#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 26 شباط 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

صندوق النقد ينتظر خطة الحكومة للإصلاح الاثنين

يبدو ان رئيس الوزراء حسان دياب ضاق ذرعا، في وقت مبكر، بالانتقادات التي تطاول العمل الحكومي ، خصوصا في ظل امتناع دول عربية فاعلة عن تحديد مواعيد له للقيام بجولة خليجية أولاً، فرد عبر مجلس الوزراء قائلاً “إننا مكملون بمسيرة انقاذ لبنان، مهما كانت التحديات”، لافتاً الى وجود “أوركسترا بدأت عندما اكتشفت أنها لم تستطع العثور على أي خطأ لهذه الحكومة، تحرض في الخارج ضد لبنان لمنع الدول الشقيقة والصديقة من مساعدته ماليا ومنعه من الانهيار”، معربا عن ثقته ان “الدول الشقيقة والصديقة لن تتخلى عن لبنان”. وتحدث عن “جهات لا تهتم بأن البلد ينهار، بل المهم عندهم أن تفشل الحكومة وأن لا تنكشف عوراتهم والموبقات التي ارتكبوها وأدت إلى الأوضاع الخطيرة التي يعيشها البلد اليوم”.

 

واذا كان كلامه يمكن ان يحمل في طياته رسائل الى الحلفاء قبل الخصوم، فانه وجد صداه المباشر في “بيت الوسط” الذي يغيب سيده الرئيس سعد الحريري في زيارة اماراتية، اذ اعتبرت “كتلة المستقبل” انها معنية بالرسالة، فردت قائلة إنه ” اذا كان هناك في دوائر الحكم وبعض الدوائر الحزبية التي تتلطى وراء التوجهات الحكومية، مَن يعمل على تزوير التاريخ والوقائع والأرقام ورمي المسؤولية على السياسات الحريرية، فقد كان حرياً برئاسة الحكومة أن تنأى بنفسها عن تلك الحملات المكشوفة الأهداف، فلا تستنسخ العبارات التي درج على استحضارها أزلام زمن الوصاية وورثتهم في العهد الحالي والعهد الذي نُظمت فيه جريمة اغتيال الرئيس الحريري”.

 

وبعيدا من تطاير الرسائل الحكومية، رسائل من نوع آخر، تتصل بالوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي، لخصها النائب ميشال ضاهر بتغريدة جاء فيها: “من سيضع العصي في دواليب هذه الحكومة لعرقلتها ليس المعارضة أو الانتفاضة أو المجتمع الدولي بل حلفاؤها ،لان نجاحها سوف يعتبر فشلاً للحكومات السياسية السابقة والتي أوصلت البلاد إلى الإفلاس اقتصاديًا وماليًا نتيجة المحاصصة وتبادل المصالح”. وينطبق هذا الوصف تماماً على الخلاف في وجهات النظر حول التعاون أو الاستعانة بصندوق النقد الدولي، اذ فيما كان نائب رئيس مجلس النواب وعضو “تكتل لبنان القوي” ايلي الفرزلي يعرب بعد لقائه الرئيس نبيه بري عن اقتناعه “بأن نتائج الاجتماعات مع بعثة الصندوق ستكون ايجابية رغم كل الظروف، واعتقد ان الغد سيكون ايجابياً وانا متفائل”، كان نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم يقول إ نه “لا نقبل أن نخضع لأدوات استكبارية في العلاج، يعني لا نقبل الخضوع لصندوق النقد الدولي ليُدير الأزمة. نعم لا مانع من تقديم الاستشارات، وهذا ما تفعله الحكومة اللبنانية، وبإمكان الحكومة أن تضع خطَّة وتتخذ إجراءات بنَّاءة لبدء المعالجة النقدية والمالية ووضعها على طريق الحل. نحن بحاجة الى خطة إصلاحية متكاملة مالية إقتصادية إجتماعية موقتة واستراتيجية، وإن شاء الله ستقوم الحكومة بهذا العمل وتظهر بعض النتائج ولو بعد حين”.

 

ويذكر ان مدير إدارة التواصل والناطق باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس، أصدر أمس بياناً جاء فيه: “بناء على طلب من السلطات اللبنانية، قام فريق صغير من خبراء الصندوق، بقيادة السيد مارتن سيريسولا، بزيارة العاصمة اللبنانية بيروت خلال الفترة من 20-24 شباط الجاري. وقد التقى الفريق رئيس الوزراء حسان دياب، ونائبة رئيس الوزراء زينة عكر، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ووزير المال غازي وزني، ولفيفاً من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين، كما التقى الفريق رئيس مجلس النواب نبيه بري وبعض أعضاء البرلمان. وعقدت مناقشات قيمة ومثمرة للغاية حول التحديات الاقتصادية وخطط الحكومة لمعالجتها. وخبراء الصندوق على استعداد لتقديم المزيد من المشورة الفنية للحكومة أثناء صياغتها خطة الإصلاح الاقتصادي”.

وفي هذا السياق، علمت “النهار” ان الخطة الحكومية ستخرج الى العلن مطلع الاسبوع المقبل، بعدما اكتملت معظم بنودها في انتظار الاخذ بتوصيات صندوق النقد ومناقشة الاجراءات التي ستعتمدها الحكومة والتي أوصت بها المؤسسة الدولية، اضافة الى مجموعة إصلاحات هيكلية وبنيوية تدخل ضمن خطة ستساعد في معالجة الاختلالات المالية الاساسية. وتوقعت مصادر لـ”النهار” إمكان عرض الخطة للمرة الاولى على طاولة مجلس الوزراء في اليومين المقبلين، على ان يُستعجل اعلانها الاثنين المقبل أو بعده بيوم لطمأنة الاسواق قبل حلول التاسع من اذار موعد سداد لبنان مستحقاته المالية، وامكان تقرير عدم السداد.

 

ميدانياً، انطلقت تحركات في الشارع في أكثر من منطقة أمس، منددة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، بعد تسريبات عن امكان فرض ضرائب ورسوم جديدة تطاول الفقراء في معيشتهم وحياتهم اليومية.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“حزب الله” يُفرمل “الصندوق”… وعقوبات قريبة على وزير سابق

حكومة دياب… “كورونا الحبيب زبيب”

 

“لا حياة لمن تنادي”، سقطت حكومة حسان دياب في امتحان الاستقلالية وقُضي الأمر… هي أثبتت بالوباء المشهود أنها أعجز من اتخاذ قرار سيادي بوقف الرحلات الآتية من البلدان الموبوءة، لحسابات متصلة بالهلع من إغضاب “حزب الله” ولو كانت الضريبة تشريع أنفاس اللبنانيين، كل اللبنانيين، أمام خطر تنشّق الفيروس الإيراني على قاعدة “كورونا الحبيب زبيب”! فالخلاصة الهزيلة التي خلص إليها اجتماع مجلس الوزراء أمس والميوعة التي غلفت قراراته لم ترقَ حتى إلى مستوى القرارات البلدية، في محاكاة فيروس يتجه لبلورة نفسه كوباء عالمي، بعدما عمدت الصين إلى نشره على مستوى القارات، وتولت إيران تصديره على مستوى المنطقة.

 

عذراً دولة الرئيس، “إستئسادك” على طاولة مجلس الوزراء ونبرتك الاستعلائية التأنيبية ضد “أوركسترا” مجهولة، لم ينجحا في التمويه عن سياسة النعاج في دفن الرؤوس أمام “مايسترو” معلوم، يتأكد العرب والغرب يوماً بعد آخر أنه ضابط الإيقاع الحكومي في لبنان…. وها هو الإعلام العربي والغربي بات يتحدث علناً عن إمكانية وقف الرحلات التجارية من وإلى لبنان، لأنّ عدم إيقافه الملاحة الجوية مع إيران أسوةً بدول المنطقة يجعله عرضةً لاستيراد الكورونا وقابلاً لإعادة تصديره إلى الخارج.

 

وكي تتكرس صورة الحكومة بوصفها تهتدي بهدي “حزب الله” ومشيئته، خرج نائب الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم أمس بفتوى تحريم امتثالها لبرامج صندوق النقد الدولي وفرملة الاندفاعة الحكومية عند حدود “المشورة التقنية” لا أكثر ولا أقل، على اعتبار أنّ “حزب الله” لن يقبل الخضوع “لأدوات استكبارية في علاج” الأزمة الاقتصادية والنقدية. وللمفارقة أنه بينما كان “حزب الله” يرسم خطوطه الحمراء أمام الحكومة في كيفية مقاربة مسألتي الكورونا وصندوق النقد، كان رئيسها يسجّل مداخلة وصفتها أوساط معارضة بـ”الدونكيشوتية” على طاولة مجلس الوزراء، موجهاً من خلالها صلية مواقف سياسية في بيان مكتوب تلاه أمام الحكومة، وبدا معه كمن فقد أعصابه على حين غرّة ليتوّجه بعبارات من العيار الثقيل، تحمّل مسؤولية تعثر حكومته إلى من وصفها تارةً بـ”الأوركسترا” وتارةً بـ”الجهات التي تحرّض وتمارس الألاعيب والتزوير والتزييف واختلاق الأكاذيب، والمهم عندها ألا تنكشف عوراتهم والموبقات التي ارتكبوها”. وإذ لا يُعقل أن يكون المستهدف بكلام دياب أيّاً من مكونات فريق 8 آذار “وليّ نعمة التكليف والتأليف” في هذه الحكومة، فمن البديهي تالياً أن يكون المعني بهذا الهجوم المباغت هو فريق المعارضة لا سيما منه “تيار المستقبل” الذي تصدى بدوره، للمرة الأولى لدياب بالاسم، منبهاً إياه إلى ضرورة النأي بنفسه عن “الحملات المكشوفة الأهداف” في استهداف الحريرية السياسية، وأن “لا يستنسخ العبارات التي درج على استحضارها أزلام زمن الوصاية وورثتهم في العهد الحالي والعهد الذي نُظمت فيه جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري”.

 

في الغضون، وإذ اتجهت الأنظار أمس إلى انطلاق رحلة التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية مع وصول الباخرة Tungsten Explorer، والتي ستستغرق أعمالها قرابة الشهرين من الحفر والاستكشاف على عمق يتراوح بين 1500 متر ونحو 4000 متر عن سطح البحر في البلوك رقم 4 شمالاً، لا تبدو رحلة اللبنانيين ستكون معبّدة بالنفط والغاز في الأمد المنظور، تحت وطأة منظومة التراشق المتزايد بين مكونات اللون الحكومي الواحد، والذي طغى عليه أمس استخدام أدوات “الحفر الطائفي” بين جبهتي “التيار الوطني الحر” و”حركة أمل”، حسبما حصل بين النائبين علي بزيّ وزياد أسود، بحيث توجه الأول للثاني قائلاً: “مع وصول الحفارة لبدء عمليات الحفر… تحفر حقداً وكراهية ولا يستخرج منك الا النواقص والعوادم والتفاهات”، الأمر الذي سرعان ما رد عليه أسود بالتصويب على رئيس مجلس النواب نبيه بري، متهماً إياه بأنه “ألحق الأذى بلبنان من 30 سنة وحوّل مجتمعاً بكامله من فئة قطيع الغنم الواقف على بابه”.

 

وفي حين تستعر الجبهات الداخلية بين أكثر من طرف وفريق على مختلف الجبهات، تشي المعلومات الديبلوماسية المتوافرة لـ”نداء الوطن” بأنّ لائحة عقوبات أميركية جديدة تستهدف “حزب الله”، هي قيد الصدور عن وزارة الخزانة الأميركية قريباً، كاشفةً عن معطيات موثوق بها في واشنطن تتحدث عن أنّ من بين الأسماء المستهدفة بهذه اللائحة الجديدة، رشح اسم “وزير سيادي سابق من حلفاء الحزب”، وسيشكل إدراج اسمه ارتقاءً في مستوى الملاحقين بموجب العقوبات الأميركية على المتعاملين والمقرّبين من “حزب الله”، بعدما كانت في السابق تقتصر على أسماء غير وازنة في اللعبة السياسية اللبنانية.

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

دياب يتّهم أوركسترا» بالتحريض.. و«حزب الله»: لا لصندوق النقد

في انتظار إصدار صندوق النقد الدولي تقريره متضمّناً إجاباته على المشورة التي طلبها لبنان منه، تستمرّ الأزمة الإقتصادية والمالية جاثمة على صدور اللبنانيين الذين ينتظرون بصيص أمل للخروج ممّا باتوا فيه من ضيق معيشيّ يتخوّفون من تفاقمه في قابل الأسابيع والأشهر في حال لم تنجح الحكومة في توفير المعالجات اللازمة له. وقد جاء فيروس «كورونا» ليزيد إلى همومهم قلقاً وأخطاراً تهدد صحتهم، ما استدعى استنفاراً طبيّاً وإدارياً وأمنياً على كلّ المستويات وفي كل المنافذ الحدودية لمنع انتشار هذا الوباء على الأراضي اللبنانية، حيث لم تسجّل إلّا إصابة وحيدة فيه، فيما اتّخذت كلّ الاحتياطات لمعالجة أي حالات جديدة في حال ظهورها.

فيما أكدت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ما نشر أمس حول تقديم وفد صندوق النقد الدولي تَصوّره النهائي بعد غد الجمعة او السبت المقبل على أبعد تقدير، عُلِم انّ مَن بقوا من أعضاء الوفد في بيروت أرجأوا سفرهم امس ومَدّدوا إقامتهم في بيروت لأيام، الى حين صدور التقرير النهائي. ولم تكشف المصادر عن الغاية من هذه الخطوة او برنامج هؤلاء في الأيام المقبلة.

 

الجدولة والهيكلة

وملاقاة لِما يمكن صندوق النقد ان يقترحه لمعالجة الازمة الاقتصادية والمالية في ضوء ما سمعه وفده من المسؤولين المعنيين، حسمت الحكومة موضوع اعتماد مستشارين دوليين في القانون والشؤون المالية، من أجل بدء مفاوضات في شأن جدولة الدين العام وهيكلته، واختارت كلّاً من شركة إدارة الأصول «لازارد» (Lazard) كمستشار مالي ومكتب المحاماة «كليري غوتليب ستين آند هاملتون» (Cleary Gottlieb Steen & Hamilton) كمستشار قانوني.

 

وفي السياق، تساءل مصدر متابع عن الخيارات التي لا تزال متاحة امام الحكومة اللبنانية، قبل ايام من حلول موعد استحقاق يوروبوند في آذار. كما أنّ فوائد هذا الإصدار تستحق في خلال هذا الاسبوع، وتداعيات عدم الدفع من دون الاتفاق مع المُقرضين هي مثل تداعيات الامتناع عن دفع أصل القرض.

 

وأوضح المصدر نفسه لـ«الجمهورية»، انّ التداعيات تشمل عزل لبنان مالياً عن الاسواق العالمية كليّاً، بالإضافة الى خفض تصنيفه فوراً الى درجة التخلّف (Default). وبالتالي، إعتبر المصدر انّ الحكومة تأخّرت في حسم خياراتها، وما تفعله اليوم لجهة اختيار الاستشاريين وبدء التفاوض كان ينبغي ان يحصل قبل شهرين على الاقل، لتحاشي التداعيات الخطيرة المتوقعة.

 

وقد شرحت وزيرة العدل ماري كلود نجم، خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، انّ اختيار هاتين الشركتين «أتى بعد عمل دؤوب دام 3 أيام من قبل اللجنة الوزارية المختصّة، شَمل التفاوض والتدقيق وملائمة القدرة على القيام بما هو مطلوب لبنانيّاً وسمعتهما عالمياً».

 

وعلمت «الجمهورية» انّ إجمالي الكلفة المادية للتعاقد مع هذين الاستشاريين لا يتعدى الـ3 ملايين دولار، وهو مبلغ قابل للخفض في مفاوضات اضافية تجريها اللجنة معهما لتحديد الكلفة النهائية لبدء العمل فوراً صباح اليوم.

 

بصيص نور

وفي عتمة الوضعين المالي والاقتصادي، برز أمس بصيص نور، تمثّل في وصول سفينة الحفر Tungsten Explorer إلى المنطقة الاقتصاديّة الخالصة في لبنان للقيام بأعمال الحفر لأوّل بئر استكشافيّة في البلوك الرقم 4 الواقع قبالة الشاطئ اللبنانيّ على بعد نحو 30 كلم من بيروت.

 

وسيتمّ حفر البئر الاستكشافيّة على عمق 1500 متر من سطح البحر. كما تهدف إلى استكشاف مكامن تقع على عمق يتخطّى 2500 متر تحت قعر البحر. ويقدّر أن تستمرّ أعمال الحفر لمدّة شهريْن، وبعدها ستغادر سفينة الحفر لبنان.

 

وأكد رئيس هيئة إدارة قطاع البترول وليد نصر، أنّ «عملية الحفر ستستغرق بين 55 و60 يوماً. وسيُصار بعدها الى تحليل نتائج الحفر لمدة شهرين، ووفق النتيجة هناك احتمالان: إمّا بئر جافة أي لا غاز فيها ولا نفط، وإمّا كميات من هاتين المادتين، وعندها قد تحتاج شركة «توتال» الى حفر آبار إضافية للتمكن من تحديد الكميات ولمعرفة ما إذا كانت تجارية أم لا».

 

وأضاف: «إذا تبيّن توافر كميات تجارية، عندها سندخل في مرحلة التحضيرات والتخطيط لمرحلة الانتاج التي تستوجب حفر آبار اضافية وبناء البنى التحتية اللازمة لبدء عملية الاستخراج».

 

رسائل قوية

من جهة أخرى وللمرة الثانية تحوّل مجلس الوزراء أمس منبراً لتوجيه رسائل سياسية قوية تولّاها رئيس الحكومة حسان دياب ضد جهات سياسية وصفها بـ«الأوركسترا» التي تعمل ضد مصلحة البلد، وتحرّض على الحكومة لدى الدول الشقيقة لمنعها من مساعدة لبنان ماليّاً».

 

واذا كان دياب لم يُسمّ هذه الجهات وأبقاها مجهولة، فإنّ معظم المؤشرات دَلّت الى انه يقصد الرئيس سعد الحريري وبعض حلفائه.

 

وعلمت «الجمهورية» انه بعد مداخلة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مستهل الجلسة، والتي بَشّر فيها بموعد الحفر للتنقيب عن النفط والغاز في البلوك الرقم 4 في البحر، أخرج دياب ورقة مكتوبة ومطبوعة وقرأها امام مجلس الوزراء بلا حِس أو خبر للوزراء الذين استمعوا إليه بدقة.

 

ثم اعطى الكلام لوزير الصحة حمد حسن ليشرح طويلاً الاجراءات التي تتخذها وزارة الصحة والادارات المعنية في شأن الوقاية من فيروس «كورونا». وعرض لتقارير حول المنتجعات التي يتم تحضيرها وتجهيزها من أندية كشفية ومدارس وغيرها لاستقبال الحالات المشكوك بأمرها للحجر عليها، والقيام بما يلزم مدة ١٤ يوماً. وقد تم تكليف وزير الداخلية محمد فهمي التواصل مع البلديات لتتبّع الحالات المعرضة، وخصوصاً ركاب الطائرة الايرانية، بناء على لوائح زوّدت بها البلديات من الامن العام والمحافظات بالاسماء والعناوين مدة ١٤ يوماً.

 

ثم تحدث وزير التربية طارق المجذوب عن الاجراءات المتخذة في المدارس وخصوصاً حملات التوعية، وقال: «لا داعي لاتخاذ قرار بالاقفال ولا داعي للقلق استناداً الى حالة واحدة، واذا كان قرار الاقفال سيتخذ في حالة واحدة فماذا تركنا اذا تم اكتشاف حالات اكثر؟». واضاف: «انّ تدابير أخرى ستتخذ في حال تطور الوضع، فلبنان ليس بلداً موبوءاً، بحسب منظمة الصحة العالمية». وطلب رئيس الحكومة من وزير المال تأمين كل الاعتمادات اللازمة لعمليات الاغاثة، وكل الاجراءات التي يترتب عليها نفقات.

 

جلسة لآلية التعيينات

وعند الأولى والنصف من بعد ظهر بعد غد الجمعة، سينعقد مجلس الوزراء في جلسة ثانية بجدول أعمال عادي إيذاناً ببدء عقد الجلسات المقررة مرتين كل اسبوع، الاولى تخصّص للبحث في ملف محدد مثلما جرى أمس في ملف «كورونا»، والثانية تخصص للقضايا الإجرائية وفق جدول اعمال متنوع، ومن بين ما ستتناوله الجلسة المقبلة الآلية الجديدة للتعيينات الإدراية، التي ستكون بعيدة عن المنطق الذي ساد في الحكومات السابقة.

 

«المستقبل»

وفي الموقف ردّت كتلة «المستقبل» النيابية أمس على كلام رئيس الحكومة حسّان دياب، في بيانها الصادر إثر اجتماعها الأسبوعي برئاسة النائب بهية الحريري في «بيت الوسط»، وأدرجت كلام دياب عن البدء بمعالجة تراكمات 30 سنة من السياسات الخاطئة «في إطار الحملات التي تستهدف الرئيس الشهيد رفيق الحريري والسياسات الحريرية التي انتشلت لبنان من حال الدمار الذي تسبّبت به الحرب، وسياسات المماطلة والتعطيل التي تناوَبت عليها حكومات وعهود وأحزاب لا تخفى عن اللبنانيين الشرفاء»، ورأت أنّه «كان حَريّاً برئاسة الحكومة أن تنأى بنفسها عن تلك الحملات المكشوفة الأهداف».

 

«حزب الله»

وأعلن نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم موقف «الحزب» من صندوق النقد الدولي، فقال خلال لقاء سياسي في مجمّع الإمام الرضا: «لا نقبل الخضوع لأدوات استكبارية في العلاج، أي لا نقبل الخضوع لصندوق النقد الدولي ليدير الأزمة»، مُعلناً أنه «لا مانع من تقديم الاستشارات، وهذا ما تفعله الحكومة اللبنانية، وفي إمكانها أن تضع خطة وتتّخذ إجراءات بنّاءة لبدء المعالجة النقدية والمالية ووضعها على طريق الحل». وأكد «أننا نحتاج الى خطة إصلاحية متكاملة، مالية واقتصادية واجتماعية، موقتة واستراتيجية لمعالجة الأزمة الاقتصادية المالية الإجتماعية الضاغطة، والتي هي نتيجة تراكم 30 عاماً».

 

حتي يلتقي لودريان

وفي أول اطلالة خارجية له يغادر وزير الخارجية ناصيف حتي غداً الخميس الى باريس، للقاء نظيره الفرنسي جان لوي لودريان الرابعة والنصف بعد ظهر بعد غد الجمعة في «الكي دورسيه». وعلمت «الجمهورية» انّ جدول أعمال اللقاء يتضمن سلسلة عناوين اساسية أبرزها:

– العلاقات اللبنانية ـ الفرنسية في ضوء المتغيّرات التي تلت تشكيل الحكومة الجديدة وما يمكن القيام به لتطويرها، ودور فرنسا والاتحاد الأوروبي في مواجهة ما يحتاجه لبنان لتجاوز الأزمة التي يمر بها.

– مصير مقررات «سيدر 1» في ضوء ما رافَق زيارة وفد صندوق النقد الدولي للبنان والربط القائم بين معظم المقترحات المتوقعة كمخرج للأزمة، والتي تتلاقى وجزء منها مع الآليات التي أقرّها مؤتمر «سيدر»، ولاسيما لجهة مراقبة عملية تنفيذ القروض الممنوحة للبنان وكذلك مراقبة طريقة صرفها.

– التطورات الجارية في المنطقة، والجديد على مستوى التحديات الإقتصادية التي يواجهها لبنان على أكثر من مستوى، وخصوصاً ملف النازحين السوريين وتأثيراته على وجوه الحياة اللبنانية المختلفة.

 

لقاء محتمل مع دوكان

وعلى هامش الزيارة، قالت مصادر دبلوماسية لـ«الجمهورية» انّ حتّي سيلتقي السفير بيار دوكان مبعوث الرئيس ايمانويل ماكرون المكلّف متابعة ملف «سيدر»، الذي أرجأ زيارة كانت مقررة له الى لبنان بعد اندلاع ثورة 17 تشرين الأول واستقالة حكومة الرئيس سعد الحريري في 29 منه، ولم يدفع تشكيل الحكومة الجديدة ولا مهمة وفد صندوق النقد الدولي الى تحديد موعد جديد لهذه الزيارة.

 

.. وفهمي الى تونس

وفي اول اطلالة له ايضاً خارج لبنان، يتوجّه وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي الى تونس نهاية الأسبوع الجاري للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس وزراء الداخلية العرب الذي سيناقش بنوداً عدة مُدرجة على جدول أعماله، تهدف الى تعزيز سبل تبادل المعلومات بين الدول العربية والبَت بسلسلة من اقتراحات تتناول وجوه التعاون الأمني في ما بينها.

 

وقبل أن يغادر بيروت، أنهت وزارة الداخلية الترتيبات للقاءات سيعقدها فهمي على هامش أعمال المؤتمر مع نظيريه الاماراتي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الفريق سيف بن زايد بن سلطان آل نهيان، والمصري اللواء محمود توفيق، حيث ينتظر أن يبحث معهما في العلاقات بين البلدين، وما يربط لبنان بهما من تفاهمات ومساعدات أمنية تقررت في أوقات سابقة.

 

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عون يعلن بدء التنقيب عن النفط ودياب يهاجم {محرضين} على حكومته

مجلس الوزراء عيّن شركتين استشاريتين للمساعدة في إدارة الدين العام

 

اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً في جلسة عقدتها أمس (الثلاثاء) بإيقاف الرحلات الدينية إلى إيران بعد تفشي فيروس «كورونا»، ووافقت على تعيين شركتين استشاريتين للمساعدة في إدارة الدين العام واستحقاق دفع اليوروبند، بينما أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون عن بدء التنقيب عن النفط خلال 48 ساعة.

 

وبعد جلسة لمجلس الوزراء عقدت أمس، أشارت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد إلى أن رئيس الحكومة حسان دياب تحدّث في الجلسة عن جهات تحرض ضد الحكومة، قائلا: «واضح أن هناك جهة أو جهات تمارس الألاعيب ومحاولات تشويه الحقائق والتزوير والتزييف والاستهداف الشخصي عبر اختلاق أكاذيب وروايات ورمي اتهامات وتغيير في الحقائق، لكن المؤسف أكثر أن هذه الجهات تحرّض على البلد وتحاول قتل كل أمل بإنقاذه ولا تهتم بأنه ينهار، المهم عندهم أن تفشل الحكومة وألا تنكشف عوراتهم والموبقات التي ارتكبوها وأدت إلى الأوضاع الخطيرة التي يعيشها البلد اليوم على كل المستويات: المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية».

 

وأضاف دياب: «واضح أن هناك أوركسترا تعمل ضد البلد وليس ضد الحكومة، لأن الحكومة تحاول العبور بلبنان من النفق المظلم الذي حفرته هذه الأوركسترا نفسها، عندما اكتشفت أنها لم تستطع العثور على أي خطأ للحكومة، بدأت تحرض ضد لبنان لمنع الدول من المساعدة مالياً. يقول المثل إن الصديق وقت الضيق، ونحن نعرف أن الدول الشقيقة والصديقة لن تتخلّى عن لبنان. هذا ما نتمناه؛ لأن انهيار لبنان لا سمح الله، سوف يتسبب بضرر لكل الذين تخلّوا عنه؛ على كل حال، نحن مكمّلون بمسيرة إنقاذ لبنان، مهما كانت التحديات».

 

وقال: «قلنا من أول الطريق، نحن لم نأت لنعمل في السياسة… لا نريد منافسة أحد في الزعامة ولا بالنيابة، نحن لدينا مهمة محددة، نريد العمل لتخليص البلد من تراكمات أوصلتنا لواقع صعب جداً لا يمكن الاستمرار فيه، نحن مستمرون بمهمتنا التي نعتبرها مقدّسة، ونفتح قلوبنا لكل من يحب المشاركة في هذه المهمة، لوجيستياً أو مادياً أو معنوياً».

 

من جهة أخرى، وفيما يتعلق بقضية دفع سندات اليوروبوند، أعلنت عبد الصمد أن «الحكومة وافقت على الاستعانة بالمستشار المالي لازارد والمستشار القانوني كليري غوتليب لمساعدة الحكومة بشأن السندات الدولية وإعادة هيكلة الدين العام».

 

وفي موضوع بدء التنقيب عن النفط، قالت عبد الصمد إن رئيس الجمهورية أعلن أن سفينة التنقيب عن النفط وصلت إلى الشاطئ اللبناني وستبدأ عملها خلال 48 ساعة في البلوك hg رقم 4 ونأمل بأن تحمل نتائج إيجابية.

 

وكانت شركة «توتال» الفرنسية أعلنت أن «سفينة الحفر (تنغستن إكسبلورر)، قد وصلت إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة في لبنان للقيام بعمليات الحفر لأول بئر استكشافية في البلوك رقم 4 الواقع قبالة الشاطئ اللبناني على بعد نحو 30 كيلومترا من بيروت».

 

وأشارت، في بيان، إلى أنه «سيتم حفر البئر الاستكشافية على عمق 1500 متر من سطح البحر، كما يهدف حفر البئر إلى استكشاف مكامن تقع على عمق يتخطى 2500 متر تحت قعر البحر، ويقدر أن تستمر أعمال الحفر لمدة شهرين وبعدها ستغادر سفينة الحفر لبنان».

 

وتجدر الإشارة إلى أنه في فبراير (شباط) 2018 كان الائتلاف العالمي المؤلف من «توتال» بصفتها المشغل (40 في المائة) وشركة «أيني» (40 في المائة) وشركة نوفاتيك (20 في المائة)، قد وقع مع الدولة اللبنانية اتفاقية التنقيب والإنتاج في البلوك رقم 4 في المياه الإقليمية اللبنانية.

 

وفي هذا الإطار، قال المدير العام لشركة «توتال إي أند بي لبنان» ريكاردو داريه: «يسر الشركة أن تبدأ بعملية الاستكشاف في البلوك رقم 4 وهي عملية حفر أول بئر استكشافية على أعماق كبيرة في لبنان».

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

نصائح الصندوق: كلام بكلام يصدم «حكومة المواجهة»!

أول اشتباك بين «المستقبل» ودياب.. والاختناق النقدي يتسبب بربع مليون عاطل عن العمل

 

بدا أمس ان القرار الرسمي بشأن سداد أو جدولة أو هيكلة سندات «اليوروبوندز» يحتاج إلى وقت، وان بدا ان المنحى العام، هو باتجاه الجدولة، وسط خيبة أمل رسمية وحكومية من ان بعثة الصندوق وصلت إلى بيروت «بجعبة خالية من أية اقتراحات عملية أو خطة مساعدة» إذ اقتصرت مهمة البعثة، وفقا لمصادر حكومية إلى الاستماع إلى اقتراحات المسؤولين اللبنانيين «دون تقديم أي نصيحة دولية بارزة كما كان متوقعا»، الأمر الذي ترك «استياء كبيراً لدى الحكومة اللبنانية» وعزت التقاعس إلى ضغط محتمل على لبنان لقبول وصفة الصندوق لاحقاً للمعالجة.

 

وكشف مصدر مشارك في الاجتماعات الوزارية التي عقدت مع وفد صندوق النقد الدولي الاسبوع الماضي، أن معظم هذه الاجتماعات تمحورت حول الإجراءات الواجب اتخاذها لحل المشكلة المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان. وقد لوحظ خلال اكثر من جلسة ان هناك تفاوتا كبيرا بين الجانبين وان معظم الفريق اللبناني المفاوض تنقصه الخبرة المهنية والتقنية الضرورية ، ما استدعى استكمال ملف التفاوض بعد التزود بالمعلومات والوثائق الضرورية لتحديد وسائل المعالجة الضرورية للمشكلة.

 

واشار المصدر الى ان وفد صندوق النقد الدولي خلص بنتيجة الاجتماعات الى ما يمكن وصفه بالدوران بالحلقة المفرغة نتيجة هذا التفاوت الكبير وابلغ المجتمعين بما يمكن تحديده بالوصفة الطبية المالية والاقتصادية التي تتضمن سلسلة إجراءات وشروط مالية واقتصادية يجب على الحكومة اللبنانية الالتزام بتنفيذها تباعا وضمن جدول زمني معين للخروج من هذه الازمة باقرب وقت ممكن، مع التنبيه بانه لايمكن مقاربة حل المشكلة بمعزل عن هذه الوصفة أومن خلال نظريات او مصالح سياسية ضيقة كما يحاول بعض الاطراف السياسيين التسويق له للحفاظ على مكاسب لن تكون مضمونة اذا استكملت الازمة اندفاعها بالتدهور نحو الهاوية.

 

وفي وقت متأخر من امس، أوجز صندوق النقد الدولي مهمة بعثته في لبنان، فقال المتحدث باسم الصندوق جيري رايس إن فريقا من خبرائه أجرى على مدى خمسة أيام محادثات «قيمة ومثمرة» مع السلطات اللبنانية بخصوص خططها للتعامل مع تحديات الديون والاقتصاد وإنه على أهبة الاستعداد لإسداء مزيد من المشورة الفنية.

 

وفي بيان صدر بعد زيارة الخبراء لبيروت بين العشرين والرابع والعشرين من شباط، اشار ان الفريق التقى برئيس الوزراء حسان دياب ونائبه ومحافظ البنك المركزي ووزير المالية ومسؤولين آخرين.

 

تجدر الاشارة الى أن بيان الصندوق خلا من أي ذكر لإعادة هيكلة الدين أو إمكانية أن يقدم صندوق النقد مساعدة مالية للبنان، واقتصر على كلام بكلام، فسمع كلاماً، على شكل «رؤية» ورد بكلام على شكل نصائح.

 

مجلس الوزراء

 

ولم يحل فيروس «كورونا» بنداً وحيداً للنقاش في مجلس الوزراء، على الرغم من انه كان الأساس، بل عرض المجلس أعمال اللجنة المكلفة درس العروض المقدمة من الاستشاريين الماليين والقانونيين، للاستعانة بها في مواكبة الخيارات التي ستتخذها الحكومة بما يتعلق بسندات «اليوروبوند» وفي إطار الدين العام، كما قرّر توفير الدواء اللازم لمكافحة اسراب الجراد في حال وصولها إلى لبنان، نتيجة افتقاد وزارة الزراعة لهذا الدواء.

 

وشكلت هذه الملفات الثلاثة محور الجلسة والتي يبدو ان رئيس الحكومة حسان دياب اغتنمها لشن هجوم على معارضيه وخصوم الحكومة، واصفاً إياهم بـ «الاوركسترا التي تعمل لتشويه صورة الحكومة» التي قال انها «تحاول العبور بالبلد من النفق المظلم الذي حفرته هذه الاوركسترا» بحسب تعبيره.

 

وعلى مدى ساعتين تقريباً، بحث مجلس الوزراء في جلسة استثنائية امس، المعالجات الجارية لمواجهة مرض كورونا، وقرر «ضبط حركة الطيران والسفر مع الدول التي تشهد تفشي مرض كورونا، واقتصار الرحلات منها واليها حسب الحاجة الملحة، اضافة الى توقيف الرحلات الدينية».

 

وبحسب ما قال احد الوزراء «فإن عقد الجلسة متأخرة خير من ألاّ تعقد ابداً». وجرى خلالها بحث الاجراءات والتدابير التي قررتها واتخذتها لجنة الطواريء الوزارية لمكافحة الكورونا وتضم وزرات الصحة والتربية والداخلية والاشغال، في المستشفيات وفي المطار والمعابر الحدودية، بخاصة لجهة تبيان حالات المرض الثابتة والمؤكدة وتلك المشكوك بها، واثنى المجلس على عمل اللجنة.كما كلف المجلس وزير الداخلية محمد فهمي التواصل مع القائمقاميات والبلديات والمخافر لمتابعة اجراءات العزل المنزلي الطوعي للذين يعانون بعض العوارض المرضية او اتوا من الدول التي انتشر فيها الوباء.

 

وفي حين لم يتخذ قرار بإقفال المدارس والجامعات للوقاية من «كورونا»، افيد أن أي تطوّر سلبي يحصل قد يؤدي إلى اقفالها حكماً.

 

وتحدث وزير الصحة حمد حسن مطولاً عن الإجراءات التي تتخذ بالتعاون مع الوزارات والإدارات والمنظمات الدولية ولا سيما منظمة الصحة العالمية التي قررت تقديم مساعدات عاجلة كي يكون لبنان في جهوزية تامة لمواجهة انتشارالفيروس، كما تحدث عن تخصيص منتجعات وأندية كشفية تحسباً لأي احتمال.

 

تقرير المستشفى

 

وكان مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أشار في تقريره اليومي إلى انه استقبل خلال 24 ساعة الماضية 32 حالة في الطوارئ المخصص لاستقبال الحالات المشتبه في اصابتها بفيروس «كورونا» المستجد، خضعوا جميعهم للكشوفات الطبية اللازمة، وقد احتاج 7 منها إلى دخول الحجر الصحي استناداً إلى تقويم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي، وانه اجريت فحوص مخبرية لـ18 حالة جاءت نتيجتها سلبية، وانه خرجت 3 حالات من منطقة الحجر الصحي بعد توصيتها بالإضافة إلى الحجر الصحي المنزلي لمدة 14 يوماً.

 

وأفاد التقرير ان الحالة الوحيدة المصابة بفيروس كورونا لا تزال في وحدة العزل، وهي في حالة مستقرة وتتلقى العلاج اللازم، وانه يوجد في منطقة الحجر الصحي حتى للحظة 8 حالات علماً ان نتائج المختبر للفحوصات التي اجريت لهؤلاء «اتت سلبية».

 

استحقاق الدين وصندوق النقد

 

وفي مجال آخر، عرض رئيس مجلس الوزراء اعمال اللجنة المكلفة دراسة العروض المقدمة من الاستشاريين الماليين والقانونيين لمعالجة مسألة اليوروبوند والدين العام، وما آلت اليه المفاوضات خلال الايام الثلاثة السابقة، وبعد التداول قرر مجلس الوزراء:

 

– الموافقة على الاستعانة بالاستشاري المالي «Lazard» والاستشاري القانوني «Cleary Gottbleb» لتقديم خدمات استشارية للحكومة ومواكبة القرارات والخيارات التي سوف تتخذها في إطار إدارة الدين العام.

 

وعن موعد تقديم الشركات الاستشارية التي اعتمدت تقريرها حول سندات اليوروبوند، أوضحت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد ان «الاجراءات بدأت اليوم(امس)، ويُفترض ان يستمروا بعملهم بشكل مكثف. وسيتم تحديد كلفة العقد معهم قريباً «.

 

وفي هذا الصدد ذكرت بعض المعلومات ان الحكومة تمكنت من خفض كلفة الشركتين، وان اعادة جدولة الدين العام ستشمل في المرحلة الاولى مبلغ 32 مليار دولار تستحق هذه السنة على الارجح.

 

وعلم ان الشركتين الاستشاريتين طلبتا مبلغ 3 ملايين دولار لقاء عملهما، لكن مصادر وزارية أفادت بأن هذا الرقم جرى تخفيضه.

 

وكانت وزيرة العدل ماري كلود نجم قد تحدثت عن الجهد الذي بذلته مع اللجنة لدراسة ملفات الشركات التي تقدمت إلى المناقصة، والسهر لمدة ثلاثة أيام للوصول إلى النتيجة المبنية على تجربة الشركتين وسمعتهما العالمية.

 

وستعقد الجمعة جلسة أخرى لمجلس الوزراء تخصص لبحث ملف تحديث آلية التعيينات في الفئة الأولى.

 

تجدر الإشارة إلى ان موافقة مجلس الوزراء على الاستعانة بالشركتين المالية والقانونية، جاء بعدما أنهى وفد صندوق النقد الدولي مهمته الاستطلاعية في لبنان، بناء لطلب الحكومة، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 شباط الحالي.

 

واوحي بيان المتحدث باسم الصندوق، بأن الوفد لم يقدم أي رأي أو نصيحة أو اقتراح لمعالجة مسألة استحقاق السندات في التاسع من آذار المقبل، وهو ما أكدته مصادر حكومية أبلغت «اللواء» ان الحكومة «تفاجأت بوصول وفد الصندوق الى بيروت بجعبة خالية من اي اقتراحات عملية او خطة مساعدة، واقتصر دور الوفد على تقديم بعض الاقتراحات العادية التي لا تتماشى مع ما هو مطلوب»، حيث باتت مهمة الوفد هي الاستماع من المسؤولين الذين التقاهم الى الاقتراحات والافكار والرؤية دون تقديم اي نصيحة دولية بارزة كما كان متوقعا.

 

ولفتت المصادر الى ان هذا الامر ترك استياءً كبيرا لدى الحكومة اللبنانية، التي لا تزال تنتظر نتائج المشاورات والدراسات والاتصالات المستمرة والمتواصلة داخليا لاتخاذ القرارات المناسبة ووضع خطة متكاملة حسب المصادر الحكومية التي تؤكد ان لا قرار اتخذ حتى الساعة بكيفية التعامل مع هذه الاستحقاقات، وتشير الى انه لا يزال هناك وقت يفصلنا عن موعد التاسع من اذار حيث ستتخذ الحكومة مجتمعة قبله قرارها النهائي.

 

ولم تستبعد المصادر ان يكون صندوق النقد الدولي بإنتظار ربما قرار سياسي بشأن تقديم المساعدة الى لبنان او عدمها، كما انها ترى ان هناك امكانية من قبل الصندوق لممارسة ضغط على لبنان للسير في برنامج يقدمه ، ولفتت الى عدم استعداد لبنان لتنفيذه رافضة الدخول في التفاصيل.

 

وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه، إعلان «حزب الله» رفضه الخضوع لصندوق النقد الدولي لإدارة الأزمة المالية والاقتصادية والاجتماعية الضاغطة على لبنان. وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم خلال لقاء سياسي في مجمع الامام الرضا في حيّ السلم: «نحن لا نقبل ان نخضع لادوات استكبارية في العلاج». مشيراً إلى ان الأزمة الصعبة جداً هي نتيجة تراكم ثلاثين سنة.

 

لكن الشيخ قاسم، لم ير مانعاً من تقديم استشارات من الصندوق، مشيرا إلى ان هذا ما تفعله الحكومة، وانه بامكانها ان تضع خطة وتتخذ اجراءات بنّاءة لبدء المعالجة النقدية المالية ووضعها على طريق الحل.

 

إلى ذلك، توقع موقع «بلومبيرغ» ان يطلب صندوق النقد إلى الحكومة اللبنانية اعتماد سعر موحد للدولار مقابل الليرة بمعدل 2000 ليرة بدلاً من 1500 للدولار (بما يعتبر أكثر اقتراباً من السعر في السوق الموازية)، واضاف الموقع ان استحقاق سندات «اليوروبوند» 9 آذار 2020 هبط أخيراً لكل دولار من 85 سنتا في بداية هذا العام الى 55 سنتا.

 

ونسب الموقع إلى CARMEN REINHART أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفرد ونائب مدير صندوق النقد الدولي للأبحاث سابقاً قوله «ان حالة فنزويلا تتجدد الآن في لبنان.. والباقي ليس سوى ضربة حظ»!

 

وكان عدد من الناشطين نفذوا اعتصاماً امام مقر البنك الدولي في وسط بيروت رفضاً لأي ديون أو قروض جديدة على حساب الشعب اللبناني.

 

دياب يهاجم خصومه

 

من جهة ثانية، لفت الانتباه، خروج الرئيس دياب عن صمته والانتقال من الدفاع إلى الهجوم حيث لوحظ انه انتقد بلهجة عالية النبرة المشككين بعمل الحكومة، إلى حدّ وصفهم بـ  «اوركسترا التشويه» وقال خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، ان هناك جهة، أو جهات، تمارس الألاعيب، ومحاولات تشويه الحقائق والتزوير والتزييف والاستهداف الشخصي، عبر اختلاق أكاذيب وروايات ورمي اتهامات وتغيير في الحقائق. لكن المؤسف أكثر أن هذه الجهات تحرض على البلد، وتحاول قتل كل أمل بإنقاذه وتخفيف الضرر عن اللبنانيين، الذي تسببت به ممارسات على مدى 30 سنة. ولا تهتم هذه الجهات بأن البلد ينهار، المهم عندهم أن تفشل الحكومة وأن لا تنكشف عوراتهم والموبقات التي ارتكبوها وأدت إلى الأوضاع الخطيرة التي يعيشها البلد اليوم على كل المستويات، المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، لافتا النظر الى وجود «أوركسترا بدأت عندما اكتشفت أنها لم تستطع العثور على أي خطأ لهذه الحكومة، تحرض في الخارج ضد لبنان لمنع الدول الشقيقة والصديقة من مساعدته ماليا ومنعه من الانهيار». معربا عن ثقته بأن «الدول الشقيقة والصديقة لن تتخلى عن لبنان».

 

وقد ردت كتلة المستقبل النيابية بعد اجتماعها امس، على موقف دياب في أول اشتباك علني بالقول: لاحظت الكتلة انضمام رئيس الحكومة إلى فريق المسوقين لتراكمات السنوات الثلاثين الماضية وتحميلها مسؤولية تفاقم الدين العام، دون تحديد الجهة الأساسية المسؤولة عن الدين منذ العام ١٩٩٨، ونصف الدين العام الذي نشأ عن الهدر في الكهرباء.

 

اضافت: ان الكلام الذي نقل عن رئيس الحكومة الاسبوع الماضي حول البدء بمعالجة تراكمات ٣٠ سنة من السياسات الخاطئة، هو كلام مرفوض يصب في إطار الحملات التي تستهدف الرئيس الشهيد رفيق الحريري والسياسات الحريرية التي انتشلت لبنان من حال الدمار الذي تسببت به الحرب وسياسات المماطلة والتعطيل التي تناوبت عليها حكومات وعهود وأحزاب لا تخفى عن اللبنانيين الشرفاء.

 

وقالت: «اذا كان هناك في دوائر الحكم وبعض الدوائر الحزبية التي تتلطى وراء التوجهات الحكومية، من يعمل على تزوير التاريخ والوقائع والأرقام ورمي المسؤولية على السياسات الحريرية، فقد كان حرياً برئاسة الحكومة أن تنأى بنفسها عن تلك الحملات المكشوفةالأهداف، فلا تستنسخ العبارات التي درج على استحضارها أزلام زمن الوصاية وورثتهم في العهد الحالي والعهد الذي نُظمت فيه جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري».

 

وفوجئت مصادر سياسية بهذا التطور، من زاوية ان الرئيس سعد الحريري حيّد حكومة دياب في خطاب 14 شباط.

 

سفينة الحفر

 

تجدر الإشارة إلى ان الرئيس ميشال عون كان قد استهل جلسة مجلس الوزراء بالاعلان بأن سفينة الحفر للتنقيب عن النفط والغاز وصلت إلى الشاطئ اللبناني، وستبدأ خلال الـ48 ساعة المقبلة العمل في البلوك رقم 4، متمنياً ان تنجز مهمتهتا وتحمل نتائج إيجابية.

 

وأعلنت شركة «توتال» الفرنسية أن «سفينة الحفر Tungsten Explorer وصلت إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة في لبنان للقيام بعمليات الحفر لأول بئر إستكشافية في البلوك رقم 4 الواقع قبالة الشاطئ اللبناني على بعد حوالى 30 كيلومترا من بيروت».

 

وأشارت، في بيان، الى أنه «سيتم حفر البئر الاستكشافية على عمق 1500 متر من سطح البحر، ويهدف الحفر الى استكشاف مكامن تقع على عمق يتخطى 2500 متر تحت قعر البحر. ويقدر أن تستمر أعمال الحفر لمدة شهرين وبعدها ستغادر سفينة الحفر لبنان».

 

موجة الغلاء

 

ولم يغب موضوع ارتفاع الأسعار عن مداولات مجلس الوزراء، خصوصاً وانه يترافق مع موجة اقفال المؤسسات على اختلاف نشاطاتها التجارية والصناعية والسياحية والخدماتية، تسببت بتسريح ربع مليون مستخدم وعامل، وكان شرح من وزير الاقتصاد عن دور مصلحة حماية المستهلك ودوريات الموظفين التابعين لها في ضبط الأمر.

 

والبارز في موجة اقفال المؤسسات الإعلان عن تحديد موعد اقفال LE Mall في سن الفيل نهاية آذار المقبل.

 

في هذا الوقت، تابع ناشطو الحراك حراكهم اليومي، فنفذت مجموعة منهم وقفة امام مقر المحكمة العسكرية في المتحف للمطالبة بإطلاق رفاقهم المتحجزين وبينهم الناشط ربيع الزين الذي مثل أمس امام المحكمة.

 

وناشد المحتجون وسائل الإعلام مواكبة قضية الزين والموقوفين كافة، وصولا الى تخليتهم، مؤكدين أنّ ربيع الزين لم يحرّض يوما على اي اعمال شغب او اعتداء، وان توقيفه تم ظلما ولم تثبت عليه اي تهمة، وهو غير مدعوم من اي جهة سياسية بل كان يطالب بأبسط الحقوق الانسانية كسواه من المحتجين.

 

واعتصم محتجون من «الحراك الشعبي» في حلبا، أمس، أمام الدوائر والمؤسسات الرسمية التالية: مبنى المالية، أمانة السجل العقارية ودائرة المساحة، مصلحة المياه، مركز وزارة العمل، مبنى أوجيرو، مركز التعليم المهني والتقني، مركز التنظيم المدني، مؤسسة كهرباء لبنان دائرة حلبا والـ BUS، وهتفوا ضد الفساد وضد السياسات المصرفية، وطلبوا من الموظفين التوقف عن العمل والاقفال.

 

ومساءً، أقدم محتجّون على قطع مسلكي أوتوستراد طرابلس – بيروت عند جسر البالما بالحجارة والعوائق احتجاجا على قيام أحد الأجهزة الأمنية بتوقيف الناشط أحمد باكيش.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

«كورونا» في مجلس الوزراء: وقف الرحلات الدينية وضبط الطيران  

 

سفينة الحفر وصلت. فمن يسبق؟ هل تحفر وتنقّب وتنتج فتعوّم الدولة بمردود النفط الموعود، اذا بقي منه شيئا خارج جيوب السياسيين الذين «اقترعوا عليه واقتسموه» قبل ان يظهر، ام ان الانهيار الشامل يسبقها، استنادا الى الاداء السياسي الذي لم يقدم خطة انقاذية واحدة حتى اللحظة توقف الهريان والتحلل؟

 

حكومة «مواجهة التحديات» بدورها تنقّب في اعماق الازمات متنقلة بين وباء الكورونا المتمدد في العالم كالنار بين الهشيم قاطعا الاوصال بين المدن والدول، و»وباء» اقترافات المنظومة السياسية وتراكمات الديون التي تسببت بها منذ عقود وكيفية حل ازمة سداد سندات اليوروبوند في ضوء تقلص المهلة الفاصلة عن الاستحقاق في 9 اذار المقبل، وسط استمرار كل ابواب الدعم والمساعدة موصدة في وجه الرئيس حسّان دياب، ما دامت حكومته لم تنجز بعد اصلاحا واحدا يثلج قلوب الخارج القلق على لبنان اكثر من المسؤولين اللبنانيين انفسهم، ولم تظهر ممارسة سياسية عملية، ولو بالحد الادنى، ازاء التزام سياسة النأي بالنفس ورفع صبغة حكومة «حزب الله» عنها.

 

فقد نقلت مصادر اسلامية معنية  «ان الاجواء الخليجية مازالت «مسكّرة» امام الرئيس دياب، وان معظم الدول لم تحدد له موعدا لزيارتها بسبب موقفها من حكومته التي تُصنّفها بأنها حكومة ايران في لبنان»، مرجّحة ان تخرق قطر هذه الاجواء بإستقبالها الرئيس دياب قريباً، باعتبار انها الدولة الوحيدة التي هنّأت بولادة الحكومة الجديدة ونيلها الثقة».

 

اما الكورونا فالتأم على شرفها  مجلس الوزراء في جلسة خاصة في القصر الجمهوري، برئاسة الرئيس ميشال عون وحضور رئيس الحكومة والوزراء. وبحث المجلس في التدابير والاجراءات الوقائية من الكورونا حيث اطلع من الوزراء المعنيين لاسيما وزير الصحة العامة حمد حسن على المستجدات في هذا الخصوص. وافتتح الرئيس عون الجلسة، منوها بالجهد الذي يبذله الوزراء على مختلف المستويات معلنا أن سفينة التنقيب عن النفط ستبدأ عملها خلال 48 ساعة في البلوك رقم 4 ونأمل أن تحمل نتائج إيجابية. وأكد المجلس ان في لبنان اصابة واحدة بفيروس الكورونا فقط. وقرر ضبط حركة الطيران من وإلى المناطق الموبوءة بـ»كورونا» واقتصار الرحلات منها وإليها حسب الحاجة الملحة إضافة إلى وقف الرحلات الدينية. واكدت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد ان وزارة الصحة حريصة على السير بإجراءات معتمدة عالمياً بحسب منظمة الصحة العالمية بشأن منع انتشار الفيروس.

 

اما الرئيس دياب فرأى أنّ هناك جهات تمارس الألاعيب والتزوير عبر اختلاق أكاذيب، لكن المؤسف أنها تحرّض على البلد وتحاول قتل كل أمل بتخفيف الضرر على اللبنانيين، موضحا «إنّ الصديق وقت الضيق» ونعرف أن الدول الشقيقة والصديقة لن تتخلى عن لبنان وهذا ما نتمناه، لأن انهياره سيتسبب بالضرر لكل من تخلّى عنه. واكد ان الحكومة ستكمل مسيرة إنقاذ لبنان مهما كانت التحديات «فنحن لم نأتِ للعمل في السياسة، مهمّتنا محددة هي إنقاذ البلد من تراكمات أوصلتنا إلى وضع صعب لا يمكن الإستمرار فيه».

 

وبحث مجلس الوزراء أيضا في الملف المالي، ووافق على الاستعانة بالاستشاري المالي لازارد والقانوني كليري غوتليب لمساعدة الحكومة في إدارة الدين العام.

 

وليس بعيدا، اعتبر نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، خلال لقاء سياسي ان توجد أزمة اقتصادية مالية إجتماعية ضاغطة جدا وصعبة جدا، وهي نتيجة تراكم ثلاثين سنة وتحتاج إلى وقت للعلاج، نحن لا نقبل أن نخضع لأدوات استكبارية في العلاج، يعني لا نقبل الخضوع لصندوق النقد الدولي ليدير الأزمة.

 

معيشيا، عرض الرئيس نبيه بري مطالب نقابة المخابز والافران خلال لقائه رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران كاظم ابراهيم واعضاء الاتحاد. من جانبه، رأس رئيس الحكومة في السراي، اجتماعا حضره وزير الطاقة ريمون غجر وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمستشار الاول لرئيس الحكومة خضر طالب. وأوضح غجر أن «الاجتماع تناول موضوع فتح الاعتمادات المخصصة لاستيراد النفط.

 

وسط هذه الاجواء، أعلنت شركة «توتال» الفرنسية أن «سفينة الحفر Tungsten Explorer وصلت إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة في لبنان للقيام بعمليات الحفر لأول بئر إستكشافية في البلوك رقم 4 الواقع قبالة الشاطئ اللبناني على بعد حوالى 30 كيلومترا من بيروت». وأشارت، في بيان، الى أن «سيتم حفر البئر الاستكشافية على عمق 1500 متر من سطح البحر، كما يهدف حفر البئر الى إستكشاف مكامن تقع على عمق يتخطى 2500 متر تحت قعر البحر. ويقدر أن تستمر أعمال الحفر لمدة شهرين وبعدها ستغادر سفينة الحفر لبنان». تجدر الإشارة إلى أنه في شباط 2018 كان الإئتلاف العالمي المؤلف من «توتال» بصفتها المشغل (40%) وشركة «ENI» (40%) وشركة «Novatek» (20%)، قد وقع مع الدولة اللبنانية إتفاقية التنقيب والإنتاج في البلوك رقم 4 في المياه الإقليمية اللبنانية. وفي هذا الإطار، قال المدير العام لشركة «توتال إي & بي لبنان» ريكاردو داريه: «يسر الشركة أن تبدأ بعملية الاستكشاف في البلوك رقم 4 وهي عملية حفر أول بئر إستكشافية على أعماق كبيرة (Deepwater) في لبنان».

 

مجلس الوزراء قرر ضبط حركة الطيران والسفر مع  دول الـ«كورونا»

 

جلسة يوم  الجمعة المقبل لدرس آلية التعيينات الإدارية

 

بعبدا – تيريز القسيس صعب:

 

لم تقتصر جلسة مجلس الوزراء «الصحية» التي انعقدت أمس في قصر بعبدا، على اتخاذ اجراءات تتعلق بالكورونا، بل خرقها الموضوع المالي الاقتصادي حيث كانت المالية العامة بنداً مستجداً على طاولة البحث.

 

فمجلس الوزراء قرر ضبط حركة الطيران والسفر مع الدول التي تشهد تفشياً لمرض »الكورونا«، من دون توقف الرحلات الجوية، والتي يعود قرارها النهائي الى ما تعلنه منظمة الصحة العالمية.

 

أما في الشأن المالي، فقد تمت الموافقة على الاستعانة بالاستشاري المالي Lazard الفرنسية، بالاستشاري القانوني Cleary Gottbieb بهدف تقديم خدمات استشارية للحكومة.

 

لكن القنبلة الموقوتة فجرها رئيس الحكومة حسان دياب في مداخلته المكتوبة من صفحتين قبل الشروع في البحث في جدول الأعمال، حيث شن هجوماً عنيفاً، وللمرة الثانية على التوالي، ضد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من دون ان يسميه لافتاً »الى وجود اوركسترا تحرض في الخارج ضد لبنان لمنع الدول الشقيقة والصديقة من مساعدته مالياً ومنعه من الانهيار«.

 

وبحسب المعلومات، فإن مجلس الوزراء عرض الاجراءات المتخذة لمحاربة فيروس الكورونا، والتعاون القائم بين مختلف الوزارات والادارات المختصة، كما التعاون القائم يومياً مع منظمة الصحة العالمية التي تتابع تطورات هذا الفيروس وانتشاره.

 

كذلك علمت الشرق من مصادر وزارية ان وزير الصحة أبلغ مجلس الوزراء ان مستشفى رفيق الحريري بات مجهزاً لاستقبال اعداد أكبر من مصابي الكورونا في حال وجدوا، وان 140 سريراً باتوا حاضرين لمعالجة المصابين.

 

كذلك علم ان الوزير أبلغ ان الكمامات باتت موجودة في الاسواق وسيتم توحيد التسعيرة بالاتفاق مع الصيادلة.

 

وبحسب المعلومات، علم ان أغلبية الوزراء استفسروا عن التدابير التي اتخذتها وزارة الصحة لمحاربة تفشي الفيروس، كذلك ان البعض سأل عن الاجراءات المعتمدة في السفر مع التأكيد ان مسألة وقف الرحلات الجوية بين ايران او ايطاليا مرتبط بالتقارير والتصنيف الذي تعلنه منظمة الصحة العالمية باعلانها الدول المنكوبة او الموبوءة، وكان اجماع على وقف الرحلات الدينية الى المناطق التي تواجه »الكورونا«.

 

أما في ما خص مسألة «اليوروبوندز» فإن هذا الامر عرض من خارج جدول الأعمال، وتم البحث فيه من جهة عرض المالية العامة، وقد وضع دياب الوزراء في ما آلت اليه اجتماعات اللجنة المالية والتي انعقدت لثلاث مرات في القصر الحكومي حيث تم بحث الآلية التي تقدمت بها أكثر من مؤسسة استشارية قانونية ومالية.

 

وقد وافق المجلس على الاستعانة بشركتين مالية وقانونية، لازارد، وكليري غوتبيب لتقديم خدمات استشارية، على ان يتواصل وزير المال معهما خلال الايام المقبلة لتوقيع العقد بينهما والاتفاق على الكلفة.

 

وقالت المصادر ان الحكومة تستعجل اجراء الخطوات اللازمة لهذا الامر نظراً لضيف الوقت الذي يفصلنا عن استحقاقات اليوروبوندز.

 

وعلم ان جلسة لمجلس الوزراء قد تعقد الجمعة المقبلة وسيكون على جدول أعمالها درس الآلية المتعلقة بالتعيينات الادارية.

 

الجلسة: وكان مجلس الوزراء انعقد في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون وحضور الرئيس دياب والوزراء، وسبقه لقاء بين الرئيسين عون ودياب تم في خلاله البحث في آخر التطورات بالاضافة الى مواضيع الجلسة. وتلت وزيرة الاعلام الدكتورة منال عبد الصمد نجد البيان، وفيه:

 

«عقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة الرئيس والوزراء.

 

في مستهل الجلسة، نوه فخامة الرئيس بالجهود التي يبذلها الوزراء، لافتا الى ان ردود الفعل ايجابية، وهذا ما يشجعكم على مزيد من العطاء.

 

وابلغ فخامة الرئيس مجلس الوزراء، ان سفينة الحفر للتنقيب عن النفط والغاز، وصلت الى الشاطىء اللبناني، وستبدأ خلال الـ48 ساعة المقبلة العمل في «البلوك رقم 4»، ونتمنى ان تنجز مهمتها وتحمل نتائج ايجابية.

 

بعد ذلك، تحدث دولة الرئيس فقال: أود التنويه بالجهود التي يبذلها معالي وزير الصحة، والحيوية التي أظهرها في التعامل مع خطر الكورونا، وأيضا كل الوزراء الذين ساهموا بتنفيذ خطة الطوارئ لمواجهة هذا الوباء.

 

طبعا، ليست الحكومة هي التي تسببت بمرض الكورونا. بكل أسف، هناك أناس في لبنان عملهم محصور بمحاولة تشويه صورة هذه الحكومة وهمهم أن تفشل، وأن نعجز عن التعامل مع أي أزمة حتى ولو كانت النتيجة هي ضرر على لبنان وعلى اللبنانيين.

 

واضح ان هناك جهة، أو جهات، تمارس الألاعيب، ومحاولات تشويه الحقائق والتزوير والتزييف والاستهداف الشخصي، عبر اختلاق أكاذيب وروايات ورمي اتهامات وتغيير في الحقائق. لكن المؤسف أكثر أن هذه الجهات تحرض على البلد، وتحاول قتل كل أمل بإنقاذه وتخفيف الضرر عن اللبنانيين، الذي تسببت به ممارسات على مدى 30 سنة.

 

لا تهتم هذه الجهات بأن البلد ينهار، المهم عندهم أن تفشل الحكومة وألا تنكشف عوراتهم والموبقات التي ارتكبوها وأدت إلى الأوضاع الخطيرة التي يعيشها البلد اليوم على كل المستويات، المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.

 

واضح ان هناك أوركسترا تعمل ضد البلد، ليس ضد الحكومة، لأن الحكومة تحاول العبور بلبنان من النفق المظلم الذي حفرته هذه الأوركسترا نفسها. عندما اكتشفت هذه الأوركسترا أنها لم تستطع العثور على أي خطأ لهذه الحكومة، بدأت تحرض في الخارج ضد لبنان لمنع الدول الشقيقة والصديقة من مساعدته ماليا ومنعه من الانهيار.

 

على كل حال، يقول المثل ان الصديق وقت الضيق، ونحن نعرف ان الدول الشقيقة والصديقة لن تتخلى عن لبنان. هذا ما نتمناه، لأن انهيار لبنان لا سمح الله سوف يتسبب بضرر لكل الذين تخلوا عنه. على كل حال، نحن مكملين بمسيرة انقاذ لبنان، مهما ما كانت التحديات.

 

قلنا من أول الطريق، نحن لم نأت لنعمل في السياسة. لا نريد منافسة أحد بالزعامة ولا بالنيابة. نحن لدينا مهمة محددة، نريد العمل لتخليص البلد من تراكمات أوصلتنا لواقع صعب جدا لا يمكن الاستمرار فيه.

 

لذلك، نحن مستمرون بمهمتنا التي نعتبرها مقدسة، ونحن نفتح قلوبنا لكل من يحب المشاركة في هذه المهمة لوجستيا أو ماديا أو معنويا… فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان.

 

بعد ذلك درس مجلس الوزراء عددا من المواضيع، واطلع على الخطوات والتدابير المتخذة من الوزارات المعنية للوقاية من فيروس كورونا ومكافحته، واخذ علما بتلك التدابير والخطوات، وقرر ضبط حركة الطيران والسفر مع الدول التي تشهد تفشي المرض، واقتصار الرحلات منها واليها حسب الحاجة الملحة، اضافة الى توقيف الرحلات الدينية.

 

وبعدما عرض دولة رئيس مجلس الوزراء اعمال اللجنة المكلفة دراسة العروض المقدمة من الاستشاريين الماليين والقانونيين وما آلت اليه المفاوضات خلال الايام الثلاثة السابقة، وبعد التداول قرر مجلس الوزراء ما يلي:

 

– الموافقة على الاستعانة بالاستشاري المالي «Lazard» والاستشاري القانوني «Cleary Gottbieb» لتقديم خدمات استشارية للحكومة ومواكبة القرارات والخيارات التي سوف تتخذها في إطار إدارة الدين العام.

 

– كما تقرر إضافة مناقصة شراء مبيد لمكافحة الجراد على برنامج المناقصات للعام 2020».

 

وسئلت عبد الصمد عن سبب التوجه لشراء مبيد للجراد، فأوضحت أن «هذه الخطوة استباقية».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

تفريغ الساحة المسيحية أدى الى خسارة الاقتصاد و3 مليون مهاجر و450 مليار دولار منذ 30 سنة

لا حل ثالث.. إما انتخابات نيابية مبكرة او استقالة رئيس الجمهورية

من دون الهجرة لكانت الثورة العامة من الفقراء والجياع والمرضى انفجرت في 3 أشهر

المحلل الاقتصادي

 

على أبواب السفارات يقف الاف اللبنانيين يطلبون الهجرة للخارج واذا لم تحصل الهجرة بعد 3 اشهر وبقي الشبان والصبايا في لبان فإن الثورة الشعبية العارمة ستنطلق وتفجّر الساحة اللبنانية كلها نتيجة عدم وجود فرص العمل والفقر واليأس.

 

بدأت أسعار البضائع في الأسواق ترتسم على سعر 2500 ليرة للدولار الواحد بعد ان ثبت ان لا احد يستطيع انزال سعر الدولار عن 2500 ليرة وعجزت كل المحاولات عن انزال الدولار 200 ليرة الى 2300 او 2200 ليرة ولكنها فشلت ويبدو ان سعر الدولار اصبح ثابتاً على 2500 ليرة.

 

الأسعار في الأسواق باتت على سعر 2500 ليرة والغلاء يكوي والفقر يزداد ونسبة الفقر زادت خلال 3 اشهر بعد ارتفاع الدولار 37% واما الرواتب وكلها بالليرة اللبنانية فقد هبطت بنسبة 50% ولم يعد احد يكفي عائلته ليعيلها او يستطيع تأمين حياته ومعيشته مع زوجته وأولاده، وهكذا بصورة مريرة وحزينة انتقل الشعب اللبناني من حياة متوسطة وصعبة الى حياة فقيرة متعبة وحزينة جداً لأن الفقر يسيطر على 83% من الشعب اللبناني اي الذين راتبهم تحت مستوى ثلاثة ملايين ليرة في الشهر وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 70% حتى ان علبة الدخان ارتفعت تقريبا من 3700 ليرة الى 6100 ليرة وهي ليست مواد معيشية اما مجمع الحليب والسمنة والمعكرونة واللحمة فكلها ارتفعت ما بين 5000 و10 الاف ليرة.

 

وبعدما كانت العائلة اللبنانية تتناول وجبتين في النهار وجبة غداء ووجبة عشاء باتت تعيش الام والزوج واطفالها على وجبة واحدة في النهار على طنجرة طبخ وحيدة تصب لاولادها الطعام ثم تقوم بتسخين باقي الطبخة التي كانت للغداء لتقديمها للعشاء مجددا وهذا ما يشكل وجبة واحدة للعائلة اللبنانية.

 

فاسد واحد لم يدخل السجن .

 

قاض واحد لم يتم ارساله الى الرقابة القضائية والتحقيق جديا معه.

 

الرقابة الإدارية لم توجه تهمة الى موظف في كل الدولة اللبنانية.

 

السرقات بدأت تزداد والطرقات أصبحت خالية توفيراً للبنزين.

 

اما المصيبة الكبيرة فهو ان لبنان بدون كهرباء رغم أربعين مليار دولار صرفها التيار الوطني الحر على الكهرباء منذ عام 2005 في نهايتها حتى عام 2020 ولم نرَ شيئاً او تقدماً في مجال الكهرباء وبصفقة واحدة ومن دون مناقصة تم استئجار باخرتين بسعر ملياري دولار فيما معمل الكهرباء الذي قدمته المانيا للبنان من شركة سيمنز سعره 850 مليون دولار ويكفي لبنان للطاقة الكهربائية وتم رفضه والاستهزاء بالمستشارة الألمانية ميركل والاستهزاء برئيس شركة سيمنز الذي حجم ميزانية شركته بحجم ميزانية دولة الكويت ونصف موازنة المملكة العربية السعودية وهي ثاني اهم شركة كهرباء في العالم ولم نأخذ منها العرض رغم انه تقسيط على 10 سنوات وبقيمة 850 مليون دولار.

 

نسأل كيف يفكر فخامة رئيس الجمهورية وهو في بعبدا وعمره 86 سنة ولديه كل هذه الخبرة ويرى لبنان يغرق ويحترق ويفتقر ويجوع ولا يقرر شيئاً ثم نسأل عن رئيس الحكومة وحكومته ماذا يفعلون من اجل النهضة الاقتصادية بسرعة وإقرار الإصلاحات ثم نسأل دولة الرئيس بري رئيس مجلس النواب عن دور المجلس النيابي في وضع خطة انقاذية للبنان وثم نسأل لماذا وضع مصرف لبنان سعراً ثابتاً للدولار هو 1500 ليرة لمدة 26 سنة في حين ان اقتصاد لبنان هو اقتصاد حر والليرة اللبنانية يجب ان يكون سعرها حر ويمكن ان تكون 2000 ليرة ويمكن ان تكون 1200 ليرة او الف ليرة ثم ما معنى قيام مصرف لبنان بإعطاء دعم للرئيس نجيب ميقاتي ل330 وحدة سكنية باسمه الشخصي بدعم من مصرف لبنان بفائدة 3% فيما الفقراء يحتاجون منزلاً من غرفة نوم وصالون ومطبخ صغير ليسكنوا فيه ثم نسأل كيف سيكون الحل فلا لبنان قادر على دفع فوائد الدين العام ولا هو قادر على الاستمرار بدعم الطحين والبنزين والمواد الأخرى.

 

الثورة آتية ولولا ان 4 ملايين و300 الف لبناني هاجروا منذ 36 سنة وحتى اليوم لكانت الثورة قام بها الشباب والصبايا لكنهم هاجروا للخارج والان يقف مئات الشبان والصبايا على أبواب السفارات يريدون الهجرة الى الخارج وقد اصابهم اليأس من السلطة والحكم في لبنان.

 

ليس عهد الرئيس عون مسؤولاً وحده عن الوضع بل هو جزء من المسؤولية لكن تبين من ان اعلان الرئيس عون يريد انتخابه رئيسا للجمهورية لاستعادة حقوق المسيحيين ظهر ان استعادة حقوق المسيحيين هي إعادة حقوق جبران باسيل شخصيا كشبه رئيس جمهورية وشبه رئيس حكومة ومسيطر على كل الأمور ويوقع العقود دون مناقصات بالمليارات، ثم ان معمل كهرباء دير عمار لا يكلف الا 370 مليون دولار فتم تلزيمه ب675 مليون دولار دون مناقصة اما معمل ذوق مصبح للكهرباء تنقصه آلة قيمتها 36 مليون دولار وتعطي 200 ميغاواط أي 4 ساعات إضافية من الجنوب للشمال ومع ذلك لا نشتريها بل نتعاقد مع باخرتي كهرباء تركيتين بملياري دولار دون مناقصة بل بتوقيع ورقة بين ضومط وباسيل وكما تم توقيع عقد تنفيذ معمل دير عمار ب675 مليون دولار بين سيزار ابي خليل وريمون زينه رحمة.

 

وهل كل هذا حصل ببراءة قضية الباخرتين التركيتين ومعمل دير عمار وعدم حل مشكلة معمل الكهرباء في ذوق مصبح الذي يعمل منذ سنة 1953 وما زال يعمل حتى اليوم وإقامه الرئيس الراحل كميل شمعون ثم ماذا عن تلزيم حليف الوزير جبران باسيل انتخابيا في البترون نزار يونس اصلاح خطوط الكهرباء تحت الطرقات مقابل مبلغ دون مناقصة بين الوزير باسيل وشريكه الانتخابي في انتخابات البترون وهل كل ذلك بريء، ثم ان عدم التزام الوزراء بموازنات وزاراتهم وكل وزير صرف اكثر من 50 الى 100 مليون دولار فوق موازنته فزاد عجز الموازنة فهل هذا بريء ووصل عجز الموازنة الى ملياري دولار وهل صرف هذه الأموال فوق موازنة الوزارات امر بريء ام ان الوزير الذي عينه زعيمه السياسي كان يأخذ من وزارته مبلغ 50 الى 100 مليون دولار ويقدمها للزعيم السياسي الذي قام بتسميته وزيرا في الحكومة، ثم اين الطبابة ومستشفى حكومة غير موجود بمستوى المستشفيات الخاصة ثم لماذا تم تلزيم نجيب ميقاتي ونجل نزار دلول شركات الخليوي لمدة 15 سنة وكانوا يقبضون كل سنة 320 مليون دولار وحقق ذلك لهم ثروات هائلة.

 

صندوق النقد الدولي يسأل:لماذا لم يتمّ القيام بأية إصلاحات حتى الآن؟

 

تذهب التوجّهات الدولية إلى عدم إعطاء الدولة اللبنانية أية فرصة جديدة قبل القيام بإصلاحات. هذا ما يُمكن إستخلاصه من زيارة الوفد الصندوقي إلى لبنان ولكن أيضًا من كلام وزير المال السعودي محمد الجدعان الذي صرحّ أن المملكة على إتصال مع بلدان أخرى لتنسيق أي دعم للبنان على أساس الإصلاحات… وهنا بيت القصيد، لماذا لم تقم السلطة السياسية التي تحكم البلد منذ ثلاثة عقود بالإصلاحات؟ سؤال طرحته بعثة صندوق النقد الدولي على كل المسؤولين ولم تلقَ أي جواب عليه! فالحجج التي كان يُعطيها السياسيون عن النسيج اللبناني وإمكانية إفتعال حرب أهلية إذ تمّ القيام بالإصلاحات لم تعد تنفع مع مجتمع دولي أعطى هذه السلطة العديد من الفرص منذ إنتهاء الحرب الأهلية وحتى ما قبل ثورة 17 تشرين.

 

الولايات المُتحدة الأميركية ستستخدم قانون ماغينتسكي الدولي لمعاقبة الفاسدين في لبنان وهذا أمر أصبح معروفًا للجميع. إلا أن المخاوف أن يعمد من هرّبوا أموالهم إلى الخارج إلى القيام بعملية «settlement» مع الإدارة الأميركية لكي يتجنبوا لائحة العقوبات وهو ما تُشير إليه المعلومات من خلال قيام بعض المسؤولين بتواصل غير مباشر مع الإدارة الأميركية من أجل الوصول إلى إتفاق يعفيهم من هذا العقاب.

 

الإصلاحات المطلوبة أصبحت معروفة من الجميع، إلا أن المعلومات تُشير إلى أن الطلبات الدولية أصبحت تطال الأرقام مع تحجيم القطاع العام الذي يبلغ 545 ألف موظّف بما فيهم المدنيون والعسكريون بنسبة 30% أي الإستغناء عن 160 ألف موظّف في كل الملاكات العامة. هذا الأمر بالتزامن مع رفع عدد الشركات الخاصة بنسبة 40% وذلك عبر خصخصة العديد من المرافق العامّة مثل مطار بيروت وشركات الخليوي، ومشاريع الطرقات، وكازينو لبنان، والمرافئ البحرية، وشركة أوجيرو… وغيرها.

 

هذا الأمر سيجعل الإقتصاد نشيطاً من خلال دينامية القطاع الخاص ويعود بالفائدة على المواطن اللبناني الذي يتلقى حاليًا أسوأ الخدمات في العالم. فمثلاً، تلزيم مشاريع الطرقات لشركات خاصة سيؤدّي إلى تحسين نوعية هذه الطرقات وسيوفّر على المواطن والإقتصاد أكثر من ملياري دولار أميركي سنويًا نتيجة البنزين الذي يتمّ حرقه يوميًا على طرقات شبيهة بطرقات الدول المُتخلّفة!

 

كما طالت المطالب الدولية بالأرقام محاربة الفساد الذي يشمل 1300 موظّف في القطاع العام والذين تفوق ثروتهم الـ 2 مليار دولار أميركي بحسب تقارير إستخباراتية دولية. وقد تمّ طرح العديد من الأسئلة عن أسباب تقاعص القضاء عن مُحاسبة أي من الوزراء والمسؤولين وسؤالهم عن ثرواتهم من خلال قانون الإثراء غير المشروع؟ وهنا يذكر أحد المُطّلعين على الملف أن الضغوطات الدولية على لجنة المال والموازنة كانت كبيرة لتسريع دراسة قوانين محاربة الفساد وإقرارها. وهو ما يُمكن ملاحظته من تغريدة المُنسق الخاص للأمين العام للأمم المُتحدة في لبنان يان كوبيتش الذي قال أن «نجاح الإجراءات لإنقاذ لبنان من الانهيار يبدأ بدعم القوى السياسية الممثلة في البرلمان. هناك ستظهر مصالحها الحقيقية، وليس في المظاهرات الشعبوية أمام المصارف» .

 

إذًا يُشدّد المجتمع الدولي على إستقلالية القضاء وأجهزة الرقابة ومحُاسبة القضاة المُخالفين حيث أنه لم يتمّ مُحاسبة أي قاضي حتى الأن! والصدمة الكبيرة التي تلقّتها الدول المانحة في مؤتمر سيدر 1 والمؤلّفة من 43 دولة و26 شركة عالمية، أتت من علمها بقضية نجيب ميقاتي الذي حصل على قروض بقيمة 800 مليون دولار أميركي لـ 33 شركة عقارية و900 وحدة سكنية ونال دعمًا من مصرف لبنان بفائدة قيمتها 3% فيما الموظّف العادي يأخذ القرض السكني بفائدة 4 و5%!

 

الجدير ذكره أنه ما إن ظهرت هذه الفضيحة حتى تمّ سحب الملفّ من النيابة العامّة في جبل لبنان إلى النيابة العامة في بيروت، ولم يتمّ محاسبة أحد حتى المدراء في شركات ميقاتي كونه لا يُمكن مُحاسبة نائب وبالتالي لا يُمكن إستدعاء ميقاتي نظرًا للحصانة التي يتمتّع بها فكان إستدعاؤه للتحقيق فقط. وقد ترك هذا الأمر إنطباعًا سيئًا لدى فرنسا حيث تمّ إلغاء الدعم (3%) المُعطى إلى ميقاتي والذي تبلغ ثروته مع شقيقه طاهه 27 مليار دولار أميركي.

 

أيضًا يظهر تأثير السلطة السياسية في عمل القضاء وبالتالي عدم إستقلالية هذا الأخير، من خلال عدم مُحاسبة أي من المدارء العاميين والمُحافظين ورؤساء الأجهزة الأمنية السابقين الذين جمعوا ثروات طائلة على مثال موظّفي الجمارك الذي يبتاعون منازل لهم في مدينة «نيس» الفرنسية بأسعار تفوق مئات الألوف من اليوروات.

 

عند ظهور فضيحة التحويلات إلى سويسرا قامت الحكومة السويسرية بالسماح بكشف الحسابات العائدة للمسؤولين اللبنانيين، إلا أن الدولة اللبنانية تحرّكت سريعًا وطلبت إغلاق الملف لمنع الشباب الثائر في الشارع ضد الظلم والفساد، من الإطلاع عليها لأنه لو كُشفت هذه الأرقام والثروات الكبيرة لحصلا أكبر ثورة في لبنان. وعلى هذا الصعيد، يتساءل أحد المصرفيين: لماذا لا يتمّ الكشف عن أسماء وأرقام التحاويل التي قام بها بعض المسؤولين والنافذين والتي جرت بعد ثورة 17 تشرين الأول مع العلم أن اللائحة أصبحت على طاولة المسؤولين جميعًا؟

 

أيضًا إستفاض المبعوثون الدوليون في طرح الأسئلة على السلطات من دون الحصول على أجوبة، ومن بين هذه الأسئلة، أسئلة طالت سبب عدم إلغاء الوزارات والمؤسسات التي لا جدوى منها مثل وزارة الإعلام ووزارة المُهجّرين والصناديق والمجالس كافة والتي هي وكر للفساد والمحسوبيات؟ لماذا لم يتمّ بيع سكك الحديد التي يُسيطر عليها أصحاب نفوذ من بينهم نواب بنوا معامل لهم على أراضي السكك؟ ولو تمّ بيع هذه الأراضي لكانت أمنت لخزينة الدولة 27 مليار دولار أميركي!

 

لماذا تمّ السكوت منذ العام 2006 عند إستلام التيار الوطني الحرّ وزارة الطاقة والمياه وحتى يومنا هذا عن ملف الكهرباء الذي كلّف خزينة الدولة 40 مليار دولار أميركي أي بمعدّل 3.6 مليار دولار أميركي سنويًا في حين كان يُمكن بناء معمل كبير سعته 3000 ميغاواط ويعطي لبنان 24/7 ويكون على الغاز وكلفة الكيلواط 11 سنتاً، ولكان وفر على لبنان 40 مليار دولار خلال 15 سنة من تسلم التيار لهذا القطاع؟

 

وسأل أحد الديبلوماسيين الغربيين عن سبب عدم تلزيم سحب الغاز والتأخير بهذا المشروع 3 سنوات منذ إقرار مرسومي شروط التلزيم وتقسيم المنطقة الإقتصادية الخالصة إلى رقع؟ لأنه لو تمّ البدء بإنتاج الغاز من الرقعة رقم 4 والرقعة رقم 6، لوصل إنتاج الدولة اللبنانية من 20 إلى 35 مليار دولار أميركي، بينما سبق العدو الإسرائيلي لبنان وبدأ ببيع إنتاجه من الغاز إلى كلٍ من إيطاليا وألمانيا وليتوانيا والأردن بقيمة 10 مليار دولار أميركي ومصر بقيمة 18 مليار دولار أميركي! نعم لقد أضاعت الدولة اللبنانية فرصة ذهبية.

 

وسألت بعثة صندوق النقد الدولي عن سبب عدم إقرار الضريبة التصاعدية والتي لها تداعيات إيجابية عديدة منها تأمين إيرادات بقيمة 14 إلى 21 مليار دولار أميركي للخزينة العامة وإرساء العدالة الإجتماعية؟ أليس السبب هو إمتلاك أصحاب القرار للثروات فيما الشعب يأن تحت الفقر والعوز؟

 

أنهى الوفد الصندوقي زيارته إلى لبنان وعنده كامل القناعة أن هذه السلطة فاسدة وأنه سيوصي بعدم تقديم أية مساعدة للبنان من دون القيام بخطوات ملموسة لمحاربة الفساد.

 

ان الثورة في لبنان لم تحصل بسبب هجرة الشباب الذين بلغ عددهم 4.3 مليون لبناني منذ 37 عامًا وحتى الساعة. اليوم وبعد إرتفاع سعر صرف الدولار الأميركي الى 2500 ليرة وحجز المصارف لأموال المودعين، أصبح الوضع أسوأ وسنشهد أياماً عصيبة في الأشهر المقبلة مع إرتفاع نسبة الفقر ونسبة الهجرة. كما أن إستمرار إرتفاع الدولار الأميركي في سوق الصيرفة سيؤدّي إلى إعادة تعبئة الثوار الذين لن يكون لهم أي إنتماء مذهبي أو حزبي، بل سيكون إنتماءهم الوحيد محاربة الجوع وإسقاط سلطة فاسدة ما زالت تعبث بالمواطنين اللبنانيين.

خبر عاجل