الرابح الأكبر… مودع الذهب

 

لم تعد تستطيع تمييز المصرف من الفرن من محطة المحروقات عن بعد، إذ يجمعهم طابور طويل من المواطنين، كلٌ ينتظر دوره ليأخذ ما تمكن تأمنيه. والأخطر هو خط انتظار المصرف، إذ يبقى الأساس، وزيارته أولاً أولوية لتستطيع على أساسها شراء ما تيسّر، لكن هل الانتظار في صف المصرف يأتي بالمال؟

“خليها تصير رضائية”، يقول الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي، “فليعترفوا أنهم سرقوا وليعيدوا ما يمكن إعادته من الأموال رضائياً لأن لا مجال أمامهم للهرب، إذ إنهم مطوقون من الجهات كافة، المؤسسات المالية الدولية والولايات المتحدة كما ممولي مؤتمر السيدر والجهات الداخلية”.

يشوعي ينصح المودعين في المصارف اللبنانية، عبر موقع القوات الإلكتروني، بعدما رُمي الطُعم منذ 25 سنة وتحملنا العواقب اليوم، بالآتي:

1. السحوبات “اليومية” خارج دائرة الملامة

من الصعب جداً “إنقاذ” ما تيسر من الحسابات المصرفية، إذ إن سقوف السحوبات لا تسمح بسحب مبالغ كبيرة وبالتالي، أصغر المودعين قد يحتاج لأشهر عدة “ليصفّر” حسابه، بالتالي الأمر بعيد المنال، والسحوبات ستبقى بطبيعة الحال.

2. الشيكات المصرفية… وسيلة إنقاذ؟

محاولة سحب مبالغ مالية كبيرة عبر تحرير شيكات مصرفية، لشراء ما يلزم أمر طبيعي، لكن هذه الشيكات تعاني صعوبةً في إيجاد من يقبل قبضها، لكنها تبقى وسيلة المودعين الميسورين لإنقاذ ما يمكن.

3. الحسابات المجمّدة وفوائدها

أين الثقة، لإعادة التجميد؟ فالناس تنتظر تواريخ تحرير حساباتها، إذ إن الفوائد على ودائع الدولار مقسمة بالليرة اللبنانية والدولار. لم يسأل أحد في الماضي عن رأس المال بل عن الفوائد، أما اليوم أصبح الهمّ الشاغل الحفاظ أو بالحري إنقاذ رأس المال، لذا من سيعيد تجميد حسابه المصرفي؟

4. السحوبات الطارئة: ما الحلّ؟

صحيح أنه يصعب سحب مبالغ كبيرة دفعة واحدة، لكن إذا كان الأمر المستعجل أو الطارئ داخلي، يُحلّ عبر تحرير شيك. أما عن التحويلات الخارجية، فالأمر يزداد صعوبة، في ظلّ غياب البطاقات الائتمانية، فيطلب المصرف كتاباً من الخارج لتجتمع اللجنة بعد حين في المصرف اللبناني ليقررّ على أساسه إعطاء المودع من عدمه.

5. تأثير دمج المصارف على المودعين

دمج المصارف وبكل بساطة هو دمج للمشاكل، فالدمج الذي يحصل اليوم ليس دمجا لرأس مال مصرف كبير وآخر متوسط الحجم بل دمج لمصارف تعاني من ديون هالكة. في النهاية مع دمج أو من دونه، الأمر سيان.

6. الرابح الأكبر

من خبأ الذهب في طوابق المصارف السفلية، في حين فرضت القيود على الطوابق الأرضية (الودائع النقدية)، ظلّ ذهبه بأمان، مع تخوف من “اختفاء” بعضها كما حصل العام 1975-1990.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل