
رفض عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي الاضاءة على موقف نواب حزب الله داخل جلسة اللجان المشتركة والاسباب الحقيقية لانسحابهم، حفاظاً على سرية المداولات في اللجان المشتركة، “فهم يستطيعون التعبير عن انفسهم وبصوت عال”.
وسلّط حبشي الضوء على اهمية اقرار قانون تشريع القنب الهندي لغايات طبية ومردوده على لبنان. وقال لـ”نداء الوطن”: “شرحنا الواقع الراهن وكيف ان هذا القانون يجيب عليه، وكيف سيستفيد منه المزارع إذ انه يحرّره من تاجر المخدرات وحصريته، وكذلك انعكاساته على الاستثمار الصناعي في المجال الطبي، اضافة الى استفادة الدولة منه”.
ولفت إلى أن “قيمة هذا القطاع حسب دراسة ماكينزي التي كان تقدم بها الوزير السابق رائد خوري هي في حدود المليار دولار، فنستطيع عملياً وضعه حيز التنفيذ وهو في متناول اليد، والمزارعون موجودون، فضلاً عن امكانية الاستثمار وان يكون لبنان منافساً في السوق العالمي. كل هذه العوامل تجعلنا امام ضرورة ان نذهب في هذا الاتجاه، خصوصاً في ظل الوضع الاقتصادي الراهن”.
واضاف: “تساؤلات كثيرة أثيرت حول الموضوع، وتذليلها يتم اذا شئنا بمقاربة علمية، فهناك جدوى اقتصادية، ومعروف أن الكلفة بالميللغرام للصناعة الطبية في كندا هي دولار واحد للإنتاج، واليوم الكلفة في دول اوروبية عدة تتراوح بين النصف دولار واكثر، بينما الكلفة في لبنان اليوم من دون ان نعلي نسبة الانتاج، هي بين 18 و20 سنتاً، وفي الوقت نفسه يعترف الجميع بجودة هذا المنتج الزراعي في لبنان، بسبب العوامل الطبيعية من مناخ وتربة، لذلك إن لبنان قادر ان يكون منافساً على مستوى السعر وجودة المنتج، ما يسمح له باستقطاب شركات مصنّعة للأدوية”.
واشار إلى أنه “منذ بدء اعداد اقتراح المشروع، بدأت شركات كندية واميركية واوروبية وصينية تتواصل لتستشف سبل الدخول الى القطاع”.
وتمنى حبشي ان “يُطرح القانون في اول جلسة للهيئة العامة لإقراره، انها من الفرص التي تسمح لنا ببناء قطاع انتاجي واقتصاد منتج وليس اقتصاداً ريعياً، ويجب تلقف هذه الفرصة وتطبيقها بشكل صحيح لان العبرة ليست في القانون فحسب بل في التطبيق السريع لأنه إذا اُقرّ في الهيئة العامة اليوم، فإن دخوله حيّز التنفيذ الفعلي والانتاج يتطلب سنة على الاقل، فحرام التأخير خصوصاً في ظل الوضع الحالي، وحرام ان يظل مزارعو البقاع وتحديداً منطقة بعلبك ـ الهرمل في الوضعية المزرية التي هم عليها في وقت نستطيع ان نوفر لهم امكانية للعمل ولان يكونوا مشاركين في اقتصاد بلدهم”.