر موطئ قدم لها في الشرق الأوسط”.

وتابع، “أي خطة اصلاحية اقتصادية موضوعيّة، لن تنال موافقة حزب الله وحلفائه، لأنها ستقلص حصتهم من السلطة والفساد والتهرب الضريبيّ”، معتبراً انه “تحت عنوان تمرير السلع للمقاومة، يهرب حزب الله البضائع”، مشيراً الى أن “حزب الله كان منذ سنة يدفع لمناصريه بالليرة اللبنانية نصف راتب، ولكن مع انطلاق التحركات الشعبية عقب ثورة 17 تشرين، بات يدفع راتباً كاملاً وبالدولار الأميركي”.

وأسف زهرا “لإدخال الأدوية الإيرانيّة  الى السوق اللبناني، من دون أخذ الموافقات وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة”.

وأضاف، “يجب على الحكومة أن تضبط الحدود والمعابر، لتحصل الصدمة الإيجابية، بعدها تعود الحياة السياسية المنتظمة، علماً ان كل المعالجات يجب ان تلتزم عملية النأي بالنفس”.

وطالب زهرا بوضع وثيقة تقسيم الحدود بتوقيع لبناني وسوري، مذكراً بأنه تم طرح هذا الملف في مجلس النواب سابقاً.

وعن فيروس “كورونا”، اعتبر زهرا انه “من المؤسف ان يعتبر حزب الله مطالبة وقف الملاحة مع إيران مطالبة سياسية”، مشدداً على وجوب وقف حركة الطيران بين لبنان وإيران، وتابع، “أول مساعدة وصلت بعد زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، كان الكورونا، ولن ننتظر أكثر من هكذا دولة”.

وأكد زهرا تعليقاً على ثورة 17 تشرين الثاني، أن اللبنانيين يملكون القرار، اضاف، “لم يستطِع البعض اتهام القوات اللبنانية بشيء من ملفات الفساد، واعادوا بعض العبارات والاتهامات القديمة التي سبقت المصالحة مع التيار الوطني الحر، والثورة نجحت في اسقاط الحكومة، ونجحت بالضغط على رئيس الجمهوريّة ميشال عون للدعوة الى الاستشارات النيابيّة، وطالبت بحكومة مستقلين اختصاصيين، ولكن مطالبتها بمستقلين سقطت”.

وعن اجراء انتخابات نيابية مبكرة، شدد زهرا على ان “البرلمان لا يسقط في حال استقال نصف مجلس النواب، بل تُجرى انتخابات فرعية في المناطق، لذلك، يجب ان تُقصر ولاية مجلس النواب في جلسة علنية تُبث عبر الإعلام، وهكذا تظهر نيات النواب المنتخبين”.

وتابع، “من يتمتع بالحيثيّة السياسية لا يجب عليه ان يخاف من مطالب الثوار بإجراء انتخابات نيابيّة مبكرة، والتي في حال غيرت على الأقل 10% من المجلس النيابي، تكون هذه رغبة الناس”.

وعن ملف تشكيل الحكومة، قال زهرا، “هناك لوائح وضعت لمئات الأكاديميّين لتسلمهم حقائب وزاريّة، لكنهم سموا في النهاية وزراء تابعين لجهات سياسيّة”.

وتطرق زهرا الى بناء “التيار الوطني الحر” مقره الرئيسي في موقع مجاور لآثار نهر الكلب والدرج الاثري المجاور، سائلاً، “لماذا اعطي التيار الوطني رخصة لبناء مقر في منطقة مصنفة تراثيّة”؟، مبدياً اعتقاده بان التيار استغل نفوذه في هذا الملف، وقال، “استغلال النفوذ يُعد أسوأ أنواع الفساد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل