السعودية تستضيف سباقات خيول عالمية

تستضيف الرياض، هذا الأسبوع، كأس السعودية للفروسية بجائزة نقدية قياسية للسباق الرئيسي تبلغ 20 مليون دولار، في إنفاق يعكس رغبة المملكة في أن تصبح وجهة بارزة في مجال الرياضة مع سعيها لتحسين صورتها أمام العالم. وضاعفت المملكة استثماراتها في هذا المجال بشكل كبير في السنوات الأخيرة، فاستضافت العديد من الأحداث الضخمة والمكلفة ضمن استراتيجية انفتاح وإصلاحات كبيرة.

وتشمل البطولة سباقا رئيسيا، في 29 فبراير، على مضمار ترابي بمشاركة 14 جوادا، ينال الفائز فيه 10 ملايين دولار ووصيفه 3.5 مليون، فيما يتقاسم المتسابقون حتى المركز العاشر 6.5 مليون دولار. كما تقام سبع مسابقات تمهيدية على التراب والعشب تبلغ مجموع جوائزها 9.2 مليون دولار، ما يرفع القيمة الإجمالية للجوائز إلى أكثر من 29 مليون دولار. وهي المرة الأولى التي تنظم فيها السعودية سباقا للخيل على مضمار عشبي، بحسب المنظمين.

ومن المتوقع أن يحضر السباق الرئيسي نحو 10 آلاف متفرج، حسبما أفاد مسؤول في البطولة فضّل عدم ذكر اسمه. وقال مدير البطولة توم راين إنّ كأس السعودية محطة مهمة في تاريخ الرياضة السعودية وليس فقط الفروسية. وتابع موضحا “الآن نتخذ الخطوات الأولى في مسيرة لجعل السباقات المحلية على قدم المساواة مع نظرائنا الدوليين”.

تغييرات اجتماعيّة

تشارك فارسات للمرة الأولى في مسابقة فروسية تستضيفها المملكة التي تشهد تغييرات اجتماعيّة كبيرة وإصلاحات اقتصاديّة يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأبرز هذه التغييرات رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيّارات، وإعادة فتح دور السينما، والسماح بإقامة حفلات غنائية صاخبة، ووضع حد للحظر على الاختلاط بين الرجال والنساء.

وتقام البطولة بين فترتي كأس بيغاسوس العالمية الأميركية وكأس دبي العالمية الإماراتية، بفارق شهر عن كل منهما. وكانت كأس بيغاسوس أغلى سباق خيل في العالم سنة 2018 بجوائز بلغت قيمتها 16 مليون دولار، قبل أن تتراجع إلى تسعة ملايين فقط هذا العام، فيما تبلغ جوائز كأس دبي الإجمالية 12 مليون دولار.

ويتألف السباق الرئيسي لكأس السعودية من أربعة أشواط تقام على المسار الترابي في مضمار الملك عبدالعزيز بالرياض. وأبرز المشاركين في السباق المرتقب الفارس الإيطالي فرانكي ديتوري والبريطاني ريان مور، فيما ستكون البريطانية نيكولا نوري أبرز المشاركات بين الفارسات.

ونقلت وسائل إعلام عن رئيس نادي الفروسية السعوديّ الأمير بندر بن خالد الفيصل قوله إن “السباقات تشهد في شكل روتيني تنافس متسابقين من الذكور والإناث على قدم المساواة ونحن فخورون بمواصلة هذا التقليد الرائع في كأس السعودية”.

استقطاب سياحي

وتأمل الرياض عبر الاستثمار في الرياضة إعطاء دفعة لمسعاها لاستقطاب السياح عبر فتح أبوابها للزوار الأجانب. وبدأت المملكة أواخر العام الماضي للمرة الأولى في تاريخها إصدار تأشيرات سياحية لمواطني 49 دولة أوروبية وأميركية وآسيوية. وفي مطلع 2020، استضافت رالي دكار، أشهر السباقات الصحراوية في العالم، كما استضافت الكأس السوبر الإيطالية والإسبانية لكرة القدم.

ويولي الإعلام المحليّ اهتماما مكثّفا للبطولة، وتنتشر إعلاناتها في الشوارع. وقالت ياسمين فاروق الباحثة في مركز “كارنيغي” للأبحاث إنّ “حجم الأموال التي يتم إنفاقها على هذه الفاعليات هو بمثابة أهم استثمار في حملة العلاقات العامة السعودية لتحسين الصورة التي شوهها عدد من الأخطاء السياسية”.

 

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل