#adsense

لبنان اليوم: رائحة عقوبات من أروقة واشنطن و”كورونا” من بوابة دمشق

حجم الخط

تدور الحكومة في حلقة مفرغة في ظل الأمواج العاتية التي تتقاذفها من كل حد وصوب، وما ان تدخل ملفاً تجد نفسها مقبلة على ملف آخر اشد عرقلة، لتثبت أنه ينقصها الخبرة في معالجة الأزمات بينها المستجدة بفيروس كورونا.

لا ثقة داخلية ولا خارجية، وأصبح لبنان كطفل صغير بحاجة إلى رعاية دائمة، لكن الرعاية ليست مجانية ولن تأتي كرمى عيون الحكومة، بل هناك إصلاحات جذرية يجب اتخاذها، خصوصاً بعد تصاريح وزير المالية الفرنسي برونو لو مير الأخيرة حول الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية في لبنان، سواء في الرياض على هامش الاجتماع المالي لمجموعة العشرين منذ أيام، أو بعد انتقاله إلى الإمارات ولقائه كبار المسؤولين، وهي محط متابعة واهتمام مختلف الفرقاء السياسيين.

وفي السياق، يوضح عضو كتلة المستقبل النيابية النائب محمد الحجار، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “المجتمع الدولي، من أقرب المقربين إلى لبنان مثل فرنسا والإمارات، وحتى السعودية وما أعلنه وزير ماليتها محمد الجدعان في الاجتماع المالي لمجموعة العشرين، كل هؤلاء يقولون في شكل مباشر إن المطلوب من لبنان تنفيذ ما عليه، أي إقرار إصلاحات فعلية، من عصر النفقات، والتعيينات على مستوى الهيئات الناظمة، وتحديداً موضوع الكهرباء كأولوية والذي يشكل النسبة الأكبر من الدين العام، وسائر الإجراءات التي باتت معروفة للجميع”.

ويشدد الحجار، على أن “المطلوب دولياً من لبنان أن يظهر، فعلاً لا قولاً، أنه يريد أن ينأى بنفسه عن الصراعات، وأن يوقف أو يمنع، بشكل أو بآخر، من يورِّطونه من الاستمرار في هذا الطريق، وإلا (آخرتنا تعيسة)”.

ومن جهة دفع لبنان لمستحقات سندات يوروبوند، تساءل مصدر متابع عن الخيارات التي لا تزال متاحة امام الحكومة اللبنانية، قبل ايام من حلول موعد استحقاق يوروبوند في آذار. كما أنّ فوائد هذا الإصدار تستحق خلال هذا الاسبوع، وتداعيات عدم الدفع من دون الاتفاق مع المُقرضين هي مثل تداعيات الامتناع عن دفع أصل القرض، موضحاً عبر “الجمهورية”، انّ التداعيات تشمل عزل لبنان مالياً عن الاسواق العالمية كليّاً، بالإضافة الى خفض تصنيفه فوراً الى درجة التخلّف (Default). وبالتالي، اعتبر المصدر انّ الحكومة تأخّرت في حسم خياراتها، وما تفعله اليوم لجهة اختيار الاستشاريين وبدء التفاوض كان ينبغي ان يحصل قبل شهرين على الاقل، لتحاشي التداعيات الخطيرة المتوقعة.

توازياً، وبعد الموافقة على الاستعانة بالمكتبين الاستشاريين المالي “Lazard” والقانوني “Cleary Gottbleb” لتقديم خدمات استشارية للحكومة ومواكبة القرارات والخيارات التي ستتخذها في إطار إدارة الدين العام، ذكرت بعض المعلومات لـ”اللواء”، ان الحكومة تمكنت من خفض كلفة الشركتين، وان اعادة جدولة الدين العام ستشمل في المرحلة الاولى مبلغ 32 مليار دولار تستحق هذه السنة على الأرجح، كما علم ان الشركتين الاستشاريتين طلبتا مبلغ 3 ملايين دولار لقاء عملهما، مع العلم ان المحامي كميل أبو سليمان عرض تقديم استشارة قانونية مجانية.

أما صندوق النقد الدولي، وبعد اللقاءات المكوكية، خلص بنتيجة الاجتماعات الى ما يمكن وصفه بالدوران بالحلقة المفرغة نتيجة هذا التفاوت الكبير وابلغ المجتمعين بما يمكن تحديده بالوصفة الطبية المالية والاقتصادية التي تتضمن سلسلة إجراءات وشروط مالية واقتصادية يجب على الحكومة اللبنانية الالتزام بتنفيذها تباعا وضمن جدول زمني معين للخروج من هذه الازمة باقرب وقت ممكن، مع التنبيه بانه لايمكن مقاربة حل المشكلة بمعزل عن هذه الوصفة أومن خلال نظريات او مصالح سياسية ضيقة كما يحاول بعض الاطراف السياسيين التسويق له للحفاظ على مكاسب لن تكون مضمونة اذا استكملت الازمة اندفاعها بالتدهور نحو الهاوية، وفقاً لصحيفة “اللواء”.

دولياً، وفي موازاة كورونا، هناك عقوبات أميركية لا تقل خطراً وفتكاً عن الفيروس، إذ تشي المعلومات الدبلوماسية المتوافرة لـ”نداء الوطن” بأنّ لائحة عقوبات أميركية جديدة تستهدف حزب الله، هي قيد الصدور عن وزارة الخزانة الأميركية قريباً، كاشفةً عن معطيات موثوق بها في واشنطن تتحدث عن أنّ من بين الأسماء المستهدفة بهذه اللائحة الجديدة، رشح اسم “وزير سيادي سابق من حلفاء الحزب”، وسيشكل إدراج اسمه ارتقاءً في مستوى الملاحقين بموجب العقوبات الأميركية على المتعاملين والمقرّبين من “حزب الله”، بعدما كانت في السابق تقتصر على أسماء غير وازنة في اللعبة السياسية اللبنانية.

وبالعودة إلى كورونا، علم موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني من مصادر طبية داخل الأراضي السورية، ان هناك اعداداً لا بأس بها من الإصابات بـ”كورونا” في صفوف العناصر الإيرانية، تم كشفها خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وروت المصادر لموقعنا، ان إيران أرسلت فريقاً طبياً عسكرياً خاصاً إلى دمشق من أجل متابعة ملف المصابين في الداخل السوري من دون نقلهم إلى طهران لعدم اثارة الشكوك حولهم لاعتبارات عدة، أهمها ذوو العناصر الذين بدؤوا بمساءلة النظام الإيراني عن مصير أبنائهم بعد انقطاع التواصل بينهم على مدى أسبوعين، مؤكدة إصابة ما لا يقل عن 10 عناصر من حزب الله بـ”كورونا” في سوريا، مضيفة انه تم استحداث مستشفى ميداني خاص لعزل العناصر المصابة بعيداً عن مستشفيات دمشق خشية من التسريبات الإعلامية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل