.jpg)
أكدت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ما نشر أمس حول تقديم وفد صندوق النقد الدولي تَصوّره النهائي بعد غد الجمعة او السبت المقبل على أبعد تقدير، وعُلِم انّ مَن بقوا من أعضاء الوفد في بيروت أرجأوا سفرهم امس ومَدّدوا إقامتهم في بيروت لأيام، الى حين صدور التقرير النهائي. ولم تكشف المصادر عن الغاية من هذه الخطوة او برنامج هؤلاء في الأيام المقبلة.
الجدولة والهيكلة
وملاقاة لِما يمكن لصندوق النقد ان يقترحه لمعالجة الازمة الاقتصادية والمالية في ضوء ما سمعه وفده من المسؤولين المعنيين، حسمت الحكومة موضوع اعتماد مستشارين دوليين في القانون والشؤون المالية، من أجل بدء مفاوضات في شأن جدولة الدين العام وهيكلته، واختارت كلّاً من شركة إدارة الأصول “لازارد” (Lazard) كمستشار مالي ومكتب المحاماة “كليري غوتليب ستين آند هاملتون” (Cleary Gottlieb Steen & Hamilton) كمستشار قانوني.
وفي السياق، تساءل مصدر متابع عن الخيارات التي لا تزال متاحة امام الحكومة اللبنانية، قبل ايام من حلول موعد استحقاق يوروبوند في آذار. كما أنّ فوائد هذا الإصدار تستحق خلال هذا الاسبوع، وتداعيات عدم الدفع من دون الاتفاق مع المُقرضين، هي مثل تداعيات الامتناع عن دفع أصل القرض.
وأوضح المصدر نفسه لـ”الجمهورية”، انّ التداعيات تشمل عزل لبنان مالياً عن الاسواق العالمية كليّاً، بالإضافة الى خفض تصنيفه فوراً الى درجة التخلّف (Default). وبالتالي، إعتبر المصدر انّ الحكومة تأخّرت في حسم خياراتها، وما تفعله اليوم لجهة اختيار الاستشاريين وبدء التفاوض كان ينبغي ان يحصل قبل شهرين على الاقل، لتحاشي التداعيات الخطيرة المتوقعة.